ارشيف من :أخبار لبنانية
متى يُفرج القرار السياسي عن الثروة البترولية؟
عناوين مختلفة ركزت عليها الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس، وهي تراوحت بين التركيز على التقدم الذي قطعته هيئة قطاع البترول على طريق تمهيد البحر أمام الانطلاقة الفعلية للمغامرة اللبنانية في عالم التنقيب عن النفط، ورسم خريطة المكامن النفطية في المياه اللبنانية التي أفضت الى تقديرات أولية لمخزون الغاز والنفط في كل «بلوك» من «البلوكات» اللبنانية العشرة.
كما لفتت بعض الصحف إلى الجلسة التشريعية المرجح عقدها بين عيدي الفصح الغربي والشرقي وتحريك موضوع سلسلة الرتب والرواتب واعتبرت ان تحريكه ليس صدفة إنما جاء كتعويض عن فقدان النصاب للجلسة العشرين لانتخاب رئيس للجمهورية. ولم يغب انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم عن اهتمام هذه الصحف التي اشارت إلى توقع هدوء الجلسة مع امكانية تمرير تعيين لجنة الرقابة على المصارف من خلال الابقاء على بعض الاعضاء وتعين اعضاء جدد ليسوا موضوع خلاف لدى الاطراف السياسية المعنية. هذا ، وحظي الحوار بين التيار الوطني الحر و"القوات" باهتمام صحف عدة فاشارت إلى احراز تقدم باتجاه انجاز اعلان نيات بين الطرفين يتضمن عشر نقاط مشتركة.
السفير : الغاز في البحر اللبناني80 ألف مليار قدم مكعب
ونبدأ جولتنا هذه من صحيفة "السفير" التي واصلت تعداد أيام الشغور الرئاسي لليوم الثاني والتسعين بعد المئتين على التوالي، وقالت: " وبرغم الشغور الرئاسي والتعثر الحكومي والضمور النيابي، فإن هيئة قطاع البترول قطعت شوطاً بعيداً على طريق تمهيد البحر أمام الانطلاقة الفعلية للمغامرة اللبنانية في عالم التنقيب عن النفط، في انتظار ان تنجز الحكومة ما هو مطلوب منها لجهة إقرار مرسومي النفط، وأن يقر مجلس النواب التشريعات المتممة، لا سيما ما يتصل منها بالقانون الضريبي.
وعلمت «السفير» ان الهيئة أنجزت منذ ثلاثة اشهر تقريباً، وبالتعاون مع مؤسسة فرنسية عامة تعنى بالبترول، خريطة المكامن النفطية، في المياه اللبنانية، والتي أفضت الى تقديرات أولية لمخزون الغاز والنفط في كل «بلوك» من «البلوكات» اللبنانية العشرة.
وفي المعلومات، أن تحاليل المسوحات الزلزالية الثنائية والثلاثية الأبعاد، التي جرت للمنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، بيّنت أن الموارد المحتملة والإجمالية، مبدئياً، من الغاز على مدى 15 ألف كيلومتر مربع في المياه اللبنانية، هي 80 تريليون قدم مكعب غاز (80 ألف مليار قدم مكعب) أي ما يعادل 13 مليار ونصف مليار برميل نفط في حالة غازية، إضافة الى مليار و200 مليون برميل من البترول السائل.
وتجدر الإشارة الى ان المخزون الغازي اللبناني هو ضُعف الموجودات من الغاز الاسرائيلي في بحر فلسطين المحتلة.
وتبين ان «البلوك» الأكثر خصوبة والواقع جنوب بيروت ـ ليس بعيداً عن حدود فلسطين ـ يحوي ما يعادل 25 تريليون قدم مكعب غاز أو ما يعادل حوالي اربعة مليارات ونصف مليار برميل نفط في حالة غازية، وأن «البلوك» الأقل خصوبة يحوي اربعة تريليونات قدم مكعب غاز او ما يعادل 800 مليون برميل.
وقد ساعدت الدراسة المبنية على المسوحات، والتي استغرق إعدادها قرابة ثلاثة اعوام ونصف العام، في رسم «البلوكات» النفطية العشرة وفق قواعد علمية واضحة، هي: الجدوى الاقتصادية، القيمة الاقتصادية، وبيئة الحفر (مياه عميقة أو أقل عمقاً).
