ارشيف من :أخبار لبنانية
الحكومة أمام اختبار اولي ... اما التفعيل او التصدع؟
عودة الحكومة إلى العمل شكلت عنواناً مشتركاً لجميع الصحف اللبنانية التي اكدت أن هذه العودة جاءت تحت سقف عدم الاختلاف مع اعتماد رئيس الحكومة تمام سلام ضوابط أكثر حسماً في إدارة الجلسات شكلاً ومضموناً. وهذه العودة استدرجت الصحف للحديث عن جملة ملفات عالقة تنتظر اجتماع الحكومة ومنها بت تعيين لجنة الرقابة على المصارف التي تعتبر ملفاً داهماً وهي موضع خلاف وإعادة إحياء مرسومي النفط المعلقين. كما عرضت الصحف لجلسة الحوار الاخيرة بين حزب الله والمستقبل والحديث عن تفعيل الخطة الامنية في بيروت ،وكذلك الحوار بين التيار الوطني الحر و"القوات" إضافة إلى إشارة بعض الصحف إلى ان الجيش اللبناني سيتسلم دفعة اسلحة فرنسية قريباً.
السفير: سلام لوزرائه: تذكروا أننا حكومة توافق لا إجماع
ونبدأ جولتنا الصباحية مع صحيفة "السفير" التي كعادتها واصلت تعداد أيام الشغور الرئاسي وقالت :" لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والثمانين بعد المئتين على التوالي. تدب الروح مجددا اليوم في جسد الحكومة التي ستعقد جلسة في السرايا الكبيرة، برئاسة الرئيس تمام سلام، بعدما وُضعت خارج الخدمة على مدى أسبوعين، لـ«إعادة تأهيل» آلية عملها، قبل أن يتبين أن هذه الآلية باتت أقوى ممن أنتجها، وأصبحت مستعصية على التعديل.
وستشكل جلسة اليوم اختبارا أوليا لمدى استعداد الوزراء لإضفاء قدر من المرونة على سلوكهم ومقاربة مبدأ التوافق بواقعية، علما ان البعض يخشى من تصدع حكومي جديد مع اقتراب استحقاق التعيينات في مرافق حيوية، من هيئة الاتصالات الى هيئة إدارة الطيران المدني مرورا بمواقع إدارية معظمها يُدار بالتكليف.
وقال سلام لـ«السفير» ليلا، ان تفعيل عمل الحكومة في المرحلة المقبلة يتوقف على مدى استعداد الأطراف السياسية التي يتكون منها مجلس الوزراء لاستخلاص العبر من التجربة السابقة المتعثرة، والتصرف بمقتضى الدروس المستخلصة، لخدمة مصالح اللبنانيين التي لا تحتمل أي عبث بها أو تعطيل لها، في هذه الفترة الاستثنائية.
وأضاف: لقد تكلمنا كثيرا، وطرحنا مقاربات ومخارج، لكن المقياس العملي يبقى في الممارسة، وآمل ان يتحلى الوزراء بالقدر الكافي من الحكمة والدراية لعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة. وشدد على ان هناك فارقا بين التوافق الذي يجب ان نسعى اليه، والإجماع الذي يصبح اشتراطه سببا للتعطيل.
المشنوق: لا لرئيس «الأحلاف»
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«السفير» ان لبنان تمكن من الصمود والاستمرار مع أفضل رئيس حكومة هو تمام سلام، مشيرا الى ان ميزة سلام انه يرفض أن يكون هو أو البلد جزءاً من أي اشتباك.
وشدد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، أبعد ما يكون عن أحلاف المنطقة، وإلا نصبح أمام انقلاب وانتصار حلف على آخر، وصولا الى إقحام لبنان في أتون حرب جديدة.
ورأى ان العماد ميشال عون أمام خيارين: إما تسمية مرشح لأنّ أي شخص يشطبه الجنرال لا يمكن أن ينتخب رئيساً لأسباب لها علاقة بتمثيله من جهة وبتحالفاته من جهة أخرى، وإما التحوّل إلى مرشح وفاقي، وهذا أمر لم يحصل بعد لأن عون يعتبر أنّه يكفيه الحصول على تأييد المكوّن السني باعتبار أن المكون الشيعي بغالبيته إلى جانبه، ولكنّ هناك مكوّناً مسيحياً آخر لا يمكن تجاهله. واعتبر أنّ الجلسة السابعة من الحوار مع «حزب الله» «كانت إيجابية جداً وستشهد ترجمة قريبة».
وأوضح ان هناك تطورات إيجابية سُجلت في الأيام الماضية في ملف المخطوفين العسكريين لدى «جبهة النصرة»، بينما تبدو الامور مجمدة على خط «داعش» .
وفي سياق أمني، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم انه «لا مناطق مقفلة في وجه الدولة، ولا غطاء سياسيا على أحد». وأضاف: «لا عودة الى الوراء في هذا القرار، الذي سينفذ كاملا لفرض الامن الشرعي على كل الاراضي اللبنانية من دون استثناء». وأوضح لمجلة «الامن العام» ان الخطة الامنية «أظهرت ان أحدا لا يغطي أحدا، وعندما تحزم الدولة أمرها لا أحد يحمي أحدا».
وأضافت صحيفة "السفير" ومع اسئناف مجلس الوزراء جلساته، تتوقع مصادر مطلعة ان تتم قريبا إعادة إحياء مرسومي النفط المعلقين، فيما أكد الرئيس نبيه بري خلال لقاء الاربعاء النيابي انه «لم تعد هناك عوائق أمام إقرار المرسومين في مجلس الوزراء»، متمنيا «إقرار قانون تنظيم الضرائب المتعلقة بالنفط وإرساله الى المجلس النيابي بأقصى سرعة لأجل هذه الغاية».
وعُلم ان وزير الطاقة والمياه آرتور نظاريان كان قد ناقش أمر المرسومين خلال اجتماعه مع الرئيس سلام، قبيل قرابة أسبوعين، حيث استفسر منه عن مصيرهما، فأجابه رئيس الحكومة بأن إقرارهما يحتاج الى توافق سياسي، وانه يتابع هذا الملف.
وأبلغ سلام «السفير» ان اللجنة التي كان قد تم تشكيلها للبحث في الملاحظات على المرسومين عقدت اجتماعات عدة، لكنها لم تصل الى نتيجة حاسمة، «وعندما ألمس ان هناك توافقا حولهما، سأبادر الى عرضهما على مجلس الوزراء».
وقال نظاريان لـ «السفير» ان سلام هو الذي يقرر متى يجب إدراج المرسومين على جدول الاعمال ربطا بمدى توافر شرط التوافق السياسي.
