ارشيف من :أخبار لبنانية

التفاؤل سمة الاسبوع الطالع : عودة جلسات الحكومة واستكمال الحوار

التفاؤل سمة الاسبوع الطالع : عودة جلسات الحكومة واستكمال الحوار
التفاؤل سمة الاسبوع الطالع، تفاؤل تعكسه جلسات الحوار التي تستكمل بعقد جلسة جديدة اليوم بين حزب الله وتيار "المستقبل" في عين التينة، ويعكسه ايضاً الاتجاه نحو عودة الحكومة الى الانعقاد الخميس المقبل بعد تجاوز التعثر الحاصل بشأن آلية اتخاذ القرارات داخل مجلس الوزراء.    
نفحة التفاؤل هذه لم تحجب الصورة السوداوية التي شهدتها مباريات كرة السلة أمس، والتي تمثلت بمعركة دامية دارت بين فريقي الحكمة والرياضي، على ملعب الاخير في المنارة، ما أظهر مجدداً حجم الاحتقان الذي خلفته السياسة في السنوات الاخيرة حتى على الرياضة، هذا مع العلم أن الفريقين محسوبين على اتجاه واحد وهو 14 أذار.


وبالعودة الى الحوار، فقد اشارت صحيفة "السفير" الى ان الحوار يُستأنف اليوم بين وفدي حزب الله و «تيار المستقبل» في عين التينة، تحت سقف السعي الى رفع منسوب التفاهمات الموضعية الممكنة، وتحسين شروط مواجهة الارهاب، من دون استبعاد إمكانية التوسع شيئاً فشيئاً في مناقشة بند الاستحقاق الرئاسي، ربطاً بعلاقته الوثيقة باستراتيجية التصدي للارهاب، إذ ان الشغور في موقع الرئاسة بات يشكل فجوة سياسية واسعة في خط الدفاع اللبناني.

من جهتها، لفتت صحيفة "النهار" الى ان حزب الله و"تيار المستقبل" سيتابعان مناقشة استراتيجية مكافحة الارهاب مع ترجيح تطرقهما الى الاستحقاق الرئاسي. ونقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه قوله في هذا الصدد: "ثمة قضايا سياسية مطلوب البحث فيها ومنها العمل على التصدي للارهاب وجبهه".

التفاؤل سمة الاسبوع الطالع : عودة جلسات الحكومة واستكمال الحوار
الصحف اللبنانية

بدورها، نقلت صحيفة "اللواء" عن أوساط الرئيس برّي قولها انه بعد الجلسة السادسة، أصبح من الملح فتح الملفات السياسية، وفي مقدمها ملف الرئاسة الأولى، وذلك لإيصال رسالة أن أياً من هذين الطرفين لا يتحمل مسؤولية التأخير في انتخاب الرئيس، وأن المشكلة في مكان آخر.

من جانبها، أوضحت مصادر تيّار "المستقبل" ان مقاربة موضوع رئاسة الجمهورية ستتم من زاوية العمل على إيجاد خرق لتحريك الموضوع والوصول إلى تفاهم من دون البحث لا في الأسماء ولا في مواصفات الرئيس التوافقي، مشيرة إلى ان وفد "المستقبل" سيسعى إلى التفاهم على إقرار مبدأ انتخاب رئيس الجمهورية، بمعنى وقف محاولات تعطيل جلسات انتخاب الرئيس وضرورة حضور النواب الجلسات التي يدعو إليها الرئيس برّي، حيث تنتفي عند ذلك محاولات التعطيل.

مصادر مطلعة : لقاء عون جعجع ليس قريباً


وعلى خط الحوار بين الرابية ومعراب، فقد أكدت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» «أن لقاء رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ليس قريباً، لافتة إلى «أن تناقضات الثلاثين عاماً السابقة لن تحل في شهر أو شهرين، فالأمور المطروحة ستأخذ وقتاً طويلاً».

وشددت المصادر على أنه «بغضّ النظر عن الحوار بين التيار الوطني الحر و«القوات»، فإن رئيس الجمهورية لن يكون إلا الرئيس الذي يتمتع بحيثية تعكس البيئة التي ينتمي إليها أكان هذا الحوار العوني القواتي، أو لم يكن».

ولفتت المصادر إلى «أن الجنرال عون لن يتراجع أو يفرط بإرادة الناس الذين شاؤوا أن يعكس عون هذه الإرادة مهما كانت الظروف».
وتوقفت المصادر عند اقتراح الرئيس حسين الحسيني انتخاب رئيس جمهورية لسنة واحدة، وأكدت «أن هذا الأمر غير وارد على الإطلاق والاقتراح يتطلب تعديلاً دستورياً».

وسألت المصادر وفق أي قانون ستجرى الانتخابات النيابية؟ وماذا لو أجريت وفق قانون الستين؟».
وإذ استغربت المصادر هذا الطرح، أكدت أنه «محاولة لإجهاض الدور المسيحي الفاعل في مؤسسات الدولة وهذا أمر لا يمكن القبول به».


