ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش يحسم ويضرب بيد من حديد
أخذ الجيش اللبناني زمام المبادرة، ونفذ عملية عسكرية هجومية ضد الجماعات التكفيرية، في جرود رأس بعلبك ومحيطها بهدف السيطرة على تلال متقدّمة في محيط تلة الحمرا التي دارت فيها المعركة الأخيرة. اما حكومياً، لا زال مجلس الوزراء بانتظار تبلوُر الصيغة التوافقية على آلية العمل الحكومية لمعاودة جلساته.

بانوراما اليوم: الجيش يحسم ويضرب بيد من حديد
السفير: قواعد اشتباك جديدة مع الإرهاب: إلى الهجوم در
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إنه "برغم هذا السقف السياسي المثقوب، وما يمكن أن يستدرج من مخاطر على الاستقرار، قدّم الجيش اللبناني، أمس، نموذجًا قتاليًّا عاليًا جعله للمرة الأولى، في موقع المبادرة والفعل حماية لمواقعه ولأهالي قرى الفاكهة ورأس بعلبك والقاع، في مواجهة الخطر المتأتي عبر الحدود الشرقية، وتحديدًا في منطقة عرسال ورأس بعلبك".
واشارت الى ان هذا النموذج بما فرضه من قواعد اشتباك جديدة مع المجموعات الإرهابية، «بات يستوجب حماية سياسية وطنية شاملة وجهوزية أمنية وعسكرية عالية، خصوصًا أن هذه المعركة مفتوحة ولا سقف زمنيًّا لها ولا ساحة حصرية لها ولا وصفات جاهزة لمواجهتها»، على حد تعبير مرجع أمني واسع الاطلاع.
واللافت للانتباه في هذه المعركة أنها تأتي على مسافة عشرة أيام من تحذير الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من مواجهة محتمة مع المجموعات الإرهابية بعد انتهاء عاصفة الثلج، كما أنها تأتي في سياق خطة عسكرية وضعتها قيادة الجيش، تتضمن القيام بعدد من العمليات الاستباقية، كلما توافرت معطياتها، في إطار المعركة المفتوحة مع الإرهاب.
ووجَّه قائد الجيش العماد جان قهوجي تحية لكل العسكريين المنتشرين على طول الحدود، وخصَّ بالذكر الوحدات العسكرية التي حققت انجازًا نوعيًّا كبيرًا، أمس، في جرود رأس بعلبك. وقال لـ"السفير" إن جيشنا هو جيش الشرف والتضحية والفداء، وهذه العملية (في جرود رأس بعلبك) تشكل انجازًا جديدًا يضاف إلى سجل العسكريين البواسل، «فقد أثبت جيشنا أنه قادر على تحقيق انتصارات وخوض معارك قلما تمكنت أقوى جيوش العالم من القيام بها، وها هو، بالمتوفر له من سلاح وبلحمه الحي، يخوض أشرس معركة ضد الإرهاب».
وقالت مصادر عسكرية لـ"السفير" إن قائد الجيش أدار منذ الساعات الأولى من فجر أمس عملية عسكرية محترفة وبالغة الدقة، في جرود رأس بعلبك تمكن خلالها الفوج الرابع في الجيش من احتلال تَلَّتَي صدر الجرش وحرف الجرش شمال شرق التلة الحمراء، وذلك بعد أن مهد له سلاح المدفعية والطيران المروحي بدك مواقع المجموعات الإرهابية، وتمكن الجيش من احتلال التلتَين في وقت قياسي، متقدمًا عن مواقعه ما يزيد عن خمسماية متر في عمق الجرود.
وفيما تردد أن خمسة عسكريين بينهم ضابط قد أصيبوا بجراح نتيجة استهداف آلية عسكرية بقذيفة صاروخية، أكدت مديرية التوجيه إصابة ثلاثة عسكريين بجراح غير خطرة.
