ارشيف من :أخبار لبنانية

العدو الصهيوني يشن ’حرباً نفطية استباقية’ ضد لبنان

العدو الصهيوني يشن ’حرباً نفطية استباقية’ ضد لبنان
على وقع السجال بشأن آلية العمل الحكومي، واستمرار تعليق جلسات الحكومة، طفا الى الواجهة ملف النفط مجدداً، من بوابة "الحرب النفطية الاستباقية" التي يشنها العدو لسرقة المخزون النفطي اللبناني، في هذا الوقت عاد ملف العسكريين المخطوفين في جرود عرسال ليتصدر الواجهة ايضاً، وسط حديث عن انفراجات اظهرتها  جولات الاتصالات الاخيرة. تزامن ذلك مع حرب تصفية داخلية يشهدها تنظيم "داعش" في جرود عرسال والقلمون.

فتحت عنوان :"إسرائيل تطارد نفط لبنان.. حتى أوروبا"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"يستمر تعطيل مجلس الوزراء، للاسبوع الثاني، بفعل الخلاف العبثي على آلية عمل الحكومة، مع ما يرتّبه ذلك من أثر سلبي على مصالح الناس والدولة.

والاكيد، أن قلائل في هذه السلطة المتآكلة والمشلولة لا يزالون يتنبّهون وسط غبار المماحكات الداخلية، الى ملف النفط القابع في جرود الوقت الضائع، بعدما تلاشى سريعاً مفعول الهبّة السياسية والإعلامية لهذا الملف، قبل اشهر قليلة".

وفي هذا الاطار، اشارت الصحيفة الى ان "العدو سعى في الفترة الاخيرة من خلال التواصل مع الشركات الأوروبية الى اقناع أي منها بالعمل في نطاق الحقول النفطية الإسرائيلية القريبة من لبنان، لتطويرها واستخراج الطاقة منها..".

العدو الصهيوني يشن ’حرباً نفطية استباقية’ ضد لبنان
الصحف اللبنانية

وقالت الصحيفة :"بدا واضحاً، أن "إسرائيل" تخوض فصلاً جديداً من فصول «الحرب النفطية الاستباقية» ضد لبنان، لتطويقه وإبعاد الشركات عنه، عبر بذل كل جهد ممكن لإقناعها بالعمل في آبار اسرائيل..واوضحت الصحيفة ان الشركات ترددت في التجاوب مع الطرح الذي حمله الوسطاء، منطلقة من ان لها مصالح واسعة في العالم العربي وفي لبنان الواعد نفطياً، قد تتضرر إذا وضعت أوراقها في سلة العرض "الاسرائيلي".

وعلم ان رجال أعمال تربطهم صلة مشتركة مع الشركات وبعض الجهات اللبنانية المختصة بالقطاع النفطي، تواصلوا مع هذه الجهات لسؤالها عن مضمون قانون مقاطعة "اسرائيل"، وكيفية انعكاسه على العلاقة بالشركات، إذا قررت التعاون مع الكيان "الاسرائيلي"، فأتاها جواب واضح بأن لبنان سيطبق عليها في هذه الحال قانون المقاطعة، وبالتالي فهي ستكون مهددة بخسارة فرصتها فيه.

وفي المعلومات، ان "اسرائيل" غيّرت بعد ذلك وجهة سيرها، وتوجهت نحو الشركات الصغرى من أصحاب الحقوق والمؤهلة لبنانياً، علما أنها اقل أهمية من الشركات الكبرى المشغلة، وأنها تحتاج الى وقت أطول وكلفة أكبر لانتاج النفط، لكن أهميتها بالنسبة الى الكيان "الاسرائيلي" تكمن في انها تفتح الطريق امامها الى السوق الاوروبية.

وفي هذا السياق، حذرت مصادر مطلعة على خفايا الملف النفطي من احتمال ان يعلن العدو الاسرائيلي خلال فترة تمتد من خمسة الى ستة أشهر، عن اكتشاف حقل نفطي جديد، بالقرب من الحدود البحرية مع لبنان، الامر الذي قد يشكل خطراً كبيراً على ثروة لبنان النفطية، إذا كان هذا الحقل عابراً للحدود او ملاصقاً لها.

وامام هذه الوقائع، شددت المصادر على وجوب الاسراع في إقرار مرسومي «إبريق النفط» لإطلاق ورشة التنقيب، منبهة الى مخاطر خيبة الامل الجديدة التي قد تصاب بها الشركات، بعد الانتعاش الذي شعرت به قبل اشهر قليلة في أعقاب إعادة تفعيل الملف النفطي، وهو ما دفعها الى تجديد اهتمامها بلبنان وتكليف فرق عمل بالتفرغ له.

