ارشيف من :أخبار عالمية

استكمال المفاوضات النووية في مونترو والكونغرس يسعى لتقويض صلاحيات أوباما بإبرام اتفاق مع إيران

استكمال المفاوضات النووية في مونترو والكونغرس يسعى لتقويض صلاحيات أوباما بإبرام اتفاق مع إيران

هل هي لعبة توزيع أدوار بين البيت الابيض والكونغرس الأميركي لتعزيز أوراق التفاوض بوجه إيران على الملف النووي، أم أنها عملية تقويض لصلاحيات الرئيس باراك أوباما وتقييد لهامش المناورة أمامه وقطع الطريق عليه لمنعه من توقيع أي اتفاق نووي مع ايران عبر "فيتوات قانونية" يصدرها الكونغرس سلفاً إرضاءً لـ"إسرائيل" التي صفّق الكونغرس أمس مطولاً لخطاب رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو؟.


ففيما تُستكمل المحادثات النووية بين إيران وأميركا في مدينة مونترو السويسرية اليوم الأربعاء، برئاسة وزيري الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والأميركي جون كيري، يناقش مجلس الشيوخ الأميركي اعتباراً من الأسبوع المقبل اقتراح قانون يقوِّض صلاحيات الرئيس باراك أوباما بعقد اتفاق نووي مع إيران ويُلزمه بإحالة أي اتفاق دولي يتم إبرامه مع إيران إلى الكونغرس.

وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أجرى اليوم مشاورات تقنية مع وزير الطاقة الأميركي أرنست مونيز، كما يجري وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مشاورات مع نظيره الأميركي جون كيري.

استكمال المفاوضات النووية في مونترو والكونغرس يسعى لتقويض صلاحيات أوباما بإبرام اتفاق مع إيران
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري

وبعيد خطاب ألقاه رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو أمام الكونغرس الأميركي، قال رئيس الغالبية الجمهورية في المجلس السيناتور ميتش ماكونيل أنه سيدرج على جدول أعمال مجلس الشيوخ اقتراح قانون يمنع الرئيس باراك أوباما من تعليق أي من العقوبات المفروضة على إيران، وذلك لمدة 60 يوماً من تاريخ إبرام اتفاق بين دول مجموعة الـ 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين الى جانب المانيا) وإيران. وأشار ماكونيل إلى أن اقتراح القانون "سيكون على جدول أعمال مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل".

وأضاف أنه إذا انتهت فترة الستين يوماً التالية لإبرام الاتفاق، ولم يصوِّت الكونغرس ضده، تكون لأوباما مطلق الحرية في تطبيقه وتعليق العقوبات المفروضة على ايران. وبالتالي فإن اقتراح القانون يمنح الكونغرس مدة ستين يوماً لنقض الاتفاق مما يقلص هامش المناورة للرئيس باراك أوباما في هذا المجال.

ويرفض البيت الأبيض رفضاً باتاً طلب موافقة الكونغرس على الاتفاق، ويشدد على ضرورة أن تكون للرئيس صلاحيات مطلقة خلال المفاوضات، خاصةً وأن هناك مخاوف جدية لدى إدارة أوباما كون الأكثرية في الكونغرس بيد الجمهوريين.

وقال ماكونيل أن "الكونغرس والأميركيين يجب أن يكونوا ايضاً جزءاً من هذا النقاش". وبالتوازي سوف يدرس اقتراح القانون من قِبل لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ برئاسة بوب كروكر الذي شارك في وضعه مع عدد من زملائه بينهم خصوصاً الديموقراطي روبرت مينينديز. ولم يحدد أي جدول زمني للتصويت على الاقتراح.

وكانت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس أقرت في 29 كانون الثاني/يناير مشروع قانون آخر ينص على فرض عقوبات جديدة على إيران في حال فشلت المفاوضات مع إيران وذلك اعتباراً من تموز/يوليو. وبحسب ماكونيل فإن اقتراح القانون الجديد يمكن دمجه بالنص الذي أقرّته اللجنة وذلك في شكل تعديل على هذا النص.

وقد أجرت إيران وأميركا حتى الآن العديد من جولات المحادثات على مستوى وزيري الخارجية والمساعدين والخبراء، كما أجرت إيران ومجموعة "5+1" ثلاث عشرة جولة مفاوضات نووية منذ اتفاق جنيف "خطة العمل المشترك" المبرم في 24 تشرين الثاني / نوفمبر عام 2013 ، من ضمنها ثلاث جولات بعد التمديد لفترة 7 أشهر في 24 نوفمبر 2014 .

وتهدف هذه المحادثات والمفاوضات لحل نقاط الخلاف في وجهات النظر حول الملف النووي الإيراني، وتتركز غالباً حول حجم التخصيب وآلية إلغاء الحظر، وصولاً الى الاتفاق النووي الشامل المقرر له نهاية حزيران/يونيو القادم أي نهاية فترة التمديد البالغة 7 أشهر.

وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دخلت المفاوضات بصدقية وستواصل المفاوضات حتى الوصول الى الحقوق النووية للشعب الإيراني ولن ترضخ لمطالب الطرف الآخر المبالغ بها ومواقفه غير المنطقية.
2015-03-04