ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش اللبناني يعزز مواقعه في المناطق التي سيطر عليها في البقاع
راغب فقيه
عكست العمليات العسكرية التي قام بها الجيش اللبناني في البقاع ارتياحاً واسعاً لدى اللبنانيين الذين باتت أولويتهم الأمن والاستقرار، في وقت بدأ الجنود والضباط بتحصين مواقعهم تحسباً لهجوم إنتقامي مضاد قد تقوم به المجموعات المسلحة.
ومن المتوقع أن ينسحب الانجاز العسكري على الوضع السياسي لا سيما لجهة الاتفاق حول الالية الحكومية، تزامنا مع الحديث عن انتخاب رئيس مؤقت(لمدة 3 سنوات غير قابلة للتجديد) وذلك لتمرير المرحلة الانتقالية نتيجة اوضاع المنطقة.

بانوراما الصحف
الجيش اللبناني يحصن مواقعه في تلة الجرش
البداية من صحيفة السفير التي رأت ان الجيش اللبناني "لم يرفع معنويات جنوده وضباطه وأهالي بلدات عرسال ورأس بعلبك والفاكهة والقاع واللبوة وحسب، بل معنويات كل اللبنانيين الذين باتوا لا يبالون لا بمعطيات الفراغ الرئاسي ولا النيابي ولا الحكومي، وجلّ همهم أن يبقى أمنهم مصونا وأن يبتعد شبح الارهاب التكفيري الفالت من عقاله عنهم حيث واصل الجيش عملية تمشيط محيط المواقع التي وضع يده عليها في جرود بلدة رأس بعلبك، وخصوصا في تلة الجرش الاستراتيجية التي كان يتسلل إليها المسلحون من "النصرة" و "داعش" ويتخذونها منطلقا لهجمات وكمائن تستهدف وجود الجيش في هذه المنطقة منذ آب الماضي.
وأطلق العسكريون ورشة تثبيت مواقعهم وتحصينها، خصوصا في ظل قرار استراتيجي اتخذته قيادة الجيش باستكمال الإجراءات الميدانية الوقائية في المنطقة "حتى النهاية.. ومهما كانت التضحيات"
وقالت مصادر معنية لـ «السفير» إن إجراءات الجيش الاستباقية مرتبطة بالمعركة المفصلية التي يجري الحديث عنها بعد ذوبان الثلج، وهي إجراءات كان وقعها قاسيا جدا على المجموعات المسلحة التي كانت تحضر لعمل ما في احدى الخواصر الضعيفة في المنطقة، وأضافت أن القيمة الفعلية لاجراءات الجيش ان وجوده الميداني صار يتحكم، بالرؤية بالعين المجردة، بكل المسالك والتلال والمعابر، الأمر الذي يؤدي الى جعل أية عمليات تسلل صعبة للغاية.
وأشارت المصادر الى أن التنصت، الذي يقوم به الجيش وباقي الأجهزة الأمنية في المنطقة، أظهر أن المجموعات المسلحة أصيبت بحالة ارباك شديد، وأنها تنوي القيام بردة فعل انتقامية سريعة «وربما يعدون العدة لاسترجاع التلتين الاستراتيجيتين اللتين سيطر عليهما الجيش».
من جهته، أشاد وزير الداخلية نهاد المشنوق بعملية الجيش النوعية، وقال لـ «السفير» بعد عودته من القاهرة انه لولا شجاعة قائد الجيش لما كان حصل هذا الانجاز «والأهم هو كيفية اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب».
أضاف المشنوق أن الخطة الأمنية في البقاع مستمرة ومستدامة وسيصار الى التركيز على الجهد الاستخباراتي والمعلوماتي بعد انجاز الشق العسكري ـ الأمني، وذلك من أجل توقيف المطلوبين ورؤوس العصابات. ووصف الوضع الأمني بأنه «جيد».
"جبهة النصرة" تسلم الوسيط القطري لوائح جديدة بمطالبها
وبالانتقال لملف المخطوفين اللبنانيين، علمت "السفير" أن "جبهة النصرة" سلمت الوسيط القطري للمرة الأولى لوائح بمطالبها وتتضمن أسماء من تطالب بالافراج عنهم من السجون اللبنانية والسورية، وأن مدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي الموجود برفقة أمير قطر في واشنطن أوعز الى أحد مساعديه من أجل نقل مطالب "النصرة" الى الجانب اللبناني، على أن يلتقي الكبيسي فور عودته من واشنطن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وذلك استكمالا للقاء الذي عقد بينهما قبل اسبوعين في الدوحة.
