ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري عند بري .. هل من حلحلة !

الحريري عند بري .. هل من حلحلة !
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الضوء على ملفين اساسيين، اثار العاصفة "ويندي" على الحدود اللبنانية، ولقاءات النائب سعد الحريري في بيروت، والتي كان ابرزها اجتماعه برئيس مجلس النواب نبيه بري. وإذ رأت الصحف أن الثلج على الحدود هو من يمنع الجماعات الإرهابية من الاعتداء او التسلل الى لبنان حذرت مما قد يحصل بعد ذوبانه. الى ذلك رأت الصحف بزيارة الحريري لبري إنفتاحاً جديداً قد يساهم لبنانياً في حلحلة الكثير من الملفات العالقة.
 
الحريري عند بري .. هل من حلحلة !
بانوراما الصحف اللبنانية

صحيفة "السفير"

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت ان "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والسبعين بعد المئتين على التوالي"، وأضافت "ولبنان في الأسابيع القليلة المقبلة، لن يجد من يتذكر فراغ قصره الجمهوري، إذا صحّت توقعات الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله بذوبان «جنرال» الثلج، وتدحرج كرات اللهب عبر الشرق باتجاه العمق البقاعي المجاور للحدود اللبنانية - السورية".

وحتماً لو أراد السيد نصرالله أن يكون لخطابه بعد تعبوي، على مستوى حزبه وجمهوره، لكان استخدم أسلوباً مختلفاً، غير أنه خاطب جميع اللبنانيين أن يكونوا مستعدين لمواجهة «استحقاق داهم وقادم»، واعداً بالتحدث عنه تفصيليا في «وقت آخر». في الطرف المقابل لسلسلة جبال لبنان الشرقية، تتموضع مجموعات إرهابية مسلحة يصل عددها الى نحو ثلاثة آلاف مقاتل، وذلك في نقاط ومواقع استراتيجية، وعند مفاصل حيوية في الاتجاهين اللبناني والسوري، وهي تمتلك ترسانة من الأسلحة، بينها دبابات ومدافع بعيدة ومتوسطة المدى وصواريخ أرض جو محمولة على الأكتاف وصواريخ مضادة للدروع، فضلاً عن مناظير ليلية، وأجهزة اتصال حديثة.

ومن يطل على حساب «داعش» في «إمارة دمشق» على «تويتر» في اليومين الماضيين، يستطيع أن يكوّن انطباعاً عما يمتلكه هذا التنظيم من قدرات في منطقة القلمون، حيث تجري ورشة بنى تحتية تشارك فيها جرافات وشاحنات وعشرات لا بل مئات المقاتلين (برغم الطقس العاصف والمثلج) لإنشاء شبكة طرق ترابية جديدة مستقلة عن الشبكات القديمة، تتميز بطبيعة عسكرية، بحيث تؤمن التواصل بين جميع المواقع من جهة، ولا يمكن لمواقع الجيش السوري و «حزب الله» أن ترصدها بالعين المجردة من جهة ثانية، إلا اذا تم استهدافها عن طريق الجو!

ونشر «داعش» ايضا صوراً تبين استمرار إمساكه بمعبر الزمراني غير الشرعي القريب من الحدود اللبنانية ـ السورية في منطقة القلمون (جرود بلدة قاره)، برغم تعرضه لعشرات الغارات الجوية من الطيران الحربي السوري، فضلا عن صور تُنشر للمرة الأولى لأعمال «المحكمة الإسلامية في القلمون» أثناء انعقادها.

كما أن تنظيم «النصرة» الأكثر نفوذاً في منطقة القلمون بقيادة أبي مالك التلي، يملك شبكة بنى تحتية تشمل عدداً من المغاور والأنفاق الاستراتيجية، وبعضها أمكن لمعظم أهالي العسكريين اللبنانيين الأسرى لدى «النصرة» أن يرصدوها بالعين المجردة خلال «الرحلات السياحية» التي يتولى تنظيمها لهم دورياً الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية)، وآخرها لذوي الرقيب أول الأسير بيار جعجع في جرود عرسال، وكانت لهم محطات في مغاور اسمنتية محصنة لا تستطيع أن تخرقها إلا أحدث الصواريخ الموجهة عبر الطيران المروحي.

