ارشيف من :أخبار لبنانية
«داعش» يجتذب مسيحيين ...! والالية الحكومية تجتذب التعثر
بقيت آلية العمل الحكومي وتعثر الاتفاق عليها العنوان الأبرز للصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، وهي إن أخذت عنوان الالية الحكومية إلا انها استبطنت الازمة الحقيقية الناتجة عن الشغور الرئاسي واستدعت اصطفافا سياسياً ليبرز اجتماع اللقاء الوزاري التشاوري المسيحي الذي رفض اي تعديل لآلية العمل الحكومي المعمول بها حالياً والتي يرفض رئيس الحكومة تمام سلام الاستمرار بها لان بهذه الطريقة "تكون الحكومة فيها تغطية للفراغ الدستوري" .
وفيما تفاوتت المعلومات حول موعد انعقاد مجلس الوزراء الاسبوع المقبل وعدم انعقاده بسبب عدم التوصل إلى اتفاق، عاد الهاجس الامني مجدداً إلى الواجهة مع الحديث عن قدرة "داعش" على اجتذاب مسيحيين إلى صفوفها وهو ما كشفت عنه "السفير" عندما تحدثت عن اجتذاب "جاك" المسيحي إلى صفوف "داعش" لتنفيذ عملية انتحارية مستفيدة من التضليل الذي يشكله انتمائه الديني وحديث الصحيفة اياها عن "ضحية" ثالثة. وبموازاة ذلك، اشارت بعض الصحف إلى تعقيدات جديدة في ملف التفاوض مع "داعش" و"النصرة" بشأن العسكريين المختطفين ووفاة احد الوسطاء الذي اعتقله الجيش اللبناني .
السفير: الحركات المتطرفة تستثمر واقع التهميش الاجتماعي
ونبدأ جولتنا مع صحيفة "السفير" التي قالت :إن لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والسبعين بعد المئتين على التوالي.
ما تبقى من دولة يتلهى بالجدال في جنس الملائكة والدستور، بينما تتكشف كل يوم ظواهر تطرح أسئلة الدين والمصير البشري واليأس الاجتماعي والإحباط النفسي، خصوصا عند الفئات الشبابية.
لم يعد إيلي الوراق، المسيحي الوحيد الذي تعرض لـ «الاستلاب» وبايع التكفيريين قبل أن يُقبض عليه، ويعترف بأنه جُنّد لتنفيذ عملية انتحارية في إحدى كبريات المؤسسات السياحية في كسروان.
فقد أفادت معلومات «السفير» أن الأجهزة الأمنية في الشمال تنشغل بشاب مسيحي ثان، اسمه الحركي «جاك» (28 سنة) وينتمي الى عائلة أرثوذكسية عريقة في محلة الزاهرية في طرابلس، وكان قد انتقل قبل فترة الى تركيا، ومنها توجه الى سوريا حيث التحق بـ «داعش»، وفق ما أدلى به أحد أشقائه خلال التحقيق معه من قبل الجيش اللبناني.
وقالت مصادر أمنية لـ «السفير» إنها تخشى من أن يتم تكليف «جاك» بتنفيذ عملية إرهابية في لبنان، وأن تستغل المجموعات التكفيرية هويته المسيحية لإبعاد الشبهة عنه، كما كانت تريد أن تفعل مع إيلي الوراق قبل أن يُلقى القبض عليه، ولذلك فإن جهوداً استثنائية تبذلها بعض الأجهزة لمراقبة كل من يمكن أن يقوم «جاك» بالتواصل معهم.
كماأشارت معلومات "السفير" إلى أن هناك شبهة حول احتمال ان يكون شاب مسيحي آخر، ينتمي إلى البيئة الطرابلسية نفسها، قد جنّده «داعش»، وهو يخضع للمراقبة والرصد من الأجهزة الأمنية باعتباره لا يزال موجوداً في منطقة الشمال.
وأمام تعدد حالات التحاق شبان مسيحيين طرابلسيين بالمجموعات التكفيرية، عُلم أن مرجعيات روحية مسيحية في الشمال وبيروت تتابع هذا الموضوع الحساس، معربة عن قلقها من هذه الظاهرة ومبدية اهتماماً بالتدقيق في أسبابها وخلفياتها.
كما لفتت الصحيفة إلى أنه "من الواضح حتى الآن، ان التنظيمات المتطرفة تستثمر واقع التهميش الاجتماعي الذي تعاني منه شريحة واسعة من الشباب اللبناني، لا سيما في الأطراف، حيث ثبت أن الفقر يشكل بيئة حاضنة للتطرف الذي يمهد للإرهاب، وسط لامبالاة متمادية ومزمنة من الدولة.
ولا يقتصر «الاستثمار» على الشبان الملتزمين دينيا فحسب، من المسلمين وبعض المسيحيين، بل بات يمتد ايضا الى الشبان غير الملتزمين، مع لجوء خبراء الى استغلال حالات الإحباط واليأس التي يعانون منها ورغبتهم في الانتفاض على واقعهم، وصولا الى اختراق بعض العائلات المسيحية، وجذب بعض أبنائها الذين باتوا يتعرضون لغسل أدمغة.
وقالت مصادر مطلعة لـ «السفير» إن من جُنّدوا في الشمال تجاوز عددهم الـ 400 شاب، وهم يغادرون منازلهم بسرية تامة، أو من خلال إيهام عائلاتهم بأنهم ذاهبون للسياحة أو للعمل في بيروت أو البقاع، وعندما يصلون الى مبتغاهم بالالتحاق بهذه المجموعات التكفيرية، يبلغون عائلاتهم أو ينقطعون عنها بالكامل، ليتبين أنه يجري إعدادهم إما للقتال، أو تفجير أنفسهم في سوريا أو العراق أو لبنان!
وقد سُجل خلال الاسبوعين الماضيين مغادرة شبان جدد الى العراق للقتال في صفوف «داعش»، وبينهم شاب يدعى «ع . ع.» من قضاء الضنية.
ولفتت المصادر الانتباه الى أن عملية التجنيد لم تعد تحتاج الى اجتماعات ولقاءات، بل إن أكثرها يتم عبر شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أن عدداً من أبناء طرابلس والشمال باتوا يحتلون مواقع قيادية في تنظيم «داعش» أو في «جبهة النصرة» وأبرزهم (ف. ش.) و(م. ق.) و(م. ح.)، علماً أن شعبة المعلومات كانت قد أوقفت قبل فترة أحد الأشخاص الذين كانوا يقومون بهذه المهمة ويدعى «أ. ع.».
النهار: سلام: لا تذهبوا بالتوافق إلى التعطيل
أما صحيفة النهار ، فقالت أنه "لم تخرج أزمة آلية العمل الحكومي من عنق الزجاجة بعد على رغم حماوة وتيرة المساعي والمشاورات واللقاءات المتصلة بهذه الازمة والتي أبرزت مفارقة لافتة وشديدة الغرابة تمثلت في ازدياد "الحدب" السياسي على رئيس الوزراء تمّام سلام من كل صوب ولكن من دون اقتران ذلك بتفاهم يكفل معاودة جلسات مجلس الوزراء، بل ان التناقضات بين مكونات الحكومة بدت على حالها.