وعلم أن المفاوضات مع "داعش" مجمدة في المرحلة الحالية، ولو أن ثمة اشارات تبلغها وسطاء اقليميون تشي باستعداد التنظيم لاعتماد قواعد التبادل نفسها التي اعتمدتها "جبهة النصرة".
وقال الشيخ عمر حيدر عضو لجنة أهالي العسكريين لـ "السفير" ان الأهالي على تواصلٍ مستمرّ مع اللواء إبراهيم والأمين العام لـلمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير.
واشار الى "اننا تبلغنا من مراجع رسمية أن «داعش» جمّد مفاوضاته قبل ثلاثة أسابيع لأسباب داخلية متعلقة به"، ولكن الأمور "لن تعود إلى نقطة الصفر كما كان يحصل بعد كل استئنافٍ للمفاوضات، بل ستُستكمل من حيث تجمّدت".
جهود مستمرة للافراج عن المطرانين المخطوفين في سوريا
وفي سياق متصل، علمت صحيفة "الاخبار" أن الجهود ما زالت مستمرة في سبيل إطلاق سراح المطرانين يوحنا إبراهيم، وبولس يازجي الذين اختطفا في الثاني والعشرين من نيسان 2013 ريف حلب. أحدث المستجدات في هذا السياق بحسب "الأخبار" كان تشكيل لجنة بإشراف البطريرك أفرام الثاني (بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس) لمتابعة القضيّة. ومن أبرز أعضاء اللجنة الكاهن السرياني المقيم في ألمانيا الأب صموئيل غوموش (من سريان تركيا)، وضمت اللجنة عدداً من المغتربين السريان. وعلمت "الأخبار" أنّ بعض "السماسرة" تواصلوا مع اللجنة، زاعمين امتلاكهم "معلوماتٍ يمكن أن تؤدي إلى الإفراج عن المطرانين"، وطالبوا بمبلغ يُعادل مائة ألف دولار ثمناً للمعلومات. جرى التعامل مع الأمر بالجديّة اللازمة، وطولب السماسرة بتقديم دليلٍ ملموس مثل "الإجابة عن أسئلة معيّنة لا يعرف إجابتها سوى المطرانين شخصيّاً"، لكنّ السماسرة لم يُقدّموا أي إجابةً في هذا الشأن، لتتوقف الاتصالات عند هذا الحد.
ورغم صعوبة التكهن بأيّ إجراء يتخذه تنظيم مثل «داعش»، فإن طريقة تعامله مع حالة المطرانين حتى الآن تجعلُ فُرصَ الوصول إلى نهاية سعيدة لهذا الملف قائمة. ومن المُرجح أن التنظيم يعتبر المطرانين واحدةً من فرص الحصول على تمويل مالي، خاصة أنّ الفدية الماليّة تبدو مطلباً أساسيّاً وسبيلاً شبهَ وحيد للوصول إلى صفقة. في الوقت نفسه، يرتبط الملف بصعوبات كثيرة، مثلَ عدم توافر وسطاء موثوقين (حتى الآن). وتعذّر الإفصاح عن أي اتفاق يؤدي إلى حصول «داعش» على فدية مالية (تُعتبر الفِدى أحد أشكال تمويل التنظيمات المصنفة إرهابيةً وفق القانون الدولي)، فضلاً عن حرص كل الجهات الإقليمية والدولية على تحاشي الظهور في مظهر من يمتلك اتصالات وعلاقات مع "داعش".
«الأخبار» تمكنت من الحصول على معلوماتٍ مؤكدة حول صحة المطرانين عبر مصدر مرتبط بتنظيم «داعش». حيث أكّد المصدر أنّ المطرانين ما زالا بخيرٍ حتى الآن. المصدر شرح لـ«الأخبار» أنّ تعامل التنظيم مع حالة المطرانين مختلفٌ (حتى الآن) عن معظم حالات الاختطاف الأخرى. وقال المصدر إنّ «مكان احتجاز المطرانين قد تبدّل مرات عدّة. أحياناً لأسباب تتعلّق بالسّريّة، وأحياناً أخرى توخياً لإبعادهما عن خطر المعارك والقصف». ووفقاً للمصدر، فإنّ آخر تلك المرّات جاءت بعد أيام من «انحياز الدولة الإسلامية من عين الإسلام (التسمية المعتمدة لدى التنظيم لعين العرب)»، حيث نُقلا إلى «منطقة أكثر أماناً» بعد اقتراب المعارك من مكان احتجازهما. وكانت معلوماتٌ مؤكدة حصلت عليها «الأخبار» في حزيران الماضي قد أفادَت بأن المطرانين مُحتجزان في مدينة تل أبيض (ريف الرقة الشمالي) التي بقيت طويلاً بعيدةً عن نيران المعارك، قبل أن تقترب منها بفعل التراجع المستمر للتنظيم أمام القوات الكرديّة، و«لواء ثوّار الرقة».
