ارشيف من :أخبار لبنانية

حوارت متعددة الاتجاهات ..حزب الله والمستقبل (6) ..ولقاء عون الحريري

حوارت متعددة الاتجاهات ..حزب الله والمستقبل (6) ..ولقاء عون الحريري
عناوين الحوار المتعدد الاتجاهات شغلت اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، وأبرزها الجولة السادسة من الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل التي اتسمت بالايجابية والجديّة بحسب بيان صدر عن المجتمعين في عين التينة. وبالتوازي مع هذه الحوار، عقد لقاء بين رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون وضعته بعض التحليلات في سياق فتح باب الحوار الرئاسي واخرى ضمن سياق الحوار السابق بين الطرفين. وإلى جانب هذين الاتجاهين الحواريين لفتت بعض الصحف إلى معايدة سمير جعجع للعماد عون ووضعها في اطار اشارات ايجابية لتقدم الحوار وان كان بطيئاً.

ومع بروز الاتجاات الحوارية لم تغب اتجاهات التعطيل عن اهتمام الصحف التي اشارت الى انعقاد جلسة جديدة لانتخاب الرئيس من دون ان ينعقد النصاب ،وكذلك إلى تعطيل عمل الحكومة وغياب الاتفاق حول الآلية وتعليق جلسة فضلاً عن تمديد خدمة بعض الضباط وما اثارته من خلاف سياسي بين تكتل التغيير والاصلاح ووزير الدفاع سمير مقبل المحسوب على رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان المتحالف مع قوى الرابع عشر من أذار .

 
السفير: قهوجي مخاطباً عون: مشكلتك الرئاسية ليست معي

نبدأ من صحيفة "السفير" التي واصلت تعدداد ايام الشغور الرئاسي التي وصلت إلى الحادي والسبعين بعد المئتين ، تعداد جلسات انتخاب الرئيس وقالت : "وحده الحوار المستمر بين حزب الله و تيار المستقبل من جهة، وبين الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون من جهة ثانية، يعوّض جزئياً وحتى إشعار آخر، عن النقص الحاد في المناعة المؤسساتية، والناتج من الشغور الرئاسي المتمادي.

من عين التينة التي استضافت الجلسة السادسة لحوار «الحزب» ـ «المستقبل»، الى «بيت الوسط» الذي احتضن عشاء الميلاد الثمانين لـ «الجنرال»، امتد حبل أمل رفيع، يُمسك به الجميع لتفادي الغرق، في انتظار وصول النجدة الاقليمية والدولية.

أما الجلسة الانتخابية التاسعة عشرة، فقد مرت، أمس، مرورا عابرا، كأنها لم تكن، لكن ذلك لا ينفي ان الاستحقاق الرئاسي هو الأكثر حضورا وتأثيرا في الحسابات المضمرة للمعنيين به داخليا.

وليس خافيا، ان اسم قائد الجيش العماد جان قهوجي يُطرح تلقائيا في التداول الرئاسي، وبقوة دفع ذاتية، بحكم الموقع الذي يشغله على رأس المؤسسة العسكرية في لحظة لبنانية وإقليمية مفصلية، عنوانها مكافحة الإرهاب.

وإذا كان العماد عون قد غمز من قناة قهوجي في معرض انتقاده التمديد لبعض كبار الضباط، فإن قائد الجيش يشدد على ان التمديد الاضطراري السابق لخدمته «شرعي وقانوني استنادا الى المادة 55 من قانون الدفاع».

وينقل زوار قهوجي عنه قوله ان «البعض مشكلته ليست معي، واختار العنوان الخطأ لمعركته. وبصراحة أكبر، أقول للعماد عون، لست أنا من يعرقل أو يمنع وصوله الى الرئاسة، بل سأكون في طليعة مهنئيه إذا انتُخب، وربما سأصل قبله الى قصر بعبدا لتقديم التهنئة له». ويتابع: «ما يحول حتى الآن دون ذلك، ان هناك مكونات لبنانية تمتنع عن تأييد عون وهذه ليست مسؤوليتي».

ونقلت الصحيفة حديثاً طويلاً عن قهوجي تناوزل مسائل امنية ومكافحة الارهاب على الحدود الشرقية.