وفيما تدخل أزمة الفراغ الرئاسي شهرها العاشر اليوم، بدا المأزق الحكومي موغلاً اكثر فاكثر تحت وطأة شبح الاهتراء السياسي والدستوري الذي تتسبب به هذه الازمة المتداخلة بمجمل تعقيداتها الرئاسية والحكومية الى حد ان المراقبين يلحظون "وحدة لغة " سياسية في التشديد على أولوية الانتخابات الرئاسية، بينما يتفاقم العجز الداخلي عن احداث اي ثغرة في جدار الازمة.
وعلمت "النهار" ان الرئيس سلام قال خلال الاتصالات التي أجريت معه في الساعات الاخيرة إن "ما هو قائم حاليا من آلية عمل حكومي هو تطبيق للمادة 65 من الدستور التي تنص على التوافق وإلا فالتصويت". وأضاف: "لقد قلت للجميع ألا يذهبوا بالتوافق الى التعطيل، لكن ويا للأسف، فقد ذهب بعض الوزراء الى التعطيل ليس في أمور سيادية وميثاقية بل في قضايا حياتية وإدارية لحسابات شخصية".
ولفت الى "ان الظرف إستثنائي ولا نريد أن يستغله أحد ليكرّس الشغور الرئاسي، وأنا من أشد المطالبين بإنهاء هذا الشغور".
وسئل عن موعد عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، فأجاب: "التشاور قائم وإن شاء الله يدرك المعنيون أهمية التوافق وعدم التعطيل. إن هاجسنا الاول هو تسيير أمور البلد وقضاء حاجات الناس، لكن تجربة الأشهر السبعة الماضية (بعد الفراغ الرئاسي) لم تكن بهذه السهولة. إننا لم نخرج عن الدستور ومن يريد الدستور عليه انتخاب رئيس للجمهورية".
وأشارت صحيفة "النهار" الى ان الرئيس سعد الحريري، الذي انخرط منذ عودته الى بيروت في 14 شباط الجاري بقوة في الجهود المبذولة لحل مأزق الآلية الحكومية، غادر بيروت ليل امس الى الرياض.
في المقابل، لم تغب ملامح التباينات السياسية بين مكونات الحكومة حيال مأزق آلية عمل مجلس الوزراء وهو الامر الذي تظهَّر أمس بين موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري وموقف "اللقاء التشاوري" الذي انعقد في منزل الرئيس امين الجميّل. وقد جدد الرئيس بري ضرورة التزام الحكومة الدستور في عملها، داعياً الرئيس سلام الى عقد جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت وفقاً لهذا المعيار.
أما "اللقاء التشاوري" الذي انعقد في منزل الرئيس الجميّل وضمه الى الرئيس ميشال سليمان والوزراء بطرس حرب وسمير مقبل وأليس شبطيني وعبد المطلب حناوي وسجعان قزي وآلان حكيم ورمزي جريج، فقدم نفسه على انه "تعبير وطني عن رفض استمرار الشغور في منصب رئاسة الجمهورية"، مشدداً على ان الشغور ما كان ليستمر "لولا الانقلاب الموصوف على الدستور وروح الميثاق ومضمون الطائف".
وأبدى "اللقاء" حرص المجتمعين على استمرار عمل الحكومة وعدم عرقلتها ودعم مساعي الرئيس سلام "الى خلق بيئة انتاجية في جلسات مجلس الوزراء"، مشيراً الى استمرار التشاور "من أجل خلق اجواء وفاقية في البلاد". وفي ما عكس تمسك "اللقاء" بالآلية الحكومية التي كانت متّبعة، قال الجميّل إن "الآلية الحكومية مكّنت مجلس الوزراء. من إنجاز ما لا يقل عن 90 في المئة مما طرح في مجلس الوزراء فلماذا نخترع مشكلة؟".
وأوضح مصدر في "اللقاء التشاوري" لـ"النهار" ان الاجتماع كان ناجحاً جداً والآراء متطابقة خلاله حول رفض تعديل آلية العمل المعتمدة حالياً في الحكومة، كما عبّر عن ذلك البيان الصادر عن المجتمعين وكما ورد في التوضيحات التي أدلى بها الرئيس الجميّل الذي وصف الآلية المعتمدة بأنها كانت ناجحة في التطبيق. وأشار الى ان هناك إنفتاحاً على الرئيس سلام، فإذا ما كانت لديه آلية عمل أفضل لا تمس بموقع رئاسة الجمهورية وصلاحياتها وأن لا تكون الحكومة بديلا من الرئاسة الاولى فليتقدم بها. وأكد رفض اللقاء الافكار المطروحة مثل اعتماد الثلثين والنصف زائد واحد في التصويت وتشكيل لجنة وزارية مصغّرة. ولفت الى ان اللقاء لا يسعى الى تغيير ما هو قائم بل إن الرئيس سلام هو من يريد التغيير وعليه الاتصال ليعرض ما لديه من أفكار.
الاخبار ..آلية العمل الحكومي: هل يعود القديم إلى قِدَمه؟
من ناحيتها ، اشارت صحيفة "الاخبار" إلى أن القوى السياسية لم تتمكن حتى الساعة من إيجاد آلية جديدة لعمل الحكومة، بعد العثرات التي أدت إليها آلية العمل الحالية، التي تمنح أي وزير من الوزراء الـ 24 حقّ تعطيل القرارات الحكومية. وما يتردّد، بقوة، أن الحكومة ستعود إلى الآلية الحالية، مع «تحميل بعض الوزراء مسؤولياتهم لوقف التعطيل»
ويؤكّد أكثر من مصدر وزاري في قوى 8 آذار والتيار الوطني الحرّ، وفي تيار المستقبل وباقي فرقاء 14 آذار على حدٍّ سواء، أنه «لم يجرِ الاتفاق على آلية جديدة للعمل الحكومي، بما يسمح للرئيس تمّام سلام بإعداد جدول للأعمال أو الدعوة إلى جلسة حكومية هذا الأسبوع، كذلك فإنه لا اتفاق حتى الآن على موعد لجلسة في الأسبوع المقبل».
وفي ظلّ تمسّك القوى الرئيسية في الحكومة بالبحث عن صيغة جديدة تمنع الوزراء المستقلين، أي وزراء الرئيس السابق ميشال سليمان ومعهما الوزيران ميشال فرعون وبطرس حرب، من عرقلة القرارات التي تتوافق عليها القوى الرئيسية، يبدو أن «التجمّع» الجديد بقيادة الرئيس أمين الجميّل، والذي ينضوي تحت عباءة البطريرك بشارة الراعي، قد تمكّن من عرقلة التوافق على تغيير جدي في الآلية الحالية لعمل الحكومة.
في صورة عامة، يتفّق الجميع على ضرورة الإجماع على بنود جدول الأعمال، وكذلك على توقيع المراسيم، التي ورثت الحكومة صلاحية رئيس الجمهورية في توقيعها مجتمعةً. إلّا أن الاختلاف يكمن في مرحلة اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، إذ يميل الرئيس نبيه برّي ومعه المستقبل وسلام، إلى اعتماد المادة 65 من الدستور للتصويت على القرارات، أي إمّا بالنصف زائداً واحداً وإمّا بأكثرية الثلثين، فيما يطرح التيار الوطني الحرّ تشكيل لجنة وزارية تناقش القرارات التي يقع عليها الخلاف في سبيل التمهيد لحصول الإجماع، وفي حال التعثّر، يتمّ العودة إلى المادة 65. غير أن وزراء سليمان والكتائب والمستقلين يتمسّكون حتى الآن بالتوافق على اتخاذ أي قرار في الحكومة، ما يعني التمسّك بالآلية الحالية بشكل جامد، بينما لا يشكّل موقفا الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله مأزقاً، في ظلّ تماهي برّي والمستقبل والتيار الوطني الحرّ.
