ارشيف من :أخبار لبنانية

ورقة العمل إلى مؤتمر شرم الشيخ تتضمن مطالبة إسرائيل بتعويضات

ورقة العمل إلى مؤتمر شرم الشيخ تتضمن مطالبة إسرائيل بتعويضات

يمثّل رئيس الجمهورية ميشال سليمان لبنان في القمة الخامسة عشرة لدول عدم الانحياز التي تعقد في شرم الشيخ في 15 تموز الجاري لمدة 48 ساعة، فيما يقاطعها الرئيس السوري بشار الاسد الذي كلف نائب وزير الخارجية السفير فيصل مقداد تمثيل بلاده، بسبب استمرار سوء العلاقة بين دمشق والقاهرة، على رغم مسعى العاهل السعودي الملك عبد الله لازالته.

وينتهز سليمان المناسبة ليشرح امام 118 رئيس دولة او من يمثلها تتألف منها مجموعة عدم الانحياز، الوضع المتعافي الذي تجتازه البلاد بعد اجراء انتخابات نيابية نموذجية، واستقرار سياسي وامني وتقارب بين قوى الرابع عشر والثامن من آذار، مما يؤشر الى امكان التوصل الى تعبيد الطريق امام الرئيس المكلف سعد الحريري تشكيل حكومة وحدة وطنية هي قيد التأليف، وحرصه على ان تكون ميثاقية كي تكون فاعلة ومواكبة للتحديات السياسية الاقليمية، وامكان المباشرة بمعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور، وتوفير الاجراءات الضامنة للشؤون المعيشية من كهرباء ومحروقات، وخفض الاسعار على السلع والادوية. ويؤمل ان يتمكن الحريري من عملية التأليف والمشاركة في اعمال المؤتمر رئيسا للوزراء. وسيتوسع سليمان في تناول التهديدات الاسرائيلية الاخرى ضد لبنان ومخاطرها ليس على امنه فحسب بل على الامن والسلم الاقليميين، وآخرها تلك التي اطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاحد الماضي خلال ما نقل عنه في الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء، بدل الالتزام لتنفيذ القرار 1701 الذي يطالبها بالامتناع عن خروقها للسيادة الجوية والانسحاب مما تبقى من احتلالها للأراضي اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، اضافة الى خروق برية وبحرية. وسيشدد على ان اسرائيل لم تكتف بالاعتداءات التي كانت تشنها على الاماكن السكنية واسقاط الضحايا والجرحى والحاق الاضرار الفادحة بالممتلكات والمرافق الحيوية، بل تتدخل في شؤونه الداخلية فتعارض توزير اعضاء في "حزب الله" وتزرع الجواسيس وتحوك شبكات لهم، تمهيدا لمهاجمتها في الوقت الذي تختاره وتراه يناسبها، إما بهجوم علني واما بواسطة عمليات أمنية ارهابية.

كما سيركّز على اهمية الرؤية التي يطرحها الرئيس الاميركي باراك اوباما من اجل تسوية الصراع العربي - الاسرائيلي، وانعكاساته الايجابية على لبنان الذي يؤيد هذا التوجه الداعي الى اعتماد اللغة الديبلوماسية والحوار بدلا من العنف والارهاب، وبعض الدول تسميه الحق في المقاومة الذي مع تراكمه يشعل الحروب.

وسيبرز ايضا رفض لبنان توطين اللاجئين الفلسطينيين الذين يستضيفهم منذ 61 عاما، وان نتنياهو لا يعترف بحقهم للعودة الى ديارهم، ويجاهر بأن اي حل لهم يجب ان يكون خارج اراضيهم المحتلة اسرائيليا. ويتعمد المراوغة مع الاميركيين لإغراق مبادرة اوباما للسلام التي تحظى بتأييد الدول الكبرى الاخرى، والدول العربية المؤثرة في القرار المتعلق بالتسوية والاخرى العادية منها. ومن اساليب التضليل التي يعتمدها نتنياهو زعمه القبول بدولة فلسطينية منزوعة السلاح وخارج الاراضي الفلسطينية المحتلة، في مقابل الاعتراف بأن اسرائيل هي دولة يهودية. كما ان القمة ستكون مناسبة للرئيس سليمان لعقد لقاءات مع عدد من زعماء الدول، للتشاور في شؤون ثنائية سياسية واقليمية. ومن المتوقع عقد لقاءات مع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي عبدالله - اذا شارك - والأمين العام للامم المتحدة بان - كي مون، للبحث في الوضع في جنوب لبنان وتعثر تنفيذ القرار 1701 وتبعة اسرائيل في هذا التأخر. كما يلتقي الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لتداول الأوضاع اللبنانية المستجدة والعراقيل الاسرائيلية، في وجه اندفاع اوباما لرعاية استئناف المفاوضات على المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية.

وافادت مصادر تعد الملف الرسمي الى القمة ان تلك العناوين ستشكل ورقة العمل اللبنانية الى المؤتمر التي ستطرح على اجتماعات الموظفين الكبار التي تبدأ في 11 من الجاري بحيث سيصوغون مشروع جدول اعمال لوزراء الخارجية الذين، بدورهم سيضعون اللمسات الاخيرة عليه، تمهيدا لرفعه الى قادة بلادهم او من ينوب عنهم في المؤتمر.

وستتضمن الورقة ايضا مطالبة المجتمع الدولي بأن تلتزم اسرائيل دفع التعويضات على الأضرار التي تسببتها نتيجة لاعتداءاتها على لبنان بكامله وليس فقط على جنوبه. واشارت الى ان الورقة ستتضمن موضوع المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي التي ستكشف قتلة الرئيس رفيق الحريري ومحاكمتهم، وانها باشرت اعمالها منذ مطلع السنة.

ولفتت الى ان الملف النووي الايراني من ابرز الموضوعات المطروحة في جدول الاعمال، وكذلك الازمة المالية العالمية وانعكاساتها على الدول الاعضاء في مجموعة دول عدم الانحياز.

المحرر المحلي + وكالات

2009-07-08