النهار : لقاء الحريري وعون: "طيف" الرئاسة المأزومة

أما صحيفة "النهار" فقالت: اتسمت الحركة السياسية الداخلية امس بحيوية استثنائية متعددة الاتجاه بدت من ثمار اقامة الرئيس سعد الحريري في بيروت منذ السبت الماضي ولكن من غير ان تخلو هذه الحركة من مفارقات لافتة. ذلك ان "الحدث" السياسي الذي تمثل في زيارة رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون لبيت الوسط ولقائه الرئيس الحريري تزامن مع انعقاد الجولة السادسة من الحوار بين "تيار المستقبل" وحزب الله في عين التينة، في اليوم الذي بلغ "عداد" الازمة الرئاسية الرقم 19 من الجلسات النيابية الفاقدة للنصاب لانتخاب رئيس للجمهورية وتحديد 11 آذار المقبل موعداً للجلسة الـ20.

واذا كان "طيف" الانتخابات الرئاسية ظلل يوم التزامنات هذا قبيل انصرام الشهر التاسع من الفراغ الرئاسي في 25 شباط الجاري، فإن طيف فراغ أو بالاحرى شلل آخر بدأ يتمدد حكومياً مع الازمة الناشئة منذ الاسبوع الماضي والتي ستمثل اليوم مع عدم انعقاد الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء بفعل عدم التوصل الى تفاهم على آلية اتخاذ القرارات فيه.

في أي حال، شكل هبوب موجة اللقاءات الدافئة مقترنا بتبادل الرسائل الودية "الطائرة" بين الرابية ومعراب في مناسبة عيد الميلاد الثمانين للعماد عون، جرعة دعم للحوارات الجارية بين أطراف اساسيين و"حاضنة" داخلية ايجابية انعشت بعض الآمال في تحرك داخلي دافع نحو تحريك تعقيدات ازمة الفراغ الرئاسي ولو ظلت الشكوك عميقة جدا في مآل هذه التحركات وفرص إحداث ثغرة جدية في جدار الأزمة. ولعل ما سمعه المسؤولون الرسميون والسياسيون من وفد لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي الذي جال عليهم امس يشكل حافزاً اضافيا لمضاعفة الجهد الداخلي من اجل ايجاد منافذ للازمة الرئاسية، اذ لم يخفِ هذا الوفد قلقه الكبير والجدي على الاستقرار في لبنان جراء استمراره غارقاً في أزماته المتشابكة. ووصف رئيس الوفد المار بروك الوضع في لبنان بأنه "صعب جداً"، مشددا على ضرورة مساعدة لبنان "لئلا يتعرض استقراره لاهتزاز يكون كارثيا اذا حصل".
حوارت متعددة الاتجاهات ..حزب الله والمستقبل (6) ..ولقاء عون الحريري

وتحدثت  الصحيفة عن بيان جلسة الحوار السادسة بين حزب الله والمستقبل  وعشاء بيت الوسط ، والوضع الحكومي ونقلت عن أوساط رئيس الوزراء تمام سلام أن الأخير لم يربط إطلاقاً انعقاد مجلس الوزراء وموضوع تعديل آلية عمل المجلس وكل ما في الامر أنه أراد من وقف جلسة الحكومة هذا الاسبوع التي يصادف موعدها اليوم حث كل الاطراف على استشعار فداحة ما وصل اليه العمل الحكومي مما قتضى الدعوة الى إعادة النظر في الآلية المتبعة كي يصبح العمل الحكومي أكثر إنتاجية.

الاخبار ..عون والحريري: لقاء إنعاش الحكومة


أما صحيفة الاخبار فقالت : اللقاء «الايجابي» بين الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون، أمس، شكل «إنعاشاً للحكومة» بعدما كان اللقاء الأول مقدمة لتشكيلها. وفي وقت يواصل رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان «الحرتقة» على عون داخل المؤسسة العسكرية، بحثت جلسة الحوار السادسة في عين التينة «الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب»

«أجواء إيجابية جداً» سادت اللقاء الذي عقد مساء أمس بين الرئيس سعد الحريري ورئيس «تكتل التغيير والإصلاح» في بيت الوسط أمس، بحسب ما أكدت مصادر لـ»الأخبار». وبحسب بيان عن مكتب الحريري «جرى عرض لمجمل الأوضاع السياسية في البلاد وآخر المستجدات الإقليمية»، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل والنائب السابق غطاس خوري، «واستكمل البحث إلى مائدة عشاء أقامها الرئيس الحريري على شرف العماد عون». وعلمت «الأخبار» أن مستشار الحريري، نادر الحريري، انضمّ إلى اللقاء. ومعلوم أنّ الأخير وباسيل قادا الحوار بين الطرفين العام الماضي ورتّبا اللقاء الأول بين الرئيس الحريري والعماد عون في روما. وتؤكد مصادرهما أن التواصل لم ينقطع يوماً، على رغم عدم الاتفاق بينهما على ملف الرئاسة.