من جهته، أشار برّي بعد لقاء الأربعاء النيابي إلى أنه «لا جديد على صعيد أزمة آلية عمل الحكومة»، مجدداً تأكيده لـ«تطبيق الدستور». وتمنّى بري، بحسب ما نقل عنه النواب، على رئيس الحكومة «الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت لتحريك عمل الدولة وفقاً لهذا المعيار (تطبيق الدستور)».
مصادر رئيس الحكومة، تشير إلى أن «الرئيس لا يمكن أن يوافق على آلية تكون الحكومة فيها تغطية للفراغ الدستوري»، وهو ما أشار إليه الوزير رشيد درباس بعد خروجه من لقاء مع سلام ظهر أمس، ما يعني أن سلام «لن يقبل بتحوّل كل وزير إلى رئيس جمهورية، ويعطيه حقّ التعطيل». وتشير المصادر إلى أن «الرئيس سلام حريص على إنهاء الأزمات عبر شيء واحد، هو انتخاب رئيس للجمهورية». وفي الوقت نفسه، تشير المصادر إلى أن «سلام لا يسير في أي آلية غير ميثاقية أو تنتقص من صلاحيات رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية».
في المقابل، تشير مصادر الاجتماع الذي عقد في منزل الجميّل أمس، بعد الاجتماع الذي عقد قبل أيام في منزل سليمان، إلى أنه «لا شيء مميزاً في الاجتماع، سوى إصرار المجتمعين على مسألة انتخاب رئيس للجمهورية». لكنّ المصادر تؤكّد أن «المجتمعين يصرّون على بقاء الآلية الحالية، ولا يرون فيها أي مشكلة». وتؤكّد المصادر أن «اجتماعَي اليرزة وسن الفيل حصلا ببركة البطريرك الراعي، والرئيس سليمان زاره صباح أمس قبل الاجتماع».
لكنّ ما تقوله مصادر وزارية في فريق المستقبل وفريق 8 آذار والتيار الوطني الحرّ، حول سعي الجميّل أوّلاً، ثمّ سليمان ثانياً لتشكيل «وزن» سياسي في مقابل حوار المستقبل ــ حزب الله وحوار التيار الوطني الحرّ ــ القوات اللبنانية، تؤكّده مصادر المجتمعين، بالقول إن «اللقاء سياسي وله وزنه، فيه رئيسان سابقان ووزراء، وهذا اللقاء سيكمل». لكنّ المصادر تستدرك: «هذا ليس موجهاً ضدّ سلام، أو ضد أحد». وتتابع: «عندما طرحوا تغيير الآلية، ظنوا أن لا أحد سيعترض، ولم يكونوا على علم بأن بعض السياسيين لا يوضعون في جيب أحد، واللقاء مفتوح لمن يحبّ أن ينضمّ». وتضيف المصادر أن «الآلية الحالية عادلة، وهي تحافظ على صلاحيات رئيس الجمهورية، ونحن لا نريد آلية تأخذ من صلاحيات الرئيس، وبعدها يقولون ماشي الحال لشو الرئيس، كل أمور البلد ماشية، كل المراسيم ماشية، نستطيع أن نكمل من دون رئيس».
وتجزم المصادر بأن «لا مجال لآلية أخرى، وبدأوا يشعرون بأنه ليس هناك مجال ولا إجماع». وتؤكّد: «نحن نسير بالتوافق مع البطريرك، المنزعج من محاولة سرقة صلاحيات رئاسة الجمهورية».
لا ينكر أكثر من مصدر وزاري أن «اعتراض الكتائب وباقي الوزراء عرقل السير بآلية جديدة». وأمام قرار الجميع بالحفاظ على الحكومة الحالية، تقول المصادر إنه «ربّما نعود إلى الآلية الحالية، لكن على الوزراء أن يتحمّلوا مسؤولياتهم، وعدم العرقلة في سبيل العرقلة للقرارات التي تهمّ حياة الناس، ما دام الحديث عن الأمور المصيرية يتمّ خارج مجلس الوزراء».
من جهة أخرى، غادر الرئيس سعد الحريري بيروت مساء أمس إلى الرياض.
سياسة
اللواء : لقاء الثمانية يدعم سلام
من جهتها، نقلت صحيفة"اللواء" عن زوّار الرئيس تمام سلام عنه انه على صموده وصبره، ريثما يتمكن مجلس النواب من تصحيح «الخطيئة الكبرى» بعدم انتخاب رئيس الجمهورية، حازماً انه لن يغطي الفراغ الدستوري، وفي الوقت نفسه لن يغطي الشلل في مصالح النّاس، ولن يقبل بعرقلة العمل الحكومي.
وتأتي مواقف الرئيس سلام، بعد ان ايقنت مكونات الحكومة ان اللعب على حافة الاهواء السياسية والنكايات من شأنه ان يأخذ البلاد إلى شفير فراغ قاتل، وسيتعذر بالتالي الخروج منه، من دون دفع أكلاف غالية.
وفي الوقت الذي غادر فيه الرئيس سعد الحريري بيروت مساء أمس متوجهاً إلى الرياض، بعد ان أمضى قرابة أسبوع أحيا خلاله الذكرى العاشرة لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري وساهم في المشاورات التي جرت ولا تزال لتعزيز الاستقرار، وتسيير مصالح المواطنين، فضلاً عن حلحلة العقد التي ترتبت على توقف جلسات مجلس الوزراء بسبب «النكد السياسي» وعدم الانتاجية، كشفت مصادر وزارية مطلعة لـ«اللواء» ان جلسة لمجلس الوزراء ستعقد الخميس المقبل بعد تطورات الساعة الماضية .
وأشارت صحيفة "اللواء إلى أن الخلافات الوزارية حظيت بمتابعة دبلوماسية واقتصادية في ضوء الحاجة إلى إعادة تفعيل الحكومة لمواكبة سلسلة استحقاقات أمنية، وبعضها يتعلق بصفقة تسليح الجيش اللبناني وتحديث عتاده، والبعض لآخر يتعلق باصدارات «اليوربوندز»، وضرورة متابعة لبنان موضوع الاعتداءات الإسرائيلية على بلوكات النفط، والذي أخذ حيزاً كبيراً من لقاء الاربعاء النيابي، حيث اكد الرئيس برّي وجوب الاسراع في اصدار مرسومي النفط لحماية الحقوق اللبنانية.
كما أشارت الصحيفة إلى أنه "ومع أن الآلية الحكومية للتفاوض حول إطلاق سراح العسكريين المخطوفين ما تزال قائمة في ظل السرية المعروفة، فإن المعلومات التي جرى تداولها قبل يومين وتأكدت أمس تشير إلى تعقد طرأ على مسار المفاوضات، إذ كشفت مصادر أهالي العسكريين أنه تم تجميد المفاوضات منذ ثلاثة أسابيع مع تنظيم «داعش»، في حين ترددت معلومات أخرى عن إمكان عودة الموقوفين الإسلاميين إلى التحرك مجدداً في الشارع للمطالبة بإطلاق أبنائهم من سجن رومية وغيره.