توقعات بانعقاد الحكومة الاسبوع المقبل
وحول الوضع الحكومي، رجّحت مصادر وزارية لصحيفة "الجمهورية" ان ينعقد مجلس الوزراء الخميس المقبل من حيث انتهى بجدول أعمال الجلسة الاخيرة من دون ايّ تعديل في الآلية، بل تغيير في الاسلوب والأداء داخل المجلس، بعدما تمكّن رئيس الحكومة تمام سلام خلال المشاورات التي أجراها طيلة هذه الفترة من انتزاع مواقف من جميع القوى السياسية تؤكد ان لا نيّة لدى ايّ طرف بتعطيل عمل الحكومة والخروج عن مبدأ التوافق.
وأشارت المصادر الى انه اذا كان سلام قد لمس من كل الفرقاء ان لا رغبة في إجراء تعديل على آلية عمل مجلس الوزراء، بل على العكس إشادات بأسلوبه وطريقة إدارته لعمل الحكومة، فإنه سيبني على هذه المواقف من اجل اتخاذ منحى جديد في التعاطي مع بنود جدول الاعمال على عكس الاسلوب المتبع سابقاً، والذي ادى الى استنزاف عمل الحكومة في نقاش بعض البنود، بعيداً من الكيدية والترف السياسي والحسابات الضيقة في المناقشات.
وعوّلت المصادر الوزارية نفسها على دور رئيس الحكومة في المرحلة المقبلة، حيث لم تعد تجدي سياسة الصبر والوقوف على الخاطر والدلع. وتوقعت ان يكون أكثر صرامة وحزماً في التعاطي، ما يحول دون ان يتمكن وزير دون إقرار بند أو توقيع مرسوم.
من جهتها، علمت صحيفة "النهار" من أوساط رئيس الوزراء تمام سلام انه لم يطرأ حتى ساعة متقدمة من يوم أمس جديد على الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل. ويواصل الرئيس سلام مشاوراته مع كل الاطراف المعنيين بغية إتخاذ القرار المناسب.
وفي حال نجاح هذه المشاورات، يتوقع ان يتبلور اليوم ما اذا كانت ستعقد جلسة لمجلس الوزراء أم لا. وأوضحت مصادر وزارية مواكبة لسير المشاورات، ان لا حاجة الى وضع جدول اعمال وتوزيعه، بحيث يتابع جدول اعمال الجلسة السابقة، كما يتوقّع ان تبدأ الجلسة بمصارحة عن ضرورة ترسيخ مبدأ التفاهم وابعاد منطق التعطيل عن عمل مجلس الوزراء.
وقال وزير البيئة محمد المشنوق لـ"النهار" "لا بديل من التفاهم بالتوافق في مجلس الوزراء، من خلال العودة الى تكريس صيغة التفاهم التي كانت موجودة لأنه لا بديل من التوافق". واستغرب الربط بين انتخابات رئاسة الجمهورية والتعطيل في مجلس الوزراء، مشدداً على ان "المطلوب عودة التوافق الى عمل مجلس الوزراء، اما في موضوع الرئاسة، فالمشكلة هي لدى الكتل النيابية والجوّ العام الداخلي والاقليمي، والحوارات الجارية".
وفيما فهم ان وزير الاعلام رمزي جريج قام بمسعى لدى رئيس الوزراء بعد البيان الأخير للقاء التشاوري، أوضح الوزير جريج لـ"النهار" ان مشاورات الرئيس سلام مستمرة، وقد توضٰح لديه دعم اللقاء التشاوري له "فنحن لسنا بصدد أنشاء اي تكتل سياسي جديد، وما جرى هو لفت نظر الى انه لا يمكن ان تسير الأمور بشكل طبيعي في غياب رئيس للجمهورية كما لو انه موجود". واشار الى ان الأمور تتجه نحو الحلحلة، متوقّعاً ان تثمر المساعي المتواصلة نتيجة قريبة.
في غضون ذلك،, علمت "النهار" من مصادر في "اللقاء التشاوري" الوزاري إن إتصالا جرى بين الرئيس أمين الجميّل والرئيس سلام تم خلاله الاتفاق على عقد لقاء بينهما قريبا بعد عودة الرئيس الجميّل من الخارج حيث سيغيب ثلاثة أيام لإلقاء محاضرات وإجراء اتصالات.
انتخاب رئيس للجمهورية لـ3 سنوات لتمرير فترة انتقالية؟!
