ارشيف من :أخبار عالمية

المرأة الفلسطينية.. صمام أمان وصمود

المرأة الفلسطينية.. صمام أمان وصمود

لم تكتف المرأة الفلسطينية على مدار سنوات الصراع الطويلة مع الاحتلال "الإسرائيلي" ، بدفع زوجها وأولادها إلى أداء واجبهم الوطني؛ فقد شاركت – وما تزال - في الكثير من أشكال المقاومة التي جعلتها عرضة للاستهداف المباشر من قبل كيان العدو وأذرعه المختلفة ، فكانت الشهيدة، والجريحة، كما المعتقلة أيضاً.


وترى الأسيرة المحررة إيمان نافع أن خصوصية الواقع الذي تحياه نساء فلسطين يفرض نفسه على كل المناسبات؛ لا سيما "اليوم العالمي للمرأة" الذي يوافق الثامن من مارس/آذار.

المرأة الفلسطينية.. صمام أمان وصمود
تنكيل اسرائيلي بحق النساء الفلسطينيات

وتؤكد في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن مرارة العيش خلف القضبان الصهيونية تستوجب تصعيد الحراك التضامني مع الأسرى عموماً، ومع الأسيرات على وجه التحديد، حيث يتعرضن لشتى ألوان العذاب دون مراعاة لطبيعتهن الجسدية، وبعيداً عن أيِّ تدخل من الجهات المعنية بحقوق الإنسان على المستوى الدولي.

وتزوجت "نافع" قبل نحو أربعة أعوام من عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب المحرر ضمن صفقة "شاليط" نائل البرغوثي.

وتُعتبر "لينا الجربوني" - من سكان بلدة "عرابة" في الجليل المحتل، والمحكومة بالسجن (17 عاماً) - أقدم أسيرة فلسطينية.

المرأة الفلسطينية.. صمام أمان وصمود
فلسطينيات فقدن منزلهن خلال العدوان الاسرائيلي

وطالب "مركز الأسرى للدراسات" المنظمات الحقوقية بالضغط على "إسرائيل" وإجبارها على الالتزام بدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرة عام 1977 من أجل الحفاظ على حقوق المرأة، والقضاء على العنف ضدها.

وشدد مدير المركز رأفت حمدونة على أن سلطات الاحتلال تنتهك هذه الدعوة بشكل يوميٍّ من خلال استمرار اعتقال عشرين أسيرة، فضلاً عن عمليات التنكيل التي تتعرض لها النساء أثناء مرورهن عبر الحواجز التي تقطع أوصال الضفة الغربية، أو عبر حملات الدهم التي تتعرض لها المنازل في ساعات متأخرة من الليل.

وأوضح أن ما تسمى "إدارة مصلحة السجون" لا تفرق في تعاملها بين أسير وأسيرة، حيث أنها تمارس الضغوط النفسية والجسدية على المعتقلات بصورة متزامنة مع حرمانهن من العلاج عموماً، ومن الرعاية الطبية للحوامل منهن خصوصاً، علماً أن عمليات التوليد تتمُّ وهنّ مكبلات.

وقالت مفوضية الأسرى والمحررين التابعة لحركة "فتح": " إن المرأة الفلسطينية هي الأجدر بالحماية والتكريم في هذا اليوم؛ لأنها من ضحت بحريتها وبفلذات أكبادها من أجل شعبها وحقوقه المشروعة".

المرأة الفلسطينية.. صمام أمان وصمود
نساء فلسطين ويوميات الصمود

من جهتها، قالت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين": " إننا وأمام هذه المناسبة الهامة نؤكد أن المرأة الفلسطينية تستحق أن نهديها بشرى إنهاء الانقسام استجابة لدعواتها وفعالياتها التي لم تتوقف من أجل ذلك، واستجابة للمصلحة الوطنية ولحقوقنا التي باتت مهددة أكثر من أي وقتٍ مضى في ظل التشرذم البغيض".

ودعت إلى توفير برامج دعم خاصة بالمرأة، وإقامة مشاريع إنتاجية توفر لها فرص العمل والحياة الكريمة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتزايد أعداد الأسر التي فقدت معيلها نتيجة الاعتداءات "الإسرائيلية" المستمرة ، وأصبحت الأم هي المعيل.

واستشهدت خلال الحرب الأخيرة على غزة أكثر من 400 امرأة ، فيما تخطى عدد المصابات الآلاف.

وتشير إحصاءات الرصد والتوثيق المشتركة التي نفذتها مؤسسات حقوق الإنسان العاملة في القطاع إلى أن عدوان "الجرف الصلب" تسبب في تهجير ما يزيد على (34) ألف سيدة؛ جراء تدمير منازلهن بشكل كلي أو تضررها بشكل جعلها غير صالحة للسكن ، فيما فقدت (791) سيدة أزواجهن.

ودعا النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الخضري إلى ضرورة منح المرأة حقوقها كاملة، وإعطائها دورا أكبر في مناحي الحياة كافة.

ووجه التحية للمرأة في يومها العالمي؛ باعتبارها صمام أمان للشعب الفلسطيني من خلال تعزيزها لصموده في كافة مواقع المواجهة مع الاحتلال.

ورغم قساوة الملاحقة وغياب النصرة للمرأة الفلسطينية؛ فإنها تحتفظ بتميزها ليس فقط في ميادين المواجهة مع العدو، فبَصمتُها حاضرة في مجالات الإبداع علمياً وفنياً أيضاً.


2015-03-09