ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط: وجود مقاتلي حزب الله على الحدود الشرقية يساعد الجيش

جنبلاط: وجود مقاتلي حزب الله على الحدود الشرقية يساعد الجيش

رأى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أن "ايران تسجل نقاطاً في سوريا والعراق والبحرين يبدو أنها غير مستعجلة على اتفاق نووي مع واشنطن، لا يضمن رفع كل العقوبات عنها"، واضعاً "صراخ" رئيس كيان العدو بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الاميركي في إطار ابتزاز الرئيس الأميركي باراك أوباما والضغط عليه، للحصول على ضمانات لأمن "اسرائيل" وعلى المزيد من المساعدات والسلاح في مقابل الاتفاق مع طهران.


وأعرب جنبلاط في حديث لصحيفة "السفير" عن اعتقاده أن "إيران تملك منذ سنوات القدرة على انتاج قنبلة نووية، لكن أعتقد انها لا تريد أن تفعل، وحتى لو فعلت، فليس هناك ما يبرر ذعر اسرائيل، لان مثل هذه القنبلة ليست قابلة للاستخدام عمليا، ذلك ان استخدامها لا يعني سوى الدمار الشامل للدولتين".

وأضاف جنبلاط مازحاً "ما يقلقني ليس أن تصنع إيران قنبلة نووية، وإنما أن تملك بعض الدول العربية هذه القدرة، لأنني أخشى عندها من أن يصبح استعمال القنبلة متوقفاً على المزاج الشخصي لصاحب القرار، الذي قد يرتئي استخدامها في لحظة غضب!"، مؤيّداً "النظرية القائلة بأن حصول تفاهم نووي بين طهران وواشنطن قد يسهل حصول توافق حول انتخاب رئيس الجمهورية"، وأضاف "ما دامت التسوية الاقليمية - الدولية غائبة، فلماذا يتخلى السيد حسن نصرالله عن دعم العماد ميشال عون؟ ليس هناك ما يدفعه الى ذلك الى حين نضوج اللحظة الخارجية لانجاز الاستحقاق الرئاسي".

جنبلاط: وجود مقاتلي حزب الله على الحدود الشرقية يساعد الجيش
النائب وليد جنبلاط

ودعا جنبلاط الى "التعايش مع واقع الشغور بالتي هي أحسن، وتحسين شروط إدارة الازمة، عبر تفعيل العمل الحكومي والاهتمام بالقضايا المعيشية، وتخفيض السقوف المرتفعة، والتعامل ببراغماتية مع القضايا الخلافية الكبرى"، وتابع "على سبيل المثال، من يصر في هذا التوقيت على الاستمرار في طرح مسألة سلاح حزب الله يكون غبيا، لان هذا السلاح بات مرتبطا أكثر من أي وقت مضى بالبعد الاقليمي"، على حد تعبيره.

وحمّل جنبلاط الموارنة جزءا أساسياً من المسؤولية عن أزمة رئاسة الجمهورية، قائلاً "أعرف أن البعض قد يزعل مني، لكن لا بد من البوح بالحقيقة، وهي أن الموارنة أصحاب اختصاص في الانتحار، كما تدل تجارب الماضي وصولا الى الحاضر"، معتبراً أن "على المسيحيين أن يتعاملوا بتواضع وواقعية مع استحقاق الرئاسة، حتى يحافظوا على دورهم الذي نتمسك به، نحن بالدرجة الاولى لانه يشكل نكهة لبنان".

جنبلاط الذي لم يحبّذ فكرة تولي عسكري رئاسة الجمهورية، داعيا الى الخروج من هذا النمط من الخيارات، مؤكداً دعمه "للمؤسسة العسكرية في المواجهة التي تخوضها ضد الارهاب"، ومشيراً الى "ضرورة تفادي اتخاذ أي موقف، قد يوضع في خانة الاساءة الى الجيش، خصوصا في هذه الظروف".

وأكّد جنبلاط أن الجيش أثبت قدرته على التصدي للمجموعات الارهابية، "إنما يجب الإقرار ايضا بان وجود مقاتلي حزب الله على الحدود الشرقية يساعد الجيش، كما ان وجودهم على الحدود الجنوبية يساهم في تحقيق نوع من توازن الردع مع اسرائيل".

وعن موقفه من "جبهة النصرة"، قال جنبلاط "بعد دخول النصرة الى جبل السماق في ريف إدلب، كان همي الوحيد حماية الدروز في تلك المنطقة والحؤول دون تفريغ ريف إدلب من وجودهم التاريخي. وقد تمنيت على الأتراك الذين لهم نفوذ على بعض المجموعات المسلحة المساعدة في التخفيف من الضرر الذي قد يلحق بالدروز. أنا أحاول حمايتهم ليس إلا، وأسعى قدر الإمكان الى تأخير عملية تهجيرهم. هذا هو التفسير الوحيد لموقفي من النصرة إذ ما يجري يقتضي الحكمة لا المزايدة".

اذ لفت جنبلاط الى أنه امتنع عن المشاركة في احتفال "البيال" في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري "لانني رفضت ان أكون موجودا في جو معين"، رأى أن "14 آذار تحوّلت الى موقع رد الفعل على الفعل، ليتبين انها من دون مشروع سياسي".

وكشف جنبلاط أن أيار المقبل سيكون شهر تسليم مقعده النيابي في الشوف الى ابنه تيمور، مشيراً الى أن الرئيس نبيه بري وعده بإجراء الانتخابات الفرعية في ايار بعد تلاوة كتاب استقالته في مجلس النواب، على ان تتم الانتخابات في الشوف وجزين (مقعد شاغر بوفاة النائب حلو) وزغرتا (في حال استقال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من النيابة لافساح المجال امام ابنه طوني).
2015-03-10