"السفير" : الاتجاه نحو إعادة لمّ شتات مجلس الوزراء


بموازاة الحوار، تستمر الاتصالات والمشاورات التي يجريها رئيس الحكومة حول الية عمل الحكومة، تمهيداً لاعادة اطلاق جلساتها من جديد، وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "السفير" الى انه بعد أسبوعين من «الشغور الحكومي»، يبدو ان الاتجاه هو نحو إعادة لمّ شتات مجلس الوزراء، على قاعدة استمرار العمل بآلية التوافق في اتخاذ القرارات، ولكن مع تعديل في ذهنية مقاربتها وتطبيقها، بحيث لا تكون بالضرورة مساوية للتعطيل.

واضافت الصحيفة :"هناك من ينصح الرئيس تمام سلام بأن يلتقط الفرصة، ويستثمر «اعتكاف الاسبوعين»، ليعيد إطلاق جلسات مجلس الوزراء من موقع الرابح، بعدما وصلت رسالته الاحتجاجية الى كل من يعنيه الامر، في حين ان إصراره على مواصلة تعليق الجلسات، قد يهدد بأن يرتد سلباً عليه وعلى مجمل الوضع العام الذي لا يحتمل تعميم الفراغ".

ورجحت مصادر مطلعة أن يعيد سلام إدارة محركات الحكومة قريباً، على أن يتولى بنفسه تعديل طريقة عمله وأسلوب تطبيق آلية التوافق، تبعاً لكيفية تقديره للامور ولموقعها في ترتيب الاهمية، بحيث يمرر القضايا العادية في حال حازت على أكثرية الأصوات من دون ان يتوقف عند اعتراض من هنا او هناك، وأما القضايا الكبرى والميثاقية فيربط إقرارها بتوافر التوافق عليها.
اوساط مواكبة : سلام يواصل مشاوراته لمقاربة العمل الحكومي من التوافق لا العرقلة 

من جهتها، أفادت أوساط مواكبة للمساعي الجارية لعقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع صحيفة "النهار" أن الرئيس تمّام سلام حرص على القول إنه لا يزال يواصل مشاوراته التي ستستمر في اليومين المقبلين من أجل مقاربة العمل الحكومي المنطلق من التوافق لا العرقلة على أن تكون المادة 65 من الدستور هي المرتكز في التعامل مع القضايا المطروحة. ووصف الامر حالياً بأنه "بين شاقوفين: بين من يريد تطبيق الدستور ومن يريد أخذ الشغور الرئاسي في الاعتبار". وبعدما وصف ما أقدم عليه بأنه "وقفة مراجعة"، أوضح انه طرأ قبل أكثر من شهر ما يشير الى "ان الشغور الرئاسي قد يطول مما استوجب التحرك لتأكيد عدم تغطية الشغور الرئاسي وهو ما يصرّ عليه دوماً، وفي الوقت نفسه العمل على تلبية حاجات البلد". ولاحظ أن البعد الخارجي في الانتخابات الرئاسية ليس جديداً، لكنه لفت الى "ان لبنان تلقى تطمينات خارجية الى أن البلد سيبقى متماسكاً أمنياً..".

من جهتها، رَجّحت مصادر وزارية أن لا يطرح رئيس الحكومة تمام سلام موضوع الآليّة للنقاش في جلسة مجلس الوزراء المنتظَرة الخميس المقبل، على أن يتولّى تعديل طريقة عمله وفقاً لتقديره للأمور، بحيث إنّ القضايا العادية يبتّ بها من دون التوقّف عند اعتراض من هنا أو هناك، وأمّا القضايا الكبرى فهي تحتاج إلى تشاوُر وتوافق.

وقالت مصادر وزارية أُخرى إنّ المهمّ في حركة الاتصالات الجارية يَكمن في ما لم يتمّ إعلانه من الحراك الجاري حول هذا الملف، وتوقّعَت بدايات تغيير في الأجواء نحو الإيجابية بدءاً مِن منتصف الأسبوع الجاري بعد اكتمال بعض الخطوات التي رسمَتها الاتصالات الجارية وراء الكواليس.
 مصادر وزارية : سلام لن الآليّة للنقاش في جلسة مجلس الوزراء المنتظَرة الخميس المقبل

وفي السياق عينه، رجحت أوساط نيابية متطابقة بين عين التينة وبيت الوسط أن تكون فرص عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع مرتفعة.

وعزت المصادر ذلك إلى أن تأخير انعقاد جلسة مجلس الوزراء أسبوعاً ثالثاً من شأنه أن يحمل مخاطر على «صدقية الحكومة» في حماية الاستقرار ومواكبة المتغيرات المتسارعة في المنطقة.

وأكدت أوساط مقربة من الرئيس سلام أن جلسات مجلس الوزراء لا يمكن أن تبقى معلّقة الى حين التوافق على آلية التوافق.