هدنة «داعش» و«النصرة»

وبرغم بعض الاشتباكات التي شهدتها منطقة القلمون، وخصوصا بين «داعش» و «جيش الإسلام» بقيادة زهران علوش المدعوم سعودياً، وبينها تبني الأخير تفجير محكمة «الدولة الإسلامية» ومكتبها الأمني في بلدة عرسال (..) في نهاية كانون الثاني الماضي، إلا أن المنطقة تشهد حالة من الهدنة بين الفصائل، وخصوصا «النصرة» و «داعش»، لا مثيل لها على كل الأراضي التي يتواجد عليها الفصيلان في سوريا.

ويعود الفضل في ذلك، بحسب الخبراء المتابعين، لأبي مالك التلي الذي استخدم هوامشه لعدم الالتزام بقرار أمير «النصرة» أبو محمد الجولاني القاضي بإعلان الحرب الشاملة على «داعش» في مطلع شباط 2014، وهو قرار تُرجم في جميع الساحات المشتركة، باستثناء القلمون الغربي الممتد نحو الحدود اللبنانية والقلمون الشرقي الممتد باتجاه البادية السورية.

لا بل ان هناك معطيات عن سعي التلي لإقامة غرفة عمليات مشتركة مع بعض المجموعات في القلمون، انطلاقا من استشعاره عدم وجود منافسة جدية له في المنطقة، ولو أن «داعش» يحشد من خلال ممرات غير شرعية («كوريدورات») مفتوحة من ريف ادلب وحماه باتجاه ريف حمص، حتى أن عناصر لبنانية (معظمها من الشمال) تمكنت، عبر التوجه جواً الى تركيا، من دخول الرقة ودير الزور، ومن هناك تم تأمين انتقالها في الشهور الأخيرة الى القلمون، عبر صحراء تدمر فريف حمص.

ماذا يعني «استحقاق الثلج» في ضوء هذه المعطيات؟

لهذا الاستحقاق الوطني ركيزتان أساسيتان: سياسية وأمنية، وهما تندرجان تحت العنوان الذي دعا اليه الرئيس سعد الحريري وتبناه السيد نصرالله، أي الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب، برغم أن الأول خطا خطوة الى الوراء باعتباره ان انتخاب رئيس جديد للجمهورية هو المدخل الى مثل هذه الاستراتيجية.

واذا كانت معركة القلمون شبه حتمية في مطلع الربيع المقبل، فإن المظلة الحامية للاستقرار اللبناني ليست خارجها، ولعل البداية من واشنطن، التي قررت في الأشهر الأخيرة فتح مستودعات جيشها من أجل تقديم أنواع جديدة من الأسلحة للجيش اللبناني، معظمها مرتبط بطبيعة معركة الحدود الشرقية، لا بل ثمة غض نظر من الأميركيين على وجود «حزب الله» الحدودي (وليس في العمق السوري)، خصوصا أنهم يدركون، كما معظم القيادات السياسية والأمنية والعسكرية اللبنانية، أن الجيش اللبناني وحده لن يكون قادرا، من دون الحزب، على تحمل أعباء المعركة الحدودية، لا سيما أن الخطة الأمنية في البقاع تأخرت أسابيع عدة بسبب النقص البشري واللوجستي.

ويشكل الإجماع اللبناني والعربي والدولي أفضل مظلة لهذه المعركة، لكن العبرة الأساس هي في الركيزة العسكرية، وثمة مسؤولية مركزية يتحملها الجيش وينتظر أن تزداد الأعباء. وحسناً فعلت القيادة العسكرية بأن أولت عناية خاصة للألوية والكتائب والأفواج المنتشرة في البقاع الشمالي، بدءاً بإعادة تشكيلها، ومن ثم مدّها بما تحتاجه من أسلحة وإعادة ربط المواقع بحيث يرفد كل واحد منها الآخر بالنار والدعم العسكري، فضلاً عن وجود وحدات في حالة جهوزية لمواجهة الحالات الطارئة وتحريك الطيران المروحي والحصول على «داتا» الاتصالات و «داتا» الصور الجوية يومياً (جهوزية فنية عالية)، بإمكانات لبنانية وأخرى دولية.