وبخصوص الفراغ الرئاسي، علمت "الديار" من مصادر ديبلوماسية غربية، ان هناك اقتراحاً يجري تسويقه من اجل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية لمدة ثلاث سنوات ولمرة واحدة غير قابلة للتجديد، وذلك لتمرير المرحلة الانتقالية نتيجة اوضاع المنطقة كلها والحرب في سوريا والعراق ووضع العالم العربي كله وانهاء الملف النووي والمفاوضات الاميركية - الايرانية الى غير ذلك من مواضيع هامة.
ويأتي هذا الاقتراح بعد ان فشل الموفد الرئاسي الفرنسي فرانسوا جيرو من اقناع الاطراف اللبنانية بانتخاب رئيس للجمهورية لولاية كاملة ولمدة ست سنوات، حيث تبيّن ان العراقيل كبيرة وعديدة، ولم يستطع الموفد الفرنسي جيرو الذي زار الرياض وطهران وموسكو وواشنطن وبريطانيا من أن يصل الى نتيجة تجعل انتخاب رئيس للجمهورية امراً حاصلاً في المرحلة الراهنة، ولذلك انتقل البحث الى حل على قاعدة تسوية ذلك انه اذا لم يكن بالامكان انتخاب مرشح تسوية، فعلى الأقل انتخاب رئيس للجمهورية على قاعدة التسوية، أي انتخاب رئيس للجمهورية لمدة ثلاث سنوات ولمرة واحدة غير قابلة للتجديد لادارة المرحلة الانتقالية.
وقبل الانتقال الى فكرة انتخاب رئيس للجمهورية لمدة موقتة، جرى تفعيل عمل الحكومة وفق الدستور على قاعدة التصويت بالاكثرية على القرارات العادية وبالثلثين على القرارات الهامة في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، لكن الوزراء المسيحيين رفضوا هذا الامر خاصة الوزراء الثمانية الذين اجتمعوا عند الرئيس ميشال سليمان، كما ان الوزير بطرس حرب ابلغ الرئيس نبيه بري رفض الوزراء المسيحيين تغيير آلية عمل مجلس الوزراء اي ان يكون التصويت بالاكثرية على القرارات العادية والثلثين على القرارات الهامة وتمسكوا بتصويت كل الوزراء اي بالآلية الحالية، مع العلم ان وزراء العماد ميشال عون رفضوا ايضا تغيير آلية عمل مجلس الوزراء وعندها سقطت فكرة اتفاق السلطة التنفيذية اي الحكومة كي تعمل وتصدر القرارات.
انتقل البحث الى انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية لمدة موقتة ولثلاث سنوات كي لا تقع البلاد في فراغ دستوري خطر وقد اظهر الوزراء المسيحيون في رفضهم تعديل عمل آلية عمل مجلس الوزراء انهم مصرون على انتخاب رئيس للجمهورية وانهم من غير المقبول التسليم بعدم وجود رئيس وقيام الحكومة بأعمالها كأولوية بدلا من أن يتم اعطاء الاولوية لانتخاب رئيس او ان تعمل الحكومة كأن الرئيس موجود ووفق الدستور، وهذا الامر لا يمكن ان يقبل به الوزراء المسيحيون.
إنذار اوروبي بوقف شحن البضائع من لبنان مطلع آذار المقبل
على صعيد آخر، تفاعلت أمس قضية مطار رفيق الحريري الدولي إثر الاعلان عن رسالة تلقّاها لبنان من الإتحاد الأوروبي تحذّره من ثغرات في إجراءات السلامة في المطار.
وفي هذا الاطار علمت "النهار" من مصادر وزارية أن موضوع المطار مطروح منذ آذار من العام الماضي عندما طلب الاتحاد الاوروبي من لبنان تعيين إدارة لمديرية الطيران المدني لكن وزارة الاشغال رفضت هذا الطلب على رغم إصرار الرئيس السابق ميشال سليمان والرئيس سلام آنذاك.
ثم تبع الطلب من الاتحاد إنذار حملته الى لبنان سفيرة الاتحاد أنجيلينا أيخهورست الى أن طلب الاتحاد الاوروبي تركيب آلات تتضمن بعض الإحداثيات الالكترونية لضبط بضائع الشحن وسط شكوك في عمليات تهريب لبضائع لا تخضع لهذه المراقبة الالكترونية.
ثم جاء الانذار الاوروبي الاخير بوقف شحن البضائع من لبنان مطلع آذار المقبل مما دفع الوزير زعيتر الى التحرك لاحتواء الموقف.ولفتت المصادر الى ان الامر يعتبر جزءا من الحملة الدولية لمكافحة الارهاب وهو ما يستوجب متابعة من مجلس الوزراء عندما يعاود جلساته.
