ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: مشروع المقاومة نجح في التصدي للخطر التكفيري الإرهابي

الشيخ قاسم: مشروع المقاومة نجح في التصدي للخطر التكفيري الإرهابي
تصوير موسى الحسيني

أكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن المشروع الأمريكي في سوريا فشل، لافتاً الى ان "خطر المجموعات التكفيرية تجاوز المنطقة ليصل إلى العالم كله"، ومؤكداً ان "ما قمنا به في سوريا وعلى المقلب الآخر للحدود مع لبنان، حمى لبنان من كارثة تكفيرية". ودعا سماحته "لبنان الرسمي والشعبي لأن يدرس خياراته جيداً"، مشيراً الى ان المشروع التكفيري يمس لبنان من المنطقة المحتلة في عرسال"، ولافتاً الى انه "إذا لم تتم المواجهة كما حصل في منطقة الشمال فإن الخطر موجود"، وجدد سماحته التأكيد بأن "قوة لبنان هي بثلاثية القوة الجيش والشعب والمقاومة".



وفي الشأن الحكومي، دعا نائب الامين العام لحزب الله إلى عدم تعطيل مجلس الوزراء، وإلى تفعيل دور المجلس النيابي، وقال :"نوافق على معالجة مشكلة آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء بما يتناسب مع طمأنة الأطراف، ولتكن أزمة الآلية التي نشأت سبباً مباشراً لتحريك إضافي وعملي جدي لمصلحة انتخاب رئيس للجمهورية فهذا أمرٌ".


الشيخ قاسم: مشروع المقاومة نجح في التصدي للخطر التكفيري الإرهابي
الشيخ قاسم يقبل نجل الشهيد حسن عبد الله

وفي كلمة له في ذكرى أسبوع الشهيد حسن عبد الله في مجمع المجتبى (ع)، أكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن المشروع الأمريكي في سوريا فشل، ولا يحتاج إلى دليل، مشيراً الى أن كل مشهد في سوريا يدل على فشل أمريكي، وكل واقع تأتي به الأخبار يدل على فشل أمريكي، لافتاً الى ان "خطر المجموعات التكفيرية تجاوز المنطقة ليصل إلى العالم، ولم يعودوا مجرد أدوات يستخدمونها ضدنا بل تحولوا إلى أدوات تؤذيهم هم، لأن هؤلاء لا دين لهم ولا مسلك واضحاً لهم، وبالتالي يمكن أن يأكلوا بعضهم وهذا ما نراه في محطات كثيرة".

قال الشيخ قاسم :"يشرفنا كحزب الله أننا ساهمنا في حماية مشروع المقاومة الذي نجح في التصدي لهذا الخطر التكفيري الإرهابي، هذا الخطر الذي عبر الدول.

اضاف:"اليوم الإرهاب التكفيري عابر للدول، وليكن واضحاً هو لا يملك مقومات النجاح، ومن نعم الله تعالى أن لدينا خطراً كبيراً لا يملك مقومات النجاح، وقد أُصيب بنكسات فادحة وكثيرة في سوريا والعراق ولبنان. والعالم كله يكتشف يوماً بعد يوم أن هؤلاء الجماعة وحوش من ورق يكثرون الضوضاء ويرعبون الناس، ولكنهم لا يملكون مشروعاً ولا قابلية للاستمرار ولا حسًّا إنسانياً حتى يستقروا على هذه الأرض".

الشيخ قاسم: مشروع المقاومة نجح في التصدي للخطر التكفيري الإرهابي
جانب من الحضور

وتابع الشيخ قاسم:"الملفت أن الجميع يقرُّون بهذا الخطر ولكن بعض الدول الإقليمية والدولية لا زالت تراهن على أجزاء من هؤلاء التكفيريين، فهم يميزون بين "القاعدة" و"داعش"، وبين "داعش" و"النصرة"، يميزون بين جماعة "خراسان" والتابع لفرع "القاعدة" وبين فرع "القاعدة" مثلًا إقليم سوريا، لا يوجد فرق بينهم كلهم في الدم سواء، وكلهم في قطع الرؤوس سواء، وكلهم في معاداة البشرية سواء، لكن هم يعتقدون إنهم إذا عملوا مع فريق دون آخر يمكن أن يكفيهم شراً آخر ويمكن أيضاً أن يحصلوا على بعض المكتسبات، أقول لهم: ستكتشفون أنكم تربُّون وحشاً سينقلب عليكم أولًا وستدفعون ثمنه أولاً قبل غيركم".

