ارشيف من :أخبار لبنانية

خطاب نتنياهو 11 ايلول سياسي..والملف النفطي ينتظر الحكومة العائدة

خطاب نتنياهو 11 ايلول سياسي..والملف النفطي ينتظر الحكومة العائدة
طغى المشهد الاقليمي على ما عداه، سيما في ضوء الخطاب الناري لرئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو امام الكونغرس والذي هيمنت عليه ارهاصات الملف النووي الايراني، والاتفاق المرتقب بشأنه، وهو ما استتبع ردوداً اميركية وايرانية، اجمعت على ان معزوفة نتنياهو قديمة ومملة. وهو ما توقّفَ عنده رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي حينما وصفَ خطاب نتنياهو امام زواره أمس بأنّه «إجتياح سياسي للولايات المتحدة الاميركية، بل إنّه 11 أيلول سياسي».

وفي الملفات الداخلي، كان الابرز أمس الاعلان عن عودة مجلس الوزراء للانعقاد غداً الخميس وسط اجواء تفاؤلية عكستها جلسات الحوار المتتالية، في وقت بدا فيه ان الجدال العقيم بشأن الآلية الحكومية، انتهى الى الابقاء على الآلية القديمة مع ضمان عدم تعطيل عمل الحكومة، التي ينتظرها ملفات على درجة كبيرة من الاهمية والاولوية ابرزها ملف النفط .


وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها اليوم :"بعد شغور «موضعي» دام أسبوعين، يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد غداً «بما تيسر» من «تفاهم وتفهم»، في أعقاب جولة المشاورات التي أجراها رئيس الحكومة تمام سلام، وانتهت الى استمرار العمل بآلية العمل السابقة القائمة على التوافق، إنما وفق ترجمة معدلة يُفترض ان تحول دون تعطيل أي بند إداري او إجرائي من قبل أي مكوّن في الحكومة".

خطاب نتنياهو 11 ايلول سياسي..والملف النفطي ينتظر الحكومة العائدة
الصحف اللبنانية

اضافت الصحيفة :"بدا واضحاً أن الجميع كان محكوماً في نهاية المطاف بالعودة الى الانتظام تحت سقف الواقعية السياسية التي تمنع التفريط بالحكومة، او الإفراط في الدلال الوزاري، فيما يأمل سلام في أن تكون صدمة تعليق الجلسات قد أعطت مفعولها، في اتجاه اقتناع الوزراء بضرورة تعديل سلوكهم".

"السفير" : تسريب "داتا" النفط اللبناني الى الخارج


ولفتت الصحيفة الى ان إحدى أبرز الاولويات التي يجب ان يتصدى لها مجلس الوزراء في الـ«نيو لوك» المفترض، تتمثل في وجوب الإسراع في إقرار مرسومي النفط والغاز لاطلاق المزايدة المنتظرة، ثم بدء تلزيم الشركات الفائزة للمباشرة في التنقيب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر معنية بهذا الملف قولها :"ان الاهمال الرسمي الحاصل بات يُصنّف في خانة الجريمة الموصوفة، بحق لبنان وثروته النفطية، كاشفة عن ان اسرائيل وقّعت في الوقت اللبناني الضائع رسائل نيات مع كل من عمان والقاهرة، تقضي بتوريد الغاز الاسرائيلي الى الاردن بقيمة 15 مليار دولار، والى مصر بقيمة 17 ملياراً (للقطاع الخاص) و15 ملياراً (للقطاع العام)، أي ما يعادل في المجموع الإجمالي 47 مليار دولار، كان يمكن للبنان تحصيلها، او تحصيل جزء منها، لو انه أحسن استثمار الفرصة التي لاحت له في البحر".
 "السفير" : الاهمال الرسمي للملف النفطي يُصنّف في خانة الجريمة الموصوفة

ونقلت «السفير» عن مصادر ديبلوماسية أوروبية في بيروت، معلومات مفادها أن هناك توجهاً لدى البعض في لبنان، لتسليم الهيئة المختصة بالنفط والطاقة في النروج «داتا» المسح الجيوفيزيائي الذي خضعت له منطقة الشمال، قبل سنوات، في إطار استشراف إمكان وجود مخزون نفطي في تلك المنطقة.