عكست العمليات العسكرية التي قام بها الجيش اللبناني في البقاع ارتياحاً واسعاً لدى اللبنانيين الذين باتت أولويتهم الأمن والاستقرار، في وقت بدأ الجنود والضباط بتحصين مواقعهم تحسباً لهجوم إنتقامي مضاد قد تقوم به المجموعات المسلحة.
ومن المتوقع أن ينسحب الانجاز العسكري على الوضع السياسي لا سيما لجهة الاتفاق حول الالية الحكومية، تزامنا مع الحديث عن انتخاب رئيس مؤقت(لمدة 3 سنوات غير قابلة للتجديد) وذلك لتمرير المرحلة الانتقالية نتيجة اوضاع المنطقة.

بانوراما الصحف
الجيش اللبناني يحصن مواقعه في تلة الجرش
البداية من صحيفة السفير التي رأت ان الجيش اللبناني "لم يرفع معنويات جنوده وضباطه وأهالي بلدات عرسال ورأس بعلبك والفاكهة والقاع واللبوة وحسب، بل معنويات كل اللبنانيين الذين باتوا لا يبالون لا بمعطيات الفراغ الرئاسي ولا النيابي ولا الحكومي، وجلّ همهم أن يبقى أمنهم مصونا وأن يبتعد شبح الارهاب التكفيري الفالت من عقاله عنهم حيث واصل الجيش عملية تمشيط محيط المواقع التي وضع يده عليها في جرود بلدة رأس بعلبك، وخصوصا في تلة الجرش الاستراتيجية التي كان يتسلل إليها المسلحون من "النصرة" و "داعش" ويتخذونها منطلقا لهجمات وكمائن تستهدف وجود الجيش في هذه المنطقة منذ آب الماضي.
وأطلق العسكريون ورشة تثبيت مواقعهم وتحصينها، خصوصا في ظل قرار استراتيجي اتخذته قيادة الجيش باستكمال الإجراءات الميدانية الوقائية في المنطقة "حتى النهاية.. ومهما كانت التضحيات"
وقالت مصادر معنية لـ «السفير» إن إجراءات الجيش الاستباقية مرتبطة بالمعركة المفصلية التي يجري الحديث عنها بعد ذوبان الثلج، وهي إجراءات كان وقعها قاسيا جدا على المجموعات المسلحة التي كانت تحضر لعمل ما في احدى الخواصر الضعيفة في المنطقة، وأضافت أن القيمة الفعلية لاجراءات الجيش ان وجوده الميداني صار يتحكم، بالرؤية بالعين المجردة، بكل المسالك والتلال والمعابر، الأمر الذي يؤدي الى جعل أية عمليات تسلل صعبة للغاية.
وأشارت المصادر الى أن التنصت، الذي يقوم به الجيش وباقي الأجهزة الأمنية في المنطقة، أظهر أن المجموعات المسلحة أصيبت بحالة ارباك شديد، وأنها تنوي القيام بردة فعل انتقامية سريعة «وربما يعدون العدة لاسترجاع التلتين الاستراتيجيتين اللتين سيطر عليهما الجيش».
من جهته، أشاد وزير الداخلية نهاد المشنوق بعملية الجيش النوعية، وقال لـ «السفير» بعد عودته من القاهرة انه لولا شجاعة قائد الجيش لما كان حصل هذا الانجاز «والأهم هو كيفية اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب».
أضاف المشنوق أن الخطة الأمنية في البقاع مستمرة ومستدامة وسيصار الى التركيز على الجهد الاستخباراتي والمعلوماتي بعد انجاز الشق العسكري ـ الأمني، وذلك من أجل توقيف المطلوبين ورؤوس العصابات. ووصف الوضع الأمني بأنه «جيد».
"جبهة النصرة" تسلم الوسيط القطري لوائح جديدة بمطالبها
وبالانتقال لملف المخطوفين اللبنانيين، علمت "السفير" أن "جبهة النصرة" سلمت الوسيط القطري للمرة الأولى لوائح بمطالبها وتتضمن أسماء من تطالب بالافراج عنهم من السجون اللبنانية والسورية، وأن مدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي الموجود برفقة أمير قطر في واشنطن أوعز الى أحد مساعديه من أجل نقل مطالب "النصرة" الى الجانب اللبناني، على أن يلتقي الكبيسي فور عودته من واشنطن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وذلك استكمالا للقاء الذي عقد بينهما قبل اسبوعين في الدوحة.
