ارشيف من :أخبار عالمية
انطلاق ’ساعة الصفر’ لمعركة تحرير بقية محافظة صلاح الدين من ’داعش’
"هزيمة "داعش" الكبرى والكاملة في محافظة صلاح الدين باتت وشيكة جداً"، بهذه العبارة يمكن وصف المشهد الميداني المصحوب بتصريحات سياسية تؤكد ان بشارة النصر قريبة في تلك المحافظة. ففيما أعلن رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة في العراق حيدر العبادي الأحد عن بدء العمليات العسكرية لتحرير بقية محافظة صلاح الدين من سيطرة تنظيم "داعش" الارهابي، باشر الجيش العراقي بتنفيذ الامر ببدء العمليات وتكثيف قصفه الجوي والمدفعي على مواقع مسلحي "داعش" في مدينة تكريت مركز المحافظة، فتمكن من السيطرة على حي الطين قرب جامعة تكريت شمالي المدينة ومنطقة البو عبيد غرب تكريت، في وقت ذكرت مصادر أمنية رسمية ان القوات الامنية وتشكيلات الحشد الشعبي شرعت بعمليات عسكرية واسعة لتطهير مناطق الدور والعلم والبوعجيل التابعة لمحافظة صلاح الدين.
قوات عراقية مرابطة لاقتحام تكريت
في غضون ذلك، يرابط مئات المقاتلين من الجيش العراقي والحشد الشعبي في منطقة تشكل محوراً من محاور الاقتحام لمدينة تكريت بغية تحريرها من تنظيم "داعش". هؤلاء المقاتلون ينتظرون ساعة الصفر لخوض معركة استعادة المدينة من "داعش".العبادي، وبعد التبرك والتوسل بالدعاء عند مرقدي الإمامين العسكريين (ع) في مدينة سامراء، وبعد اطلاعه على "التحضيرات العسكرية وتدارس السبل الكفيلة بتقليل الخسائر"، أعلن بدء العمليات العسكرية لتحرير محافظة صلاح الدين. وبحسب المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي سعد الحديثي، فان "القوات المسلحة باشرت بتنفيذ الامر". وأضاف الحديثي، أن "تأمين المدنيين هدف إستراتجي بالنسبة للحكومة"، مشيراً الى أن "هناك توجيهات بعدم المساس بالمدنيين مالم يرفعوا السلاح او الانضمام لداعش".
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وصل في وقت سابق اليوم الأحد الى قضاء سامراء وزار مرقدي الإمامين العسكريين (ع) في المدينة وعقد اجتماعاً بالقيادات العسكرية والامنية هناك.

العبادي في سامراء
يذكر أن قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أعلن عن بدء المرحلة الثانية من عمليات تطهير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" في البلاد، مؤكداً أن الساعات المقبلة ستشهد زف بشرى انهيار "العدو" في سامراء.
وفي السياق، أكد الناطق الرسمي باسم قوات الحشد الشعبي العراقية أحمد الاسدي انطلاق عمليات تحرير محافظة صلاح الدين من عصابات "داعش الارهابية. وأشار الاسدي في تصريحات أدلى بها صباح اليوم الاحد الى "ان عمليات تحرير صلاح الدين انطلقت ثأراً لشهداء سبايكر، ولتخليص أبناء المحافظة من شراذم الاجرام والتكفير".
من جانبه، أكد الامين العام لحركة الجهاد والبناء وأحد قيادات الحشد الشعبي حسن الساري "ان القوات الامنية وأبطال الحشد الشعبي سيزفون نهاية الاسبوع الجاري بشرى تحرير محافظة صلاح الدين بالكامل من عصابات "داعش" الارهابية". وقال الساري "ان القوات الامنية وبإسناد أبطال الحشد الشعبي، يقومون حالياً بقصف مدفعي مكثّف لمناطق الدور والبو عجيل والعلم وتكريت، تمهيداً للعملية الكبرى لتحرير صلاح الدين بالكامل من عصابات "داعش""، مشيراً الى "ان محافظة صلاح الدين محاصرة حالياً من جميع الجهات، في ظل ارتفاع معنويات القوات الامنية وأبطال الحشد الشعبي، والاستبشار بالنصر والشهادة".
وأكد الساري "ان الانتصار على داعش بات قريباً جدًا".
في سياق متصل، أكدت مؤسسة كتائب الاعلام الحربي (الجناح الاعلامي للحشد الشعبي) انهيار معنويات "داعش" وهروب أغلب قياداتها من صلاح الدين نحو مركز محافظة نينوى، بعدما تصاعدت حدّة الخلافات بين قيادات تنظيم "داعش" في خضم حالة الارتباك والخوف والقلق من المصير المجهول الذي ينتظرها، حيث وصلت تلك الخلافات الى حد التصفيات الجسدية للبعض بتهمة الخيانة والتخاذل، فضلاً عن ذلك، وبحسب "كتائب الاعلام الحربي"، فان تنظيم "داعش" لجأ الى احتجاز المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية في تكريت والعلم والبوعجيل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018