وأضاف: أنا شخصيا لا أعرف ما اذا كان التفاهم السياسي على المرسومين قد تحقق. في الظاهر، كل الأفرقاء يُظهرون إيجابية، أما في الكواليس، فيبدو أن هناك قطبا مخفية لا تزال كامنة.
وشدد على ضرورة الكف عن إضاعة الوقت، والمباشرة في العمل، حتى لو اكتفينا في المرحلة الاولى بتلزيم بلوك واحد لاكتساب الخبرة وتأكيد المصداقية.
النهار : الرئاسة بند أول في حوار عون - جعجع
صحيفة "النهار" من ناحيتها قالت : يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد قبل ظهر اليوم محكوماً بسقف عدم الاختلاف منعاً لانفراط عقد حكومة لا بديل منها في الوقت الحاضر. والمجلس المتغيب منذ اسبوعين وأكثر، محكوم بالنيات بعد الفشل في التوصل الى آلية جديدة تحكم اتخاذ القرارات فيه، وهو يواجه جملة من الملفات الملحة لعل أبرزها الفراغ الذي قد ينسحب على لجنة الرقابة على المصارف وما يمكن ان يعكسه الامر على صورة لبنان حيال المجتمع الدولي المالي، اضافة الى تحدي انتهاء ولاية المجلس الدستوري، وملفات اخرى.
وأشارت صحيفة "النهار" إلى أن المجلس سيناقش من خارج جدول أعماله ملف تعيين لجنة الرقابة على المصارف التي تنتهي ولايتها في 11 آذار الجاري، منعا لأن يطاول الفراغ ايضا هذه اللجنة التي تُعتبر صمام أمان القطاع المصرفي، وهي موضوع خلاف بين الوزراء وقد يرحل البت بها الى الجلسة المقبلة.
حوار التيار - القوات
حواريا، وفيما تكثر الترجيحات عن انتكاسة في الحوار بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية"، علمت "النهار" ان رئيس حزب "القوات" سمير جعجع يضع الملاحظات الاخيرة على مسودة "اعلان النيات" على أن يعيدها الى الرابية خلال الساعات المقبلة. وتتضمن المسوّدة 17 بنداً أولها البند الرئاسي ويتم فيها الاتفاق على مواصفات الرئاسة والرئيس القوي بعد اتفاق الطائف، ليعبر عن المسيحيين وتكون لهم الكلمة الفصل فيه. وفيما لم تشر معلومات "النهار" الى موعد للقاء العماد ميشال عون والدكتور جعجع، أكدت مصادر مطلعة ان الامور تتقدم بشكل جيد، وان لا عودة الى الوراء، لكن الامور تحتاج الى وقت اضافي للدخول أيضا في التفاصيل.
أمنياً، علمت "النهار" من مصادر عسكرية ان قيادة الجيش تلقّت أول من أمس اتصالاً من السلطات الفرنسية المعنية أبلغتها في انها ستبدأ بإرسال دفعة من الأسلحة التي يحتاج اليها الجيش والتي كان قدّم بها لائحة الى الفرنسيين.
وعلم أيضاً ان الجيش قد استفاد كثيراً في معركته على الحدود من المساعدات الأميركية التي تسلمها، وهي من الهبات الدورية التي تصل قيمتها سنوياً الى مئة مليون دولار، وبلغت في العقد الأخير ملياراً ومئتي مليون دولار أميركي. كما استفاد من الأسلحة والذخائر التي تأمٰنت له بسرعة، من خلال الحصة المخصصة له في هبة المليار دولار التي قدمتها المملكة العربية السعودية بعد معركة عرسال، وهي ٥٥٠ مليون دولار أميركي.
وأشارت المصادر الى ان البريطانيين أنشأوا للجيش أبراج مراقبة ودربوا أفراده على استخدام تقنياتها المتطورة التي تسمح بمراقبة الحدود من بعد، وهي منتشرة على طول الجبهة المتبقية أمام الجيش على الحدود، وهي جرود عرسال والفاكهة والقاع.
وأكدت المصادر العسكرية ان الجيش بات يملك كل ما يحتاج اليه من أسلحة متطورة في حربه ضد المجموعات الإرهابية، وهو في جهوزية تامة لضبط الحدود الشرقية قدر الإمكان، ومنع تسلل او فرار المسلحين جراء أي معركة يتوقٰع ان تحصل داخل الاراضي السورية ضد المجموعات المسلحة. وهو يحصّن المواقع التي يأخذها ويعمل على سدٰ كل الثغرات التي يمكن ان ينفذ منها المسلحون، ومنها على سبيل المثال العمل على أخذ تلٰة خرخونة، التي في حال بقائها خارج السيطرة، يمكن ان تتيح للمسلحين ان يتسلّلوا عبر الوديان الى بلدة الفاكهة، وأول هدف قد يصل اليه المسلحون هو مدرسة للراهبات، فضلاً عن ان هذه التلّة تشرف على معسكرات هذه المجموعات، ومن يمسك بها أولاً يتحكّم عسكرياً بالمنطقة، لأنها تؤمن له خطاً دفاعياً على امتداد خمسة كيلومترات.
وفيما تستمر الخطة الامنية بقاعا، بعدما قطعت شوطها الاول، بدأ الكلام على خطة مثيلة تشمل بيروت والضاحية الجنوبية. وأوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني "اننا سنشهد قريباً تنفيذ خطط أمنية في مدينة بيروت والضاحية الجنوبية كنتيجة للحوار بين "المستقبل" وحزب الله، ولتنفيذ قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق بهدف تخفيف الاحتقان السنّي - الشيعي ولإرخاء مناخ من الاستقرار والهدوء في البلد".
وأكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم ان لا مناطق مقفلة في وجه الدولة وان الامن سيفرض في كل مكان، ولا غطاء سياسيا على أحد. وأوضح في حديث الى مجلة "الامن العام" ان لا عودة الى الوراء في هذا القرار والامن الشرعي سيفرض على كل الاراضي اللبنانية بلا استثناء.
الاخبار: المستقبل: عون الأقوى مسيحياً
إلى ذلك قالت صحيفة "الاخبار " اللبنانية أن الإشارات إلى التحسن المطّرد في العلاقة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر تتواصل منذ حفاوة الاستقبال الذي لقيه العماد ميشال عون في الرياض الشهر الماضي لدى زيارته للتعزية بالملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، مروراً بمشاركة التيار في ذكرى 14 شباط، ووصولاً الى استقبال الرئيس سعد الحريري العماد عون في بيت الوسط في 18 الشهر الماضي والاحتفال معاً بعيد ميلاد الأول.
وآخر المؤشرات على هذا التحسن استضافة النائب آلان عون على العشاء، ليل أول من أمس، السفير السعودي علي عواض العسيري ومستشار الحريري نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق.
وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن العماد عون كان حديثاً «رئيسياً» في جلسة الحوار الأخيرة بين حزب الله وتيار المستقبل، الاثنين الماضي. وقالت مصادر المتحاورين إن كلام المستقبليين عن جنرال الرابية بلغ حدّ الاعتراف بأنه «الرجل الأقوى مسيحياً والأكثر تمثيلاً».
وبعيداً عن الاستحقاق الرئاسي، كرّر وفد المستقبل رغبته في فض الاشتباك مع عون، «والحفاظ على علاقة جيدة، لا بل ممتازة، مع الرجل وتياره».
وأشار المستقبليون، بحسب المصادر، إلى أنه «في زمن التقلبات الذي نعيشه، لازمت الوطنية عون»، رغم عدم اقتناعهم بانتخابه رئيساً، لسبب لا يتعلق بموقف المستقبل منه، بل بعدم وجود اتفاق مسيحي عليه.
وجاء هذا الموقف، رداً على المبررات الكثيرة التي قدمها وفد حزب الله للدفاع عن خيار الحزب بدعم عون مرشّحاً رئاسياً.
كما أشارت صحيفة الاخبار إلى أنه بعد أسبوعين من «التعطيل» الحكومي، والتجاذب حول آلية العمل واتخاذ القرارات الحكومية، ينعقد مجلس الوزراء في العاشرة من صباح اليوم بدعوة من الرئيس تمام سلام. ومن المقرّر أن يستكمل في جلسة اليوم البحث في جدول الأعمال الذي كان مطروحاً على الجلسة الأخيرة قبل رفعها. ورغم أن لا تغيير طرأ على «آلية العمل»، إلا أن مصادر وزارية أكّدت لـ«الأخبار» أن «التغيير سيُلمس في طريقة إدارة الجلسات». وأوضحت أن «الرئيس سلام سيكون أكثر حزماً في إدارة الجلسات، وفي حسم النقاشات التي بلا طائل، وهو ما كان يؤدي أحياناً إلى بقاء المجلس ملتئماً إلى ما يزيد على ست ساعات». وبالتالي، بحسب المصادر نفسها، «لن تكون هناك جلسات ماراتونية بعد اليوم». ومع تأكيد ضرورة التوافق، إلا أنه «لن يسمح لأي فريق، تحت هذه الذريعة، بعرقلة عمل المجلس، خصوصاً في ما يتعلق بالشؤون الحياتية والمعيشية التي تهمّ الناس». والأمر نفسه، على ما تؤكد المصادر، «ينطبق على المراسيم التي كان البعض يطالب بضرورة توقيع الوزراء الـ 24 عليها».
اللواء : حزب الله يستعجل خطّة الضاحية .. والدولة تباشر التحضيرات
وقالت صحيفة اللواء في المانشيت الرئيسي أن صفحة «عض الأصابع» حول آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء قد طويت، وكرست زيارة الرئيس أمين الجميل إلى السراي الكبير، حيث لبى دعوة الرئيس تمام سلام إلى الغداء، طي هذه الصفحة، فيما أبلغت وزيرة المهجرين أليس شبطيني «اللواء» ان لا حاجة بعد للقاء الوزاري التشاوري الذي عقد جلستين، وكان يضم وزراء حزب الكتائب الثلاثة، والوزراء المحسوبين على الرئيس ميشال سليمان، إضافة الى وزيرين مستقلين.
ووصفت مصادر قريبة من السراي الكبير الغداء بين سلام والجميل بأنه تناول شؤون الساعة وأهمية عودة مجلس الوزراء إلى الاجتماع في ظل التمسك بالتوافق، ولكن بذهنية الإنتاج، ودارت الأحاديث في أجواء ودية وتوافقية بالكامل.
وعبر الرئيس الجميل عن ارتياحه لانعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم، وأهمية مثل هذه الخطوة من زاوية تحصين الساحة الداخلية، وتجنب ما وصفه بـ«التجارب المأسوية» التي تعاني منها سوريا وليبيا واليمن، محذراً من مخاطر التأقلم مع الفراغ الرئاسي، مصراً على انه لا يجوز التلهي بالقشور فيما تشهد المنطقة تغييرات جذرية.
كما علمت صحيفة "اللواء" أن الفريق المحاور عن حزب الله استعجل وضع الخطة الأمنية المتفق عليها في بيروت والتي بدأت مع إزالة الأعلام الحزبية والشعارات والتي يجب أن تتعزز بإجراءات أمنية أخرى امتداداً إلى الضاحية الجنوبية.
وكشف مصدر مطلع أن وزارة الداخلية والبلديات بدأت التحضيرات اللوجستية لوضع الخطة موضع التنفيذ، وهذا ما أبلغه الوزير نهاد المشنوق لوفد من نواب بيروت زاره أمس، لمراجعته في مطالب تخص العاصمة وأبرزها تحقيق الاجراءات الأمنية في الوسط التجاري.
الجمهورية
الجميّل لـ«الجمهورية»: إنتخاب الرئيس مفتاح الإستقرار
أما صحيفة "الجمهورية " فقالت : "الحدث خارجيّ بامتياز. النوَوي يخطف كلّ الأضواء السياسية. الحراك العربي والإقليمي والدولي يتصدّر الواجهة السياسية. ويبقى الترقّب سيّد الموقف لمعرفة ما ستتمخّض عنه جولات التفاوض النووية واللقاءات على أكثر من صعيد ومستوى، لأنّ انعكاسات أيّ اتفاق محتمل ستكون ارتداداتها بلا شكّ كبيرة. وقد دفعَ هذا التطوّرُ الكبير الداخلَ اللبناني الذي يستشعر خطورةَ المرحلة ودِقّتها إلى ترتيبِ أوضاعه لإبعاد ساحته عن السورَنة والعَرقنة، في ظلّ الاستنفار الدولي لمواكبة سَير التفاوض النووي.
وعلى هذا الأساس أعِيد لمّ الشمل الحكومي، وتتواصَل مسيرة الحوار الداخلي من أجل مزيد من التحصين وإبقاءِ لبنان في منأى عن الحروب الإقليمية. وأمّا الشغور الرئاسي فيفرض نفسَه مجدّداً بنداً أوّلاً في الأجندة السياسية، وهذا الملف، إلى جانب وضع المسيحيين، كان محورَ اللقاءات التي أجراها رئيس مؤسسة الإنتربول الياس المر مع البابا فرنسيس الأوّل والمسؤولين في الفاتيكان.
على وقعِ شدّ الحبال الأميركي ـ الإسرائيلي على خلفية الاتفاق النووي الإيراني، يحبس العالم أنفاسه في انتظار نتائج جولة التفاوض الجديدة في 15 آذار الجاري في جنيف، بعد جولة رابعة في مونترو السويسرية أمس بعد ساعات من خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس.