ردات فعل أم خطوات استباقية؟

غير أن ذلك كله لا ينفي وجود ثغرات، اذ إن حفر طريق ترابية في خراج رأس بعلبك استوجب معركة ذهب ضحيتها عدد من العسكريين، فهل يستطيع الجيش تحمل كلفة قرار من نوع منع وصول المؤن والمازوت الى مخيم النازحين الواقع مباشرة بعد حاجز الجيش في جرد عرسال، بما يشكله من واجهة لبلوغ المؤن والمازوت للمجموعات المسلحة نفسها في الجرود؟ وماذا اذا بلغت الأمور حد تنفيذ هذه المجموعات عملية اجتياح واسعة النطاق على طول الحدود الشرقية؟

ولعل الواقع القائم هناك يطرح سؤالا لا مفر منه: هل ينبغي أن يكون لبنان حتماً في موقع ردة الفعل أم أن هناك خطوات استباقية يمكن القيام بها لمنع استمرار منطقة القلمون شوكة في الخاصرة اللبنانية ـــ السورية؟

الجواب عند «تيار المستقبل» أنه ليس في وارد القيام بأية خطوة أبعد من الحدود اللبنانية، وهو جاهر بموقفه على طاولة الحوار مع «حزب الله».. غير أن السيد نصرالله كان واضحاً في تركيزه على نقطتين مترابطتين، وهما ضرورة التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري وبين الحكومتين اللبنانية والسورية.

ومن راجع المؤسسة العسكرية في الآونة الأخيرة لمس استعدادها لمثل هذا التنسيق شرط توافر القرار السياسي، خصوصا أن الجيش السوري تدخل أكثر من مرة ميدانيا لتخفيف الضغط عن بعض مواقع الجيش اللبناني، لكن المسعى الذي قامت به شخصية لبنانية بعيداً عن الأضواء، سعياً الى وضع خطة مشتركة بين الجيشين وصل الى حائط مسدود بفعل انعدام الضوء الأخضر السياسي اللبناني، حتى أن المسألة طرحت في إحدى جلسات مجلس الوزراء وكان الجواب «المستقبلي» سلبياً.

هذا «الفيتو» على التواصل السياسي والعسكري مع الجانب السوري قد تكسره معطيات الأرض نفسها، خصوصا أن عودة الحريري الى بيروت تحمل في طياتها إشعاراً بأن الرجل سيكون رأس حربة معركة التصدي للإرهاب المحدق ببلده من داخله، وليس بـ «الريموت كونترول» من الخارج، كما كان يحصل منذ موقعة آب 2014 حتى الآن.

من يراقب في هذه الأيام المثلجة والعاصفة مواقع «داعش» و «النصرة» على ارتفاع 2000 الى 2500 متر في منطقة القلمون فسيجد أنها خالية من أي وجود عسكري، لكن من يضمن ذلك في بداية ربيع العام 2015؟

صحيفة "النهار"

بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "تبدأ العاصفة الثلجية "ويندي" التي كلّلت لبنان بالثلوج الكثيفة المصحوبة بصقيع قياسي بالانحسار اليوم، فيما ترتفع سخونة التحركات السياسية التي شهدت كثافة لافتة في اليومين الأخيرين وتمحورت على الدفع نحو انهاء أزمة آلية عمل مجلس الوزراء التي لا تزال تبدو على قدر غير قليل من التعقيدات بدليل الشكوك الماثلة في امكان معاودة انعقاد جلسات مجلس الوزراء الاسبوع المقبل. لكن ذلك لم يحجب تصاعد المواقف البارزة المتصلة بالأزمة الرئاسية باعتبارها "أم الازمات" الداخلية".

واكتسب بيان مجلس المطارنة الموارنة الذي صدر أمس دلالة لجهة اصرار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على عقد اجتماع المجلس متأخراً عن موعده بسبب سفر الراعي الى الفاتيكان وتضمين البيان موقفاً جديداً متشدداً من ازمة الفراغ الرئاسي بما يعكس فحوى المواقف التي ابلغها الراعي لسائر المعنيين والوسطاء. وهو الامر الذي برز في اعتبار المجلس ان اي بحث في مخارج للازمة الحكومية "بعيداً من انتخاب رئيس للجمهورية ليس سوى اخذ للبلاد الى مستقبل مجهول". لكن المجلس رحب في المقابل بجو الحوار القائم بين الافرقاء السياسيين "على ان يكون هدفه التوصل الى انتخاب رئيس للدولة". ولعل الموقف اللافت الآخر برز في اعلان المجلس ان "ربط لبنان بالمحاور الاقليمية وانخراطه في ما يجري فيها من احداث انما ينمّان عن اختزال للبنان بخيارات لا تتوافق والميثاق الوطني في فهمه الاصيل".