وقال سماحته :"ما قمنا به في سوريا وعلى المقلب الآخر للحدود مع لبنان، حمى لبنان من كارثة تكفيرية، لأن هؤلاء كان من الممكن أن ينتشروا في الأزقة والقرى والمدن وفي أماكن مختلفة إذ أننا مع كل هذه السدود التي وضعناها، ومع كل هذه المواجهة التي حصلت، ومع الآلاف الذين قتلوا منهم مع ذلك آثارهم لا زالت موجودة ولا زالوا يشكلون خطراً بنسبة من النسب. فكيف لو لم يكن هناك سد يمنعهم، وكيف لو لم يكن هذا التحرير الذي حصل لبعض القرى في المقلب الآخر!".

الشيخ قاسم: مشروع المقاومة نجح في التصدي للخطر التكفيري الإرهابي
جانب من الحضور

وذكر الشيخ قاسم بتنبيه سماحة الأمين العام للحزب إلى التهديد الحقيقي الذي يواجه لبنان بعد ذوبان الثلج، فاشار الى ان :"هذا ليس شعاراً، هذه حقيقة، لأن الجماعة لا حل ولا مشروع لديهم إلاَّ أن يقاتلوا ويقتلوا ويتمددوا في أي دسكرة أو زاروب أو قناة أو ملجأ يلجأون إليه". مشدداً انه على "لبنان الرسمي الشعبي أن يدرس خياراته جيداً، فهذا المشروع يمس لبنان من المنطقة المحتلة في عرسال، وإذا لم تتم المواجهة كما حصل في منطقة الشمال فإن الخطر موجود. وقال:"نحن نتحدث عن خطر على لبنان وإلاَّ أطمئنكم: لسنا خائفين وسنبقى نطاردهم وسنوقع القتلى فيهم وإن شاء الله لن يحققوا شيئًا، نحن نتكلم مع أولئك الذين لا يرونهم حتى يتبَّهوا قبل أن يدخلوا إلى ديارنا".

اضاف :"من هنا لا بدَّ أن نسجل للجيش اللبناني والقوى الأمنية إنجازاتهم الكبيرة في الشمال، والتي تحققت بعد الإجماع السياسي في البلد، ولولا هذا الغطاء لما أقدم الجيش على ما أقدم عليه في الشمال، وحصلت حوادث كثيرة ولم تحل إلاَّ بعد الغطاء السياسي. اليوم في البقاع هذا الأمر يتطلب إجماعاً سياسياً على الشاكلة نفسها، وإذا كان أحد يتوقع أنه يستفيد من الواقع في البقاع فهو واهن، هؤلاء لم يخدموا أحد ولم ينفعوا أحد".

ولفت سماحته الى أن "أولوية حزب الله لا زالت كما هي في المقاومة وهذا ما جعله جاهزاً للمواجهة في الوقت المناسب، هذه الجهوزية من نتائجها: أن "إسرائيل" مردوعة ولا تستطيع السير قدماً لتحقيق أطماعها التوسعية من بوابة لبنان، وأصبحت تحسب حساباً لكل حركة أو عمل لأنها أمام جهة لا تخشى إلاَّ الله تعالى، وقررت أن تستعيد كرامتها وأرضها بأيديها بمعزل عن كل الترتيبات التي تسمى دولية أو عربية من خلال مجلس الأمن أو ما شابه ذلك".
واشار سماحته الى ان شعار حياد لبنان كان لازمة سياسية للسياسيين، موضحاً انه "المعنى الآخر للاعتراف بضعف لبنان وتبعيته لدولة من الدول الكبرى"، وخالصاً الى أن "التكفيريين حصدوا مجموعة من الهزائم، وهم لا يستطيعون السيطرة والاستقرار، ولكنهم يملكون قدرة التخريب".

