ارشيف من :أخبار عالمية

الأسد قبيل زيارة لوفد فرنسي إلى دمشق: لعمل مشترك للقضاء على آفة الإرهاب

الأسد قبيل زيارة لوفد فرنسي إلى دمشق: لعمل مشترك للقضاء على آفة الإرهاب

نشاط ديبلوماسي مكثّف تشهده سوريا هذه الأيام، حيث إستقبل الرئيس السوري بشار الأسد رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني في قصر المهاجرين في دمشق لإجراء مباحثات حول قضية الإرهاب وسبل محاربته، فيما يرتقب وصول وفد برلماني فرنسي خلال الساعات المقبلة للهدف عينه.

الأسد قبيل زيارة لوفد فرنسي إلى دمشق: لعمل مشترك للقضاء على آفة الإرهاب
الرئيس الأسد مستقبلاً رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني والوفد المرافق له

لقاء الرئيس الأسد مع رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني رئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية سيد ناير حسين بخاري والوفد المرافق جرى بحضور محمد جهاد اللحام رئيس مجلس الشعب السوري، وتناول القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها قضية الإرهاب بمختلف مسمياته وضرورة وجود موقف مبدئي بمحاربته من قبل جميع الدول حيث تم التأكيد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته من خلال تشجيع العمل المشترك الجمعي بما يساعد في القضاء على هذه الآفة التي تشكل خطرا على الجميع دون المساس بسيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها دون أي تدخلات خارجية.

ولفت الرئيس الأسد إلى أن التعاون البرلماني مهم جدا بين الدول لأن البرلمانات تمثل الشعوب وتعمل لتحقيق مصالحها مؤكدا لـ "بخاري" دعم سورية لجهوده في تعزيز العمل البرلماني وفي تحويل الجمعية البرلمانية الآسيوية التي يترأسها حاليا إلى برلمان آسيوي يكون قادرا بالتعاون مع البرلمانات الأخرى على العمل بشكل أنجع لإيجاد حلول لقضايا المنطقة والعالم.

من جهته، عبّر بخاري عن ثقته بأن خطوة تشكيل برلمان آسيوي ستساعد على تحقيق نتائج إيجابية على مختلف الصعد لشعوب القارة الآسيوية وأعرب عن أمله بعودة الاستقرار والسلام إلى سورية في أسرع وقت ممكن.

المعلم: لتضافر الجهود في مكافحة الإرهاب

كما إلتقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السوري وليد المعلم بخاري مع الوفد المرافق له، وكان عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها في جميع المجالات.

الأسد قبيل زيارة لوفد فرنسي إلى دمشق: لعمل مشترك للقضاء على آفة الإرهاب
الوزير المعلّم مستقبلاً رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني والوفد المرافق له

وأكد المعلّم لضيفه ضرورة تضافر الجهود في مكافحة الإرهاب الذي تعاني منه سورية وباكستان وأهمية تطبيق قرارات مجلس الامن ذات الصلة، مشيرا إلى الدور الهام الذي يمكن ان تضطلع به البرلمانات بصفتها الممثل الحقيقي للشعوب وصوتها في المحافل الدولية.

في المقابل، اشار بخاري إلى أهمية التنسيق الدولي لمحاربة الإرهاب الذي يشكل تهديدا حقيقيا للمجتمع الدولي، معربا عن امله في أن تعود سورية قريبا إلى سابق عهدها وتنعم بالامن والاستقرار.

وفد برلماني فرنسي في دمشق خلال ساعات

وفي تطور لافت يصل وفد نيابي فرنسي قوامه أربعة نواب إلى العاصمة السورية دمشق، لإحياء ما يمكن تسميته مجازاً بـ"العلاقات السورية - الفرنسية"، وذلك بلقاء مع رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام.

