ارشيف من :أخبار عالمية

روحاني بعد لقاء وزير الخارجية الأردني: القضايا الاقليمية يجب أن تسوّى عبر الحلول السياسية

روحاني بعد لقاء وزير الخارجية الأردني: القضايا الاقليمية يجب أن تسوّى عبر الحلول السياسية

دعا رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الشيخ حسن روحاني الدول الاقليمية لأن تتحد فيما بينها لتسوية المشاكل، مؤكداً أن إحلال الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة يتحقق عندما تؤدي جميع دول المنطقة دورها الإيجابي.


وأشار روحاني خلال استقباله السبت وزير الخارجية الاردني ناصر جودة، إلى أن إيران لا تضع أي قيود في تنمية العلاقات مع الدول الاسلامية والاقليمية بما فيها الأردن، لافتاُ إلى أن المنطقة تشهد معضلات ومشاكل كبيرة حالياً، مؤكّداً أن الجمهورية الاسلامية تسعى وراء تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية الإقليمية.

وأكّد روحاني أن الإرهاب يُعتبر اليوم معضلة وخطراً على الجميع، وهذا الأمر هو حقيقة لا يمكن إخفاؤها، مجدداً موقف إيران منذ البداية من خلال تحذيرها من خطر انتشار الارهاب، وتأكيدها أن السبيل الوحيد لمنع انتشاره هو التعاون والمشاركة الجماعية.

وفي تعليقه على جريمة قتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة، أكّد روحاني أن "الإرهابيين الجناة لن يرحموا أحداً، وإن قلب الانسانية يتأثر بمثل هذه الجرائم وهذه الجريمة تثبت مرة اخرى أن الارهاب يشكل خطراً على الجميع".

كما تطرّق الرئيس الإيراني إلى المشاكل الحالية في بعض دول المنطقة مثل سوريا والعراق ولبنان واليمن وليبيا، قائلاً "إن القضايا الاقليمية يجب أن تسوى عبر الحلول السياسية ونقل القضايا الداخلية للدول إلى شعوبها".

روحاني بعد لقاء وزير الخارجية الأردني: القضايا الاقليمية يجب أن تسوّى عبر الحلول السياسية
الرئيس روحاني مستقبلاً جودة

واعتبر الرئيس روحاني ان تسوية المشاكل الاقليمية، يكون من خلال الفهم والإدراك الدقيق للحقائق والتعرف على جذور المشاكل وكذلك التعاون الجماعي، وقال:"إن اللجوء إلى المجموعات الارهابية بما فيها تنظيم القاعدة للتوصل إلى أهداف قصيرة المدى سيتسبب بأضرار طويلة المدى لكل المنطقة".

وأشار روحاني إلى أنه في الأعوام الأخيرة ازدادت معاناة الشعب الفلسطيني خاصة سكان غزة ولبنان وكل المنطقة جراء الظلم والجرائم التي يمارسها الصهاينة، وقال:"عندما تجبر الضغوط الدولية والاقليمية المنسّقة  الكيان الصهيوني على التخلي عن العدوان وارتكاب الجرائم، فحينئذ يصل أمن واستقرار دول الشرق الأوسط إلى حد مقبول".

ونوّه الرئيس روحاني بالاستضافة الجيدة للأردن حكومة وشعباً للاجئين الفلسطينيين في الاردن، مبدياً استعداد بلاده الدائم للتعاون ومشاطرة الرأي مع الأردن "لتحقيق وضمان الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني ومستقبل واستقلال فلسطين وتحرير القدس الشريف".

بدوره دعا وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إلى الحوار بين العرب وإيران من أجل حلّ أزمات المنطقة، مؤكّداً أن الإرهاب لا يفرّق بين السنّة والشيعة، ومشيراً الى ان موقف الملك الأردني "الحاسم والصريح، هو رفض الإساءة لصورة الإسلام، وتقسيم الإسلام إلى معتدل وغير معتدل".

وبحسب وكالة الأنباء الأردنية، فإن جودة "نقل رسالة خطيّة" من الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس روحاني، أكّد فيها "حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية، وأولويّة النهوض بمستوى العمل الإسلامي المشترك"، مشدداً على ضرورة "دعم الحلول السياسيّة السلميّة للعديد من التطوّرات والأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة."

كما أجرى جودة مباحثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، أوضح فيها "موقف الأردن الواضح والمبدئي تجاه جملة من القضايا الإقليميّة وخاصّةً الجهود التي يبذلها الأردن في مكافحة الأفكار المتطرفة، ونبذ التعصّب وإثارة الفرقة بين مكوّنات الأمّة الإسلاميّة".

وحض جودة على إطلاق حوار عربي – إيراني، يهدف إلى حل مشاكل المنطقة عبر الجامعة العربية، مشدداً على الإرهاب "يستهدف السنة والشيعة" معاً.
2015-03-08