ويأتي اللقاء تتويجاً لخطوات إيجابية اتخذها تيار المستقبل أخيراً تجاه التيار الوطني الحر وتمثلت بدعوته إلى الاحتفال بالذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري السبت الماضي.

في الشكل، كان لافتاً ان الزيارة كانت من الأساس دعوة على العشاء وأنها صادفت عيد ميلاد عون. كما كانت لافتة الحفاوة التي أحاط بها الحريري ضيفه بدءاً من استقباله خارجاً وتصوير الاستقبال، في ما بدا واضحاً انها اشارات ايجابية الى مرحلة مختلفة من التعامل بين الجهتين، إذا ما أُخذ في الاعتبار أن الحريري لم يذكر في خطابه الأخير اسم مرشحه للرئاسة رئيس القوات الدكتور سمير جعجع، من دون أن يعني ذلك اتفاقاً على الملف الرئاسي. وبحسب المعلومات فإن اللقاء يعتبر «إنعاشاً للحكومة» بعدما كان لقاء روما بين الرجلين مقدمة لتشكيلها.

ويتوقع أن تظهر مفاعيل اللقاء مزيداً من التعاون الحكومي. علماً أن أوساط التيار الوطني الحر تبدي مرونة كبيرة في موضوع الآلية الحكومية على أن تكون، وفق الدستور، قائمة على إعطاء الفرصة للاجماع على القرارات، وإلا بـ «توافق الحد الأقصى»، من دون استسهال غياب رئيس الجمهورية من جهة، ومن دون الوقوع في فخ تعطيل العمل الحكومي من جهة أخرى.

سليمان «يحرتق» على عون


وتحدثت صحيفة الاخبار عن التمديد لبعض الضباط وقالت :" لا يبدو أن التيار الوطني الحرّ سيسلّم بالأمر الواقع الذي يتكفّل وزير الدفاع سمير مقبل التعبير عنه، عبر التمديد لبعض الضباط في قيادة الجيش ممن تقترب مواعيد إحالتهم على التقاعد بالتتالي. فبعد التمديد للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير قبل أيام، وصلت معلومات للعونيين، تشير إلى أن «وزير الدفاع في المرحلة المقبلة ينوي التمديد إدارياً لأكثر من 20 ضابطاً في مواقع مختلفة، وكل المعلومات تشير إلى أن العميد شامل روكز ليس من بين الأسماء»، علماً بأن روكز، قائد فوج المغاوير، من المفترض أن يحال على التقاعد في تشرين الأول المقبل.
غير أن اعتراض العونيين لا يقف عند حدود التمديد الجديد للضباط، إذ يشير أكثر من مصدر في تكتل التغيير والإصلاح، إلى أن «الفتوى التي تمّ التمديد عبرها لقائد الجيش (العماد جان قهوجي) ليست قانونية أصلاً». وعلى الرغم من أن القانون يجيز لوزير الدفاع التمديد لعددٍ محدّد من الضباط في مواقع كمديرية المخابرات، وفي حالات استثنائية، إلّا أن التيار الوطني الحرّ يطرح عدم أحقيّة وزير الدفاع على خلفيّة سياسية. ويقول هؤلاء إن «صلاحيات وزير الدفاع صحيحة في حال وجود رئيس للجمهورية، أما الآن، وفي ظلّ الفراغ، فإن أي تغيير في الجيش يتطلّب توافقاً سياسياً داخل الحكومة». وتشير مصادر في التيار إلى أنه «لا شغل شاغل لدى العونيين في الأسابيع المقبلة سوى العمل على هذا الموضوع»، في ظلّ التحفّظ على قانون رفع سن التقاعد للضباط، الذي ينام في أدراج وزارة الدفاع.
حوارت متعددة الاتجاهات ..حزب الله والمستقبل (6) ..ولقاء عون الحريري
لقاء الحريري عون في بيت الوسط