وجدد سماحته التأكيد بأن "قوة لبنان هي بثلاثية القوة الجيش والشعب والمقاومة ودليل قوته أن العالم بأسره من الشرق إلى الغرب من الدول الكبرى إلى الدول الإقليمية أجمعت كما لم تجمع على أمر بأن المطلوب هو الاستقرار في لبنان، فهم لا يريدون الاستقرار في لبنان كرمى لعيون اللبنانيين، لا، هم يريدون الاستقرار في لبنان حتى لا يتحرك مارد المقاومة خلافًا لإرادتهم ويعتقدون أن هذا المعنى من الاستقرار يطمئن حزب الله فلا يتحرك خارج الدائرة التي يتوقعونها. فالمهم أن هذا الاستقرار حصل بفعل هذه القوة، قوة لبنان منعت من فرض أي وظيفة عليه، وألزمت القوى الإقليمية والدولية بالتوافق على استقراره، واستمرت قوته رصيدًا يحميه سياسيًا في مواجهة الأخطار".

وتابع الشيخ قاسم :"أما اللاموقف في السياسة فهو يضيِّع كل شيء، البعض يقول : لا نريد المقاومة حتى لا نستفز "إسرائيل" وندافع بطرق أخرى، من لا يريد المقاومة ضد "إسرائيل" كيف يحمي لبنان؟ يقولون: من خلال الجيش! أين التسليح وتوفير القدرة للجيش اللبناني وهم يقترون عليه ويحسبون حساب المصروف الأسبوعي من الذخائر والأسلحة فإذا كانت أكثر بقليل يتوقفون ويمتنعون حتى يبقى في دائرة الصرف اليومي من دون أن يمتلك قوة كافية ليبادر في عمليات يمكن أن تكون نوعية في البلد! بكل وضوح وقلناها مراراً وتكراراً ان المقاومة ليست بديلًا عن الجيش، هي مساعد ولكنها لن تترك الساحة لفراغ يملؤه الاحتلال "الإسرائيلي" أو الإرهاب التكفيري".

وفي الشأن الحكومي، دعا نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ قاسم إلى عدم تعطيل مجلس الوزراء، وإلى تفعيل دور المجلس النيابي، وقال :"نوافق على معالجة مشكلة آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء بما يتناسب مع طمأنة الأطراف، ولتكن أزمة الآلية التي نشأت سبباً مباشراً لتحريك إضافي وعملي جدي لمصلحة انتخاب رئيس للجمهورية فهذا أمرٌ إيجابي، لكن تحت عنوان رئاسة الجمهورية يتم تعطيل مجلس الوزراء كما تم تعطيل المجلس النيابي وتعطيل البلد وهذا أمرٌ خاطئ، فالرئاسة شاغرة منذ تسعة أشهر، راجعوا قبل تسعة أشهر الخيارات المطروحة، ستجدون أنها نفسها، خير لكم أن تنجزوا خيار الرئاسة، فإذا خشيتم أن يكون هناك رابحٌ بهذا الخيار فاعلموا أنه يمكن الاتفاق على خيارات تعيشون معها ربحاً فيكون الجميع رابحاً في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب وفي رئاسة الجمهورية، وبالتالي الخيار يمكن أن يدفع الجميع بدل أن نضيِّع الأوقات من دون الوصول إلى نتيجة".

وختم الشيخ قاسم قائلاً:"أصبح معلوماً بأن الحزب لا يرد على الشتامين والمتوترين، لدينا قرار بعدم الانجرار إلى المهاترات الإعلامية والسياسية. وتأكدوا أن صراخ البعض يأكله، ومن يحاول أن يستقطب ساحته بشتيمتنا سيكتشف أنه خسر ساحته كما خسرنا، ومن يريد أن يرتفع بقلة الأدب ليس معلوماً في قوانين العالم وما خلق الله تعالى أن هؤلاء ينجحون في حياتهم، يتوهمون النجاح لساعات أو أيام ثم بعد ذلك يسقطون السقطة العجيبة، وقد أثبتت التجربة أن الحل الوحيد المتاح في لبنان هو الحوار والتفاهم مع الآخر، ومن يخالف يحصد الفشل والخيبة".
2015-02-26