ارشيف من :أخبار عالمية

مشروع قرار أممي حول ليبيا لا ينص على تدخل عسكري

مشروع قرار أممي حول ليبيا لا ينص على تدخل عسكري
الوضع الليبي والفوضى المسلحة التي يشهدها هذا البلد منذ اسقاط نظام معمر القذافي وصولاً الى توسع "داعش" باتجاه هذا البلد في المغرب العربي وقيامه مؤخراً بذبح 21 قبطياً، وضعت امام مجلس الامن الدولي الذي يبدو ان قراره سيكون محكوماً بمصالح الدول الكبرى لناحية اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوضع حد للفوضى المسلحة أو محاربة التنظيم المتطرف. ويبدو أن الانقسام الدولي والعربي  واضح تجاه التدخل، فالقوى الكبرى رفضت ضمنياً الرغبة المصرية بالتدخل العسكري، وعربياً رفضت  تونس  ـ الجارة الغربية  لليبيا ـ  التدخل بينما تحفظت قطر خلال اجتماع المندوبين في الجامعة العربية على الضربة الجوية المصرية لليبيا  وعلى تسليح الحكومة الليبية التي يرأسها عبدالله الثني والمعترف بها دولياً لمحاربة الارهاب التنظيمات المتطرفة.

وهكذا وفيما تنشط الاتصالات وراء الكواليس قبيل واثناء انعقاد مجلس الامن الدولي ، قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصريّة بدر عبد العاطي في بيان ان المجموعة العربية في الأمم المتحدة ستتقدم بمشروع قرار الى مجلس الامن الاربعاء لا يشمل "حديثا عن أي طلب لتدخل عسكري خارجي".

وقال المتحدث في بيان انه "لا تعارض بين تمكين الحكومة الليبية من خلال رفع الحظر عن وصول السلاح إلى الحكومة الشرعية وبين دعم الحل السياسي، وأنه لا حديث عن أي طلب لتدخل عسكري خارجي".

واوضح المتحدث أن جوهر مشروع القرار، الذي تقدم به الاردن الى مجلس الامن باسم المجموعة العربية، "تمحور حول دعم الحكومة الشرعية الليبية لتمكينها من أداء مهامها فى الحرب على الإرهاب وفرض النظام والقانون، وكذلك من خلال تشديد الحظر على مبيعات وتهريب السلاح إلى الجماعات التكفيرية والمتطرفة والإرهابية".

واشارت الخارجية المصرية على لسان الناطق باسمها إلى ان الهدف من مشروع القرار العربي هو "تمكين الحكومة الشرعية الليبية لأداء مهامها في محاربة الإرهاب وإعادة الاستقرار إلى الأراضى الليبية والقضاء على التنظيمات الإرهابية واستتباب الأمن".

مشروع قرار أممي حول ليبيا لا ينص على تدخل عسكري
مجلس الامن الدولي

ويبدو أن القاهرة اضطرت الى خفض سقف مطالبها من مجلس الامن الدولي بعد إعلان القوى الغربية بشكل ضمني رفضها دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى تدخل عسكري دولي في ليبيا وتأكيدها ان الحل السياسي هو الافضل حاليا.

واكدت حكومات الدول الاوروبية الكبرى والولايات المتحدة في بيان مشترك مساء الثلاثاء ضرورة ايجاد "حل سياسي" في ليبيا من دون اي اشارة الى احتمال تدخل عسكري في حال فشلت الجهود من أجل تسوية سياسية.

وزير الخارجية الليبي: طالبنا مصر بمواصلة ضرب "داعش" بليبيا

وفي كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، مساء الأربعاء، قال وزير الخارجية الليبي محمد الدايري، إن الحكومة الليبية طلبت من مصر الاستمرار في توجيه ضربات جوية عسكرية ضد المجموعات المسلحة في ليبيا، في عمليات مشتركة مع سلاح الجو الليبي، وبالتنسيق مع القيادة الليبية. وطلب الدايري دعماً دولياً لإعادة هيكلة الجيش الليبي، وتسليحه على النحو المطلوب.

كما طالب الوزير الليبي رفع حظر استيراد الأسلحة المفروض على ليبيا، ليتسنّى للحكومة تزويد الجيش بالأسلحة والمعدات العسكرية في مواجهة "الإرهاب المتنامي".

ومن جهة أخرى، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن المجتمع الدولي لم يتحرك بصورة تكفل استقرار ليبيا، بعد "احتلال" العاصمة طرابلس من جانب تنظيمات مسلحة "متطرفة".

وطالب شكري خلال الجلسة ذاتها أمام مجلس الأمن، على حصول "الحكومة الشرعية" والجيش الليبي على احتياجاتهما من السلاح والمعدات الكفيلة بمواجهة الإرهاب.

