ارشيف من :أخبار عالمية

اجتماع طارئ لمجلس الامن اليوم حول ليبيا

اجتماع طارئ لمجلس الامن اليوم حول ليبيا
بعد جريمة إعدام 21 قبطياً مصرياً في ليبيا على يد تنظيم "داعش" الإرهابي، والحراك المصري المتمثل بشن غارات ضد هذا التنظيم في ليبيا، يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ بعد ظهر اليوم الاربعاء لبحث الوضع في هذا البلد المشتعل، وذلك بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري الموجود في نيويورك لإجراء اتصالات ثنائية مع الدول الاعضاء في مجلس الأمن ومع دول عربية.

وقد طالبت مصر الامم المتحدة غداة الغارات المصرية ضد "داعش" بإصدار قرار يتيح التدخل الدولي في ليبيا، داعيةً كل من فرنسا وايطاليا الى عقد اجتماع لمجلس الامن الدولي لاتخاذ قرارات حول "اجراءات جديدة" في ليبيا.

بدوره، قال مساعد المندوب البريطاني في مجلس الأمن بيتر ويلسون ان شكري "سيقدم عرضاً للوضع أمام جلسة علنية لمجلس الامن الاربعاء".

اجتماع طارئ لمجلس الامن اليوم حول ليبيا
مجلس الأمن الدولي

ورداً على سؤال حول الطلب المصري بتدخل دولي، أجاب ويلسون "ننتظر لنرى ما سيقول شكري".

ويرى دبلوماسيون عرب -يؤيدون الطلب المصري- انّ" قراراً كهذا بحاجة الى طلب رسمي من الحكومة الليبية، اما ليبيا فتعاني من فوضى سياسية مع وجود حكومتين، الاولى مقربة من تحالف "فجر ليبيا"، والثانية يعترف بها المجتمع الدولي ومقرها طبرق في شرق البلاد".

يأتي هذا بعد أن دعت حكومات الدول الأوروبية الكبرى والولايات المتحدة في بيان مشترك إلى ضرورة إيجاد "حل سياسي" في ليبيا، وتشكيل حكومة وطنية أبدت استعدادها لدعمها.

شكري: العمليات العسكرية المصرية في ليبيا للدفاع عن أنفسنا

وفي هذا السياق، أكّد وزير الخارجية المصري في حديث لصحيفة "النهار"  أنّ" القاهرة تنفذ عملياتها العسكرية في ليبيا بموجب "حق الدفاع عن النفس" وبالتعاون مع "الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً" برئاسة عبد الله الثني، بينما واصل قيادة الجهود المصرية للحصول على تأييد أعضاء مجلس الأمن لإصدار قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة".

وقال شكري إنّ" مصر ليست في صدد "قيادة تحالف جديد" لمكافحة الجماعات الإرهابية في مصر وليبيا، بل إنها تسعى الى "اقرار من أطراف المجتمع الدولي للتعامل مع الوضع الذي نشأ في ليبيا"، معتبراً أن "هناك مسؤولية لمن تسبب بحال الفراغ السياسي" في طرابلس، علماً أن "الكل كانوا معترفين بضرورة التغيير في ليبيا. لكنّ الأسلوب الذي تم به التغيير ترك الساحة وأوجد فراغاً (سمح) بانتشار التنظيمات وعملها في ليبيا من دون حدود". لذا "يتعين على كل الأطراف الدوليين أن يرتقوا الـى المسؤولية ويناهضوا هذا الخطر".

ورداً على سؤال، قال شكري "لا بد أن يكون هناك وضوح. إذا كان المجتمع الدولي يريد فعلاً مقاومة الإرهاب والقضاء عليه، لا بد أن يبرهن ذلك بخطوات فعلية في مجلس الأمن يؤدي الى تحقيق هذا الغرض، ومن خلال العمل بالتنسيق مع الحكومة الليبية".

وعن موقف روسيا من المقترحات المصرية، أكّد أن الموقف الروسي ايجابي جداً ومتفهم جداً وداعم جداً لما تقترحه مصر"، مشيراً الى أن "ثمة اطاراً سياسياً تدعمه مصر. ولكن حتى لو وصل هذا الإطار السياسي الى ما نبغيه، وهو يتمثل بتشكيل حكومة توافق وطني، فإن ذلك لا يمنع مواجهتنا مخاطر الإرهاب. هذه التنظيمات الإرهابية خارج أي اطار سياسي. لا بد من التعامل معها، سواء توصلنا الى حل سياسي أم لم نتوصل".
2015-02-18