وتلحظ الدراسة نسبة نجاح في التقديرات حول الموارد المحتملة، تتراوح بين 20 و30 في المئة بالنسبة الى أغلب «البلوكات»، وهي نسبة جيدة بمعايير القطاع النفطي، إذ يكفي الشركات العالمية معدل 10 في المئة، حتى تُقبل على لبنان، باعتبار ان هذه المرحلة هي للاستكشاف فقط، وليست للحفر والتنقيب، وهذا ما يفسر ان عدد الشركات التي أبدت رغبة في المشاركة في مزايدة التلزيم كبير، اذا استطاعت السلطة اللبنانية المحافظة عليها وعدم تهجيرها بفعل المماطلة في إقرار مرسومي النفط.
ولما كانت اسرائيل تطارد لبنان نفطياً، في كل مكان تستطيع ان تصل اليه، فقد حاول السفير الإسرائيلي في باريس، قبل فترة، الضغط على المؤسسة الفرنسية للبترول (والتي تتواصل معها هيئة قطاع البترول)، لثنيها عن الاستمرار في التعاون مع لبنان، فكان الرد بأن المؤسسة ترتبط بعقود مع الدولة اللبنانية، والتعاون المشترك سيستمر بموجب هذه العقود.
الى ذلك، أفادت المعلومات أن لبنان وقع مع الحكومة النروجية في الشهر الماضي اتفاق تعاون لمدة ثلاث سنوات، يغطي من الجانب اللبناني، وزارات الطاقة والبيئة والمال. ويشتمل الاتفاق على مساهمة النروج في تطوير المؤسسات المختصة والقدرات التقنية والبشرية، كيفية حماية البيئة والسلامة العامة من التسربات النفطية، تمويل الدراسات، تدريب جيولوجيين وتدريب الكادرات البشرية على طريقة احتساب ضرائب النفط.
وفي سياق متصل، يستمر تفاعل الملف الذي أضاءت عليه «السفير» حول إمكانية نقل «الداتا» النفطية القديمة ـ المتعلقة بمنطقة بحرية شمالية، والعائدة للعام 1993 ـ الى النروج بغية تحديثها، ونقلها من الورق والأشرطة القديمة الى أقراص مدمجة.
وبينما اعتبر بعض الخبراء ان «الداتا» النفطية، أياً تكن، تشكل جزءاً من الأمن القومي ويجب ان تحاط بالسرية التامة لحماية مضمونها وصولا الى صون المصلحة الوطنية العليا للدولة، قال خبراء آخرون لـ «السفير» إن مبدأ نقل هذه «الداتا» الى النروج، في حال حصوله، لا يمكن ان يمس الأمن القومي النفطي اللبناني بأي طريقة، لأن الوضع الحالي لتلك «الداتا» لا يسمح بتاتاً بالاستفادة منها، بعدما فعل الزمن فعله فيها، الى حد يستحيل معه تحليلها والبناء عليها، بعدما ثبت انها لا تُقرأ نتيجة حالتها المزرية.
ويلفت الخبراء الانتباه الى وجود نوعين من «الداتا» النفطية، الأول قابل للتشارك فيه، بهدف تحفيز الاستثمار وجذب الشركات في مقابل بدل مالي تدفعه، وتذهب حصة منه للدولة وحصة أخرى لشركات الخدمات التي ساهمت في استخراج هذه «الداتا»، والنوع الثاني غير قابل للتعميم، وبالتالي يمكن القول إنه يخضع الى ضوابط الأمن القومي كونه يتعلق بـ «داتا» حفر الآبار التي لا نملكها حالياً لأن الحفر لم يبدأ بعد، وعندما تصبح بحوزتنا يجب حفظها في مكان سري، يُفترض ألا تعرفه سوى قلة.