وعلم أن المفاوضات مع "داعش" مجمدة في المرحلة الحالية، ولو أن ثمة اشارات تبلغها وسطاء اقليميون تشي باستعداد التنظيم لاعتماد قواعد التبادل نفسها التي اعتمدتها "جبهة النصرة".
وقال الشيخ عمر حيدر عضو لجنة أهالي العسكريين لـ "السفير" ان الأهالي على تواصلٍ مستمرّ مع اللواء إبراهيم والأمين العام لـلمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير.
واشار الى "اننا تبلغنا من مراجع رسمية أن «داعش» جمّد مفاوضاته قبل ثلاثة أسابيع لأسباب داخلية متعلقة به"، ولكن الأمور "لن تعود إلى نقطة الصفر كما كان يحصل بعد كل استئنافٍ للمفاوضات، بل ستُستكمل من حيث تجمّدت".
جهود مستمرة للافراج عن المطرانين المخطوفين في سوريا
وفي سياق متصل، علمت صحيفة "الاخبار" أن الجهود ما زالت مستمرة في سبيل إطلاق سراح المطرانين يوحنا إبراهيم، وبولس يازجي الذين اختطفا في الثاني والعشرين من نيسان 2013 ريف حلب. أحدث المستجدات في هذا السياق بحسب "الأخبار" كان تشكيل لجنة بإشراف البطريرك أفرام الثاني (بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس) لمتابعة القضيّة. ومن أبرز أعضاء اللجنة الكاهن السرياني المقيم في ألمانيا الأب صموئيل غوموش (من سريان تركيا)، وضمت اللجنة عدداً من المغتربين السريان. وعلمت "الأخبار" أنّ بعض "السماسرة" تواصلوا مع اللجنة، زاعمين امتلاكهم "معلوماتٍ يمكن أن تؤدي إلى الإفراج عن المطرانين"، وطالبوا بمبلغ يُعادل مائة ألف دولار ثمناً للمعلومات. جرى التعامل مع الأمر بالجديّة اللازمة، وطولب السماسرة بتقديم دليلٍ ملموس مثل "الإجابة عن أسئلة معيّنة لا يعرف إجابتها سوى المطرانين شخصيّاً"، لكنّ السماسرة لم يُقدّموا أي إجابةً في هذا الشأن، لتتوقف الاتصالات عند هذا الحد.
ورغم صعوبة التكهن بأيّ إجراء يتخذه تنظيم مثل «داعش»، فإن طريقة تعامله مع حالة المطرانين حتى الآن تجعلُ فُرصَ الوصول إلى نهاية سعيدة لهذا الملف قائمة. ومن المُرجح أن التنظيم يعتبر المطرانين واحدةً من فرص الحصول على تمويل مالي، خاصة أنّ الفدية الماليّة تبدو مطلباً أساسيّاً وسبيلاً شبهَ وحيد للوصول إلى صفقة. في الوقت نفسه، يرتبط الملف بصعوبات كثيرة، مثلَ عدم توافر وسطاء موثوقين (حتى الآن). وتعذّر الإفصاح عن أي اتفاق يؤدي إلى حصول «داعش» على فدية مالية (تُعتبر الفِدى أحد أشكال تمويل التنظيمات المصنفة إرهابيةً وفق القانون الدولي)، فضلاً عن حرص كل الجهات الإقليمية والدولية على تحاشي الظهور في مظهر من يمتلك اتصالات وعلاقات مع "داعش".
«الأخبار» تمكنت من الحصول على معلوماتٍ مؤكدة حول صحة المطرانين عبر مصدر مرتبط بتنظيم «داعش». حيث أكّد المصدر أنّ المطرانين ما زالا بخيرٍ حتى الآن. المصدر شرح لـ«الأخبار» أنّ تعامل التنظيم مع حالة المطرانين مختلفٌ (حتى الآن) عن معظم حالات الاختطاف الأخرى. وقال المصدر إنّ «مكان احتجاز المطرانين قد تبدّل مرات عدّة. أحياناً لأسباب تتعلّق بالسّريّة، وأحياناً أخرى توخياً لإبعادهما عن خطر المعارك والقصف». ووفقاً للمصدر، فإنّ آخر تلك المرّات جاءت بعد أيام من «انحياز الدولة الإسلامية من عين الإسلام (التسمية المعتمدة لدى التنظيم لعين العرب)»، حيث نُقلا إلى «منطقة أكثر أماناً» بعد اقتراب المعارك من مكان احتجازهما. وكانت معلوماتٌ مؤكدة حصلت عليها «الأخبار» في حزيران الماضي قد أفادَت بأن المطرانين مُحتجزان في مدينة تل أبيض (ريف الرقة الشمالي) التي بقيت طويلاً بعيدةً عن نيران المعارك، قبل أن تقترب منها بفعل التراجع المستمر للتنظيم أمام القوات الكرديّة، و«لواء ثوّار الرقة».