ولن تشأ مصادر معنية في خلية الأزمة البوح في أي أمر يتعلق بهذه المعلومات، إلا أن القيادي في «الجيش السوري الحر» أبو محمد البيطار كشف أن مقتل المسؤول في «داعش» في منطقة القلمون المعروف بأسامة البانياسي سببه خلاف داخل تنظيم «داعش» حول طريقة إطلاق المخطوفين العسكريين التسعة لديها.
والمعروف أن المفاوضات كانت تجري حول طريقة إطلاق هؤلاء العسكريين دفعة واحدة بالتدريج، وعدد الموقوفين الذين يطالب التنظيم بإطلاقهم في ضوء السقف الذي وضعته خلية الأزمة. وتوقع البيطار أن يؤدي مقتل البانياسي إلى فتح الطريق لإنجاز التسوية بعد إعادة ترتيب أوراق التنظيم.
الجمهورية: تمسُّك دولي وإقليمي ومحلِّي بالحكومة
وانضمت صحيفة "الجمهورية " إلى "السفير في تعداد ايام الشغور الرئاسي وقالت:" بعد 278 يوماً على الفراغ الرئاسي، يواجه لبنان تجميداً وتعليقاً للعمل الحكومي بسبَب الخلاف على الآليّة التي أقِرّت بعد الشغور واعتمدت الإجماع كصيغة تزاوُج بين تسيير شؤون الناس وبين التذكير بالوضع الاستثنائي الذي يتطلّب مواصلة الضغط لانتخاب رئيس جديد من أجل إعادة انتظام عمل المؤسسات. ولكن بعد أن أظهرت الممارسة منذ الشغور أنّ الصيغة المعمول بها غير قادرة على الصمود والاستمرار نتيجة التعطيل الذي أصابها وأدى إلى شلل العمل الحكومي، بادرَ رئيس الحكومة تمام سلام إلى فتح باب المشاورات من أجل البحث عن صيغة جديدة إنقاذاً للحكومة وما ترمز إليه في هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها لبنان.
وأكّد سلام بوضوح أنه غير مستعد لتغطية الفراغ، وشدد على ضرورة وجود حكومة تتولى إدارة البلاد سياسياً وأمنياً واقتصادياً بغية تجنيبها مشاهد الحرب والعنف التي تشهدها دوَل الجوار. وفي هذا السياق سجّلت مساهمة بارزة للرئيس سعد الحريري في تطويق الخلافات والبحث عن حلول، وكان قد عَقدَ اجتماعات عدة للغاية وأجرى اتصالات على أكثر من صعيد ومستوى.
وغادر الحريري مساء أمس بيروت متوجّهاً إلى الرياض. إستمرار الحكومة وإنعاشها لا يشكّلان مطلباً لبنانياً فقط، بل هما مطلب دولي وإقليمي حرصاً على لبنان واستقراره، خصوصاً في ظل غياب رئيس للجمهورية، ووضع أمني دقيق على الحدود، وتطورات خطيرة في سوريا والعراق واليمن.
فتغيير الآلية لم يكن مطروحاً لولا وصولها إلى الحائط المسدود، والمخاوف كانت وما زالت من أن يؤدي التعطيل الحكومي إلى ضرب التوافق السياسي ويفتح ثغرة في الوضع الأمني.
ومن هنا الحرص على إيجاد آلية جديدة تبقي الوضع الاستثنائي الذي يذكّر بضرورة انتخاب رئيس مع فارق تطويق التعطيل وحصره والتخفيض من منسوبه. ولكنّ هذه المساعي اصطدمت بتمسّك مسيحي بالصيغة المعمول بها تحت عنوان الخوف من التطبيع مع الفراغ.
غير أنّ أصحاب هذه الهواجس أشادوا بحكمة سلام وإدارته لجلسات مجلس الوزراء وقدرته على امتصاص المشاكل وتجاوز المطبّات والعراقيل، واكدوا أنّ المشكلة لم تكن يوماً مع رئيس الحكومة الذي أظهر حرصاً استثنائياً على ضرورة انتخاب رئيس جديد، حيث يستهلّ كلّ جلسة بهذا الموضوع، ولا يخلو أيّ خطاب من خطاباته بالدعوة إلى الإسراع في إنهاء الشغور.
وقد برز في الساعات الأخيرة تصوّر لمخرج لم يعرف بعد ما إذا كان سيتمّ تسويقه، ويقضي بإعطاء فرصة أخيرة للآلية القائمة من خلال إعادة العمل بها مع التشدّد في تطبيقها من خلال التعهّد بعدم استخدام أيّ وزير لصلاحياته بهدف التعطيل.
البناء: سلام يتراجع والحكومة تستردّ الانعقاد دون آلية
من ناحيتها ، قالت صحيفة"البناء" أن الملف الملف الحكومي شهد بداية الاستدارة، لاستئناف الاجتماعات، بعد صياغة مخرج إعلامي يحفظ ماء وجه رئيس الحكومة الذي تورّط في التحدث عن آلية جديدة ليست الإجماع المعمول به، ولا هي الآلية المنصوص عليها في المادة الخامسة والستين من الدستور.
لم تبرز معطيات عملية لإمكان حلحلة الموضوع الحكومي على رغم تأكيد كل الأطراف تمسكهم بالحكومة واستعدادهم لتسهيل عملها، فيما نقل زوار رئيس الحكومة تمام سلام عنه تمييزه بين القضايا الميثاقية وبين الأمور الحياتية التي يجب ألا تعرقل.
ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة تمام سلام إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت لتحريك عمل الدولة وفق المعيار الذي ينص عليه الدستور. وأكد ان «المادة 65 من الدستور هي التي يجب أن تحكم اتخاذ قرارات الحكومة».
ومن جهته، اعتبر سلام «أنّ بلداً من دون رئيس هو جسم مشوه، وإنّ التعثر الذي يطاول العمل الحكومي والجدل الذي يثار هذه الأيام تحت عنوان الآلية الحكومية، هما نتاج هذه الخطيئة الكبرى التي لن تمحوها سوى أوراق نواب الأمة وقد نزلت في صندوقة الاقتراع، حاملة اسم الرئيس الجديد للجمهورية اللبنانية». وأضاف: «بغير ذلك، نكون قد مدّدنا للحالة الشاذة التي تفتح المجال أمام الاستمرار في ممارسات تعطيلية، تبتغي تحقيق كلّ أنواع المصالح، إلا مصلحة لبنان واللبنانيين».
المستقبل : «التقاء الهواجس» الوزارية يدعو إلى «تصريف الأعمال»
وأخراً ، قالت صحيفة "المستقبل": لا جبهة ولا تكتلاً ولا محاور بل هو مجرد «التقاء هواجس» وزارية، وفق ما حرصت أوساط الرئيس ميشال سليمان على توصيف اللقاء التشاوري الذي عقد أمس في دارة رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» الرئيس أمين الجميل، موضحةً لـ«المستقبل» أنّ هذا اللقاء إنما يأتي في سياق استكمال المشاورات التي سبق أن جرت في دارة سليمان حول انعكاسات الشغور الرئاسي على الوضع الحكومي مع ترجيحها انعقاد الاجتماع التشاوري الثالث في بكركي تحت عنوان «احترام الدستور لإنهاء الفراغ».