وأكدت المصادر على الأهمية الإستراتيجية للتلتَين من خلال الآتي:
• حماية مواقع الجيش الخلفية، لا سيما تلك التي كانت عرضة في الأيام الأخيرة لمحاولات تسلل من قبل تلك المجموعات.
• السيطرة النارية المباشرة على مواقع المجموعات الإرهابية وخطوط إمدادها ما بين الجردَين الأوسط والأعلى، الأمر الذي يحد من حرية حركتها ويجعل المبادرة بيد الجيش.
• خطوة أساسية على طريق ربط الجرد المنخفض من السلسلة الشرقية وهو يمتد من جرد عرسال بعد حاجز وادي حميد، حيث يتمركز الجيش في نقطة كبيرة ومحصنة، في اتجاه جرد الفاكهة ورأس بعلبك والقاع.
• إن سيطرة الجيش على «الجرد الواطي» أو «البرية» (بتعبير أهل المنطقة) تسهل وصول أهالي عرسال إلى جزء كبير من أرزاقهم ومزارعهم القريبة من جهة، وتبعد شبح تسلل المسلحين نحو قرى السهل من جهة ثانية، وتحصن مواقع الجيش الذي يصبح مسيطرًا بالنار على جزء كبير من منطقة «سهل الوسعة» في جرد عرسال، وهي التي تفصل ما بين الجردَين الأوسط والعالي.
"الاخبار": تمهيد لمعركة الربيع: الجيش يستبق ذوبان الثلج
صحيفة "الاخبار" قالت ان "معركة الجيش مستمرة على الحدود البقاعية منذ ثلاثة أشهر. وفي ظل صراع أجنحة "داعش" في القلمون ومعلومات عن هجوم كبير سيشنّه التنظيم على قرى البقاع فور انحسار العاصفة، نفّذ الجيش عملية عسكرية انطلقت عند الرابعة فجراً".
واشارت الى انه "عند ذوبان الثلج، ستشتعل النار في الجرود. موعدٌ جديد يترقّبه كُثُر بوصفه توقيت انطلاق ما اصطُلح على تسميتها «حرب الربيع». لكن حساب الحقل لدى قيادة تنظيم داعش في الرقة لم ينطبق على حساب بيدر جرود القلمون. مخطط التنظيم الأم للسيطرة تدريجياً على هذه البقعة الجغرافية المحاذية للبنان، والذي يوفّر جبهة قتال مباشرة مع حزب الله، ويسحب البساط من تحت أقدام «جبهة النصرة» الممُسكة بزمام المبادرة في الميدان حتى حين، اصطدم بأطماع الإمارة بين قيادات التنظيم على أرضٍ لم يُمسكوا بزمام أمرها بعد. وقد وصل الأمر بينهم إلى قيام الأمير الشرعي لداعش، الأردني أبو الوليد المقدسي، الذي سبق أن قاتل في الصومال قبل أن ينتقل إلى سوريا، بهدر دم «أمير» التنظيم المعيّن حديثاً أبو أسامة البانياسي.
والمعروف عن المقدسي، بحسب قيادات المسلحين أنّه «صاحب غلوّ كبير وحاقد على النصرة». وقد أفتى بقتل البانياسي لأنّه رفض تكفير مسلّحي «الجبهة»، علماً بأن الأخير قُتل على يد الأمير العسكري لجماعة "داعش" في القلمون المعروف بـ«أبو بلقيس» بعد كمين تعرّض له موكبه وأُصيب على إثره برصاصة قاتلة في صدره.
