ارشيف من :أخبار عالمية
الإحتلال يلاحق لاعبي ’الباركور’ في القدس
فلسطين المحتلة - شذى عبد الرحمن
ركضٌ، تسلقٌ، "شقلبة"، ثلاثية لعبة "الباركور" التي بدأ رياضيون فلسطينيون ممارستها حديثاً داخل مدينة القدس ، وعلى الرغم أن من يمارسها هدفه إظهار مهاراته والترفيه عن النفس، إلا أنّ قوات الاحتلال تعتبرها "مطبّاً" يعيق عمليات اعتقال الشبان، وخاصة تلك التي تتم بواسطة وحدات المستعربين.
تمثيل فلسطين في تحديات عالمية حلم يراود لاعبي الباركور المقدسيين، متمنين جعل اللعبة معترفاً بها في الفضاء الرياضي الفلسطيني، إلا أن سلطات العدو تحاول اغتيال الحلم ، وإجهاض كل المحاولات لإعداد فريق "باركور القدس"، متناوبةً على اعتقال أعضاء الفريق الواحد تلو الآخر، ومُصدرةً أحكاماً جائرة بحقهم، توزعت بين السجن والحبس المنزلي.
محمد البكري (17) عاماً من بلدة بيت حنينا شمال مدينة القدس نال للمرة الرابعة، نصيبه من هجمة الاحتلال على فريق "الباركور"، فبعد اعتقال دام 11 شهراً عادت سلطات الاحتلال واعتقلته مجدداً، مستمرة في المماطلة بإصدار حكم بحقه.

لعبة الباركور
يقول عزمي البكري، والد محمد: إنّ المحكمة كانت قد أصدرت قرارها بحق نجله في الأشهر الأخيرة لعام 2013، لكنه بعد أشهر من تنشّقه الحرية عاودت سلطات الاحتلال اعتقاله، لافتاً إلى أن نجله المعتقل في سجن "هشارون" يعاني من أوضاع نفسية صعبة.
وبحسب والده، فإنّ "محمد" الذي أنهى دراسته الثانوية، ويتحضّر لإكمال تعليمه الجامعي، درّب نفسه بنفسه على لعبة الباركور على مدى سبعة أعوام، وكرّس طاقاته لتطوير مهاراته رافضًا دعوات عديدة من نوادي "إسرائيلية" سعت لاحتضانه، مشيراً إلى أن محمد كان يدرب شقيقه الذي لم يتجاوز العامين على لعبة "الباركور".
يذكر أن فرقة "باركور القدس" احتضنت 14 لاعباً منذ تأسيسها، لا مدربين يوجهونهم ولا أندية تتكفلهم، فضلاً عن أنّ أسطح بلدة القدس القديمة، وأدراج باب العامود مثّلت ساحاتهم الوحيدة للتدريب.
سامي البطش (20) عاماً، يقول: إنّ قوات الاحتلال اعتقلت أعضاء الفرقة الواحد تلو الآخر، الأمر الذي أدّى لتشتيت الفريق وتوقف التدريب. ويتحدّث سامي بأسى عن صديقه المعتقل محمد الذي كان بمثابة الأخ، مشيراً إلى أنه، وبعد اعتقاله لم يعد يلعب "الباركور" لكنّه سيحاول مجدداً تشكيل فريق قوي بمعية رفيقه "قتيبة أبو سنينة".
مثابرة محمد البكري وسامي البطش ورفاقهم في خوض اللعبة الساعية إلى تخطّي الحواجز في مدينة محتلة، دفعت بالإعلامي محمد الفاتح إلى إنتاج فيلم "فضاء الأزقة" الذي رُشّح كأفضل فيلم وثائقي بين ستة أفلام في مهرجان الشيخ زايد (2012-2013).
يوضح الفاتح أنّ فكرة الفيلم الأولية كانت تتناول الحبس المنزلي، وكيف يعرقل الحياة الطبيعية لأطفال وفتية القدس، وخاصة أنّ الاحتلال في ذلك الحين كان يفرض الحبس المنزلي على محمد البكري، " الباركور هي رياضية خارجية بحاجة إلى مساحات واسعة وليس في البيت، فكيف لمحمد وأقرانه الذين يخضعون للحبس المنزلي ممارستها؟"