ورغم أن زيارة وفد نيابي نبأ لا يستحق عادة التعليق عليه، إلا أن وصول النواب الأربعة، بعد ثلاثة أعوام تقريباً من "إعلان الحرب" الفرنسي على سوريا، وإغلاق السفارة الفرنسية في دمشق. وتركيبة الوفد النيابي، وجنسيته، والشروط السياسية التي نمت فيها فكرة إرسال وفد نيابي إلى دمشق بعد حرب شعواء قادتها فرنسا، في معسكر ما يسمى "أصدقاء سوريا" ومجلس الأمن الدولي وغرف عمليات عمان وإنطاكيا، تشير كلها وفق صحيفة "السفير" إلى تزحزح الكتلة الفرنسية في الخارجية والإليزيه، والمعادية لدمشق عن موقفها.

الأسد قبيل زيارة لوفد فرنسي إلى دمشق: لعمل مشترك للقضاء على آفة الإرهاب
النائب الفرنسي جيرار بابت

والنواب الأربعة ليسوا "نكرات" في المشهد السياسي والبرلماني الفرنسي، ولا في قربهم من مركز القرار. إذ يمثل النائب الاشتراكي طبيب القلب جيرار بابت تياراً وازناً في البرلمان الفرنسي في تناول العلاقات بالمشرق العربي من خلال جمعيتي الصداقة الفرنسية اللبنانية والسورية، فضلا عن قربه من الرئيس فرانسوا هولاند. ويحتل جاك ميار، النائب عن "الاتحاد من اجل حركة شعبية" الساركوزي، موقعاً مهماً في الاتجاه السيادي والقومي الفرنسي، الذي يصعد داخل الكتلة النيابية اليمينية، ويُعدّ احد أنشط نواب اليمين، وأكثرهم نقداً لحكومات اليمين واليسار في خضوعها لسلطة الاتحاد الأوروبي، وسياستها النيوليبرالية. ويملك ميار مقعداً في اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية التي طالما استجوبت وزير الخارجية لوران فابيوس، وطالبته بتغيير سياسته تجاه سوريا. وينوب ايمري دو مونتسكيو في مجلس الشيوخ عن رئاسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، ويرأس زميله جان بيار فيال جمعية الصداقة مع سوريا.

ويتعزز قرار إعادة الحديث فرنسياً علناً، عبر النواب، مع دمشق، بتضافر مراجعة للسياسة الخارجية الفرنسية في سوريا، وروسيا، ومساءلة قطر والسعودية عن أدوارهما في تغذية الإرهاب وتنظيم "داعش" وتنظيم "القاعدة"، خصوصاً بعد سلسلة الهجمات التي شهدتها فرنسا. ويتزامن ذلك مع بروز تيار واسع يدعو إلى انعطافة قوية في الملفّات الثلاثة، تحت ضغط التهديدات الإرهابية والحاجة إلى التعاون السوري، والتأييد التقليدي لروسيا في اليمين الديغولي، والخوف الكبير من التبشير الوهّابي في المساجد الفرنسية، الممول سعودياً وقطرياً. كما يتزامن مع توجس متزايد، لا سيما في أوساط الأجهزة الأمنية، من تقاعس تركيا عن التعاون معها، لمواجهة موجة العائدين من سوريا، واستمرار عبور العشرات منهم عبر الحدود التركية، من دون أن تقوم الأجهزة التركية بالإبلاغ عنهم أو إيقافهم. وكان هروب حياة بومدين وانضمامها إلى "داعش" في سوريا، عبر تركيا، قد رسّخ القناعة بعدم وجود أي نية تركية للتعاون. وبومدين هي زوجة احمدي كوليبالي، الذي نفّذ الهجوم على المتجر اليهودي في باريس، في كانون الثاني الماضي.

ويقود التيار أقطاباً من اليمين خصوصا، كرؤساء الوزراء السابقين فرانسوا فييون وجان بيار رافاران ودومينيك دو فيليبان. وكان 70 نائباً وجّهوا رسالة إلى الحكومة الفرنسية، الأسبوع الماضي، تطالبها بمساءلة دول الجزيرة العربية عن مصادر التمويل والدعم التي يتلقاها "داعش" و "القاعدة".

ولمزيد من المعلومات حول الوفد البرلماني الفرنسي
اضغط هنا


2015-02-24