ولفتت الصحيفة الى انه "في ظل هذه الأجواء اشتعلت الجبهة الحدودية أمس، علماً بأن النار لم تهدأ منذ نحو شهرين. فالجيش اللبناني، منذ التشكيلات الأخيرة التي أجريت في قيادة اللواء الثامن مؤخراً، يواصل عملية قصف وقنص ممنهجة للمعابر المحتملة التي يسلكها مسلحو «النصرة» وداعش. واستباقاً لذوبان الثلوج، انطلقت عملية عسكرية معدّة سلفاً عند الرابعة فجراً. انتقلت ثلاث سرايا من فوج التدخّل الرابع إلى المنطقة الجردية للمشاركة في العملية العسكرية، إلى جانب سرية موجودة أصلاً. وسبب العملية التي بدت مفاجئة «تقرير معلومات»، جاء خلاصة استطلاع ورصد من قبل فوج التدخل الرابع، وجاء فيه أن المجموعات المسلّحة تُعدّ لهجوم كبير ومباغت فور ذوبان الثلج وانحسار العاصفة الثلجية من «المنطقة الممتدة من صوب سهل النجاص في اتجاه وادي رافق»، وبالتالي، يُسهّل ذلك إمكانية التسلل الى منطقة القاع مع تجنّب المرور بعرسال.
وبحسب "الاخبار" فقد، تمّ منذ الساعات الأولى السيطرة على منطقتي ١٦٠١ و١٥٦٠، وهما تسميتان تشيران إلى مدى ارتفاع تلّتين. أما أهمية تلة الحمرا في جرود رأس بعلبك، والتي حاول المسلحون السيطرة عليها مراراً، فنابعة من وقوعها مباشرة على ما يُعرف بـ«تلة أم خالد» التي ينتشر عليها جنود إحدى السرايا بحدود ما يقارب ١٠٠ عسكري. وتعني سيطرة المسلحين عليها أن مركز الجيش الواقع على تلة أم خالد يُصبح مكشوفاً أمامهم، فضلاً عن أنهم يحمون بذلك طريق هذه التلة التي يتسللون عبرها لنصب الكمائن وزرع العبوات الناسفة. أما سيطرة الجيش فتمكّنه من كشف تلال أخرى زرع عليها المسلحون «أنتينات» للتواصل، واستهدافها بمدافع ١٠٦ والهاون. وقد تحدثت المصادر عن ضبط كمية كبيرة من العبوات الناسفة، لكنها كانت عبوات بدائية صغيرة.
"النهار": الجيش يتقدّم في الجرد بعملية استباقية
من ناحيتها صحيفة "الاخبار" قالت انه "إذا كانت المعطيات الميدانية على الحدود الشرقية للبنان مع سوريا أملت مسارعة الجيش امس الى تنفيذ عملية عسكرية استباقية اتسمت بطابع السرعة والمباغتة، مما أتاح للجيش تقدماً ملموساً وسيطرة أوسع على تلال استراتيجية تجعله في موقع دفاعي أكثر تحصيناً ومتانة تحسباً لكل الاحتمالات، فيفترض ان تكون هذه العملية أعادت بمفاعيلها غير المباشرة تذكير الوسط السياسي بخطورة الظروف المحدقة بالبلاد التي تستوجب "جراحات" سياسية على مختلف مسارات الازمات المتداخلة".
واضافت "في ما يعد انجازاً استراتيجياً عسكرياً في جبهة جردية شديدة الوعورة والتعقيد، شنت وحدات الجيش فجر أمس عملية خاطفة في جرود رأس بعلبك رداً على محاولات التسلل المتكررة التي قامت بها مجموعات من المسلحين المتحصنين في الجرود وكانت آخرها ثلاث محاولات متعاقبة ليلا استهدفت مواقعه في تلال الحمرا وأم خالد في جرود رأس بعلبك الموازية لعرسال. وتمكّن الجيش في هذه العملية من السيطرة التامة على مرتفعي صدر الجرش وحرف الجرش اللذين يبعدان نحو ثلاثة كيلومترات عن تلة الحمرا، علماً ان التلتين اللتين تمركز فيهما الجيش وأقام فيهما تحصيناته المتقدمة الجديدة هما أعلى من تلة الحمرا وكان المسلحون يتمركزون فيهما. وأتاحت العملية للجيش توسيع إحكام قبضته على المنطقة وإبعاد المسلحين الى داخل الجرد والتضييق عليهم من حيث امكانات التسلل وشن هجمات مباغتة على مواقعه. ولم تقف العملية عند حدود السيطرة على التلتين بل أكمل الجيش طوال ساعات النهار عملية تعقب المسلحين بالنار اذ استخدم المدفعية والطوافات، فيما نفذ الفوج المجوقل انتشارا واسعا في المنطقة بعد استقدام تعزيزات. وأصيب في العملية خمسة عسكريين بينهم ضابط في حال حرجة".
