ارشيف من :أخبار عالمية

المقداد: لن نستغرب بدء الحديث عن ’داعش المعتدلة’!

المقداد: لن نستغرب بدء الحديث عن ’داعش المعتدلة’!

رأى نائب وزير الخارجيّة السوريّة فيصل المقداد أن "إعلان الاتفاق الأميركي التركي المتعلق بتدريب مزيد من الإرهابيين في القواعد العسكرية التركية ليس نوعاً من الابتزاز فحسب، بل إنه عمل مكشوف لدعم "داعش" و"جبهة النصرة" وباقي التنظيمات الإرهابية".

وأشار في مقال له في صحيفة "البناء"، الى أنه "بدأ الترويج لهذا المنطق الذي لا يمكن اعتباره إلا جزءاً من الحرب الإرهابية على سورية وغيرها قبل وأثناء وبعد اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2170 الذي يحدّد بالاسم "تنظيم داعش" و"جبهة النصرة" على أنَّهما تنظيمان إرهابيَّان"، وقال "لا أعتقد أنَّ ذاكرة بعض وزراء خارجيّة الدول الذين اجتمعوا في المغرب قبل حوالى عامين ستخونهم إذا حاولوا استذكار ما قاله رئيس ما يُسمّى بالائتلاف آنذاك من أنَّ: "تنظيم جبهة النصرة الإرهابي هو تنظيم مسلّح يخوض عملاً عسكرياً مشروعاً في سورية". آنذاك، كانتْ "جبهة النصرة" تمثّل في حضنها "تنظيم داعش" و"القاعدة" اللذين كانا يعملان موحدين على تدمير سورية والعراق وتفتيت هذين البلدين بناءً على خطة محكمة رسمتها الدوائر الغربيَّة وأدواتها العربيَّة في إطار فضيحة ما أطلقت عليه الولاياتْ المتحدة الأميركيَّة "الربيع العربي"، الذي لم نرَ له زهرة واحدة لا في البلدان التي مرَّ بها هذا الربيع المدمَّر ولا في غيرها من دول المنطقة وخارجها".

وأضاف المقداد "لم نعد بحاجة لإثبات الأهداف الحقيقيَّة لهذه التنظيمات الطارئة على واقعنا والدخيلة على بلداننا العربيَّة والإسلاميَّة ومنها "جبهة النصرة" وهي تعلن للملأ، على لسان إرهابييها، ارتباطها بـ"إسرائيل" واستعدادها للعمل يداً بيد مع "إسرائيل" خدمةً لأهداف من يقوم بتشغيلها ويقدّم لها السلاح والمال والتدريب والإيواء".

المقداد: لن نستغرب بدء الحديث عن ’داعش المعتدلة’!
نائب وزير الخارجيّة السوريّة فيصل المقداد

في هذا الاطار، سأل المقداد "ألم يكن استهداف "جبهة النصرة" و"الجيش الإرهابي الحر" و"جيش الإسلام" و"داعش" لقواعد الدفاع الجوي السوري والمخيمات الفلسطينيَّة من أقصى شمال سورية إلى جنوبها وعملها الإرهابي المنظم في منطقة فصل القوَّات وحرص جميع هؤلاء على الاستعانة بقوَّات العدو الصهيوني على طول خط المواجهة السوري "الإسرائيلي"، إلاَّ الدليل القاطع على صحَّة ما نقول؟ لقد عالجت "إسرائيل"، الأم الرؤوم لهذه التنظيمات الإرهابيَّة، عناصر هذه التنظيمات في مستشفياتها حيث زاد عـدد من عالجتهم وأعادتْ معظمهم لقتل أبناء وطنهم ما يصل إلى حوالى الألفين. أمَّا من تستقبلهم مستشفيات النظام الأردني ونظام أردوغان في تركيا فعددهم لا يمكن إحصائه".

ورأى أن "المؤامرة الجديدة القديمة في تأهيل المنظمات الإرهابيَّة وتلميع صورتها على أنَّها معارضة مسلحة معتدلة لن تنطلي على شعبنا وعلى أمتنا، بل ولا على شعوب العالم التي فتحتْ أعينها واسعةً الآن على ممارسات وسياسات ائتلاف الدوحة واسطنبول الذي بدأ منذ أن كان مجلس اسطنبول رمزاً لممارسة الإرهاب وقتل الأبرياء، ألم يكن "الجيش الإرهابي الحر" هو صبي اسطنبول المدلل عندما قام بقطع رؤوس السوريين ورميها في الأنهار والآبار، ناهيك عن المشاهد التي قام "الجيش الحر"، أو ما يطلق عليه التنظيمات "المسلّحة المعتدلة" هي التي وضعتْ رؤوس بعض الضحايا لشوائها على النار واقتلاع الأكباد والقلوب من الشهداء وأكلها"، مشدداً على أن "من يحمل السلاح على دولته هو إرهابي بكافَّة المعايير والمقاييس، ولا مبرَّر أخلاقياً أو سياسياً أو قانونياً لذلك أو لمن يدعم مثل هذه الممارسات اللاأخلاقية أو يسكت عليها. مجرمون هم أولئك الذين يتحدثون عن معارضة مسلحة معتدلة".

واذ أكّد المقداد أن "حرب سورية على الإرهاب بالتعاون مع أصدقائها في محور مكافحة الإرهاب ستستمر"، شدد على أن "استمرار الترويج لـ"جبهة النصرة" على أنَّها "معارضة مسلَّحة معتدلة"، قد تقوم لاحقاً بعض الدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بتدريب عناصرها في تركيا والسعودية والأردن وغيرها من البلدان لم يعد أمراً مستغرباً. والأكثر من ذلك أنَّنا لن نستغرب بدء الحديث خلال أيام وأسابيع من قبل هؤلاء عن "داعش المعتدلة"!".
2015-03-07