ارشيف من :أخبار عالمية

عمليات الجنوب السوري والمرحلة الثانية

عمليات الجنوب السوري والمرحلة الثانية
هي المرحلة الثانية بدأت، وجدران المسلحين في ريف درعا تنهار من جديد، حيث استكمل الجيش السوري عملياته بعد انحسار المنخفض الجوي الذي أثّر على سير العمليات العسكرية في المثلث الجنوبي الاستراتيجي درعا ــ القنيطرة ــ ريف دمشق حيث سيطر على بلدة الهبارية ومن ثم تل القرين واتبعه بالسيطرة على بلدة حمريت وخربة سلطانة مضيقا الخناق على المسلحين في كفر ناسج و كفر شمس، ومشتتاً قوة المسلحين في تلك المنطقة.

العملية بدأت باستطلاع ناري من وحدات الاسناد على جميع مواقع المجموعات المسلحة في تلك المنطقة، بعد تشتيت جهد المسلحين في تل قرين المطلة على بلدة كفرناسج، ليقتحم بلدة الهبارية الواقعة غرب دير العدس والتي سيطر عليها في وقت سابق ضمن عمليته العسكرية التي بدأت في 11 شباط الجاري.

التركيز الناري الذي استخدمه الجيش السوري، أربك المجموعات المسلحة والتي حاولت طلب مؤازرة من مثيلاتها في داعل وانخل وابطع، بالإضافة الى محاولتها مشاغلة الجيش السوري في منطقة مغر المير وبلدة المقروصة، لم يجد نفعاً، حيث تصدت قوات فوج الجولان في الدفاع الوطني لتلك المحاولة مكبدة المجموعات المسلحة خسائر كبيرة بالارواح، لتستمر العملية باتجاه بلدة حمريت وخربة سلطانة، التي دخلها الجيش السوري، ليقرب المسافة الفاصلة عن تل المال وتل الحارة، التي سمعت فيها اصوات الاشتباكات، ما دفع المسلحين الى اعلان ما اسموه النفير العام.

عمليات الجنوب السوري والمرحلة الثانية
الجيش السوري

عسكرياً، الهجوم الذي يشنه الجيش السوري في جوانب المثلث المذكور يستهدف مباشرةً تحصين نقاط ارتكازه الحالية وتوسيع نطاق الأمان حول المثلث، وهذا ما يتّضح من خلال تطويق كفرناسج وكفر شمس، وقطع تواصلها مع امتدادها الى القنيطرة ودرعا، إلّا أنّ هذه العملية تعني نيّة الجيش السوري التقدم باتجاه تل الحارة والسيطرة عليه، وهو أمر إن تمّ سيمكن الجيش السوري من استعادة قدر المراقبة والسيطرة بالنار على محيط واسع في اكثر من اتجاه.

حالة التخبط التي تعيشها المجموعات المسلحة التي حاولت التسويق اإلامياً عن حشدها لقوات في مناطق الجنوب بهدف إيقاف تقدم الجيش السوري سرعان ما انهارت، بالذات بعد استقدام تعزيزات ومقاتلين من الاردن، ورصد حالات انهيار فيما يسمى بالفيلق الاول وجبهة النصرة، على نطاق واسع، ما انعكس ارتياحاً لدى القادة الميدانيين في ذلك المثلث.
2015-02-28