وأكدت مصادر عسكرية لـ"النهار" أن العملية كانت ناجحة جداً، اذ استبق الجيش بها أي عمل عسكري يمكن ان تحضّر له الجماعات الارهابية وأقام تحصيناته في هذه المنطقة التي تعتبر استراتيجية من الناحية العسكرية، وتمكّن من شلّ قدرة هذه الجماعات على القيام بأي عمل عسكري. ونتيجة هذه العملية المباغتة التي لم يتحسّبوا لها، أوقع الجيش في صفوفهم ما بين 13 و14 قتيلاً، فضلاً عن الجرحى، وضبط أعتدة وأسلحة وذخائر وعبوات ناسفة، وفرّ المسلّحون الى خارج المنطقة.
أما على صعيد أزمة الآلية الحكومية، فذكرت "النهار" ان رئيس الوزراء تمام سلام لم يتوصل حتى مساء امس الى معطيات تتيح له الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، على رغم اللقاءات والاتصالات التي عقدها في الساعات الـ24 الاخيرة. ولم يستبعد وزير البيئة محمد المشنوق، أحد أعضاء كتلة الرئيس سلام الوزارية، في تصريحات له امس انعقاد جلسة الاسبوع المقبل.
في غضون ذلك، أثار طرح أعلنه الرئيس حسين الحسيني امس للخروج من الازمة الرئاسية اهتمام الاوساط السياسية، اذ اقترح "حلاً سريعاً بانتخاب رئيس موقت للجمهورية كمرحلة انتقالية لإجراء انتخابات نيابية جدية بقانون انتخاب جديد في ظل رئيس تنتهي ولايته خلال سنة"، معتبرا ان "مفتاح حل أزمتنا هو استرجاع الشرعية للمؤسسات الدستورية وايجاد قانون انتخاب شرعي يؤهلنا لإجراء انتخابات حقيقية".
"الجمهورية": عمليَّة إستباقية للجيش..والآلية التوافقية قيد التبلور
صحيفة "الجمهورية" قالت من جهتها، انه "بين رتابة المشهد السياسي الضائع بين كرسيّ رئاسي شاغر وآليّة عمل حكومي مفقودة، اخترقَ مشهد أمنيّ فرضَ نفسَه بقوّة وقفزَ معه الوضعُ على جبهة رأس بعلبك والبقاع إلى الضوء مجدّداً قبل ذوبان الثلج، وتمَثّل بتحقيق الجيش إنجازاً عسكرياً نوعياً يُبنَى عليه لتحقيق إنجاز في مواجهة المجموعات المتطرّفة الإرهابية التي تهدّد يوميّاً باختراق الحدود الشرقية للنفاذ إلى لبنان".
ولفتت الى انه "نفّذ الجيش فجر أمس عملية عسكرية في جرود رأس بعلبك ومحيطها بهدف السيطرة على تلال متقدّمة في محيط «تلة الحمرا» التي دارت فيها المعركة الأخيرة، وشنّت وحداته هجوماً برّياً تحت غطاء جوّي وتحليق طائرات إستطلاع وقصف مدفعي عنيف، شملَ جرود المنطقة، وتحديداً «تلة الجرش» و«المخيرمية» ومحيطهما".
