ارشيف من :أخبار لبنانية

علاقة عكسية بين أسعار الوقود في لبنان وأسعارها في العالم!

علاقة عكسية بين أسعار الوقود في لبنان وأسعارها في العالم!
شهدت أسعار المحروقات خلال الأسابيع الماضية تقهقراً في الأسواق العالمية، ما انعكس بطريقة غير منطقية على أسعار البنزين والمازوت في السوق المحلية؛ فقد سجلت خلال الفترة ذاتها ارتفاعاً بلغ في حده الأقصى 800 ليرة. واليوم ارتفعت أسعار المشتقات النفطية بمعدل  500 ليرة لبنانية لصفيحة البنزين من النوعين 98 و95 أوكتان، وصفيحة المازوت الأحمر، و300 ليرة لبنانية لصفيحة المازوت و100 ليرة للكاز، بينما ارتفع سعر قارورة الغاز 500 ليرة لبنانية.

ويبدو أن أسعار المحروقات تتجه خلال الأسابيع المقبلة إلى المزيد من الارتفاع مقابل تراجع أسعار النفط عالمياً، وهذا ما يعتبره الخبير النفطي ربيع ياغي غير منطقي، حيث يُتوقع ان تصل الأسعار العالمية للنفط إلى القاع، أي الى ما يوازي 50 دولاراً للبرميل نتيجة ارتفاع معدلات الطلب عليه ووجود فائض في السوق العالمي، وأكد ان التغير الذي يشهده السوق المحلي سيبقى محدوداً.

علاقة عكسية بين أسعار الوقود في لبنان وأسعارها في العالم!
ارتفاع أسعار المحروقات

وأضاف ياغي في حديث لموقع "العهد": "إن هذا الارتفاع في السوق المحلية تعود أسبابه إلى التحديد الخاطئ للأسعار الذي تعتمده وزارة الاقتصاد في جداول ترتيب أسعار المحروقات"، موضحاً أن الوزارة تضع معدل تغير الأسعار لأسابيع الشهر الأربعة، معتبراً أن هذا الإجراء يجعل المؤشر الشهري للأسعار غير دقيق، وبالتالي فإن هذا الارتفاع لا مبرر له على الإطلاق، ودعا الحكومة إلى إعادة النظر بجدول وضع الأسعار.

وفي ما يتعلق بآثار ارتفاع أسعار المحروقات على الاقتصاد اللبناني، أكد ياغي أن هذه الزيادة لن تنعكس بشكل كبير على القطاعات المالية أو الاستهلاكية الخاصة أو العامة، ولن تساهم في تضخيم عجز الموازنة العامة بشكل كبير، كما أنها لن تؤدي إلى زيادة الإيرادات الضريبية بشكل ملحوظ، فيما ستبقى أسعار السلع والخدمات على حالها.

من جهته، خالف نقيب أصحاب محطات الوقود سامي البراكس ما أشار إليه الخبير النفطي وقال: "إن الأسعار المحلية تتأثر بالأسعار العالمية وليس بأي عوامل محلية "مؤكدا "ان المحطات تلتزم بشكل كامل بالتسعيرة المطروحة من قبل وزارة الاقتصاد" ، واعتبر" ان هذه الزيادة ستنعكس سلبا على مصالح أصحاب المحطات" لأنها كما يدعي ستزيد من تكاليف بيع المحروقات على المستهلكين.

2015-03-11