وفيما نُقِل عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أنّه يجب حلّ تحدّيات صعبة قبل إبرام اتفاق بحلول مهلة 31 آذار، قال وزير الخارجية الاميركية جون كيري، عشيّة توَجّهه الى السعودية لنقلِ تطمينات بلاده الى الملك سلمان بن عبد العزيز ووليّ وليّ العهد الأمير محمد بن نايف، ووزراء خارجية دوَل مجلس التعاون الخليجي بأنّ أيّ اتّفاق مع طهران لن يهدّد الاستقرار في المنطقة: «إنّ هذا الاتفاق يجب أن يَحظى بموافقة المجتمع الدولي»، في وقتٍ أعلن الرئيس حسن روحاني أنّه لن يقبل بأيّ اتفاق ينال من حقوق الشعب الايراني، ووصف رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني كلمة نتنياهو في الكونغرس «بالاستعراض والمسرحية السياسية».
وعلى المقلب اللبناني حبسُ أنفاسٍ من نوع آخر، حيث ستشكّل جلسة مجلس الوزراء اليوم محطة لاختبار نيّات الجميع بعد الهزّة التي تعرّضت لها الحكومة أخيراً عندما رفعَ رئيسها تمام سلام جلسة 12 شباط الماضي، رافضاً الدعوة الى جلسة أخرى قبل البحث في آليّة عملٍ جديدة، وذلك قبل ان يكتمل البحث في جدول الأعمال المؤلف من 42 بنداً.
ومن المقرّر أن يستهلّ سلام جلسة اليوم بتجديد الدعوة الى كلّ مَن يَعنيه الأمر بالسعي الى انتخاب رئيس جمهورية جديد قبل ان يتحدّث عن مفهومه لشكل العمل الحكومي وفق ما يتصوّره عقب الأزمة الأخيرة، متمنّياً على الجميع ترجمة ما تبلّغَه من نيّات طيّبة واستعدادات لحماية الحكومة وتضامنها بالحدّ الأدنى لعبور المرحلة بأقلّ الخسائر الممكنة وتسيير شؤون الناس الحياتية.
وقالت مصادر وزارية مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّه وفي حال استوى الجوّ الحكومي وتمّ التوافق على عرض رئيس الحكومة فإنّ المجلس سيستأنف البحث في بنود جدول الأعمال من البند 17 وما فوق، وتوقّعَت أن يتطرّق البحث من خارجه الى الوضع الأمني ونتائج الخطط التي بوشِر تنفيذها في أكثر من منطقة في البقاع ومناطق أخرى من لبنان، وفي التعيينات في رئاسة «لجنة الرقابة على المصارف» وعضويتها بعدما اقتربَ موعد انتهاء ولايتهم في 11 الجاري. وعليه سيقترح وزير المال علي حسن خليل أسماءَ اللجنة الجديدة على الوزراء في اعتبار أنّ الجلسة المقبلة للمجلس ستكون قد تجاوزَت في موعد انعقادها نهاية ولايتِهم وسيحلّ الشغور فيها.
المستقبل :الحكومة بحلّة جديدة: قيود وضوابط و«ريجيم»
وتحدثت صحيفة "المستقبل " عن عودة «الروح» إلى الجسم الحكومي لتنتشله من حالة السُبات الطارئة التي ألمّت به منذ منتصف شباط الفائت، تستعيد عجلة المؤسسة التنفيذية دورة الحياة اليوم لتسيير شؤون الدولة وفق «آلية» التوافق المحتكمة للدستور والمواكبة لتحديات المرحلة بعيداً عن عوائق التعطيل والعرقلة. وعلى هذا الأساس، تستأنف الحكومة أعمالها «بحلّة جديدة» من القيود الزمنية والضوابط العملية وصولاً إلى فرض «الريجيم» وزارياً، وأوضحت مصادر حكومية لـ«المستقبل» أنّ رئيس مجلس الوزراء تمام سلام سيبدأ باعتماد جملة تدابير حازمة في إدارة جلسات المجلس «شكلاً ومضموناً» بغية تعزيز انتاجيته وضبط إيقاع العمل فيه.
في الشكل، نقلت المصادر أنّ سلام مصمّم على «وضع سقف زمني لجلسات الحكومة لا يتخطى الثلاث ساعات، رافضاً العودة إلى نسق الجلسات المفتوحة وترف التأخّر عن الحضور في الموعد المحدد لانعقاد المجلس أو حتى الخروج والدخول من وإلى القاعة خلال انعقاده»، موضحةً أنه «في الجلسات الصباحية على سبيل المثال سيعلن سلام انعقاد المجلس عند تمام العاشرة وفي حال تعذّر اكتمال النصاب خلال الدقائق العشر الأولى التالية لن ينتظر طويلاً حتى يحضر الوزراء المتأخّرون بل سيبادر فوراً إلى رفع الجلسة حتى موعد لاحق»، وأردفت المصادر: «باختصار الجدّية مطلوبة من الجميع في العمل الحكومي، فحتى في الشكل سيكون على الوزراء أن يلتزموا نظام «ريجيم» غذائياً خلال ساعات انعقاد المجلس لأنّ رئيس الحكومة لن يقبل بعد اليوم إضاعة الوقت على تناول المأكولات داخل قاعة الاجتماع ولن يمنح الإذن للوزراء بالخروج من القاعة لارتشاف القهوة والتسامر في الغرف الجانبية كما كان يفعل بعض الوزراء ريثما ينتهي النقاش حول بند معيّن فيصار إلى مناداتهم وانتظار عودتهم إلى داخل المجلس حين يحين موعد إقرار هذا البند أو ذاك».
أما في المضمون، فإنّ سلام عازم على وضع ضوابط عملية لطريقة العمل أثناء انعقاد مجلس الوزراء بحيث لفتت المصادر إلى أنّ الاستغراق في النقاش والمماحكة من دون جدوى خلال طرح أي بند على طاولة المجلس لن يكون متاحاً بعد اليوم، إذ إنّ رئيس الحكومة عند نشوب خلاف معيّن بين طرفين حول أي من البنود المطروحة سيسارع إلى تخطّيه حتى إشعار آخر على قاعدة «بس تتفقوا خبروني»، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ سلام متمسك بالتوافق الحكومي لكن على أساس مفهوم التوافق الذي لا يعني التعطيل والعرقلة ولا يحتّم إجماع كل مكونات الحكومة.