وتجدّد في هذه الأثناء الحوار الجاري بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية" بلقاء عقده امس في معراب رئيس الحزب سمير جعجع والنائب ابرهيم كنعان موفداً من العماد ميشال عون في حضور النائبة ستريدا جعجع ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في "القوات" ملحم رياشي. وعلم ان البحث تواصل في النقاط العالقة في مسودة "اعلان النيات" التي يتوقف على بتها وإنجازها تقرير الخطوة التالية في مسار هذا الحوار.

وأكد الرئيس سعد الحريري مجدداً ان مكافحة الارهاب "لا تكتمل الا بوجود رئيس جديد للجمهورية"، مضيفا انه "من المعيب الا يتم انتخاب رئيس". وليل أمس زار الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة في حضور وزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الحريري الاستاذ نادر الحريري وجرى عرض للأوضاع من مختلف جوانبها.

وفي أجواء "بيت الوسط" حيث تلاحقت اللقاءات أمس أيضاً، أن الرئيس الحريري "يؤكد اعتباره قوى 14 آذار حاجة وطنية أكثر من أي وقت مضى نظراً إلى أهمية التجربة اللبنانية في التعايش، وأنها لا تزال على موعد مع مستقبل لبنان، كما أنها مؤهلة لتكون نموذجا يوفر الحلول لأزمات دول المنطقة وشعوبها، وهو لذلك يبدي كل الاستعداد لتفعيلها ودفعها إلى الأمام"، على ما قال لـ"النهار" منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد الذي زار الحريري مع النائب السابق سمير فرنجية، وجمعتهم مائدة غداء.

وعلمت "النهار" أن أجواء "بيت الوسط" تشدد على أن "الوسيلة الصحيحة لضرب الإرهاب الذي يشكل عنوان المرحلة يكون بالاعتماد على الجيوش النظامية والشرعيات الوطنية والعربية والدولية، وليس من خلال الخروج على هذه الشرعيات الثلاث، واللجوء إلى قبائل وعشائر وتنظيمات مسلحة مذهبية، على غرار ما يدعو إليه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله تحت شعار قتال "داعش" لأنها تقود إلى نزاعات وحروب أهلية ومذهبية".

لقاء تشاوري

في غضون ذلك، عقد امس للمرة الاولى اجتماع في منزل الرئيس السابق ميشال سليمان ضمه والوزراء الثلاثة القريبين منه سمير مقبل وأليس شبطيني وعبد المطلب حناوي والوزير الكتائبي سجعان قزي والوزيرين المستقلين في 14 آذار بطرس حرب وميشال فرعون. وشكل الاجتماع انطلاقة للتنسيق بين وزراء الافرقاء الثلاثة بعدما سبق ذلك تشاور بين الرئيسين سليمان وامين الجميل والوزيرين حرب وفرعون على قاعدة "وحدة موقف المجتمعين لناحية عدم الوقوع في فخ التطبيع مع الفراغ الرئاسي والدفع في اتجاه انتخاب رئيس للجمهورية كأولوية مطلقة"، كما ورد في بيان المجتمعين.

وعلمت "النهار" ان الاجتماع الوزاري اتخذ الطابع التشاوري في ضوء الحديث عن تغيير أو عدم تغيير آلية عمل مجلس الوزراء. وتركز البحث على العطل الدستوري نتيجة غياب رئيس الجمهورية مما ينتج عطلا في كل المؤسسات بما فيها الحكومة. وتوافق المجتمعون على أن المشكلة ليست في آلية عمل الحكومة بل في عدم وجود رئيس للجمهورية، والآلية الحالية على شوائبها تحفظ روح الدستور والميثاق، وإذا ما تغيّرت الآلية فلا شيء يضمن ان تتحسن إنتاجية الحكومة لأنه إذا كان هناك قرار بتعطيل الحكومة فلا ينفع معه قرار تغيير آلية عملها التي أثبتت في العام المنصرم من عمل الحكومة نجاعتها في معالجة كل المشكلات التي واجهتها والتي تواجهها الحكومات حتى في ظل وجود رؤساء الجمهورية.

ورأى المجتمعون انهم يشعرون مع الرئيس سلام بأن هناك من يريد تعطيل عمل الحكومة مع الحرص على عدم إعطاء انطباع أن هناك سعياً لواقع بديل من رئيس الجمهورية. لذلك فمن الافضل إبقاء الامور على ما هي الآن. وخلال الاجتماع جرى اتصال بين الرئيس سليمان والرئيس الجميّل ليصدر بعد ذلك البيان الذي صدر على ان يكون هناك لقاء مماثل الاسبوع المقبل في منزل الرئيس الجميل مع الحرص على أن هناك انتماء لـ14 آذار على المستوى العام.