ويشير أحد الخبراء الى ان مبدأ «تعدد الزبائن» أصبح شائعاً، مشدداً على أن أهميته تكمن في انه يسمح بتسويق «الداتا الآمنة» واستخدامها لاستقطاب الشركات العالمية، كما حصل مع لبنان الذي نجح في جذب 46 شركة، من بينها 12 كبرى للتنقيب، وهذا ما دفع اسرائيل الى محاولة تقليدنا بطريقة تسويق «الداتا»، بعدما اقتصرت المشاركة الخارجية في الاستثمار النفطي لديها على شركة أميركية واحدة صغرى.
النهار : عون وجعجع يقتربان من الحوار الرئاسي
اما صحيفة النهار فرأت انه "لم يكن، على الأرجح، من باب المصادفات تحريك ملف سلسلة الرتب والرواتب المزمن والعالق على تعقيداته المالية منذ تجميده قبل أشهر امس تحديداً بالتزامن مع تمريك "عداد" الجلسات الفاقدة النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية الرقم 20 بتراكم متعاقب للاخفاقات في الازمة الرئاسية منذ 290 يوماً. فعلى رغم اطلاق رئيس مجلس النواب نبيه بري زرَّ التحمية والمشاورات الكثيفة لعقد جلسة تشريعية للمجلس مطلع نيسان المقبل، قد تدرج فيها جملة ملفات حيوية متراكمة تحت عنوان "تشريع الضرورة"، فان تحريك ملف السلسلة جاء بدوره في سياق تعويض الوقت الضائع الذي تدور أزمة الفراغ الرئاسي في دائرته المقفلة. ولعل تطورا آخر سياسياً برز امس من شأنه ايضا ان يساهم في معالجات ظرفية في مرحلة الانتظار وتمثل في تقدم على خط الحوار الجاري بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" في ما يتعلق بانجاز ورقة "إعلان النيات" المشتركة التي يتفاوضان في شأنها في المرحلة الاولى من هذا الحوار.
وقالت صحيفة "النهار " أن مصادر نيابية بارزة ابلغتها أن العمل الاشتراعي لمجلس النواب في دورته العادية التي تبدأ منتصف الشهر الجاري ستنطلق على مستوى الجلسات العامة اوائل الشهر المقبل بعد أن تكون اللجان النيابية المشتركة قد أنجزت أعمالها وتولت الامانة العامة للمجلس تجميع مشاريع القوانين المنجزة تمهيداً لاجتماع هيئة مكتب المجلس كي يجري تصنيف هذه المشاريع بين ضروري او مرتبط بإستحقاقات مالية او قابل للتأجيل. وعليه سيكون هناك إمكان لعقد جلسة عامة بين عيديّ الفصح الغربي والشرقي في 5 و12 نيسان.

أما ملف سلسلة الرتب والرواتب، فاتفق على تحريكه في اجتماع ضم بري ووزير التربية الياس بو صعب وهيئة التنسيق النقابية. وطلب بري عقد جلسة للجان النيابية المشتركة الثلثاء المقبل تخصص لهذا الملف. وسيعقد اجتماع تمهيدي اليوم يضم الرئيس فؤاد السنيورة والوزيرين بو صعب وعلي حسن خليل والنائب جورج عدوان لمعاودة البحث في ملف السلسلة ومحاولة التوافق عليه قبيل جلسة اللجان.
الى ذلك، وتحضيراً لجلسة مجلس الوزراء اليوم، علمت "النهار" ان إتصالات جرت بعد ظهر أمس في شأن تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف من أجل تجاوز العقبات التي برزت حول اختيار ممثلي الطوائف المسيحية في اللجنة نتيجة ما طرحه "التيار الوطني الحر" من أسماء في مقابل أسماء اقترحها حزبا الكتائب والاشتراكي وكتلة الرئيس ميشال سليمان، مما أوحى بأن المخرج سيكون بتجديد عضوية عدد من الاعضاء واختيار أسماء جديدة لا تثير اعتراضات. وتحدثت مصادر وزارية عن تداول لأسماء الاعضاء المسيحيين على النحو الآتي: أمين عواد، أمين رزق، جوزف سركيس وخيرالله خيرالله (موارنة)، سامي عازار، عبدالله عطية، طوني شويري وشخص من آل فرنيني (أرثوذكس) ومنير إليان (كاثوليكي). أما مرشح السنّة عن تيار "المستقبل" الذي سيكون رئيس اللجنة فهو سمير حمود الذي يحظى بالقبول وكذلك المرشح الشيعي عن حركة "أمل" و"حزب الله" احمد صفا. وأوضحت المصادر ان الموعد النهائي لانتهاء ولاية اللجنة الحالية يخضع لاجتهادات تتناول ثلاثة تواريخ هي 11 و18 و27 آذار الجاري.
