ارشيف من :أخبار لبنانية

هل يفتعل نتنياهو الحرب في الصيف؟ خلافات اسرائيلية والمقاومة جاهزة

هل يفتعل نتنياهو الحرب في الصيف؟ خلافات اسرائيلية والمقاومة جاهزة

ياسر الحريري - صحيفة "الديار"

يقول جدعون ليفي في صحيفة «هآرتس» ان الحرب القادمة ستشتعل في الصيف. ستطلق اسرائيل اسماً طفولياً على ما سوف يجري في غزة. لقد سبق وان تم اعداد خطة لاخلاء السكان من محيط القطاع. تعلم اسرائيل ان هذه الحرب سوف تنفجر، وهي تعلم كذلك لماذا ـ وتنطلق نحوها بأعين مغلقة، على حد قول مصادر ديبلوماسية التي تؤكد عن عبارة تتكرر في طقس زمني او عن كارثة طبيعية ليس في الامكان منعها، حتى اننا نستشعر بعض الحماس هنا وهناك. ليس مهما من سيكون رئيس الوزراء ومن سيكون وزير الدفاع ـ فلا فارق بين سائر المرشحين بالنسبة إلى موقفهم من غزة.

واشارت المصادر الى ان اسحق هرتسوغ وعاموس يادلين كما هو معروف لا يقولان شيئا، وتسيبي لفني تتفاخر انه بفضلها لم يتم تشييد ميناء في القطاع. كما ان سائر الاسرائيليين لا يعنيهم مصير غزة، سوف تضطر غزة في القريب العاجل إلى تذكيرهم بمأساتها بالطريقة الوحيدة التي بقيت لها، عبر الصواريخ.

في المقابل هل تنوي حكومة تل ابيب الشر في لبنان، هناك من يقول ان العمليات الجارية في سوريا اليوم في الجبهتين الجنوبية والشمالية وما يمكن ان يحدث في منطقة القلمون قد لا تترك اسرائيل في موقع المتفرج.

المصادر الديبلوماسية التي تتحدث في هذا الشان تؤكد ان ادارة اوباما حذرت نتنياهو من اي مغامرة جديدة في لبنان او غزة، لأن حسابات نتنياهو الانتخابية القائمة على الحرب ضدّ حزب الله في لبنان وحماس والجهاد في غزة تشير اليه انه يربح الانتخابات اذا تسبب في حرب ضد قوى المقاومة في لبنان وفلسطين.

واشارت المصادر نفسها الى ان قرار المحكمة المصرية، من ان حماس منظمة ارهابية جعلت نتنياهو يفكر اكثر بالقيام بهذه الحرب، بعد ان اصدرت اول محكمة عربية تصنيفها لحماس، ورأت ان حماس اخطأت في تدخلها في الشأنين السوري والمصري، واخطأت عندما راهنت على «ربيع اميركا العربي» وهي تدفع اثمان اخطائها وخطاياها في هذا السياق، وهي ايضا في الحرب لم تجد الى جانبها سوى سوريا والمقاومة في لبنان، فربما تعلّمت درسا من ذلك وربما لا.

لكن وفق المصادر الديبلوماسية ان من اسباب الخلاف بين ادارة اوباما وحكومة تل ابيب هي ميول نتنياهو في هذه المرحلة الى الحرب لضرب المباحثات النووية مع ايران، اذ لا يجد رئيس حكومة تل ابيب غير الحرب، لكنه الى اليوم يصطدم بالموقف الاميركي، الذي جاء بعد عملية حزب الله في مزارع شبعا اللبنانية وبالمقدار الذي خطط لهذه العملية التي كانت قادرة على تدمير كامل الموكب العسكري الاسرائيلي.

هذا الموقف الاميركي، تضيف المصادر، هو اشارة الى ان اوباما لن يدعم نتنياهو ان اقدم على افتعال حرب في المنطقة، لذلك ان توجه رئيس حكومة تل ابيب الى الولايات المتحدة الاميركية تأتي في سبيل اقناع حلفائه الاميركيين للضغط على اوباما.

لكن الصدمة الداخلية لنتياهو هي في الاصوات الاسرائيلية العالية التي تقول له انك أخسرتنا دعم الحزبين الكبيريين في اميركا او اغلبية اصواتهم كما ينقل كبار الكتّاب والمحللين السياسيين الصهاينة في كتاباتهم اليومية . وهذا ليس في مصلحة اسرائيل الآنية والمستقبلية معاً وهذا ما يؤسس لما لم تشهده اسرائيل منذ قيام هذا الكيان على حدّ تعبيرهم.

حزب الله وفق قيادة المقاومة في جهوزية كاملة وكبيرة في كل الايام والساعات تؤكد مصادر في 8 آذار، وان مشاركة حزب الله في العراق وسوريا واي مكان اكسبته خبرة كبرى في مجالات استراتيجية، وان المقاومة في لبنان حاضرة للمواجهة لكنها لا تسعى الى حرب ، لكن اذا فرضها نتنياهو سيندم على ما فعلته يداه كما تقول اوساط حزب الله في هذا السياق، اما اذا كان يراهن الكيان الاسرائيلي على عملائه الجدد «النصرة» و«داعش» في الجبهة الجنوبية او في القلمون، فأن قادة تل ابيب العسكريين يعلمون بالتأكيد ماذا يجري على الارض اليوم وفعالية هؤلاء في المواجهة العسكرية وربما الرسائل الامنية والعسكرية وصلت الى تل ابيب من عدم الانزلاق في حرب ضدّ لبنان، لأن القادة العسكريين يعلمون في اقل التقديرات ماذا ينتظرهم في المعركة التي ستكون معركة استراتيجية، ولن تقف عند حدود معينة في الجغرافيا ولا في العسكر ولا في الوسائل الاخرى.
2015-03-03