وأكدت المصادر من هذا المنطلق أنه «في حال اقتضت المصلحة الوطنية إقرار بند معيّن يعترض عليه وزير أو وزيرين أو ثلاثة وزراء فسيتم إقراره بالاستناد إلى توافق معظم أعضاء مجلس الوزراء، على أن تتولّى الآلية الزمنية إقرار المراسيم بعد مرور مهلة 15 يوماً التي يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية للتوقيع على المراسيم، ناقلةً في هذا الإطار عن رئيس الحكومة حرصه على أن يسود مبدأ التوافق في عمل الحكومة باعتباره «الحجر الأساس الذي قامت عليه بنية الدولة اللبنانية منذ تأسيسها بشهادة التاريخ الحافل بالمحطات الوطنية وأبرزها رفض المسيحيين الانضواء تحت الانتداب الفرنسي ورفض المسلمين الانخراط في منظومة الوحدة العربية على حساب الكيان اللبناني».
السفير: سلام لوزرائه: تذكروا أننا حكومة توافق لا إجماع
ونبدأ جولتنا الصباحية مع صحيفة "السفير" التي كعادتها واصلت تعداد أيام الشغور الرئاسي وقالت :" لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والثمانين بعد المئتين على التوالي. تدب الروح مجددا اليوم في جسد الحكومة التي ستعقد جلسة في السرايا الكبيرة، برئاسة الرئيس تمام سلام، بعدما وُضعت خارج الخدمة على مدى أسبوعين، لـ«إعادة تأهيل» آلية عملها، قبل أن يتبين أن هذه الآلية باتت أقوى ممن أنتجها، وأصبحت مستعصية على التعديل.
وستشكل جلسة اليوم اختبارا أوليا لمدى استعداد الوزراء لإضفاء قدر من المرونة على سلوكهم ومقاربة مبدأ التوافق بواقعية، علما ان البعض يخشى من تصدع حكومي جديد مع اقتراب استحقاق التعيينات في مرافق حيوية، من هيئة الاتصالات الى هيئة إدارة الطيران المدني مرورا بمواقع إدارية معظمها يُدار بالتكليف.
وقال سلام لـ«السفير» ليلا، ان تفعيل عمل الحكومة في المرحلة المقبلة يتوقف على مدى استعداد الأطراف السياسية التي يتكون منها مجلس الوزراء لاستخلاص العبر من التجربة السابقة المتعثرة، والتصرف بمقتضى الدروس المستخلصة، لخدمة مصالح اللبنانيين التي لا تحتمل أي عبث بها أو تعطيل لها، في هذه الفترة الاستثنائية.
وأضاف: لقد تكلمنا كثيرا، وطرحنا مقاربات ومخارج، لكن المقياس العملي يبقى في الممارسة، وآمل ان يتحلى الوزراء بالقدر الكافي من الحكمة والدراية لعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة. وشدد على ان هناك فارقا بين التوافق الذي يجب ان نسعى اليه، والإجماع الذي يصبح اشتراطه سببا للتعطيل.
المشنوق: لا لرئيس «الأحلاف»
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«السفير» ان لبنان تمكن من الصمود والاستمرار مع أفضل رئيس حكومة هو تمام سلام، مشيرا الى ان ميزة سلام انه يرفض أن يكون هو أو البلد جزءاً من أي اشتباك.
وشدد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، أبعد ما يكون عن أحلاف المنطقة، وإلا نصبح أمام انقلاب وانتصار حلف على آخر، وصولا الى إقحام لبنان في أتون حرب جديدة.
ورأى ان العماد ميشال عون أمام خيارين: إما تسمية مرشح لأنّ أي شخص يشطبه الجنرال لا يمكن أن ينتخب رئيساً لأسباب لها علاقة بتمثيله من جهة وبتحالفاته من جهة أخرى، وإما التحوّل إلى مرشح وفاقي، وهذا أمر لم يحصل بعد لأن عون يعتبر أنّه يكفيه الحصول على تأييد المكوّن السني باعتبار أن المكون الشيعي بغالبيته إلى جانبه، ولكنّ هناك مكوّناً مسيحياً آخر لا يمكن تجاهله. واعتبر أنّ الجلسة السابعة من الحوار مع «حزب الله» «كانت إيجابية جداً وستشهد ترجمة قريبة».
وأوضح ان هناك تطورات إيجابية سُجلت في الأيام الماضية في ملف المخطوفين العسكريين لدى «جبهة النصرة»، بينما تبدو الامور مجمدة على خط «داعش» .
وفي سياق أمني، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم انه «لا مناطق مقفلة في وجه الدولة، ولا غطاء سياسيا على أحد». وأضاف: «لا عودة الى الوراء في هذا القرار، الذي سينفذ كاملا لفرض الامن الشرعي على كل الاراضي اللبنانية من دون استثناء». وأوضح لمجلة «الامن العام» ان الخطة الامنية «أظهرت ان أحدا لا يغطي أحدا، وعندما تحزم الدولة أمرها لا أحد يحمي أحدا».
وأضافت صحيفة "السفير" ومع اسئناف مجلس الوزراء جلساته، تتوقع مصادر مطلعة ان تتم قريبا إعادة إحياء مرسومي النفط المعلقين، فيما أكد الرئيس نبيه بري خلال لقاء الاربعاء النيابي انه «لم تعد هناك عوائق أمام إقرار المرسومين في مجلس الوزراء»، متمنيا «إقرار قانون تنظيم الضرائب المتعلقة بالنفط وإرساله الى المجلس النيابي بأقصى سرعة لأجل هذه الغاية».
وعُلم ان وزير الطاقة والمياه آرتور نظاريان كان قد ناقش أمر المرسومين خلال اجتماعه مع الرئيس سلام، قبيل قرابة أسبوعين، حيث استفسر منه عن مصيرهما، فأجابه رئيس الحكومة بأن إقرارهما يحتاج الى توافق سياسي، وانه يتابع هذا الملف.
وأبلغ سلام «السفير» ان اللجنة التي كان قد تم تشكيلها للبحث في الملاحظات على المرسومين عقدت اجتماعات عدة، لكنها لم تصل الى نتيجة حاسمة، «وعندما ألمس ان هناك توافقا حولهما، سأبادر الى عرضهما على مجلس الوزراء».
وقال نظاريان لـ «السفير» ان سلام هو الذي يقرر متى يجب إدراج المرسومين على جدول الاعمال ربطا بمدى توافر شرط التوافق السياسي.
وأضاف: أنا شخصيا لا أعرف ما اذا كان التفاهم السياسي على المرسومين قد تحقق. في الظاهر، كل الأفرقاء يُظهرون إيجابية، أما في الكواليس، فيبدو أن هناك قطبا مخفية لا تزال كامنة.
وشدد على ضرورة الكف عن إضاعة الوقت، والمباشرة في العمل، حتى لو اكتفينا في المرحلة الاولى بتلزيم بلوك واحد لاكتساب الخبرة وتأكيد المصداقية.