آلية العمل الحكومي

وبالعودة الى ملف التعثر الحكومي، قالت أوساط رئيس الوزراء تمّام سلام لصحيفة "النهار" إن لا جديد في الاتصالات المتعلقة بآلية العمل الحكومي، نافية ما نشر عن زيارة كانت مقررة امس للرئيس امين الجميّل للسرايا، واشارت الى انه كان هناك ترتيب لزيارة الرئيس الجميّل للرئيس سلام لتناول الغداء الى مائدة رئيس الوزراء لكن الموعد أرجئ بسبب الوعكة الصحية التي ألمت بالجميّل أخيراً.
 اوساط سلام : لا جديد في الاتصالات المتعلقة بآلية العمل الحكومي

وتوقف مواكبون لمواقف الرئيس سلام عند ما قاله أمس أمام مجلس نقابة الصحافة من انه "اذا كان التعطيل والعرقلة والمشاكسة تسود الموقف فما الجدوى من عقد جلسات غير منتجة؟... منذ بداية الشغور الرئاسي ارتأيت بالتواصل مع القوى السياسية اعتماد التوافق الذي هو في صلب المادة 65 من الدستور، لكن التوافق لا يعني بالضرورة الاجماع ...".

وفي هذا الإطار، علمت "النهار" أن حركة اتصالات تمت في اليومين الاخيرين لاعادة تفعيل العمل الحكومي، أدت إلى تأييد للرئيس سلام في موقفه من الآلية يشمل كتلة "المستقبل" وكتلة "التنمية والتحرير" التي يرأسها الرئيس نبيه بري وكتلة "اللقاء الديموقراطي" التي يرأسها النائب وليد جنبلاط..

من جهتها، قالت مصادر حكومية لصحيفة "اللواء" إن حرص رئيس الحكومة تمام سلام على الوفاق واشراك جميع المكونات داخل حكومته في القرار في ظل غياب الرئيس، لا يجوز ان يوظفه البعض لمصلحته ويحوله الى اجتهاد وحق مكتسب او يستغله لتحويل الجلسة كما حصل اخيراً الى حلبة صراعات وتصفية حسابات سياسية بعيداً من المصلحة العامة، حتى بات المجلس وكأنه في مرحلة تصريف اعمال.

وأوضحت المصادر ان تسليم رئيس الحكومة بالآلية فهمه البعض على ان كل وزير تحول الى رئيس جمهورية، بما يطيح بدور رئيس الحكومة وصلاحياته، مشيرة الى ان الدستور حدد صلاحيات مجلس الوزراء، وما دامت البلاد دخلت في مرحلة الشغور الرئاسي فإن جل ما يجب فعله هو الابقاء على صلاحيات مجلس الوزراء كما هي وعدم تعطيلها، واعتماد سياسة الاجماع فقط في القرارات التي تستوجب الصلاحيات الرئاسية.

وقالت اوساط سياسية مواكبة ان الرئيس سلام سيكثف اتصالاته خلال اليومين المقبلين ويجتمع الى مسؤولين للتشاور في الصيغ المقترحة لآلية العمل الجديدة، الا انها نفت ان يكون وجه دعوة للرئيسين سليمان أو الجميل كما اشار البعض، من دون ان يعني ذلك انه لن يلتقي الرئيسين الا ان اي موعد لم يحدد لهما حتى الساعة.
"اللواء" : سلام سيكثف اتصالاته للتشاور في الصيغ المقترحة لآلية العمل الجديدة

وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "النهار" الى انه من المقرر أن ينعقد اللقاء التشاوري الوزاري الذي يضم ثمانية وزراء ظهر اليوم في منزل الرئيس الجميّل في سن الفيل.

وذكرت "النهار" ان البيان الذي سيصدر عن المجتمعين سيتصف بـ"الايجابية ويضع النقاط على الحروف في شأن آلية العمل الحكومي". وعشية اللقاء جرى تواصل بين وزيرين مقربين من الرئيسين الجميّل وسلام تخلله بحث في ترتيبات لقاء سيعقد بين الرئيسين.

وكان اللقاء التشاوري انعقد للمرة الاولى في منزل الرئيس ميشال سليمان الجمعة الماضي. ومن المقرر ان يزور الرئيس سليمان اليوم بكركي للقاء البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.

بدورها، اشارت صحيفة «الجمهورية» الى ان رئيس الحكومة تمام سلام سيتحدّث قبل ظهر اليوم في افتتاح «المنتدى العربي لسلامة الغذاء والجودة» في مقرّ الاتحاد العام لغرَف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية.

ولفتت الصحيفة الى ان سلام سيؤكّد مجدّداً الثوابت التي التزمها منذ أن تولّى رئاسة حكومة «المصلحة الوطنية»، خصوصاً المرحلة التي تلت الشغور الرئاسي وانتقال صلاحيات رئيس الجمهورية إلى الحكومة وكالةً.
 "الجمهورية": سلام سيؤكّد اليوم مجدّداً الثوابت التي التزمها منذ أن تولّى رئاسة الحكومة

وسيكرّر الدعوة إلى استعجال انتخاب الرئيس العتيد، في اعتبار ذلك مدخلاً لتجنّب كثيرٍ من الأزمات التي تعانيها الحكومة والمؤسسات الدستورية، خصوصاً تلك التي اتّخذَت من آلية العمل الحكومي عنواناً.