لاعبو لعبة الباركور
خاض الفاتح تجربة الباركور مع محمد ورفاقه قبل البدء بتصوير الفيلم الذي استغرق (14) يوماً إضافة لـ(14) يوماً أخر في المونتاج "توطدت العلاقة بيننا، وبعد الانتهاء من تصوير الفيلم أصبحنا أصدقاء نخرج سويًا بشكل يومي"، "محمد شاب طموح ويسعى إلى تحقيق أحلام كبيرة متحدياً الواقع. كان حلمه أن تصبح "الباركور" لعبة شبان وفتية البلدة القديمة".
" مت وأنت تلعب باركور، ولا تمتْ وأنت مقهور"، كلمات محمد البكري التي يردّدها باستمرار، فالاستسلام ليس من خيارات لاعبي الباركور، وإن نجح الاحتلال بعرقلة تشكيل الفرقة اليوم، فلن يستطيع ذلك غداً.
وبحسب مسح اجتماعي أجراه "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني" قبل عامين ؛ فإن عدد السكان المقدسيين بلغ (404,165) مواطناً ما يشكل (9.1%) من مجموع السكان الفلسطينيين ، و(14.9%) من مجموع سكان الضفة الغربية.
وشرعت بلدية الاحتلال مؤخراً بحملة ترويج عالمية للتشجيع على المشاركة في ماراثون القدس التهويدي، الذي سيقام في 13 من مارس/آذار الجاري.
ركضٌ، تسلقٌ، "شقلبة"، ثلاثية لعبة "الباركور" التي بدأ رياضيون فلسطينيون ممارستها حديثاً داخل مدينة القدس ، وعلى الرغم أن من يمارسها هدفه إظهار مهاراته والترفيه عن النفس، إلا أنّ قوات الاحتلال تعتبرها "مطبّاً" يعيق عمليات اعتقال الشبان، وخاصة تلك التي تتم بواسطة وحدات المستعربين.
تمثيل فلسطين في تحديات عالمية حلم يراود لاعبي الباركور المقدسيين، متمنين جعل اللعبة معترفاً بها في الفضاء الرياضي الفلسطيني، إلا أن سلطات العدو تحاول اغتيال الحلم ، وإجهاض كل المحاولات لإعداد فريق "باركور القدس"، متناوبةً على اعتقال أعضاء الفريق الواحد تلو الآخر، ومُصدرةً أحكاماً جائرة بحقهم، توزعت بين السجن والحبس المنزلي.
محمد البكري (17) عاماً من بلدة بيت حنينا شمال مدينة القدس نال للمرة الرابعة، نصيبه من هجمة الاحتلال على فريق "الباركور"، فبعد اعتقال دام 11 شهراً عادت سلطات الاحتلال واعتقلته مجدداً، مستمرة في المماطلة بإصدار حكم بحقه.

لعبة الباركور
يقول عزمي البكري، والد محمد: إنّ المحكمة كانت قد أصدرت قرارها بحق نجله في الأشهر الأخيرة لعام 2013، لكنه بعد أشهر من تنشّقه الحرية عاودت سلطات الاحتلال اعتقاله، لافتاً إلى أن نجله المعتقل في سجن "هشارون" يعاني من أوضاع نفسية صعبة.
وبحسب والده، فإنّ "محمد" الذي أنهى دراسته الثانوية، ويتحضّر لإكمال تعليمه الجامعي، درّب نفسه بنفسه على لعبة الباركور على مدى سبعة أعوام، وكرّس طاقاته لتطوير مهاراته رافضًا دعوات عديدة من نوادي "إسرائيلية" سعت لاحتضانه، مشيراً إلى أن محمد كان يدرب شقيقه الذي لم يتجاوز العامين على لعبة "الباركور".
يذكر أن فرقة "باركور القدس" احتضنت 14 لاعباً منذ تأسيسها، لا مدربين يوجهونهم ولا أندية تتكفلهم، فضلاً عن أنّ أسطح بلدة القدس القديمة، وأدراج باب العامود مثّلت ساحاتهم الوحيدة للتدريب.
سامي البطش (20) عاماً، يقول: إنّ قوات الاحتلال اعتقلت أعضاء الفرقة الواحد تلو الآخر، الأمر الذي أدّى لتشتيت الفريق وتوقف التدريب. ويتحدّث سامي بأسى عن صديقه المعتقل محمد الذي كان بمثابة الأخ، مشيراً إلى أنه، وبعد اعتقاله لم يعد يلعب "الباركور" لكنّه سيحاول مجدداً تشكيل فريق قوي بمعية رفيقه "قتيبة أبو سنينة".
مثابرة محمد البكري وسامي البطش ورفاقهم في خوض اللعبة الساعية إلى تخطّي الحواجز في مدينة محتلة، دفعت بالإعلامي محمد الفاتح إلى إنتاج فيلم "فضاء الأزقة" الذي رُشّح كأفضل فيلم وثائقي بين ستة أفلام في مهرجان الشيخ زايد (2012-2013).
يوضح الفاتح أنّ فكرة الفيلم الأولية كانت تتناول الحبس المنزلي، وكيف يعرقل الحياة الطبيعية لأطفال وفتية القدس، وخاصة أنّ الاحتلال في ذلك الحين كان يفرض الحبس المنزلي على محمد البكري، " الباركور هي رياضية خارجية بحاجة إلى مساحات واسعة وليس في البيت، فكيف لمحمد وأقرانه الذين يخضعون للحبس المنزلي ممارستها؟"

لاعبو لعبة الباركور
خاض الفاتح تجربة الباركور مع محمد ورفاقه قبل البدء بتصوير الفيلم الذي استغرق (14) يوماً إضافة لـ(14) يوماً أخر في المونتاج "توطدت العلاقة بيننا، وبعد الانتهاء من تصوير الفيلم أصبحنا أصدقاء نخرج سويًا بشكل يومي"، "محمد شاب طموح ويسعى إلى تحقيق أحلام كبيرة متحدياً الواقع. كان حلمه أن تصبح "الباركور" لعبة شبان وفتية البلدة القديمة".
" مت وأنت تلعب باركور، ولا تمتْ وأنت مقهور"، كلمات محمد البكري التي يردّدها باستمرار، فالاستسلام ليس من خيارات لاعبي الباركور، وإن نجح الاحتلال بعرقلة تشكيل الفرقة اليوم، فلن يستطيع ذلك غداً.
وبحسب مسح اجتماعي أجراه "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني" قبل عامين ؛ فإن عدد السكان المقدسيين بلغ (404,165) مواطناً ما يشكل (9.1%) من مجموع السكان الفلسطينيين ، و(14.9%) من مجموع سكان الضفة الغربية.
وشرعت بلدية الاحتلال مؤخراً بحملة ترويج عالمية للتشجيع على المشاركة في ماراثون القدس التهويدي، الذي سيقام في 13 من مارس/آذار الجاري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018