النهار : الرئاسة بند أول في حوار عون - جعجع
صحيفة "النهار" من ناحيتها قالت : يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد قبل ظهر اليوم محكوماً بسقف عدم الاختلاف منعاً لانفراط عقد حكومة لا بديل منها في الوقت الحاضر. والمجلس المتغيب منذ اسبوعين وأكثر، محكوم بالنيات بعد الفشل في التوصل الى آلية جديدة تحكم اتخاذ القرارات فيه، وهو يواجه جملة من الملفات الملحة لعل أبرزها الفراغ الذي قد ينسحب على لجنة الرقابة على المصارف وما يمكن ان يعكسه الامر على صورة لبنان حيال المجتمع الدولي المالي، اضافة الى تحدي انتهاء ولاية المجلس الدستوري، وملفات اخرى.
وأشارت صحيفة "النهار" إلى أن المجلس سيناقش من خارج جدول أعماله ملف تعيين لجنة الرقابة على المصارف التي تنتهي ولايتها في 11 آذار الجاري، منعا لأن يطاول الفراغ ايضا هذه اللجنة التي تُعتبر صمام أمان القطاع المصرفي، وهي موضوع خلاف بين الوزراء وقد يرحل البت بها الى الجلسة المقبلة.
حوار التيار - القوات
حواريا، وفيما تكثر الترجيحات عن انتكاسة في الحوار بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية"، علمت "النهار" ان رئيس حزب "القوات" سمير جعجع يضع الملاحظات الاخيرة على مسودة "اعلان النيات" على أن يعيدها الى الرابية خلال الساعات المقبلة. وتتضمن المسوّدة 17 بنداً أولها البند الرئاسي ويتم فيها الاتفاق على مواصفات الرئاسة والرئيس القوي بعد اتفاق الطائف، ليعبر عن المسيحيين وتكون لهم الكلمة الفصل فيه. وفيما لم تشر معلومات "النهار" الى موعد للقاء العماد ميشال عون والدكتور جعجع، أكدت مصادر مطلعة ان الامور تتقدم بشكل جيد، وان لا عودة الى الوراء، لكن الامور تحتاج الى وقت اضافي للدخول أيضا في التفاصيل.
أمنياً، علمت "النهار" من مصادر عسكرية ان قيادة الجيش تلقّت أول من أمس اتصالاً من السلطات الفرنسية المعنية أبلغتها في انها ستبدأ بإرسال دفعة من الأسلحة التي يحتاج اليها الجيش والتي كان قدّم بها لائحة الى الفرنسيين.
وعلم أيضاً ان الجيش قد استفاد كثيراً في معركته على الحدود من المساعدات الأميركية التي تسلمها، وهي من الهبات الدورية التي تصل قيمتها سنوياً الى مئة مليون دولار، وبلغت في العقد الأخير ملياراً ومئتي مليون دولار أميركي. كما استفاد من الأسلحة والذخائر التي تأمٰنت له بسرعة، من خلال الحصة المخصصة له في هبة المليار دولار التي قدمتها المملكة العربية السعودية بعد معركة عرسال، وهي ٥٥٠ مليون دولار أميركي.
وأشارت المصادر الى ان البريطانيين أنشأوا للجيش أبراج مراقبة ودربوا أفراده على استخدام تقنياتها المتطورة التي تسمح بمراقبة الحدود من بعد، وهي منتشرة على طول الجبهة المتبقية أمام الجيش على الحدود، وهي جرود عرسال والفاكهة والقاع.
وأكدت المصادر العسكرية ان الجيش بات يملك كل ما يحتاج اليه من أسلحة متطورة في حربه ضد المجموعات الإرهابية، وهو في جهوزية تامة لضبط الحدود الشرقية قدر الإمكان، ومنع تسلل او فرار المسلحين جراء أي معركة يتوقٰع ان تحصل داخل الاراضي السورية ضد المجموعات المسلحة. وهو يحصّن المواقع التي يأخذها ويعمل على سدٰ كل الثغرات التي يمكن ان ينفذ منها المسلحون، ومنها على سبيل المثال العمل على أخذ تلٰة خرخونة، التي في حال بقائها خارج السيطرة، يمكن ان تتيح للمسلحين ان يتسلّلوا عبر الوديان الى بلدة الفاكهة، وأول هدف قد يصل اليه المسلحون هو مدرسة للراهبات، فضلاً عن ان هذه التلّة تشرف على معسكرات هذه المجموعات، ومن يمسك بها أولاً يتحكّم عسكرياً بالمنطقة، لأنها تؤمن له خطاً دفاعياً على امتداد خمسة كيلومترات.
وفيما تستمر الخطة الامنية بقاعا، بعدما قطعت شوطها الاول، بدأ الكلام على خطة مثيلة تشمل بيروت والضاحية الجنوبية. وأوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني "اننا سنشهد قريباً تنفيذ خطط أمنية في مدينة بيروت والضاحية الجنوبية كنتيجة للحوار بين "المستقبل" وحزب الله، ولتنفيذ قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق بهدف تخفيف الاحتقان السنّي - الشيعي ولإرخاء مناخ من الاستقرار والهدوء في البلد".
وأكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم ان لا مناطق مقفلة في وجه الدولة وان الامن سيفرض في كل مكان، ولا غطاء سياسيا على أحد. وأوضح في حديث الى مجلة "الامن العام" ان لا عودة الى الوراء في هذا القرار والامن الشرعي سيفرض على كل الاراضي اللبنانية بلا استثناء.
الاخبار: المستقبل: عون الأقوى مسيحياً
إلى ذلك قالت صحيفة "الاخبار " اللبنانية أن الإشارات إلى التحسن المطّرد في العلاقة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر تتواصل منذ حفاوة الاستقبال الذي لقيه العماد ميشال عون في الرياض الشهر الماضي لدى زيارته للتعزية بالملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، مروراً بمشاركة التيار في ذكرى 14 شباط، ووصولاً الى استقبال الرئيس سعد الحريري العماد عون في بيت الوسط في 18 الشهر الماضي والاحتفال معاً بعيد ميلاد الأول.
وآخر المؤشرات على هذا التحسن استضافة النائب آلان عون على العشاء، ليل أول من أمس، السفير السعودي علي عواض العسيري ومستشار الحريري نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق.
وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن العماد عون كان حديثاً «رئيسياً» في جلسة الحوار الأخيرة بين حزب الله وتيار المستقبل، الاثنين الماضي. وقالت مصادر المتحاورين إن كلام المستقبليين عن جنرال الرابية بلغ حدّ الاعتراف بأنه «الرجل الأقوى مسيحياً والأكثر تمثيلاً».
وبعيداً عن الاستحقاق الرئاسي، كرّر وفد المستقبل رغبته في فض الاشتباك مع عون، «والحفاظ على علاقة جيدة، لا بل ممتازة، مع الرجل وتياره».