توقعات بانعقاد الحكومة الاسبوع المقبل
وحول الوضع الحكومي، رجّحت مصادر وزارية لصحيفة "الجمهورية" ان ينعقد مجلس الوزراء الخميس المقبل من حيث انتهى بجدول أعمال الجلسة الاخيرة من دون ايّ تعديل في الآلية، بل تغيير في الاسلوب والأداء داخل المجلس، بعدما تمكّن رئيس الحكومة تمام سلام خلال المشاورات التي أجراها طيلة هذه الفترة من انتزاع مواقف من جميع القوى السياسية تؤكد ان لا نيّة لدى ايّ طرف بتعطيل عمل الحكومة والخروج عن مبدأ التوافق.
وأشارت المصادر الى انه اذا كان سلام قد لمس من كل الفرقاء ان لا رغبة في إجراء تعديل على آلية عمل مجلس الوزراء، بل على العكس إشادات بأسلوبه وطريقة إدارته لعمل الحكومة، فإنه سيبني على هذه المواقف من اجل اتخاذ منحى جديد في التعاطي مع بنود جدول الاعمال على عكس الاسلوب المتبع سابقاً، والذي ادى الى استنزاف عمل الحكومة في نقاش بعض البنود، بعيداً من الكيدية والترف السياسي والحسابات الضيقة في المناقشات.
وعوّلت المصادر الوزارية نفسها على دور رئيس الحكومة في المرحلة المقبلة، حيث لم تعد تجدي سياسة الصبر والوقوف على الخاطر والدلع. وتوقعت ان يكون أكثر صرامة وحزماً في التعاطي، ما يحول دون ان يتمكن وزير دون إقرار بند أو توقيع مرسوم.
من جهتها، علمت صحيفة "النهار" من أوساط رئيس الوزراء تمام سلام انه لم يطرأ حتى ساعة متقدمة من يوم أمس جديد على الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل. ويواصل الرئيس سلام مشاوراته مع كل الاطراف المعنيين بغية إتخاذ القرار المناسب.
وفي حال نجاح هذه المشاورات، يتوقع ان يتبلور اليوم ما اذا كانت ستعقد جلسة لمجلس الوزراء أم لا. وأوضحت مصادر وزارية مواكبة لسير المشاورات، ان لا حاجة الى وضع جدول اعمال وتوزيعه، بحيث يتابع جدول اعمال الجلسة السابقة، كما يتوقّع ان تبدأ الجلسة بمصارحة عن ضرورة ترسيخ مبدأ التفاهم وابعاد منطق التعطيل عن عمل مجلس الوزراء.
وقال وزير البيئة محمد المشنوق لـ"النهار" "لا بديل من التفاهم بالتوافق في مجلس الوزراء، من خلال العودة الى تكريس صيغة التفاهم التي كانت موجودة لأنه لا بديل من التوافق". واستغرب الربط بين انتخابات رئاسة الجمهورية والتعطيل في مجلس الوزراء، مشدداً على ان "المطلوب عودة التوافق الى عمل مجلس الوزراء، اما في موضوع الرئاسة، فالمشكلة هي لدى الكتل النيابية والجوّ العام الداخلي والاقليمي، والحوارات الجارية".
وفيما فهم ان وزير الاعلام رمزي جريج قام بمسعى لدى رئيس الوزراء بعد البيان الأخير للقاء التشاوري، أوضح الوزير جريج لـ"النهار" ان مشاورات الرئيس سلام مستمرة، وقد توضٰح لديه دعم اللقاء التشاوري له "فنحن لسنا بصدد أنشاء اي تكتل سياسي جديد، وما جرى هو لفت نظر الى انه لا يمكن ان تسير الأمور بشكل طبيعي في غياب رئيس للجمهورية كما لو انه موجود". واشار الى ان الأمور تتجه نحو الحلحلة، متوقّعاً ان تثمر المساعي المتواصلة نتيجة قريبة.
في غضون ذلك،, علمت "النهار" من مصادر في "اللقاء التشاوري" الوزاري إن إتصالا جرى بين الرئيس أمين الجميّل والرئيس سلام تم خلاله الاتفاق على عقد لقاء بينهما قريبا بعد عودة الرئيس الجميّل من الخارج حيث سيغيب ثلاثة أيام لإلقاء محاضرات وإجراء اتصالات.
انتخاب رئيس للجمهورية لـ3 سنوات لتمرير فترة انتقالية؟!