أما الرئيس الجميل الذي تلا بيان اجتماع «سنّ الفيل» فأكد أنّ «المجتمعين يدعمون بقوة مساعي رئيس الحكومة تمام سلام لخلق بيئة إنتاجية في جلسات مجلس الوزراء»، مع الإشارة في المقابل إلى أنّ «غياب رئاسة الجمهورية هو مصدر العطل الحقيقي الذي يصيب كل المؤسسات الدستورية».
وكان الجميّل قد انتقد عبر «المستقبل» العاملين على «تسخيف الشغور» من أصحاب «الغنج السياسي» الذين يعطّلون انتخاب الرئيس، مصوّباً انتقاده الصريح والمباشر في اتجاه حوار «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» الذي اعتبره حواراً «يغطّي الفراغ» القائم في سدة الرئاسة الأولى.
وفيما تفاوتت المعلومات حول موعد انعقاد مجلس الوزراء الاسبوع المقبل وعدم انعقاده بسبب عدم التوصل إلى اتفاق، عاد الهاجس الامني مجدداً إلى الواجهة مع الحديث عن قدرة "داعش" على اجتذاب مسيحيين إلى صفوفها وهو ما كشفت عنه "السفير" عندما تحدثت عن اجتذاب "جاك" المسيحي إلى صفوف "داعش" لتنفيذ عملية انتحارية مستفيدة من التضليل الذي يشكله انتمائه الديني وحديث الصحيفة اياها عن "ضحية" ثالثة. وبموازاة ذلك، اشارت بعض الصحف إلى تعقيدات جديدة في ملف التفاوض مع "داعش" و"النصرة" بشأن العسكريين المختطفين ووفاة احد الوسطاء الذي اعتقله الجيش اللبناني .
السفير: الحركات المتطرفة تستثمر واقع التهميش الاجتماعي
ونبدأ جولتنا مع صحيفة "السفير" التي قالت :إن لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والسبعين بعد المئتين على التوالي.
ما تبقى من دولة يتلهى بالجدال في جنس الملائكة والدستور، بينما تتكشف كل يوم ظواهر تطرح أسئلة الدين والمصير البشري واليأس الاجتماعي والإحباط النفسي، خصوصا عند الفئات الشبابية.
لم يعد إيلي الوراق، المسيحي الوحيد الذي تعرض لـ «الاستلاب» وبايع التكفيريين قبل أن يُقبض عليه، ويعترف بأنه جُنّد لتنفيذ عملية انتحارية في إحدى كبريات المؤسسات السياحية في كسروان.
فقد أفادت معلومات «السفير» أن الأجهزة الأمنية في الشمال تنشغل بشاب مسيحي ثان، اسمه الحركي «جاك» (28 سنة) وينتمي الى عائلة أرثوذكسية عريقة في محلة الزاهرية في طرابلس، وكان قد انتقل قبل فترة الى تركيا، ومنها توجه الى سوريا حيث التحق بـ «داعش»، وفق ما أدلى به أحد أشقائه خلال التحقيق معه من قبل الجيش اللبناني.
وقالت مصادر أمنية لـ «السفير» إنها تخشى من أن يتم تكليف «جاك» بتنفيذ عملية إرهابية في لبنان، وأن تستغل المجموعات التكفيرية هويته المسيحية لإبعاد الشبهة عنه، كما كانت تريد أن تفعل مع إيلي الوراق قبل أن يُلقى القبض عليه، ولذلك فإن جهوداً استثنائية تبذلها بعض الأجهزة لمراقبة كل من يمكن أن يقوم «جاك» بالتواصل معهم.
كماأشارت معلومات "السفير" إلى أن هناك شبهة حول احتمال ان يكون شاب مسيحي آخر، ينتمي إلى البيئة الطرابلسية نفسها، قد جنّده «داعش»، وهو يخضع للمراقبة والرصد من الأجهزة الأمنية باعتباره لا يزال موجوداً في منطقة الشمال.
وأمام تعدد حالات التحاق شبان مسيحيين طرابلسيين بالمجموعات التكفيرية، عُلم أن مرجعيات روحية مسيحية في الشمال وبيروت تتابع هذا الموضوع الحساس، معربة عن قلقها من هذه الظاهرة ومبدية اهتماماً بالتدقيق في أسبابها وخلفياتها.
كما لفتت الصحيفة إلى أنه "من الواضح حتى الآن، ان التنظيمات المتطرفة تستثمر واقع التهميش الاجتماعي الذي تعاني منه شريحة واسعة من الشباب اللبناني، لا سيما في الأطراف، حيث ثبت أن الفقر يشكل بيئة حاضنة للتطرف الذي يمهد للإرهاب، وسط لامبالاة متمادية ومزمنة من الدولة.
ولا يقتصر «الاستثمار» على الشبان الملتزمين دينيا فحسب، من المسلمين وبعض المسيحيين، بل بات يمتد ايضا الى الشبان غير الملتزمين، مع لجوء خبراء الى استغلال حالات الإحباط واليأس التي يعانون منها ورغبتهم في الانتفاض على واقعهم، وصولا الى اختراق بعض العائلات المسيحية، وجذب بعض أبنائها الذين باتوا يتعرضون لغسل أدمغة.
وقالت مصادر مطلعة لـ «السفير» إن من جُنّدوا في الشمال تجاوز عددهم الـ 400 شاب، وهم يغادرون منازلهم بسرية تامة، أو من خلال إيهام عائلاتهم بأنهم ذاهبون للسياحة أو للعمل في بيروت أو البقاع، وعندما يصلون الى مبتغاهم بالالتحاق بهذه المجموعات التكفيرية، يبلغون عائلاتهم أو ينقطعون عنها بالكامل، ليتبين أنه يجري إعدادهم إما للقتال، أو تفجير أنفسهم في سوريا أو العراق أو لبنان!
وقد سُجل خلال الاسبوعين الماضيين مغادرة شبان جدد الى العراق للقتال في صفوف «داعش»، وبينهم شاب يدعى «ع . ع.» من قضاء الضنية.
ولفتت المصادر الانتباه الى أن عملية التجنيد لم تعد تحتاج الى اجتماعات ولقاءات، بل إن أكثرها يتم عبر شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أن عدداً من أبناء طرابلس والشمال باتوا يحتلون مواقع قيادية في تنظيم «داعش» أو في «جبهة النصرة» وأبرزهم (ف. ش.) و(م. ق.) و(م. ح.)، علماً أن شعبة المعلومات كانت قد أوقفت قبل فترة أحد الأشخاص الذين كانوا يقومون بهذه المهمة ويدعى «أ. ع.».
النهار: سلام: لا تذهبوا بالتوافق إلى التعطيل
أما صحيفة النهار ، فقالت أنه "لم تخرج أزمة آلية العمل الحكومي من عنق الزجاجة بعد على رغم حماوة وتيرة المساعي والمشاورات واللقاءات المتصلة بهذه الازمة والتي أبرزت مفارقة لافتة وشديدة الغرابة تمثلت في ازدياد "الحدب" السياسي على رئيس الوزراء تمّام سلام من كل صوب ولكن من دون اقتران ذلك بتفاهم يكفل معاودة جلسات مجلس الوزراء، بل ان التناقضات بين مكونات الحكومة بدت على حالها.