واضافت انه "بعد اشباكات مع المسلحين التابعين لتنظيمَي «داعش» و«جبهة النصرة»، تمكّن الجيش من السيطرة التامة على مرتفعَي «صدر الجرش» و«حرف الجرش»، شمال شرق تلة رأس الحمرا في اتجاه الحدود اللبنانية - السورية، وأصِيب في الإشتباكات ثلاثة عسكريين بجروح غير خطرة، فيما سقط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المسلحين، وصادرَ الجيش كمّية من الأسلحة.
وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ"الجمهورية" أنّ «عملية الجيش التي نفّذها فوج التدخل الرابع كانت خاطفة وحصَلت بسرعة واستُعمل فيها سلاح الطيران بنحو حاسم، وتمكّنَ الجيش من السيطرة على التلال»، لافتاً إلى أنّ «المراكز التي سيطر عليها الجيش لها أهمّية إستراتيجية وعسكرية كبيرة، إذ إنّه يستطيع من خلالها مراقبة المنطقة وتدعيم خطوطه الدفاعية، ويصبح في موقع قوّة ومتقدّماً أكثر".
وأكّد المصدر «أنّ هدف العملية هو تأمين المراكز العسكرية المنتشرة وحماية بلدة رأس بعلبك من أي خرق محتمَل، وما ساعد على نجاحها هو عامل السرعة، حيث سيطر الجيش على النقاط وطردَ الإرهابيين، وحصلت الإشتباكات بعدما تمّت السيطرة على التلال».
وشدّدَ المصدر على أنّ «العملية دلّت على سرعة الجيش وجهوزيته لأيّ معركة قد تحصل، خصوصاً أنّ أسلحة متطوّرة استعمِلت فيها، مع وجود خطط تأخذ في الحسبان أيّ تطوّر ممكن أن يحصل».
في هذا الوقت، زار قائد الجيش العماد جان قهوجي رئيس الحكومة تمام سلام وأطلعَه على التطورات العسكرية الجارية على حدود لبنان الشرقية وما حقّقه الجيش من إنجازات ميدانية هناك، وتطرّقَ البحث الى مجمل الاوضاع الامنية في البلاد.
حكومياً، وفي انتظار تبلوُر الصيغة التوافقية على آلية عمل مجلس الوزراء، كشفَت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" أنّ حركة المشاورات التي يقودها سلام لم تنتهِ بعد وستستمر في الأيام المقبلة ليتبينَ له من خلالها الخيط الأبيض من الأسود، ولتسمح له حصيلة المشاورات المفتوحة بتكوين الصورة النهائية للمخرج المحتمَل والذي يمكن ان يتمّ تطبيقه ويلتزمه الجميع، فالمرحلة لم تعُد تسمح بخطوات ناقصة.
وقالت المصادر إنّ سلام اقترب من الوصول الى خيارات واضحة ستدفعه ربّما مطلعَ الأسبوع المقبل لتوجيه الدعوة الى جلسةٍ لمجلس الوزراء في أيّ وقت، وربّما في اليوم التالي أو خلال ساعات، فالظروف الإدارية لم تعُد تتحكّم بالموعد طالما إنّ الجلسة المقبلة ستكون استكمالاً للجلسة التي رفِعت قبل انتهائها ولم يعُد هناك من مهَل تتحكّم بهذه الدعوة.
وعلى رغم تأكيدات سلام أنّ الصيغة النهاية لم تكتمل بعد، كشفَت مصادر معنية أنّ أساسات هذه الصيغة بدأت تتّضح وهي، بالإضافة للعودة الى الآلية التي حكمَت عمل مجلس الوزراء منذ حصول الشغور الرئاسي، رهنُ التزام الجميع مقتضياتها وهي لم تسمح بممارسة حقّ الفيتو بلا ضوابط أو أصول، فأيّ قرار لا يمكن البناء عليه ما لم يكن ذا أسباب موجبة ووجيهة، فمنطق المؤامرات لن يحكمَ أو يتحكّم بمجلس الوزراء، وأيّ طرف لا يقبَل بهذه التعهّدات المسبقة له الحق بترك الحكومة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018