وقالت هذه الأوساط أن الرئيس سلام، كما حرص على الفصل بين صلاحيات رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، وعدم حماسه للقيام مقام رئيس الجمهورية في ظل الشغور الرئاسي المكشوفة معطياته على جميع القوى، لم يبق من خيار أمامه سوى العودة الى الكتاب، أي الدستور، الذي ينص في المادة 65، كما سبقت الإشارة، الى اعتماد التوافق قبل الذهاب إلى التصويت في مجلس الوزراء، إلا أن هذا التوافق، وفقاً لزوار دار المصيطبة لا يعني التعطيل، ولا يعني الإجماع الذي هو يؤدي الى التعطيل إذا ما وقعت الخلافات.

واستبعد المصدر المقرّب من الرئيس سلام أن يفصح رئيس مجلس الوزراء عن موقفه النهائي من دعوة أو عدم دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد قبل غد الثلاثاء، مشيراً إلى أنه تابع اتصالاته في «الويك أند» ويتابع اتصالاته اليوم، على أن يستقبل الرئيس أمين الجميّل بعد غد الأربعاء، بسبب وجوده خارج لبنان (بروكسل).

الى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لصحيفة «اللواء» أن هناك تفاؤلاً كبيراً بإمكانية انعقاد جلسة للحكومة هذا الخميس، من دون أن تجزم ما إذا كان الاتفاق على موضوع الآلية قد وصل إلى خواتيمه المرجوة، لافتة إلى أن العمل أكثر من جاد للوصول إلى حلحلة في هذا الموضوع، وأن عنوان التوافق لا
 مصادر وزارية : تفاؤل كبير بإمكانية انعقاد جلسة للحكومة هذا الخميس
يزال هو نقطة الارتكاز لدى الرئيس سلام، مشيرة إلى أن الأيام المقبلة قد تشكل محطة مفصلية في الاتصالات التي يجريها الرئيس سلام لجهة توفير الأجواء للدعوة إلى عقد مجلس الوزراء قد يخصص أو لا يخصص لمناقشة الآلية، غير ان العنوان الرئيسي للجلسة سيكون «لم الشمل الحكومي واستجماع نقاط التوافق لتسيير شؤون المجلس وفي ظل الشغور الرئاسي»، علماً ان الرئيس سلام في امكانه ان يوجه الدعوة لعقد الجلسة قبل يوم واحد، طالما ان جدول الأعمال السابق لم تكتمل مناقشته بعد، عملاً بالآلية المتفاهم عليها في أعقاب الشغور الرئاسي.

معركة رياضية دامية

على صعيد آخر، توقفت صحيفة "السفير" عند المعركة الدامية التي دارت مساء أمس، مباشرة على الهواء، بين لاعبي ناديي «الرياضي» و«الحكمة» بمشاركة من بعض الجمهور، على ملعب الاول في المنارة، ما أدى الى سقوط عدد من الجرحى في صفوف الفريقين!

وفي هذا الصدد، اشارت الصحيفة الى أن الحوار بين «القيادات» يبدو انه لم ينعكس بعد على «القاعدة»، لاسيما الرياضية منها، وكأن المطلوب افتتاح «فروع» لطاولات الحوار في كل ملعب مرشح لاستضافة مباراة ساخنة..

ولفتت الصحيفة الى  ان هذه المواجهة التي افتقرت الى كل أشكال الروح الرياضية، أتت بعد إشكال دموي آخر حصل قبل أيام في إحدى مباريات كرة الصالات، وقبلهما كانت ملاعب كرة القدم مسرحاً لأحداث متفرقة، أدت في أكثر من مرة الى منع الجمهور من دخول الملاعب.
"السفير" :  الجمهور ممنوع من دخول الملاعب كلياً حتى انتهاء دوري كرة السلة

واشارت الصحيفة الى أن المفارقة، ان «الحكمة» و «الرياضي» يُحسبان في التصنيف السياسي العريض على فريق «14 آذار»، لكن المنافسة الحادة والمزمنة بين هذين الناديين اللدودين، معطوفا عليها العصب الطائفي المشدود لدى بعض الجمهور، كانا أقوى من التقاطع على المستوى السياسي.

وإزاء ما حصل في مباراة «الرياضي» ـ «الحكمة»، نقلت الصحيفة عن وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي قوله لـ انه قرر بعد التشاور مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية منع الجمهور من دخول الملاعب كلياً، حتى انتهاء دوري كرة السلة، مشدداً على عدم السماح بتحول الملاعب من مساحات للتلاقي والوحدة الى ساحات للفتنة والفوضى. وتابع بحدة: عليهم ان يلعبوا بغير هالمسلة.. واعتبر ان هناك نقصا في الثقافة والروح الرياضيتين في لبنان، مشيراً الى ان الفساد السياسي تسرب الى الملاعب.

2015-03-02