أبو فاعور

على صعيد آخر، برز تطور لافت مساء امس في مسار حملة وزير الصحة وائل ابو فاعور لإصلاح الواقع الاستشفائي من خلال اتخاذه اجراء ضد أحد اكبر المستشفيات في لبنان وهو مستشفى اوتيل ديو، اذ اوقف الوزير عقد الاستشفاء مع هذا المستشفى "لمخالفته بنود العقد ورفضه استقبال مريضة تحمل بطاقة اعاقة".

وأحدث الاجراء ضجة واسعة، فيما أشارت مصادر قريبة من الوزير ابو فاعور لـ"النهار" الى ان الاجراء اتخذ على إثر اخفاق الوزارة في حمل ادارة المستشفى على ادخال مريضة يتيمة تحمل بطاقة اعاقة وعمرها 27 عاماً على رغم التفاوض في شأنها أسبوعاً كاملاً، وقالت ان قيمة العقد بين الوزارة والمستشفى تبلغ مليارات الليرات سنوياً.

صحيفة "الأخبار"

وتحت عنوان "صفقة الأسلحة الفرنسية «فاشلة""، كتبت صحيفة "الأخبار" أن "الصفقة السعودية ـ الفرنسية لتسليح الجيش لا ترضي الأميركيين. وفيما يبدو قرار «رعاية» الجيش من أميركا وبريطانيا متخذاً، يؤمّن الأميركيون دعماً مفتوحاً للجيش، ولا يُشعرون القيادة بضغوط غير عادية بسبب «التنسيق» مع حزب الله".

واضافت "مع استمرار الولايات المتّحدة الأميركية بتقديم الأسلحة للجيش اللبناني، تتضح أكثر معالم «الرعاية» الجديدة التي يتكفّل الأميركيون بها، بالتكافل والتضامن مع البريطانيين. إذ تشير المعلومات إلى أن اتفاقاً أميركياً ــ بريطانياً يقضي بـ«الاهتمام» بالجيش، على أن يتكفل البريطانيون بالشق اللوجستي.

ويتابع البريطانيون ما بدأوا بعمله قبل عام تقريباً، من أعمال بناء لما بين 13 و20 برجاً للمراقبة، مزوّدة برادارات وأجهزة مراقبة على طول الحدود اللبنانية ــ السورية، بدءاً من القليعات وصولاً إلى عرسال، من دون العمل في المناطق التي تنتشر فيها المقاومة. وقد نشر البريطانيون أجهزة رصد وكاميرات ورادارات تسمح بتغطية مناطق جغرافية واسعة، تدار من غرفة عمليات تابعة للجيش.

وفي المعلومات، أن الأميركيين لا تعجبهم الصفقة السعودية - الفرنسية لتسليح الجيش، وهم يضغطون في اتجاهين: الأول هو الدفع باتجاه أن يتمّ توزيع هبة المليار دولار السعودية التي فُوّض إلى الرئيس سعد الحريري الإشراف على صرفها، على شكل موازنات للأجهزة الأمنية والقوى المسلحة، لتقوم الأجهزة بشراء حاجاتها وتسهيل أعمالها من دون صفقات كبيرة. والاتجاه الثاني هو تسريع برنامج الدعم الأميركي المفتوح للجيش، بقيمة 600 مليون دولار من أصل المليار.

ويشير مرجع عسكري بارز في الجيش لـ«الأخبار» إلى أن «الأميركيين يقومون بعملية تزويد مفتوحة للجيش تشمل ذخائر وأعتدة وتدريب، ومدّ معلوماتي واستخباراتي. وعملياً، هذا الدعم يساعدنا كثيراً، ولولاه لكانت لدينا مشكلة، تحديداً في الذخيرة، في أكثر من منطقة، بينها عرسال، بالإضافة إلى معدات سبق أن أخرجناها من الخدمة بسبب عدم توافر قطع غيار لها». ويضيف المصدر: «لولا الدعم الأميركي، لكنّا مضطرين إلى قبول الهبات الروسية والإيرانية، التي كانت ستسبب لنا مشكلة داخلية مع فريق 14 آذار، ومشكلة خارجية مع الأميركيين والأوروبيين. جزء من الضخّ الأميركي، هو لجعلنا نتجنّب الذهاب إلى خيار الروس والإيرانيين».