ودعا شكري أيضاً إلى حصار بحري لمنع الأسلحة المتجهة لجماعات غير حكومية في ليبيا، كما طالب بتفعيل "الإجراءات العملية للحيلولة دون وصول السلاح إلى كافة المليشيات غير الحكومية والأطراف غير المنتمية إلى الدولة الليبية".

وصرح مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون، لدى مخاطبته مجلس الأمن الدولي عبر دائرة تلفزيونية، بأنه "يأمل في إمكان التوصل إلى اتفاق سياسي قريباً" في ليبيا، مشيراً إلى أنه "ليس من المستحيل تجاوز الخلافات بين الأطراف".

وحث ليون أطراف الأزمة الليبية على "تكثيف انخراطهم" في المفاوضات التي بدأوها برعاية الأمم المتحدة، كما طلب من المجتمع الدولي "عدم ادخار أي جهد لدعم الحل السياسي". وأضاف: "دحر الإرهاب في ليبيا لا يمكن أن يتم إلا بتصميم حكومة وحدة وطنية ليبية".


ايطاليا :على المجتمع الدولي التحرك سريعا
 
وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني في خطاب خاص يتناول الأزمةفي ليبيا ان "تدهور الوضع على الأرض يجبر المجتمع الدولي على التحرك سريعا قبل فوات الأوان" إن إمكانية حدوث تحالفات بين الفصائل المسلحة ومتشددي "داعش" بوحي من جماعات مماثلة في سوريا العراق تهدد بزعزعة استقرار الدول المجاورة.

وأضاف "هناك خطر واضح للتحالفات بين داعش والجماعات المحلية... يجب مراقبة الوضع بأقصى اهتمام.

تونس ترفض وقطر تتحفظ على التدخل


وأعلنت حكومة تونس الاربعاءـ جارة ليبيا الغربية ـ  أنها "ضد تدخل عسكري" اجنبي في ليبيا مؤكدة انها اتخذت "احتياطات" لمنع "داعش" من دخول تونس.

وقال الحبيب الصيد رئيس الحكومة "نحن دائما ضد التدخل العسكري (في ليبيا)، الحل السياسي هو الحل الوحيد".

وأضاف ان الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ الاطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011 "السبب فيها أساسا التدخل العسكري، لذا فموقفنا واضح: الحل السياسي هو الأسلم".

أما الجامعة العربية، فقالت في بيان صدر بعد اجتماع لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين "يعرب (المجلس) عن تفهمه الكامل للضربة الجويّة التي وجهتها القوات المسلحة المصرية ضد مواقع تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة درنة الليبية." كما ندد المجلس بذبح العمال المصريين ووصفه بأنه "جريمة همجية بشعة".

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى التحرك ضد كافة التنظيمات المتشددة في منطقة الشرق الأوسط وخارجها. مشيراً الى أن الجامعة تعمل على إيجاد حل سليمي للأزمة في ليبيا "ورفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي".

لكن البيان أشار إلى أن قطر "تتحفظ" على الجزئية المتعلقة بالموقف من الغارة الجويّة المصرية وكذلك الفقرة الخاصة برفع الحظر على تسليح الجيش الليبي.

السيسي :سنرد على اي تهديد لامننا

وجاءت هذه المواقف في وقت حذر فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من أن بلاده سترد على أي تهديدات لأمنها من جانب المتشددين وذلك أثناء تفقده منطقة الحدود مع ليبيا يوم الأربعاء.

وقال بيان للجيش المصري بث على صفحة المتحدث العسكري الرسمية على فيسبوك إن السيسي "أكد أن مصر ماضية في التصدي بكل حسم لأي محاولات تستهدف المساس بأمنها القومي."

وذكر بيان للجيش أن السيسي قام يوم الاربعاء من داخل إحدى الطائرات "باستطلاع الحدود الغربية ومناطق انتشار الوحدات والتشكيلات والدوريات المقاتلة المكلفة بتأمين خط الحدود الدولية".

ابعاد ستين مصريا من ليبيا


إلى ذلك اعلنت السلطات المحلية الليبية الاربعاء انه تم ابعاد نحو ستين مصريا كانوا معتقلين في مصراتة بليبيا نافية بذلك معلومات صحافية مصرية مفادها انهم خطفوا.

وقال وكالة فرانس برس ان المصريين ورعايا اخرين افارقة وضعوا في حافلتين لنقلهما الى الحدود التونسية على بعد اكثر من 370 كلم غربا.

وبين المصريين المبعدين 14 صيادا كانوا معتقلين منذ كانون الاول/ديسمبر في مصراتة "للصيد بصورة غير مشروعة في المياه الليبية" كما ذكر مسؤولون امنيون. واضاف المصدر نفسه ان الاخرين ابعدوا "للاقامة بصورة غير مشروعة في ليبيا".
2015-02-18