واشارت المصادر الى أن الهدف من تسليم هذه الـ «داتا»، إذا تم، هو نقلها من الورق القديم الى «اقراص مدمّجة»، من دون ان يستبعد البعض احتمال وجود غاية أخرى، وهي محاولة جذب شركات جديدة بطريقة غير مشروعة الى خوض غمار الاستكشاف والانتاج في المضمار النفطي اللبناني مقابل عمولات معينة.

في المقابل، أكد خبراء لبنانيون غير رسميين لـ «السفير» ان هذه الـ «داتا» تندرج في خانة «الامن القومي النفطي»، وانها تكون في العادة محاطة بسرية شديدة، وبالتالي فان تسريبها او تسليمها الى أي جهة، سواء في الداخل او الخارج، محظور، حتى لو كانت الاسباب فنية و"بريئة"، ولا تحمل أي بُعد مريب.

وحذر الخبراء من ان ارسال «داتا» المسح الى الخارج «هو خطأ فادح، لان من شأن ذلك ان يجعلها قابلة للنشر والتسرب من دون علم لبنان، وهذا ينطوي على ضرر كبير بمصالحه الاستراتيجية».

وفي الشأن الحكومي ايضاً، أبلغت اوساط رئيس الحكومة تمام سلام صحيفة "النهار" أن توقيت الدعوة التي وجهها الى عقد جلسة لمجلس الوزراء غداً الخميس ارتبطت باقتناع تكوّن لديه بعد جوجلة حصيلة الاتصالات التي أجراها مع مختلف الاطراف وانتهت الى تعهد ممارسة العمل الحكومي بعيداً من نهج التعطيل الذي اعترى هذا العمل في الاشهر الأخيرة.
اوساط سلام : مجلس الوزراء سيمضي في عمله ولن يعطّله اعتراض وزير أو وزيرين

وقالت الاوساط :"إن البيان الذي أصدره في هذه المناسبة سيكون في مضمون الاستهلالية التي سيلقيها في بداية الجلسة المقبلة، وان الرئيس سلام في القضايا الميثاقية والوطنية الكبرى سيكون أحرص الناس على التوافق، ولكن في ما عدا ذلك سيمضي مجلس الوزراء في عمله ولن يعطّله اعتراض وزير أو وزيرين ويتخذ القرار المناسب على هذا الصعيد".

وأضافت الاوساط "ان أحداً لا يريد هدم البنيان الحكومي في ظل الشغور الرئاسي وتعثر عمل مجلس النواب، لكن ما طرأ أن البعض أعطى نفسه المدى في المناكفة وهذا ما يجب أن يتوقف".

واشارت "النهار" الى ان دوائر رئاسة مجلس الوزراء وجهت أمس الدعوات الى أعضاء الحكومة للمشاركة في جلسة تعقد في العاشرة قبل ظهر الخميس وعلى جدول الاعمال مشاريع قوانين ومراسيم مؤجلة من آخر جلسة. وقالت مصادر وزارية للصحيفة إنه في بداية الجلسة ستجري مقاربة كيفية عمل المجلس، على ان يكون سقف وقت الجلسات هو أربع ساعات.

من جهتها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان مجلس الوزراء يعاود جلساته يوم غد الخميس في السراي الحكومية بعد اتفاق المكونات الحكومية على آلية العمل الجديدة.