وفيما تدخل أزمة الفراغ الرئاسي شهرها العاشر اليوم، بدا المأزق الحكومي موغلاً اكثر فاكثر تحت وطأة شبح الاهتراء السياسي والدستوري الذي تتسبب به هذه الازمة المتداخلة بمجمل تعقيداتها الرئاسية والحكومية الى حد ان المراقبين يلحظون "وحدة لغة " سياسية في التشديد على أولوية الانتخابات الرئاسية، بينما يتفاقم العجز الداخلي عن احداث اي ثغرة في جدار الازمة.
وعلمت "النهار" ان الرئيس سلام قال خلال الاتصالات التي أجريت معه في الساعات الاخيرة إن "ما هو قائم حاليا من آلية عمل حكومي هو تطبيق للمادة 65 من الدستور التي تنص على التوافق وإلا فالتصويت". وأضاف: "لقد قلت للجميع ألا يذهبوا بالتوافق الى التعطيل، لكن ويا للأسف، فقد ذهب بعض الوزراء الى التعطيل ليس في أمور سيادية وميثاقية بل في قضايا حياتية وإدارية لحسابات شخصية".
ولفت الى "ان الظرف إستثنائي ولا نريد أن يستغله أحد ليكرّس الشغور الرئاسي، وأنا من أشد المطالبين بإنهاء هذا الشغور".
وسئل عن موعد عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، فأجاب: "التشاور قائم وإن شاء الله يدرك المعنيون أهمية التوافق وعدم التعطيل. إن هاجسنا الاول هو تسيير أمور البلد وقضاء حاجات الناس، لكن تجربة الأشهر السبعة الماضية (بعد الفراغ الرئاسي) لم تكن بهذه السهولة. إننا لم نخرج عن الدستور ومن يريد الدستور عليه انتخاب رئيس للجمهورية".
وأشارت صحيفة "النهار" الى ان الرئيس سعد الحريري، الذي انخرط منذ عودته الى بيروت في 14 شباط الجاري بقوة في الجهود المبذولة لحل مأزق الآلية الحكومية، غادر بيروت ليل امس الى الرياض.
في المقابل، لم تغب ملامح التباينات السياسية بين مكونات الحكومة حيال مأزق آلية عمل مجلس الوزراء وهو الامر الذي تظهَّر أمس بين موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري وموقف "اللقاء التشاوري" الذي انعقد في منزل الرئيس امين الجميّل. وقد جدد الرئيس بري ضرورة التزام الحكومة الدستور في عملها، داعياً الرئيس سلام الى عقد جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت وفقاً لهذا المعيار.
أما "اللقاء التشاوري" الذي انعقد في منزل الرئيس الجميّل وضمه الى الرئيس ميشال سليمان والوزراء بطرس حرب وسمير مقبل وأليس شبطيني وعبد المطلب حناوي وسجعان قزي وآلان حكيم ورمزي جريج، فقدم نفسه على انه "تعبير وطني عن رفض استمرار الشغور في منصب رئاسة الجمهورية"، مشدداً على ان الشغور ما كان ليستمر "لولا الانقلاب الموصوف على الدستور وروح الميثاق ومضمون الطائف".
وأبدى "اللقاء" حرص المجتمعين على استمرار عمل الحكومة وعدم عرقلتها ودعم مساعي الرئيس سلام "الى خلق بيئة انتاجية في جلسات مجلس الوزراء"، مشيراً الى استمرار التشاور "من أجل خلق اجواء وفاقية في البلاد". وفي ما عكس تمسك "اللقاء" بالآلية الحكومية التي كانت متّبعة، قال الجميّل إن "الآلية الحكومية مكّنت مجلس الوزراء. من إنجاز ما لا يقل عن 90 في المئة مما طرح في مجلس الوزراء فلماذا نخترع مشكلة؟".
وأوضح مصدر في "اللقاء التشاوري" لـ"النهار" ان الاجتماع كان ناجحاً جداً والآراء متطابقة خلاله حول رفض تعديل آلية العمل المعتمدة حالياً في الحكومة، كما عبّر عن ذلك البيان الصادر عن المجتمعين وكما ورد في التوضيحات التي أدلى بها الرئيس الجميّل الذي وصف الآلية المعتمدة بأنها كانت ناجحة في التطبيق. وأشار الى ان هناك إنفتاحاً على الرئيس سلام، فإذا ما كانت لديه آلية عمل أفضل لا تمس بموقع رئاسة الجمهورية وصلاحياتها وأن لا تكون الحكومة بديلا من الرئاسة الاولى فليتقدم بها. وأكد رفض اللقاء الافكار المطروحة مثل اعتماد الثلثين والنصف زائد واحد في التصويت وتشكيل لجنة وزارية مصغّرة. ولفت الى ان اللقاء لا يسعى الى تغيير ما هو قائم بل إن الرئيس سلام هو من يريد التغيير وعليه الاتصال ليعرض ما لديه من أفكار.
الاخبار ..آلية العمل الحكومي: هل يعود القديم إلى قِدَمه؟
من ناحيتها ، اشارت صحيفة "الاخبار" إلى أن القوى السياسية لم تتمكن حتى الساعة من إيجاد آلية جديدة لعمل الحكومة، بعد العثرات التي أدت إليها آلية العمل الحالية، التي تمنح أي وزير من الوزراء الـ 24 حقّ تعطيل القرارات الحكومية. وما يتردّد، بقوة، أن الحكومة ستعود إلى الآلية الحالية، مع «تحميل بعض الوزراء مسؤولياتهم لوقف التعطيل»
ويؤكّد أكثر من مصدر وزاري في قوى 8 آذار والتيار الوطني الحرّ، وفي تيار المستقبل وباقي فرقاء 14 آذار على حدٍّ سواء، أنه «لم يجرِ الاتفاق على آلية جديدة للعمل الحكومي، بما يسمح للرئيس تمّام سلام بإعداد جدول للأعمال أو الدعوة إلى جلسة حكومية هذا الأسبوع، كذلك فإنه لا اتفاق حتى الآن على موعد لجلسة في الأسبوع المقبل».
وفي ظلّ تمسّك القوى الرئيسية في الحكومة بالبحث عن صيغة جديدة تمنع الوزراء المستقلين، أي وزراء الرئيس السابق ميشال سليمان ومعهما الوزيران ميشال فرعون وبطرس حرب، من عرقلة القرارات التي تتوافق عليها القوى الرئيسية، يبدو أن «التجمّع» الجديد بقيادة الرئيس أمين الجميّل، والذي ينضوي تحت عباءة البطريرك بشارة الراعي، قد تمكّن من عرقلة التوافق على تغيير جدي في الآلية الحالية لعمل الحكومة.
