ارشيف من :أخبار عالمية

اتفاق ’أثينا ودائنيها’: نقطة الانطلاق نحو الحل ام تجدد الازمة؟

اتفاق ’أثينا ودائنيها’: نقطة الانطلاق نحو الحل ام تجدد الازمة؟

تنكبّ الحكومة اليونانية بقيادة اليكسيس تسيبراس بعد حصولها على فترة أربعة أشهر لالتقاط أنفاسها اثر تمديد برنامج المساعدة المالية، على توضيح الاصلاحات التي تنوي القيام بها، فيما حذّر وزير المالية الالماني من ان اثينا لن تحصل على "أي يورو" قبل ان تنفذ التزاماتها.

وخلال اجتماع لكتلة حزبه البرلمانية، قال تسيبراس ان "الحكومة ستتحرك بسرعة جداً"، مؤكداً انه مستعد لاي "قطيعة ضرورية" مع الاجراءات المتخذة في السابق، فيما وصف المتحدث باسم الحكومة غابرييل ساكيلاريديس اتفاق اثينا ودائنيها بالانتصار، مشيراً الى ان وعود الاصلاحات "لا زالت عامة في الكثير من المجالات... وتترك هامشاً للمناورة".

وكانت أثينا حصلت الثلاثاء على موافقة منطقة اليورو على تمديد برنامج المساعدات الخاص بها لمدة أربعة أشهر حتى نهاية حزيران/يونيو. وفي المقابل قدم تسيبراس التزامات في مجال الاصلاحات محاولاً قدر الامكان عدم التنكّر لوعوده الانتخابية في مجال التقشف.

اتفاق ’أثينا ودائنيها’: نقطة الانطلاق نحو الحل ام تجدد الازمة؟
لقاء تسيبراس (يسار) برئيس المفوضية الأوروبية

وشكك وزير المالية الالماني ولفغانغ شويبله في قدرة أثينا على الالتزام بوعودها، فيما رحبت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بالاتفاق بين أثينا ودائنيها، وأحدهم الاتحاد الاوروبي، واعتبرته "نقطة انطلاق"، لكنها لفتت الى انه لا يزال هناك "الكثير من العمل".

واعتبرت ميركل، في مؤتمر صحافي في برلين مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن، ان "الارضية المشتركة التي توصلنا اليها مع اليونان مهمة لكنها ليست كل شيء". وقالت "الان علينا مواصلة طريق" المفاوضات مع اليونان و"سيكون هذا الطريق صعباً وليس لدي أي أوهام في هذا الشأن".

ومن جهته، أكد شويبله انه "لن يتم صرف أي يورو" قبل أن تفي اليونان بالتزاماتها". وأضاف "اذا وفوا (بالتزاماتهم) عندها يمكنهم استلام الدفعات المتبقية واذا لم يفعلوا فلن يتم صرف اي شيء".

وتابع القول أن "السؤال المطروح الان هو معرفة اذا كان يمكن تصديق تطمينات الحكومة اليونانية أم لا"، مؤكداً انه "يتفهم" الشكوك التي تثار في المانيا. وأوضح "نحن (بلدان منطقة اليورو) لم نتفق على (صرف) دفعات جديدة ولكن اعطينا المزيد من الوقت (لليونان) للبدء بتطبيق" الاصلاحات التي التزمت بها.

وستقوم برلمانات العديد من دول منطقة اليورو الـ19 قبل نهاية الاسبوع بالتصويت على تمديد هذا البرنامج لليونان، وبينها بشكل خاص برلمانا اليونان وألمانيا. وتواجه اليونان تحديات كثيرة خاصة ان الاستحقاقات المالية التي تواجهها خلال الاسابيع القليلة المقبلة تبدو داهمة.

وحتى اللحظة لم تتطرق المباحثات بين اليونان ودائنيها الى مسألة الدين الذي وصل الى 320 مليار يورو أي 175 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في اليونان. فهناك قروض لصندوق النقد الدولي يجب تسديدها في اذار/مارس، والاوروبيون لم يفصحوا عن رغبة لديهم بتأمين اموال قبل نيسان/ابريل، اي قبل ان يحكموا على تقدم الحكومة اليونانية في مجال الاصلاحات.

وهناك نقطة أخرى لا تزال غير واضحة تتعلق بامكانية التنفيذ الفعلي لبرنامج الاصلاحات الطموح الذي قدمته الحكومة اليونانية ويتضمن شقاً مهماً جداً حول مكافحة الاختلاس والفساد واصلاح المؤسسات الحكومية، وهي مجالات تجنبت الحكومات السابقة الخوض فيها.

واعتبر صندوق النقد الدولي الثلاثاء ان الوعود التي قدمتها الحكومة اليونانية "تفتقر الى الضمانات الواضحة" التي تؤكد المضي قدماً في الاصلاحات.

والسؤال الكبير ايضاً الذي لا يزال مطروحاً هو حول "العقد الجديد" الذي تريد اليونان التوصل اليه مع شركائها بحلول نهاية حزيران/يونيو.

وستكون صفعة كبيرة لاثينا في حال كان عليها ان تخضع من جديد لبرنامج مساعدات يترافق مع شروط قاسية، في حين ان البرنامجين السابقين عامي 2010 و2012 حولا البلاد الى "مستوطنة ديون، وانتزعت من اليونانيين "كراماتهم" بحسب قول وزير المالية يانيس فاروفاكيس.
2015-02-25