وأشار المستقبليون، بحسب المصادر، إلى أنه «في زمن التقلبات الذي نعيشه، لازمت الوطنية عون»، رغم عدم اقتناعهم بانتخابه رئيساً، لسبب لا يتعلق بموقف المستقبل منه، بل بعدم وجود اتفاق مسيحي عليه.
وجاء هذا الموقف، رداً على المبررات الكثيرة التي قدمها وفد حزب الله للدفاع عن خيار الحزب بدعم عون مرشّحاً رئاسياً.
كما أشارت صحيفة الاخبار إلى أنه بعد أسبوعين من «التعطيل» الحكومي، والتجاذب حول آلية العمل واتخاذ القرارات الحكومية، ينعقد مجلس الوزراء في العاشرة من صباح اليوم بدعوة من الرئيس تمام سلام. ومن المقرّر أن يستكمل في جلسة اليوم البحث في جدول الأعمال الذي كان مطروحاً على الجلسة الأخيرة قبل رفعها. ورغم أن لا تغيير طرأ على «آلية العمل»، إلا أن مصادر وزارية أكّدت لـ«الأخبار» أن «التغيير سيُلمس في طريقة إدارة الجلسات». وأوضحت أن «الرئيس سلام سيكون أكثر حزماً في إدارة الجلسات، وفي حسم النقاشات التي بلا طائل، وهو ما كان يؤدي أحياناً إلى بقاء المجلس ملتئماً إلى ما يزيد على ست ساعات». وبالتالي، بحسب المصادر نفسها، «لن تكون هناك جلسات ماراتونية بعد اليوم». ومع تأكيد ضرورة التوافق، إلا أنه «لن يسمح لأي فريق، تحت هذه الذريعة، بعرقلة عمل المجلس، خصوصاً في ما يتعلق بالشؤون الحياتية والمعيشية التي تهمّ الناس». والأمر نفسه، على ما تؤكد المصادر، «ينطبق على المراسيم التي كان البعض يطالب بضرورة توقيع الوزراء الـ 24 عليها».
اللواء : حزب الله يستعجل خطّة الضاحية .. والدولة تباشر التحضيرات
وقالت صحيفة اللواء في المانشيت الرئيسي أن صفحة «عض الأصابع» حول آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء قد طويت، وكرست زيارة الرئيس أمين الجميل إلى السراي الكبير، حيث لبى دعوة الرئيس تمام سلام إلى الغداء، طي هذه الصفحة، فيما أبلغت وزيرة المهجرين أليس شبطيني «اللواء» ان لا حاجة بعد للقاء الوزاري التشاوري الذي عقد جلستين، وكان يضم وزراء حزب الكتائب الثلاثة، والوزراء المحسوبين على الرئيس ميشال سليمان، إضافة الى وزيرين مستقلين.
ووصفت مصادر قريبة من السراي الكبير الغداء بين سلام والجميل بأنه تناول شؤون الساعة وأهمية عودة مجلس الوزراء إلى الاجتماع في ظل التمسك بالتوافق، ولكن بذهنية الإنتاج، ودارت الأحاديث في أجواء ودية وتوافقية بالكامل.
وعبر الرئيس الجميل عن ارتياحه لانعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم، وأهمية مثل هذه الخطوة من زاوية تحصين الساحة الداخلية، وتجنب ما وصفه بـ«التجارب المأسوية» التي تعاني منها سوريا وليبيا واليمن، محذراً من مخاطر التأقلم مع الفراغ الرئاسي، مصراً على انه لا يجوز التلهي بالقشور فيما تشهد المنطقة تغييرات جذرية.
كما علمت صحيفة "اللواء" أن الفريق المحاور عن حزب الله استعجل وضع الخطة الأمنية المتفق عليها في بيروت والتي بدأت مع إزالة الأعلام الحزبية والشعارات والتي يجب أن تتعزز بإجراءات أمنية أخرى امتداداً إلى الضاحية الجنوبية.
وكشف مصدر مطلع أن وزارة الداخلية والبلديات بدأت التحضيرات اللوجستية لوضع الخطة موضع التنفيذ، وهذا ما أبلغه الوزير نهاد المشنوق لوفد من نواب بيروت زاره أمس، لمراجعته في مطالب تخص العاصمة وأبرزها تحقيق الاجراءات الأمنية في الوسط التجاري.
الجمهورية
الجميّل لـ«الجمهورية»: إنتخاب الرئيس مفتاح الإستقرار
أما صحيفة "الجمهورية " فقالت : "الحدث خارجيّ بامتياز. النوَوي يخطف كلّ الأضواء السياسية. الحراك العربي والإقليمي والدولي يتصدّر الواجهة السياسية. ويبقى الترقّب سيّد الموقف لمعرفة ما ستتمخّض عنه جولات التفاوض النووية واللقاءات على أكثر من صعيد ومستوى، لأنّ انعكاسات أيّ اتفاق محتمل ستكون ارتداداتها بلا شكّ كبيرة. وقد دفعَ هذا التطوّرُ الكبير الداخلَ اللبناني الذي يستشعر خطورةَ المرحلة ودِقّتها إلى ترتيبِ أوضاعه لإبعاد ساحته عن السورَنة والعَرقنة، في ظلّ الاستنفار الدولي لمواكبة سَير التفاوض النووي.
وعلى هذا الأساس أعِيد لمّ الشمل الحكومي، وتتواصَل مسيرة الحوار الداخلي من أجل مزيد من التحصين وإبقاءِ لبنان في منأى عن الحروب الإقليمية. وأمّا الشغور الرئاسي فيفرض نفسَه مجدّداً بنداً أوّلاً في الأجندة السياسية، وهذا الملف، إلى جانب وضع المسيحيين، كان محورَ اللقاءات التي أجراها رئيس مؤسسة الإنتربول الياس المر مع البابا فرنسيس الأوّل والمسؤولين في الفاتيكان.
على وقعِ شدّ الحبال الأميركي ـ الإسرائيلي على خلفية الاتفاق النووي الإيراني، يحبس العالم أنفاسه في انتظار نتائج جولة التفاوض الجديدة في 15 آذار الجاري في جنيف، بعد جولة رابعة في مونترو السويسرية أمس بعد ساعات من خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس.
وفيما نُقِل عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أنّه يجب حلّ تحدّيات صعبة قبل إبرام اتفاق بحلول مهلة 31 آذار، قال وزير الخارجية الاميركية جون كيري، عشيّة توَجّهه الى السعودية لنقلِ تطمينات بلاده الى الملك سلمان بن عبد العزيز ووليّ وليّ العهد الأمير محمد بن نايف، ووزراء خارجية دوَل مجلس التعاون الخليجي بأنّ أيّ اتّفاق مع طهران لن يهدّد الاستقرار في المنطقة: «إنّ هذا الاتفاق يجب أن يَحظى بموافقة المجتمع الدولي»، في وقتٍ أعلن الرئيس حسن روحاني أنّه لن يقبل بأيّ اتفاق ينال من حقوق الشعب الايراني، ووصف رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني كلمة نتنياهو في الكونغرس «بالاستعراض والمسرحية السياسية».