وأكّد المرجع أن «الصفقة الفرنسية - السعودية فاشلة، لأن القيمة الفعلية للمعدات المعروضة لا تتجاوز 600 مليون دولار، ولا نعرف أين ذهبت الـ 3 مليارات الباقية. كذلك إن الأسلحة لا قيمة استراتيجية لها، وليست من النوع الذي يمكن أن يحدث تغييرات جديّة على مستوى الميدان في قتال المجموعات الإرهابية المسلحة».

وبناءً عليه، يقول المصدر إن «قرار قيادة الجيش هو عدم الدخول في أي إشكال مع الأميركيين، وعدم الرهان على شيء استثنائي من فرنسا». والجديد، بحسب المصدر، هو أن «بريطانيا عرضت برامج تدريب مختلفة وجاهزة فوراً، وقد بدأت الدورات بالفعل». وتابع قائلاً إن «الأميركيين والبريطانيين يعطون معلومات استخبارية مهمة لاستخبارات الجيش تفيدنا في مكافحة الإرهاب». غير أن الجديد الآخر، ودائماً بحسب المصدر، هو أن «الجيش لا يشعر بضغوط غير عادية من الغرب بسبب علاقة التنسيق مع حزب الله».

الى ذلك، قالت صحيفة "الأخبار" إن "التقارب القواتي - العوني، و«ورشة» البحث عن آلية بديلة للآلية الحالية، التي تحكم عمل الحكومة، بالتزامن مع الأجواء الإيجابية بين التيار الوطني وتيار المستقبل، كلها دفعت «المستقلين المسيحيين»، الخاسر الأكبر من كل هذه التطورات، ومن ضمنهم الرئيس السابق ميشال سليمان ووزراؤه وحزب الكتائب، الى العمل معاً سعياً للحفاظ على آلية العمل الحكومي الحالية".

واضافت انه "إذا كان الرئيس أمين الجميّل قد عبّر أول أمس عن أنه «لا يخشى اتفاقاً بين التيار الوطني الحر والقوات على إقصاء الكتائب والمستقلين»، فإن اجتماع أمس الذي عُقد في منزل سليمان في اليرزة، وضمّ الوزراء سمير مقبل وأليس شبطيني، وعبد المطلب حناوي، وبطرس حرب وميشال فرعون وسجعان قزي، «يعكس قلقاً من التطورات» بحسب مصادر حكومية في التيار الوطني الحرّ".

صحيفة "الجمهورية"

صحيفة "الجمهورية" بدورها، اعتبرت أنه "إعتادَ اللبنانيون في العقد الأخير أن تنشأ الأزمات الحكومية نتيجة خلافات سياسية في ظل الانقسام العمودي القائم، فيما الخلاف هذه المرّة هو من طبيعة إدارية وتقنية، وبالتالي من السهولة بمكان معالجته إذا ما توافرت الإرادة لذلك، وهذه الإرادة متوافرة بدليل التقاطع بين 8 و 14 آذار وما بينهما على استمرار الحكومة".

وقالت إنه "فمن غير الطبيعي أن يكون الحوار داخل الحكومة مقطوعاً، فيما خارجها على أفضل ما يرام، وبالتالي المطلوب أن ينسحب جوّ الخارج على الداخل الحكومي، فضلاً عن أنّ القاعدة في لبنان، نتيجة التعقيدات السياسية والطائفية، ترتكز على النيّات لا النصوص، وطالما النيّات الإيجابية متوافرة فلا حاجة لإدخال تعديلات على آليّة وَجد فيها المسيحيون ما يُطمئنهم بانتظار انتخاب رئيس جديد".

واستغربَت أوساط وزارية هذه الضجّة حيال الخلافات التي عصفَت بالحكومة أخيراً، وقالت إذا ما تمّت مقارنتها بالتباينات في الحكومات السابقة، لظهرَت بأنّها مجرّد تفصيل، وأكّدت لـ«الجمهورية» أنّ المطلوب المزاوجة بين أمرَين: التئامِ الحكومة مجدّداً لتسيير شؤون البلاد والعباد، وتحمّلِ الوزراء مسؤوليّاتهم الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، ومواصلة القوى السياسية مساعيَها واتصالاتها لتحصين الحكومة.