وعلى الصعيد الامني، تطرقت صحيفة "النهار" الى ملف العسكريين المخطوفين، فاشارت الى انه بعد مرور 200 يوم على خطف الجماعات الارهابية 25 عسكرياً لبنانياً في جرود عرسال، تحدث عدد من الاهالي عن تقدم في المفاوضات قد تفضي الى نهاية سعيدة، وإن على مراحل، لهذه القضية الشائكة والمعقدة.

وفي هذا الصدد، اكدت مصادر مواكبة لقضية العسكريين المخطوفين لصحيفة "النهار" ان الاتصالات التي أجراها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في تركيا كانت ايجابية وتشي بانفراجات قريبة قد تظهر نتائجها في الاسابيع المقبلة، وان ابرهيم ينتظر اتصالاً قد يحمل بشرى للاهالي، وان توجه الجماعات الخاطفة لاطلاق العسكريين على مرحلتين أو ثلاث مراحل بعدما أبدت الحكومة اللبنانية موافقتها على مقايضة العسكريين بموقوفين في سجن رومية وسجون أخرى، علماً ان الخاطفين طلبوا فدية مالية للشروع في صفقة التبادل. وأوضحت المصادر أن الصفقة تقضي بإبعاد المفرج عنهم من الموقوفين المتورطين في أعمال ارهابية الى خارج لبنان وعلى الارجح الى تركيا، ربطاً بما تم الاتفاق عليه في زيارته الاخيرة لقطر.

وقال مصدر معني بالملف لـ"النهار" إن المفاوضات مع "داعش" كانت تتسارع أكثر في السابق، "أما الآن فنستطيع القول إنها مجمّدة في مكان ما لكنها لم تنقطع". أما بالنسبة الى المفاوضات مع "جبهة النصرة" فتمضي بوتيرة أسرع وثمة تقدّم في الموضوع، "ونستطيع القول إن الأمور تسير بمسار أكثر إيجابية، ولم تعد عالقة عند النقطة التي علقت فيها سابقاً".

وتحدثت مصادر أخرى متابعة للملف الى "النهار"، فقالت:"كنا أمام حالة في لبنان لا تريد حل الملف، فكلما خطونا الى الأمام ظهر من يحاول العرقلة، أما حالياً فوصلنا الى النهايات ونتمنى على كل الاطراف اللبنانيين ان يمضوا في محاولة اعادة العسكريين الى اهاليهم".
مصادر مواكبة : اتصالات اللواء ابراهيم بملف العسكريين المخطوفين تشي بانفراجات قريبة

وشددت على أن "المقايضة أمر صار مفروغاً منه، وجرى الحديث عنه من اليوم الأول والحكومة اعلنت الموافقة على مبدأ المقايضة، فهناك طرفان وكل طرف له شروطه ومطالبه، ونتمنى حصول نتائج في اقرب وقت ممكن، ومن المفترض ان يحل الملف خلال أيام وليس خلال أشهر".

تصفيات داخل "داعش" في جرود عرسال والقلمون

بدورها، توقفت صحيفة "الاخبار" عند حرب التصفية التي يشهدها تنظيم "داعش" في جرود عرسال والقلمون، فاوضحت انه سجّل ليل أول من أمس مقتل المسؤول الأمني للتنظيم «أبو مجاهد البانياسي» في منطقة وادي ميرا على يد مجموعة «الشرعي» في التنظيم نفسه «أبو الوليد المقدسي». وأوضحت مصادر متابعة لـ«الأخبار» أنه بعد تصفية أمير التنظيم في جرود عرسال والقلمون «أبو عائشة البانياسي»، قبل أيام، تصاعدت حدّة الخلافات داخل مجموعات «داعش» المنتشرة في شمالي «خربة يونين» في جرود عرسال (على الجهة الجنوبية لخربة يونين ينتشر مسلحو «جبهة النصرة»).

ودارت اشتباكات متقطعة بينهم على مدى اليومين الماضيين. ومساء أول من أمس، أقدمت مجموعة «أبو الوليد المقدسي»، في منطقة وادي ميرا على الحدود السورية ــ اللبنانية المطلة على جرود قارة السورية (حليمة قارة)، على تصفية المسؤول الأمني للتنظيم «أبو مجاهد البانياسي» مع اثنين من مجموعته.

وأشارت المصادر إلى أن تنظيم «داعش» عيّن أميراً جديداً لمسلحيه في القلمون وجرود عرسال، ويدعى موفق عبدالله الملقب بـ«الجربان»، وهو سوري الجنسية من مقاتلي القصير وقائد ما كان يسمى «لواء الفاروق». وأوضحت أن «الجربان» انتقل بعد سقوط القصير إلى يبرود، ومن ثم فرّ إلى جرود عرسال، لينضم أخيراً إلى «داعش» بعد مبايعته لـ«الخليفة أبو بكر البغدادي».
2015-02-25