ارشيف من :أخبار عالمية
التدخل بالشأن السوري مستمر.. واشنطن وتركيا تجاهران بتدريب المسلّحين
لم تتوقف الدول الغربية يوماً عن التدخل بالشأن السوري منذ بدء الأزمة قبل سنوات. وفيما تزعم الولايات المتّحدة الأميركية دعمها لما أسمته "المعارضة المعتدلة" في سوريا، فإن شبهات كثيرة تحوم حول الرعاية التركية لتنظيم "داعش" الارهابي في سوريا أيضاً.
وفي هذا الاطار، أعلنت وزارة الحرب الأميركية أمس الجمعة أن تدريب مقاتلي ما يسمّى "المعارضة السورية المعتدلة" سيبدأ "في غضون أربعة الى ستة أسابيع".
وقال المتحدث باسم البنتاغون الاميرال جون كيربي إنه "بحسب تقديراتنا يفترض أن نكون جاهزين لبدء التدريب فعلياً في غضون أربعة الى ستة أسابيع".
وكانت كلّ من واشنطن وأنقرة قد وقّعت بعد أشهر من النقاشات الشاقة في 19 شباط/فبراير اتفاقاً لتدريب عناصر "سورية معارضة معتدلة"، على حد تعبيرها، في قاعدة تركية وتزويدها معدات عسكرية.
وأعلنت الخارجية التركية أن برنامج تدريب وتجهيز المعارضين المعتدلين للنظام السوري "سينطلق الاحد في الاول من آذار/مارس".

المجموعات المسلّحة في سوريا
ولكن كيربي أوضح أن "عملية غربلة العناصر الذين سينخرطون في برنامج التدريب لم تكتمل بعد اذ لم يجتز مرحلة التصفية حتى الآن الا حوالى مئة عنصر في حين ان برنامج التدريب يستلزم مشاركة "ما بين 200 و300" عنصر في كل دفعة"، لافتاً الى أن عملية انتقاء "هؤلاء العناصر تتم بعناية منعا لتسلل عناصر معادية الى برنامج التدريب"، حسب تعبيره.
وتركز الخلاف بين واشنطن وأنقرة حول هذا البرنامج على تحديد "العدو" الذي يتعين على هؤلاء المسلحين السوريين التركيز على قتالهم، ففي حين تزعم واشنطن تدريب هؤلاء في اطار مكافحتها "داعش" الارهابي، فان انقرة، التي تعادي سوريا ورئيسها تريدهم ان يقاتلوا الجيش العربي السوري و"داعش" في الوقت نفسه، علماً أن أنقرة اتّهمت مراراً بتسليح ودعم تنظيم "داعش" الارهابي.
ومن المقرر أن ينتشر في تركيا والسعودية وقطر ما مجموعه الف جندي أميركي "للمساعدة في تدريب مقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة لارسالهم لاحقا الى سوريا لقتال تنظيم داعش". ووصل الى المنطقة حتى الآن "حوالى 100 مدرب اميركي" للقيام بهذه المهمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018