والأمر الثاني إبقاء الملف الرئاسي في طليعة القضايا الوطنية، وذلك غير ممكن إلّا من خلال الحفاظ على الوضع الاستثنائي القائم وتعقيداته والحاجة إلى تجاوزه بانتخاب رئيس جديد، وما سوى ذلك يعني التطبيع مع الوضع الحالي، الأمر الذي قد يفتح الباب مستقبلاً أمام مطالبات بتعديلات دستورية تأخذ البلاد إلى أزمة من طبيعة أخرى.

إجتماع عند سليمان

وفي هذا السياق عُقد في دارة الرئيس السابق ميشال سليمان في اليرزة اجتماع ضمَّ، إلى سليمان، نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، والوزراء: بطرس حرب، ميشال فرعون، سجعان قزي، أليس شبطيني، عبد المطلب حناوي والوزير السابق خليل الهراوي.

وفي المعلومات أنّ موقفاً موحّداً تكوّنَ نتيجة المناقشات، يقضي برفض البحث في الآلية الحكومية الجديدة، واعتبار ما كان قائماً كافياً لإمرار المرحلة بأقلّ الخسائر الممكنة. لأنّ الأولوية هي لانتخاب رئيس جمهورية، وليس للسعي إلى تأبيد التركيبة الحكومية الحاليّة. فهي حكومة لفترةٍ انتقالية مهمّتُها السعي الى انتخاب رئيس للجمهورية . وتمَّ التفاهم على آليّة عمل توحّد مواقفَ الوزراء الثمانية من كلّ القضايا التي تخضع للنقاش اليوم كما تلك المرشّحة للمناقشة في المرحلة المقبلة.

قزّي

وقال قزّي لـ«الجمهورية»: «إنّ الاجتماع انطلاقةٌ سياسية جديدة، من شأنها تعزيز جوّ الحوار والتلاقي السائد في البلاد اليوم، وترَكّز البحث خلاله حول العطل الدستوري الأساسي القائم نتيجة شغور مركز رئيس الجمهورية والذي ينعكس على عمل الحكومة، ونعتقد أنّ تصحيح العمل الحكومي يكون بانتخاب الرئيس وليس بتغيير الآليّات،

لأنه إذا كان هناك من قرار سياسي بتعطيل الحكومة فستتعطّل أيّاً تكن الآليّة، والعكس صحيح، وبالتالي فإنّ الآلية الحاليّة هي الآلية الأنسَب في الوقت الحاضر، وقد أثبَتت جدواها خلال عام كامل، ونحن إذ نشعر مع الرئيس تمّام سلام بأنّه يريد تحصين الوضع الحكومي حِرصاً منه على ما بقيَ من دولة، فإنّه لا يفعل ذلك للحلول محلّ الرئاسة، فطيلة ترؤّسِه الحكومة كان يؤكّد أنّ هذه الحكومة هي بديلة، وليست أصيلة، عن سلطة رئاسة الجمهورية».

فرعون

وقال الوزير فرعون لـ«الجمهورية» إنّ «الموضوع دقيق في تفاصيله، فلدينا من جهة قرارات مجلس الوزراء ومراسيم عادية، ومن جهة أخرى لدينا أزمة رئاسية وليس أزمة حكومية. رئيس الحكومة مع الإجماع في القرارات الوطنية والميثاقية، والأمر المهمّ طبعاً هو تسهيل عملِه، والأهمّ هو البقاء في روحية عنوانَي تأليف الحكومة: الاتّفاق السياسي على الأمن، وقدرة الحكومة على مَلء الشغور، وهي عملياً أدّت هذه الواجبات، فاستطاعت ملءَ الفراغ على رغم الشَلل الزاحف الى المؤسسات، وحافظَت على الأمن من خلال تطبيق الخطة الأمنية. عندما نتحدّث بالثلثين زائداً واحداً، وهذا أمرٌ دقيق، نخشى من أن نكون بذلك نعطي انطباعاً بأنّ ما يحصل هو لفترة طويلة.

فالجميع يؤكّدون رفضَ التعطيل الحكومي، لكن في الوقت نفسه عليهم تأكيد رفض التعطيل الرئاسي. نحن نريد فعلاً تسهيلَ الأمور، والكرة ليست في ملعبنا بل في ملعبهم، ونحن لا ندرك حقيقة موقف الفريق الذي يعطل الرئاسة لا من هذا التعطيل ولا من تعطيل قرارات الحكومة. فالمشكلة إذن هي في مكان آخر».