في صورة عامة، يتفّق الجميع على ضرورة الإجماع على بنود جدول الأعمال، وكذلك على توقيع المراسيم، التي ورثت الحكومة صلاحية رئيس الجمهورية في توقيعها مجتمعةً. إلّا أن الاختلاف يكمن في مرحلة اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، إذ يميل الرئيس نبيه برّي ومعه المستقبل وسلام، إلى اعتماد المادة 65 من الدستور للتصويت على القرارات، أي إمّا بالنصف زائداً واحداً وإمّا بأكثرية الثلثين، فيما يطرح التيار الوطني الحرّ تشكيل لجنة وزارية تناقش القرارات التي يقع عليها الخلاف في سبيل التمهيد لحصول الإجماع، وفي حال التعثّر، يتمّ العودة إلى المادة 65. غير أن وزراء سليمان والكتائب والمستقلين يتمسّكون حتى الآن بالتوافق على اتخاذ أي قرار في الحكومة، ما يعني التمسّك بالآلية الحالية بشكل جامد، بينما لا يشكّل موقفا الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله مأزقاً، في ظلّ تماهي برّي والمستقبل والتيار الوطني الحرّ.
من جهته، أشار برّي بعد لقاء الأربعاء النيابي إلى أنه «لا جديد على صعيد أزمة آلية عمل الحكومة»، مجدداً تأكيده لـ«تطبيق الدستور». وتمنّى بري، بحسب ما نقل عنه النواب، على رئيس الحكومة «الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت لتحريك عمل الدولة وفقاً لهذا المعيار (تطبيق الدستور)».
مصادر رئيس الحكومة، تشير إلى أن «الرئيس لا يمكن أن يوافق على آلية تكون الحكومة فيها تغطية للفراغ الدستوري»، وهو ما أشار إليه الوزير رشيد درباس بعد خروجه من لقاء مع سلام ظهر أمس، ما يعني أن سلام «لن يقبل بتحوّل كل وزير إلى رئيس جمهورية، ويعطيه حقّ التعطيل». وتشير المصادر إلى أن «الرئيس سلام حريص على إنهاء الأزمات عبر شيء واحد، هو انتخاب رئيس للجمهورية». وفي الوقت نفسه، تشير المصادر إلى أن «سلام لا يسير في أي آلية غير ميثاقية أو تنتقص من صلاحيات رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية».
في المقابل، تشير مصادر الاجتماع الذي عقد في منزل الجميّل أمس، بعد الاجتماع الذي عقد قبل أيام في منزل سليمان، إلى أنه «لا شيء مميزاً في الاجتماع، سوى إصرار المجتمعين على مسألة انتخاب رئيس للجمهورية». لكنّ المصادر تؤكّد أن «المجتمعين يصرّون على بقاء الآلية الحالية، ولا يرون فيها أي مشكلة». وتؤكّد المصادر أن «اجتماعَي اليرزة وسن الفيل حصلا ببركة البطريرك الراعي، والرئيس سليمان زاره صباح أمس قبل الاجتماع».
لكنّ ما تقوله مصادر وزارية في فريق المستقبل وفريق 8 آذار والتيار الوطني الحرّ، حول سعي الجميّل أوّلاً، ثمّ سليمان ثانياً لتشكيل «وزن» سياسي في مقابل حوار المستقبل ــ حزب الله وحوار التيار الوطني الحرّ ــ القوات اللبنانية، تؤكّده مصادر المجتمعين، بالقول إن «اللقاء سياسي وله وزنه، فيه رئيسان سابقان ووزراء، وهذا اللقاء سيكمل». لكنّ المصادر تستدرك: «هذا ليس موجهاً ضدّ سلام، أو ضد أحد». وتتابع: «عندما طرحوا تغيير الآلية، ظنوا أن لا أحد سيعترض، ولم يكونوا على علم بأن بعض السياسيين لا يوضعون في جيب أحد، واللقاء مفتوح لمن يحبّ أن ينضمّ». وتضيف المصادر أن «الآلية الحالية عادلة، وهي تحافظ على صلاحيات رئيس الجمهورية، ونحن لا نريد آلية تأخذ من صلاحيات الرئيس، وبعدها يقولون ماشي الحال لشو الرئيس، كل أمور البلد ماشية، كل المراسيم ماشية، نستطيع أن نكمل من دون رئيس».
وتجزم المصادر بأن «لا مجال لآلية أخرى، وبدأوا يشعرون بأنه ليس هناك مجال ولا إجماع». وتؤكّد: «نحن نسير بالتوافق مع البطريرك، المنزعج من محاولة سرقة صلاحيات رئاسة الجمهورية».
لا ينكر أكثر من مصدر وزاري أن «اعتراض الكتائب وباقي الوزراء عرقل السير بآلية جديدة». وأمام قرار الجميع بالحفاظ على الحكومة الحالية، تقول المصادر إنه «ربّما نعود إلى الآلية الحالية، لكن على الوزراء أن يتحمّلوا مسؤولياتهم، وعدم العرقلة في سبيل العرقلة للقرارات التي تهمّ حياة الناس، ما دام الحديث عن الأمور المصيرية يتمّ خارج مجلس الوزراء».
من جهة أخرى، غادر الرئيس سعد الحريري بيروت مساء أمس إلى الرياض.
سياسة
اللواء : لقاء الثمانية يدعم سلام
من جهتها، نقلت صحيفة"اللواء" عن زوّار الرئيس تمام سلام عنه انه على صموده وصبره، ريثما يتمكن مجلس النواب من تصحيح «الخطيئة الكبرى» بعدم انتخاب رئيس الجمهورية، حازماً انه لن يغطي الفراغ الدستوري، وفي الوقت نفسه لن يغطي الشلل في مصالح النّاس، ولن يقبل بعرقلة العمل الحكومي.
وتأتي مواقف الرئيس سلام، بعد ان ايقنت مكونات الحكومة ان اللعب على حافة الاهواء السياسية والنكايات من شأنه ان يأخذ البلاد إلى شفير فراغ قاتل، وسيتعذر بالتالي الخروج منه، من دون دفع أكلاف غالية.
وأشارت صحيفة "اللواء إلى أن الخلافات الوزارية حظيت بمتابعة دبلوماسية واقتصادية في ضوء الحاجة إلى إعادة تفعيل الحكومة لمواكبة سلسلة استحقاقات أمنية، وبعضها يتعلق بصفقة تسليح الجيش اللبناني وتحديث عتاده، والبعض لآخر يتعلق باصدارات «اليوربوندز»، وضرورة متابعة لبنان موضوع الاعتداءات الإسرائيلية على بلوكات النفط، والذي أخذ حيزاً كبيراً من لقاء الاربعاء النيابي، حيث اكد الرئيس برّي وجوب الاسراع في اصدار مرسومي النفط لحماية الحقوق اللبنانية.
كما أشارت الصحيفة إلى أنه "ومع أن الآلية الحكومية للتفاوض حول إطلاق سراح العسكريين المخطوفين ما تزال قائمة في ظل السرية المعروفة، فإن المعلومات التي جرى تداولها قبل يومين وتأكدت أمس تشير إلى تعقد طرأ على مسار المفاوضات، إذ كشفت مصادر أهالي العسكريين أنه تم تجميد المفاوضات منذ ثلاثة أسابيع مع تنظيم «داعش»، في حين ترددت معلومات أخرى عن إمكان عودة الموقوفين الإسلاميين إلى التحرك مجدداً في الشارع للمطالبة بإطلاق أبنائهم من سجن رومية وغيره.
ولن تشأ مصادر معنية في خلية الأزمة البوح في أي أمر يتعلق بهذه المعلومات، إلا أن القيادي في «الجيش السوري الحر» أبو محمد البيطار كشف أن مقتل المسؤول في «داعش» في منطقة القلمون المعروف بأسامة البانياسي سببه خلاف داخل تنظيم «داعش» حول طريقة إطلاق المخطوفين العسكريين التسعة لديها.