ولفتت الصحيفة الى ان هذه الآلية تقوم على أن اعتراض مكون في الحكومة على المراسيم لا يمنع اتخاذ القرار في مجلس الوزراء ولا يعطل عمله.
"البناء" : الآلية الحكومية تقوم على أن اعتراض مكون واحد لا يمنع اتخاذ القرار

ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية قولها «إن جلسة الغد ستبدأ بمطالعة لرئيس الحكومة يتحدث خلالها عن الاتصالات التي أجراها من أجل عودة مجلس الوزراء إلى مزاولة اجتماعاته، وتأكيده مجدداً ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية لإعادة التوازن إلى المؤسسات الدستورية». وأشارت المصادر إلى «أن الآلية الجديدة تستثني القضايا الميثاقية والوطنية التي لن يتم البحث فيها، وسيقتصر الأمر على الأمور العادية المتعلقة بتسيير شؤون المواطنين».

وشددت المصادر لـ«البناء» على «أن رئيس الحكومة لا يمكن أن يتكيف مع التعطيل الدستوري، ولا يمكن في الوقت عينه أن يتكيف مع تعطيل مجلس الوزراء نتيجة المناكفات السياسية بين الوزراء».

وفي السياق عينه، لم تخف مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء"،ان قاعدة العودة إلى جلسات مجلس الوزراء جاءت مع الإبقاء على الآلية القديمة بمقاربة جديدة، وهي تعني: اتخاذ القرارات بالتوافق، وبمزيد من المشاورات، ولكن من دون أن يتمكن وزير أو وزيرين من تعطيل القرارات الملحة إذا استمر التباين بين الأطراف، فالقرارات تؤخذ ما لم تعترض عليها كتلتان كبيرتان، وقد سمع الرئيس سلام تعهدات من الأطراف المشاركة في "حكومة المصلحة الوطنية"، بأنها لن تذهب إلى المناكفات أو التعطيل، لا سيما في ما خص القضايا الحياتية.

وعليه جاءت الدعوة إلى استئناف الجلسات واختبار النوايا التي تمثل التزاماً أدبياً مع الرئيس سلام وأهدافه في ما يتعلق بإدارة الدولة وإبعاد الشلل عن مصالح الناس.
 مصادر رئيس الحكومة : سلام غير مطمئن كفاية على مستقبل العمل الحكومي

وفي هذا الصدد، قالت مصادر رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة «الجمهورية» إنّه أقدمَ على خطوة دعوة مجلس الوزراء  لحَضّ الوزراء على تحمّل مسؤولياتهم في هذه المرحلة بالذات، لافتاً إلى «أنّ تسيير أمور الناس يفرض علينا مزيداً من التضحية والعمل من أجل استمرار عمل الحكومة أياً كانت الظروف ومهما كانت صعبة».

وعن حجم اطمئنانه الى نجاح الحكومة في عبور المرحلة المقبلة ومواجهة الاستحقاقات الكبرى، قالت المصادر إنّ سلام «ما يزال قلِقاً على مستقبل العمل الحكومي الى ان تأتي الوقائع وتنهي ما لديه من مخاوف وشكوك».

النتائج غير المعلنة للجلسة السابعة للحوار قد تكون الأهم منذ انطلاقته

وفي شأن الحوار الجاري بين حزب الله وتيار "المستقبل"، نقلت صحيفة "السفير" عن أوساط سياسية مطلعة على أجواء الجلسة السابعة منه قولها "ان نتائج الجلسة غير المعلنة قد تكون الأهم منذ انطلاقة الحوار".
اوساط سياسية: توسيع الخطة الامنية لتشمل بيروت والضاحية الجنوبية

وأشارت الأوساط الى انه تم التوافق على «مبدأ» توسيع الخطة الامنية لتشمل بيروت والضاحية الجنوبية، وهو الامر الذي أكدته لـ«السفير» مصادر أمنية واسعة الاطلاع، لكنها لفتت الانتباه الى ان البحث في هذه الخطة لا يزال في أوله، وهو يحتاج الى فترة من الزمن لبلورته، مشددة على ان المهم هو ان حزب الله أبدى تجاوبا مع هذا الطرح وأظهر استعداداً للخوض فيه، برغم ما تشكله الضاحية من حساسية أمنية له.