حنّاوي

بدوره، قال حنّاوي لـ«الجمهورية» إنّ الجميع التقوا على قراءة موحّدة لآليّة العمل المعتمدة اليوم في الحكومة، ولا حاجة لآليّة أخرى. ورأى أنّ البحث عن آلية جديدة يحتاج الى إجماع وزاري ما زال مفقوداً. واعتبر أنّ ما تمّ التفاهم عليه منذ أن حلّ الشغور في قصر بعبدا كان متطابقاً ومتلازماً مع مقتضيات الدستور.

فسعيُ رئيس الحكومة إلى التوافق في كلّ ما يُطرح فيه فهم عميق وتطبيق للدستور، ونحن مع هذه الصيغة واستمرارها. ولفت الى أنّ البعض بات بحَدّ ذاته مشكلة في مجلس الوزراء، حيث يقوم بالتعطيل ويرمي مسؤولية هذا التعطيل على غيره، ما يدفعني إلى القول بصدق «إنّ الذين استحوا قد ما توا».

ونبَّه حناوي من خطورة ما هو مطروح، مبرّئاً رئيس الحكومة ممّا يجري على هذا المستوى. وقال إنّ البعض يسعى إلى الآلية التي ستستمح له بإمرار بعض الصفقات المشبوهة التي سدّت الأبواب أمامها ولن تمرّ.

الجميّل والحريري

إلى ذلك، علمَت «الجمهورية» أنّ العلاقة بين رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل والحريري هي، كما دوماً، في أحسن حالاتها، وقد التقيا في الرياض أخيراً وتمّ بينهما أكثر من اتّصال بعد عودة الحريري إلى لبنان، وأنّ ما حالَ حتى الآن دون لقائهما هو الوعكة الصحّية التي ألمّت بالجميّل جرّاء آلام الديسك، وهو الآن يتماثل للشفاء، ويُفترَض أن يحصل اللقاء بينهما في القريب العاجل، علماً أنّ النائب السابق الدكتور غطاس خوري كان قد زار الجميّل مطمئناً إلى صحّته موفَداً من الحريري.

الرابية ـ معراب

وعلى خط الرابية ـ معراب، زار أمين سرّ تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان معراب أمس موفَداً من عون، واجتمع مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع بحضور النائب ستريدا جعجع التي شاركت للمرّة الأولى، ورئيس جهاز التواصل في القوات ملحم رياشي.

وعلمَت «الجمهورية» أنّه جرى خلال الاجتماع الذي دام ساعتين عرضٌ لكلّ المراحل التي قطعَها الحوار، وتقييمٌ للمسارِ وصعوباتِه بإيجابياته، كما تمّ البحث في تصوّر مشترَك يتعلق بإنجاز ورقة إعلان النوايا بين «التيار الوطني الحر» و«القوات»، وذلك بهدف الوصول الى مرحلة الأهداف الرئيسية المتوَخّاة من الحوار، وهي على مستويَين: الأوّل، العلاقة بين «التيار» و«القوات» وفقاً للمبادئ والبنود الـ 17 التي تمّ التفاهم على معظمها، وثانياً، على مستوى أزمة النظام بهدف المساهمة الفعلية في إنتاج حلّ يكون فيه المسيحيون شركاء فعليين، بدءاً من رئاسة الجمهورية وصولاً الى الانتخابات النيابية والإدارة.

كنعان

وأكّد كنعان لـ«الجمهورية» أنّ اللقاء كان ودّياً ومعمّقاً وصريحاً لجهة بلورَة نقاط الالتقاء والخلاف وطريقة إدارتها». وهل نقلَ رسالةً جديدة من عون إلى جعجع بعد الحوار «التويتري بينهما؟

أجاب: «إنّ التواصل قائم ودائم بين الرابية ومعراب، وهذه مرحلة حاسمة في هذا المسار الذي بات محَطّ أنظار الداخل والخارج، وخصوصاً أنظار المسيحيين، لِما قد يُحدِثه هذا الخَرق الإيجابي في العلاقة المسيحية ـ المسيحية من مردود إيجابي على المستوى المسيحي في الدولة، والحلول المطلوبة على المستوى الوطني». وعن موعد لقاء عون وجعجع، قال كنعان: «يتمّ إنجاز المرحلة الأولى من التفاوض، والتي من الطبيعي أن تتوّج بلقاء بينهما».
2015-02-21