«الاشتباك» بين عون ومقبل، ومن خلفه رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان ورئيس الحكومة تمام سلام، لا يعني أن الأمور بين عون وقهوجي على الوتيرة ذاتها. ومع أن محاولات أحد المقرّبين من قهوجي لتأمين لقاء «إيجابي» بين قهوجي وعون خلال الأسبوعين الماضيين، لم تؤت ثمارها، إلّا أن «العمل الحثيث» لم يتوقّف، على قاعدة السؤال «لماذا يكون قهوجي أقرب إلى القوات من عون؟». وتقول معلومات «الأخبار» إن «الوسيط» حاول ترتيب لقاء على عشاء بين قائد الجيش وعون في منزل روكز، علّ «العلاقة الشخصية التي لم تنكسر في زيارتي قهوجي لعون في منزله وفي المستشفى قبل نحو شهرين، تعيد وصل ما انقطع». وفي الوقت الذي تؤكّد فيه المصادر أن «بيت الجنرال مفتوح»، تشير إلى أن «مسألة التمديد إما تحلّ المشكلة بين الجنرال وقائد الجيش، أو تزيدها سوءاً، لأن التمديد على ما يبدو يتمّ لضباطٍ من فريق قهوجي، بما يُظهر الأمر بأنه في سياق التمديد للقائد نفسه بعد فترة».
لكنّ قهوجي، بحسب مصادر أخرى، يضع مسألة التمديد عند وزير الدفاع، الذي لم يعد خافياً تنسيقه الكامل مع سليمان، مع إشارات واضحة إلى موافقة سلام على إجراءاته، خصوصاً بعد تعليق الوزير محمد المشنوق على خطوات مقبل بالقول: «ما قام به مقبل خطوة عادية، وهو تمديد مؤقت، ولسنا في مرحلة تغيير أي شيء جذري».

في السياسة، تقول المصادر إن مسألة «وصول روكز إلى قيادة الجيش، لطالما بقيت ورقة في يد الجنرال، كتعويض عن وصوله إلى رئاسة الجمهورية»، وتبدو الخطوات الأخيرة في استبعاد روكز عن لائحة التمديد، وحرمانه بالتالي إمكانية وصوله إلى قيادة الجيش، تعني نزع الورقة من يد عون من دون وضوح مصير رئاسة الجمهورية التي أجّل الرئيس نبيه برّي أمس جلسة مجلس النواب الـ 19 المخصصة لانتخاب رئيس إلى 11 آذار المقبل، لعدم اكتمال النصاب. وفيما يبدو الانقسام واضحاً بين عون وفريق سلام ــ سليمان ــ مقبل، يلتزم تيار المستقبل الصمت حتى الآن، مع مباركته التمديد لخير، علماً بأن الرئيس سعد الحريري استقبل مقبل مساء أمس في منزله، من دون أن يصدر أي تعليق بعد اللقاء. وتقول المصادر إن «المستقبل ليس في وارد فتح معركة الآن مع عون، لذلك يضع مقبل في الواجهة»، فيما يلتزم حزب الله الصمت بدوره، على غرار صمته عن عدم التمديد لمدير الإدارة في وزارة الدفاع العميد حسن عبدالله وتقاعده، وتعيين العميد وائل حاطوم مكانه بالوكالة.

الجمهورية : حركة لإنقاذ الحكومة والرئاسة وتقدُّم

من ناحيتها ، رأت صحيفة الجمهورية أن "المعايدة التي وجّهها رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع إلى رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون عبر تويتر دلّت إلى أنّ الحوار بينهما يتقدّم، ولو ببطء. وعلى رغم تفاوت تقدير كلّ منهما للوقت الذي سيستغرقه هذا الحوار من أجل أن يتوّج باتفاق، إلّا أنّ الإشارة التي مرّرَها رئيس «القوات» بكلامه عن اتّفاق كامل، أي نوع من Package Deal، كانت لافتةً، كونها تؤشّر إلى معطيَين: أوّلاً، أنّ الرئاسة ضمن هذا الاتفاق حكماً، وثانياً أنّ هناك نيّات حقيقية للالتقاء في مساحة مشترَكة.

وعلى خط الحوار بين حزب الله والمستقبل الذي عَقد مساءَ أمس جلستَه السادسة، يمكن التوقّف أمام معطيَين أيضاً: دلّت التطوّرات أنّ قرار الحوار استراتيجيّ على رغم التناقض الجوهري بين الفريقين، والذي ظهرَ جليّاً في خطابَي الرئيس سعد الحريري والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله. وأنّ الأمور في لبنان ستبقى تحت السيطرة سياسياً وأمنياً ما لم تطرَأ تطوّرات إقليمية دراماتيكية.

وفي موازاة الحوارَين أطلقَت عودة الحريري ديناميةً سياسية على مستويَين: عودة الحياة إلى «بيت الوسط» الذي يزدحم بالاستقبالات السياسية، وآخرُها مساء أمس، حيث عرضَ الحريري مع عون لمجمَل الأوضاع، في إشارةٍ إلى ثبات العلاقة منذ اللقاء الأوّل بينهما في باريس. وتحرّك الحريري على أكثر من مستوى: حكومة، حوار، 14 آذار و»المستقبل».