والمعروف أن المفاوضات كانت تجري حول طريقة إطلاق هؤلاء العسكريين دفعة واحدة بالتدريج، وعدد الموقوفين الذين يطالب التنظيم بإطلاقهم في ضوء السقف الذي وضعته خلية الأزمة. وتوقع البيطار أن يؤدي مقتل البانياسي إلى فتح الطريق لإنجاز التسوية بعد إعادة ترتيب أوراق التنظيم.
الجمهورية: تمسُّك دولي وإقليمي ومحلِّي بالحكومة
وانضمت صحيفة "الجمهورية " إلى "السفير في تعداد ايام الشغور الرئاسي وقالت:" بعد 278 يوماً على الفراغ الرئاسي، يواجه لبنان تجميداً وتعليقاً للعمل الحكومي بسبَب الخلاف على الآليّة التي أقِرّت بعد الشغور واعتمدت الإجماع كصيغة تزاوُج بين تسيير شؤون الناس وبين التذكير بالوضع الاستثنائي الذي يتطلّب مواصلة الضغط لانتخاب رئيس جديد من أجل إعادة انتظام عمل المؤسسات. ولكن بعد أن أظهرت الممارسة منذ الشغور أنّ الصيغة المعمول بها غير قادرة على الصمود والاستمرار نتيجة التعطيل الذي أصابها وأدى إلى شلل العمل الحكومي، بادرَ رئيس الحكومة تمام سلام إلى فتح باب المشاورات من أجل البحث عن صيغة جديدة إنقاذاً للحكومة وما ترمز إليه في هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها لبنان.
وأكّد سلام بوضوح أنه غير مستعد لتغطية الفراغ، وشدد على ضرورة وجود حكومة تتولى إدارة البلاد سياسياً وأمنياً واقتصادياً بغية تجنيبها مشاهد الحرب والعنف التي تشهدها دوَل الجوار. وفي هذا السياق سجّلت مساهمة بارزة للرئيس سعد الحريري في تطويق الخلافات والبحث عن حلول، وكان قد عَقدَ اجتماعات عدة للغاية وأجرى اتصالات على أكثر من صعيد ومستوى.
وغادر الحريري مساء أمس بيروت متوجّهاً إلى الرياض. إستمرار الحكومة وإنعاشها لا يشكّلان مطلباً لبنانياً فقط، بل هما مطلب دولي وإقليمي حرصاً على لبنان واستقراره، خصوصاً في ظل غياب رئيس للجمهورية، ووضع أمني دقيق على الحدود، وتطورات خطيرة في سوريا والعراق واليمن.
فتغيير الآلية لم يكن مطروحاً لولا وصولها إلى الحائط المسدود، والمخاوف كانت وما زالت من أن يؤدي التعطيل الحكومي إلى ضرب التوافق السياسي ويفتح ثغرة في الوضع الأمني.
ومن هنا الحرص على إيجاد آلية جديدة تبقي الوضع الاستثنائي الذي يذكّر بضرورة انتخاب رئيس مع فارق تطويق التعطيل وحصره والتخفيض من منسوبه. ولكنّ هذه المساعي اصطدمت بتمسّك مسيحي بالصيغة المعمول بها تحت عنوان الخوف من التطبيع مع الفراغ.
غير أنّ أصحاب هذه الهواجس أشادوا بحكمة سلام وإدارته لجلسات مجلس الوزراء وقدرته على امتصاص المشاكل وتجاوز المطبّات والعراقيل، واكدوا أنّ المشكلة لم تكن يوماً مع رئيس الحكومة الذي أظهر حرصاً استثنائياً على ضرورة انتخاب رئيس جديد، حيث يستهلّ كلّ جلسة بهذا الموضوع، ولا يخلو أيّ خطاب من خطاباته بالدعوة إلى الإسراع في إنهاء الشغور.
وقد برز في الساعات الأخيرة تصوّر لمخرج لم يعرف بعد ما إذا كان سيتمّ تسويقه، ويقضي بإعطاء فرصة أخيرة للآلية القائمة من خلال إعادة العمل بها مع التشدّد في تطبيقها من خلال التعهّد بعدم استخدام أيّ وزير لصلاحياته بهدف التعطيل.
البناء: سلام يتراجع والحكومة تستردّ الانعقاد دون آلية
من ناحيتها ، قالت صحيفة"البناء" أن الملف الملف الحكومي شهد بداية الاستدارة، لاستئناف الاجتماعات، بعد صياغة مخرج إعلامي يحفظ ماء وجه رئيس الحكومة الذي تورّط في التحدث عن آلية جديدة ليست الإجماع المعمول به، ولا هي الآلية المنصوص عليها في المادة الخامسة والستين من الدستور.
لم تبرز معطيات عملية لإمكان حلحلة الموضوع الحكومي على رغم تأكيد كل الأطراف تمسكهم بالحكومة واستعدادهم لتسهيل عملها، فيما نقل زوار رئيس الحكومة تمام سلام عنه تمييزه بين القضايا الميثاقية وبين الأمور الحياتية التي يجب ألا تعرقل.
ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة تمام سلام إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت لتحريك عمل الدولة وفق المعيار الذي ينص عليه الدستور. وأكد ان «المادة 65 من الدستور هي التي يجب أن تحكم اتخاذ قرارات الحكومة».
ومن جهته، اعتبر سلام «أنّ بلداً من دون رئيس هو جسم مشوه، وإنّ التعثر الذي يطاول العمل الحكومي والجدل الذي يثار هذه الأيام تحت عنوان الآلية الحكومية، هما نتاج هذه الخطيئة الكبرى التي لن تمحوها سوى أوراق نواب الأمة وقد نزلت في صندوقة الاقتراع، حاملة اسم الرئيس الجديد للجمهورية اللبنانية». وأضاف: «بغير ذلك، نكون قد مدّدنا للحالة الشاذة التي تفتح المجال أمام الاستمرار في ممارسات تعطيلية، تبتغي تحقيق كلّ أنواع المصالح، إلا مصلحة لبنان واللبنانيين».
المستقبل : «التقاء الهواجس» الوزارية يدعو إلى «تصريف الأعمال»
وأخراً ، قالت صحيفة "المستقبل": لا جبهة ولا تكتلاً ولا محاور بل هو مجرد «التقاء هواجس» وزارية، وفق ما حرصت أوساط الرئيس ميشال سليمان على توصيف اللقاء التشاوري الذي عقد أمس في دارة رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» الرئيس أمين الجميل، موضحةً لـ«المستقبل» أنّ هذا اللقاء إنما يأتي في سياق استكمال المشاورات التي سبق أن جرت في دارة سليمان حول انعكاسات الشغور الرئاسي على الوضع الحكومي مع ترجيحها انعقاد الاجتماع التشاوري الثالث في بكركي تحت عنوان «احترام الدستور لإنهاء الفراغ».
وكان الجميّل قد انتقد عبر «المستقبل» العاملين على «تسخيف الشغور» من أصحاب «الغنج السياسي» الذين يعطّلون انتخاب الرئيس، مصوّباً انتقاده الصريح والمباشر في اتجاه حوار «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» الذي اعتبره حواراً «يغطّي الفراغ» القائم في سدة الرئاسة الأولى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018