وعلى المقلب اللبناني حبسُ أنفاسٍ من نوع آخر، حيث ستشكّل جلسة مجلس الوزراء اليوم محطة لاختبار نيّات الجميع بعد الهزّة التي تعرّضت لها الحكومة أخيراً عندما رفعَ رئيسها تمام سلام جلسة 12 شباط الماضي، رافضاً الدعوة الى جلسة أخرى قبل البحث في آليّة عملٍ جديدة، وذلك قبل ان يكتمل البحث في جدول الأعمال المؤلف من 42 بنداً.
ومن المقرّر أن يستهلّ سلام جلسة اليوم بتجديد الدعوة الى كلّ مَن يَعنيه الأمر بالسعي الى انتخاب رئيس جمهورية جديد قبل ان يتحدّث عن مفهومه لشكل العمل الحكومي وفق ما يتصوّره عقب الأزمة الأخيرة، متمنّياً على الجميع ترجمة ما تبلّغَه من نيّات طيّبة واستعدادات لحماية الحكومة وتضامنها بالحدّ الأدنى لعبور المرحلة بأقلّ الخسائر الممكنة وتسيير شؤون الناس الحياتية.
وقالت مصادر وزارية مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّه وفي حال استوى الجوّ الحكومي وتمّ التوافق على عرض رئيس الحكومة فإنّ المجلس سيستأنف البحث في بنود جدول الأعمال من البند 17 وما فوق، وتوقّعَت أن يتطرّق البحث من خارجه الى الوضع الأمني ونتائج الخطط التي بوشِر تنفيذها في أكثر من منطقة في البقاع ومناطق أخرى من لبنان، وفي التعيينات في رئاسة «لجنة الرقابة على المصارف» وعضويتها بعدما اقتربَ موعد انتهاء ولايتهم في 11 الجاري. وعليه سيقترح وزير المال علي حسن خليل أسماءَ اللجنة الجديدة على الوزراء في اعتبار أنّ الجلسة المقبلة للمجلس ستكون قد تجاوزَت في موعد انعقادها نهاية ولايتِهم وسيحلّ الشغور فيها.
المستقبل :الحكومة بحلّة جديدة: قيود وضوابط و«ريجيم»
وتحدثت صحيفة "المستقبل " عن عودة «الروح» إلى الجسم الحكومي لتنتشله من حالة السُبات الطارئة التي ألمّت به منذ منتصف شباط الفائت، تستعيد عجلة المؤسسة التنفيذية دورة الحياة اليوم لتسيير شؤون الدولة وفق «آلية» التوافق المحتكمة للدستور والمواكبة لتحديات المرحلة بعيداً عن عوائق التعطيل والعرقلة. وعلى هذا الأساس، تستأنف الحكومة أعمالها «بحلّة جديدة» من القيود الزمنية والضوابط العملية وصولاً إلى فرض «الريجيم» وزارياً، وأوضحت مصادر حكومية لـ«المستقبل» أنّ رئيس مجلس الوزراء تمام سلام سيبدأ باعتماد جملة تدابير حازمة في إدارة جلسات المجلس «شكلاً ومضموناً» بغية تعزيز انتاجيته وضبط إيقاع العمل فيه.
في الشكل، نقلت المصادر أنّ سلام مصمّم على «وضع سقف زمني لجلسات الحكومة لا يتخطى الثلاث ساعات، رافضاً العودة إلى نسق الجلسات المفتوحة وترف التأخّر عن الحضور في الموعد المحدد لانعقاد المجلس أو حتى الخروج والدخول من وإلى القاعة خلال انعقاده»، موضحةً أنه «في الجلسات الصباحية على سبيل المثال سيعلن سلام انعقاد المجلس عند تمام العاشرة وفي حال تعذّر اكتمال النصاب خلال الدقائق العشر الأولى التالية لن ينتظر طويلاً حتى يحضر الوزراء المتأخّرون بل سيبادر فوراً إلى رفع الجلسة حتى موعد لاحق»، وأردفت المصادر: «باختصار الجدّية مطلوبة من الجميع في العمل الحكومي، فحتى في الشكل سيكون على الوزراء أن يلتزموا نظام «ريجيم» غذائياً خلال ساعات انعقاد المجلس لأنّ رئيس الحكومة لن يقبل بعد اليوم إضاعة الوقت على تناول المأكولات داخل قاعة الاجتماع ولن يمنح الإذن للوزراء بالخروج من القاعة لارتشاف القهوة والتسامر في الغرف الجانبية كما كان يفعل بعض الوزراء ريثما ينتهي النقاش حول بند معيّن فيصار إلى مناداتهم وانتظار عودتهم إلى داخل المجلس حين يحين موعد إقرار هذا البند أو ذاك».
أما في المضمون، فإنّ سلام عازم على وضع ضوابط عملية لطريقة العمل أثناء انعقاد مجلس الوزراء بحيث لفتت المصادر إلى أنّ الاستغراق في النقاش والمماحكة من دون جدوى خلال طرح أي بند على طاولة المجلس لن يكون متاحاً بعد اليوم، إذ إنّ رئيس الحكومة عند نشوب خلاف معيّن بين طرفين حول أي من البنود المطروحة سيسارع إلى تخطّيه حتى إشعار آخر على قاعدة «بس تتفقوا خبروني»، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ سلام متمسك بالتوافق الحكومي لكن على أساس مفهوم التوافق الذي لا يعني التعطيل والعرقلة ولا يحتّم إجماع كل مكونات الحكومة.
وأكدت المصادر من هذا المنطلق أنه «في حال اقتضت المصلحة الوطنية إقرار بند معيّن يعترض عليه وزير أو وزيرين أو ثلاثة وزراء فسيتم إقراره بالاستناد إلى توافق معظم أعضاء مجلس الوزراء، على أن تتولّى الآلية الزمنية إقرار المراسيم بعد مرور مهلة 15 يوماً التي يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية للتوقيع على المراسيم، ناقلةً في هذا الإطار عن رئيس الحكومة حرصه على أن يسود مبدأ التوافق في عمل الحكومة باعتباره «الحجر الأساس الذي قامت عليه بنية الدولة اللبنانية منذ تأسيسها بشهادة التاريخ الحافل بالمحطات الوطنية وأبرزها رفض المسيحيين الانضواء تحت الانتداب الفرنسي ورفض المسلمين الانخراط في منظومة الوحدة العربية على حساب الكيان اللبناني».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018