ويبقى أنّ النقاش السياسي في البلد يتركّز على آليتين: آلية حكومية من أجل معاودة الحكومة اجتماعاتها وتنشيط عملها وتفعيل إنتاجيتها، وآليّة استراتيجية لمكافحة الإرهاب، والتي كان أطلقَها الحريري وتلقّفَها نصرالله، وفتح الحوار بينهما النقاش حول آليّاتها.

اللواء : حوار عين التينة يُلامس مواجهة المخاطر

وقالت صحيفة اللواء في المانشيت الرئيسي أنه :" لم يكن النقاش في جلسة الحوار السادسة بين تيّار المستقبل وحزب الله سلساً، أو مرناً، على النحو الذي عكسه البيان الذي صدر عن الجلسة، التي لم تتجاوز الثلاث ساعات، وأجرت لأول مرّة «مقاربة للدعوات المتبادلة حول سبل الوصول إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وفتح النقاش حول آلياتها».

وبالتزامن مع هذه الجلسة التي وصفت بالمهمة، كونها تختبر مدى القدرة على إنتاج تفاهم وطني لمواجهة الحريق الذي يضرب المنطقة، والذي توقع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ان يقوى ويشتد هذا العام، كانت المشكلات التي تواجه عمل حكومة الرئيس تمام سلام والأوضاع المتفجرة في المنطقة، لا سيما في سوريا والعراق ومخاطر امتدادها إلى لبنان، وأهمية اللقاءات الحوارية الجارية في البلاد لانتاج تفاهمات وطنية في مكافحة المخاطر الإرهابية وظاهرات التطرف، وصولاً إلى التفاهم على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، على بساط البحث بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» العماد ميشال عون، في «بيت الوسط».

وامتدت المحادثات التي جرت بين الرئيس الحريري والعماد عون وشارك فيها كل من وزير الخارجية جبران باسيل ومستشار الرئيس الحريري النائب السابق الدكتور غطاس خوري الذي يتولى الاتصالات السياسية مع كل من بكركي والرابية، على مائدة عشاء على شرف ضيفه.
وفي بداية اللقاء، هنأ الرئيس الحريري عون بعيد ميلاده الثمانين، قبل أن يستغرقا في عرض مجمل الأوضاع السياسية في البلاد وآخر المستجدات الإقليمية، فيما توقعت مصادر مطلعة أن يعقبه لقاء مع الرئيس نبيه برّي قبل نهاية الأسبوع.

وبطبيعة الحال، لم يغب الحوار الدائر بين عون و«القوات اللبنانية» عن اللقاء، في ضوء النقاط التي تمّ التفاهم عليها حتى الآن، والذي لم يصل بعد إلى نظرة موحدة في الملف الرئاسي الذي وضع جانباً لعدم عرقلة سائر الملفات، بحسب ما أعلن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، بعدما أرجأ الرئيس نبيه برّي الجلسة التي كانت مقررة لانتخاب رئيس الجمهورية للمرة الـ19 إلى 11 آذار المقبل.
تجدر الإشارة إلى أن جعجع هنأ عون بعيد ميلاده، عبر «تويتر» فرد عليه الأخير املاً أن يكون اتفاقهما ناجزاً مع نهاية زمن الصوم.
جلسة الحوار السادسة

وأشارت صحيفة "اللواء" إلى أن معلومات حصلت عليها تؤكد أن جلسة لمجلس الوزراء ستعقد بالتأكيد في الأسبوع المقبل، معربة عن تفاؤلها بالتوصل إلى تفاهم حول آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء تُنهي أسبوعين أو أكثر من التجاذبات وتعطيل مصالح المواطنين.

كما شارت صحيفة اللواء إلى توجه قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس إلى الرياض للمشاركة في اجتماع رؤساء وقادة جيوش دول التحالف الدولي لمحاربة «داعش».

وقالت الصحيفة إن  مشاركة لبنان للمرة الثانية في هذه الاجتماعات ليكون على بينة من خطط التحالف لتوجيه ضربات جوية وبرية ومحاصرة هذا التنظيم الذي ينتقل من مجزرة إلى مجزرة وتصيب ضرباته الأبرياء في كل الشرق الأوسط.

وقال مصدر سياسي لـ «اللواء» أن مشاركة لبنان تنبع من أن أية استراتيجية لبنانية لمحاربة «داعش» والمنظمات المتطرفة والتكفيرية لا يمكن أن تكون الا من خلال قوى الشرعية اللبنانية وفي مقدمها الجيش في ضوء النجاحات التي حققها في تنفيذ الخطط الأمنية والتصدي للمجموعات المسلحة في رأس بعلبك وجرود عرسال.
2015-02-19