لجنة الحوار بين حزب الله وبكركي

على خط حواري آخر، اجتمعَت لجنة الحوار بين بكركي وحزب الله قبل ظهر أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت، في حضور النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم وعضو اللجنة الأمير حارث شهاب عن البطريركية المارونية، وعن حزب الله عضو مجلسه السياسي الحاج محمود قماطي والحاج مصطفى الحاج علي.

وذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ الاجتماع شكّلَ تتمّة للاجتماعات السابقة التي عقدَتها اللجنة، وآخرها كان في بكركي في 11 شباط الفائت، وترَكّز البحث على انتخابات الرئاسة والمخاوف من المنحى الذي أخَذه هذا الاستحقاق وسط ما يتردّد من معلومات عن أنّ التأخير في إنجاز هذا الاستحقاق لا يعطّل بالضرورة عمل المؤسّسات. وحَذّر وفد بكركي خلال اللقاء من أنّ أيّ تأخير إنّما يخلّ، ليس فقط بالدستور، بل بقاعدة الوفاق، وأنّه يجب الإسراع في انتخاب الرئيس حتى لا ينسحب الفراغ على كلّ المؤسسات.
اجتماع لجنة حوار بكركي وحزب الله ركز على الاستحقاق الرئاسي وضرورة انتخاب رئيس جديد للبلاد 

وفي المعلومات أيضاً أنّ وفد بكركي طرحَ هواجس يعبّر عنها البعض بين حين وآخر، ومفادُها أنّ الموارنة يريدون رئيساً قوياً، ويعطون أمثلةً كالرئيس كميل شمعون، في وقتٍ لم تعُد صلاحيات الرئيس بعد اتّفاق الطائف كما كانت قبله، والرئيس القوي هو الذي يمتلك القدرة على الجَمع أكثر من غيره.
كذلك طرَح الوفد المخاوف من أن يؤدّي تأجيل الاستحقاق الرئاسي إلى تطييره نهائياً. إلّا أنّه سمعَ من حزب الله كلاماً إيجابياً مفادُه أنّ الجميع يَعي أهمّية إنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي طالَ انتظاره، وأنّ هذه المسألة هي في صلب الحوارات التي تجري على أكثر من صعيد.

اغتيال بدر عيد


اما في الملف الامني، فقد واصل الجيش اللبناني دك مواقع المسلحين في جرود عرسال ورأس بعلبك موقعاً في صفوفهم خسائر فادحة، في حين طغت جريمة قتل بدر عيد شقيق النائب السابق علي عيد على الاهتمام السياسي والأمني والشعبي. وصدرت مواقف شجبت الجريمة معتبرة أنها تندرج في مخطط الفتنة التي يسعى إليها بعض الأطراف.
مصادر امنية : استخبارات الجيش وفرع المعلومات يبذلان جهداً لكشف ملابسات جريمة اغتيال بدر عيد

وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان اغتيال عيد، مساء أول من أمس، في كمين مسلح في بلدة الكويخات في عكار، أحدث هزة أمنية في المنطقة. وبرزت -بحسب الصحيفة- مخاوف من احتمال حصول تداعيات في عكار وطرابلس، إلا أن اتصالات ومساعي بذلت نجحت في تطويق الحادث، بالتزامن مع اتخاذ الجيش إجراءات لمنع أي انفلات أمني.

وبحسب المعلومات التي اوردتها "الاخبار"، فإن مجهولين كمنوا لعيد، الذي كان متوجهاً ليلاً من بلدة الكويخات إلى منزله في بلدة حكر الضاهر، وأطلقوا عليه النار. وتركت حادثة الاغتيال ردود فعل شاجبة من أغلبية القوى السياسية.
من جهتها، أكدت مصادر أمنية أن «استخبارات الجيش وفرع المعلومات يبذلان جهداً لكشف ملابسات الجريمة».
2015-03-04