وبخصوص الفراغ الرئاسي، علمت "الديار" من مصادر ديبلوماسية غربية، ان هناك اقتراحاً يجري تسويقه من اجل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية لمدة ثلاث سنوات ولمرة واحدة غير قابلة للتجديد، وذلك لتمرير المرحلة الانتقالية نتيجة اوضاع المنطقة كلها والحرب في سوريا والعراق ووضع العالم العربي كله وانهاء الملف النووي والمفاوضات الاميركية - الايرانية الى غير ذلك من مواضيع هامة.
ويأتي هذا الاقتراح بعد ان فشل الموفد الرئاسي الفرنسي فرانسوا جيرو من اقناع الاطراف اللبنانية بانتخاب رئيس للجمهورية لولاية كاملة ولمدة ست سنوات، حيث تبيّن ان العراقيل كبيرة وعديدة، ولم يستطع الموفد الفرنسي جيرو الذي زار الرياض وطهران وموسكو وواشنطن وبريطانيا من أن يصل الى نتيجة تجعل انتخاب رئيس للجمهورية امراً حاصلاً في المرحلة الراهنة، ولذلك انتقل البحث الى حل على قاعدة تسوية ذلك انه اذا لم يكن بالامكان انتخاب مرشح تسوية، فعلى الأقل انتخاب رئيس للجمهورية على قاعدة التسوية، أي انتخاب رئيس للجمهورية لمدة ثلاث سنوات ولمرة واحدة غير قابلة للتجديد لادارة المرحلة الانتقالية.
وقبل الانتقال الى فكرة انتخاب رئيس للجمهورية لمدة موقتة، جرى تفعيل عمل الحكومة وفق الدستور على قاعدة التصويت بالاكثرية على القرارات العادية وبالثلثين على القرارات الهامة في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، لكن الوزراء المسيحيين رفضوا هذا الامر خاصة الوزراء الثمانية الذين اجتمعوا عند الرئيس ميشال سليمان، كما ان الوزير بطرس حرب ابلغ الرئيس نبيه بري رفض الوزراء المسيحيين تغيير آلية عمل مجلس الوزراء اي ان يكون التصويت بالاكثرية على القرارات العادية والثلثين على القرارات الهامة وتمسكوا بتصويت كل الوزراء اي بالآلية الحالية، مع العلم ان وزراء العماد ميشال عون رفضوا ايضا تغيير آلية عمل مجلس الوزراء وعندها سقطت فكرة اتفاق السلطة التنفيذية اي الحكومة كي تعمل وتصدر القرارات.
انتقل البحث الى انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية لمدة موقتة ولثلاث سنوات كي لا تقع البلاد في فراغ دستوري خطر وقد اظهر الوزراء المسيحيون في رفضهم تعديل عمل آلية عمل مجلس الوزراء انهم مصرون على انتخاب رئيس للجمهورية وانهم من غير المقبول التسليم بعدم وجود رئيس وقيام الحكومة بأعمالها كأولوية بدلا من أن يتم اعطاء الاولوية لانتخاب رئيس او ان تعمل الحكومة كأن الرئيس موجود ووفق الدستور، وهذا الامر لا يمكن ان يقبل به الوزراء المسيحيون.
إنذار اوروبي بوقف شحن البضائع من لبنان مطلع آذار المقبل
على صعيد آخر، تفاعلت أمس قضية مطار رفيق الحريري الدولي إثر الاعلان عن رسالة تلقّاها لبنان من الإتحاد الأوروبي تحذّره من ثغرات في إجراءات السلامة في المطار.
وفي هذا الاطار علمت "النهار" من مصادر وزارية أن موضوع المطار مطروح منذ آذار من العام الماضي عندما طلب الاتحاد الاوروبي من لبنان تعيين إدارة لمديرية الطيران المدني لكن وزارة الاشغال رفضت هذا الطلب على رغم إصرار الرئيس السابق ميشال سليمان والرئيس سلام آنذاك.
ثم تبع الطلب من الاتحاد إنذار حملته الى لبنان سفيرة الاتحاد أنجيلينا أيخهورست الى أن طلب الاتحاد الاوروبي تركيب آلات تتضمن بعض الإحداثيات الالكترونية لضبط بضائع الشحن وسط شكوك في عمليات تهريب لبضائع لا تخضع لهذه المراقبة الالكترونية.
ثم جاء الانذار الاوروبي الاخير بوقف شحن البضائع من لبنان مطلع آذار المقبل مما دفع الوزير زعيتر الى التحرك لاحتواء الموقف.ولفتت المصادر الى ان الامر يعتبر جزءا من الحملة الدولية لمكافحة الارهاب وهو ما يستوجب متابعة من مجلس الوزراء عندما يعاود جلساته.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018