على صعيد الحوار "العوني – القواتي"، أحرز تقدم بارز امس بين الفريقين في اتجاه انجاز "اعلان النيات" أكده رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في حديثه مساء الى برنامج "بموضوعية" في محطة "ام تي في".
وعلمت "النهار" ان العماد عون التقى امس في الرابية مدة ساعة ونصف ساعة امين سر "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابرهيم كنعان ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوات" ملحم رياشي موفداً من جعجع وتسلم منهما ملاحظات "القوات" على "اعلان النيات".
ووصفت مصادر المجتمعين نتائج اللقاء بأنها كانت ايجابية وحصل تجاوز للصعوبات والعقبات وثمة شبه انجاز لـ"اعلان النيات". واشارت الى انه تم الاتفاق على خطوات لاحقة وكثيفة مما يتيح الانتقال الى المرحلة الثانية من التفاوض التي سيكون "طبقها الرئيسي الملف الرئاسي الذي اصبح قيد التحضير".
الاخبار: نيّات العونيين والقوات: نحو «تحالف وجوديّ»؟
من ناحيتها ، أشارت صحيفة "الاخبار" إلى الحوار بين التيار الوطني "القوات " وقالت: "في طريقه إلى الشياح، لم يحسب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون أرباحه وخسائره من ملاقاته الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل. غالباً ما وتّرته الأسئلة، داخل البيت العوني وخارجه، عمّا جناه شخصياً من هذا التفاهم قبل أن تحوّله حرب تموز من «تحالف عقلي» يحشد أنصاره الحجج لإقناع الرأي العام بأهميته، إلى «تحالف عاطفيّ – شعبيّ»، فـ»تحالف وجوديّ».

اليوم، يتكرر الأمر نفسه: لا يحسب عون أرباحه وخسائره من المحادثات المستمرة منذ ثلاثة أشهر بين الرابية ومعراب. خلافاً لكل ما يشاع، لا تدور كل التطلعات العونية من هذا الحوار في فلك الرئاسة الأولى، وإن كانت الانتخابات الرئاسية الامتحان الأكثر جدية لمستقبل المسيحيين عموماً وعلاقة هذين الفريقين خصوصاً. خلاصة التجربة العونية، في السنوات القليلة الماضية، أنّ تموضع المسيحيين، كلٌّ في محور، حقق مكاسب في مجلسي النواب والوزراء، لكنه لا يكفي وحده لاستعادة الحقوق التمثيلية الأساسية. لذا، لا بدّ من اتفاق جديّ ونهائي على مجموعة ثوابت يلتزم جميع الأفرقاء احترامَها. ويشير أحد النواب العونيين، هنا، إلى أن ورقة النيّات المشتركة بين الطرفين راعت بقاء كل منهما في موقعه السياسي المختلف عن الآخر، مع إيجاد مجموعة قواسم مشتركة ومطالب حيوية يفترض أن يسعيا إلى تحقيقها.
وعلمت «الأخبار» أن الفريقين وجدا أكثر من عشرة عناوين مشتركة، أهمها: تصحيح الخلل في تطبيق اتفاق الطائف، المطالبة بتطبيق اللامركزية الإدارية، الإصلاح الإداري، الإصلاح المالي، معالجة أزمة النازحين السوريين، تصحيح التمثيل الرئاسي والنيابي، تصحيح علاقة لبنان بمحيطه العربي والإقليمي، ودعم الجيش".
وأضافت الاخبار :" ويبدو واضحاً في هذا السياق أنّ ثمة سؤالاً جدياً يهيمن على المتحاورين اليوم، يتعلق بما ستكون عليه أوضاع المسيحيين بعد عشر سنوات، في ظل عجزهم اليوم ـ رغم زعامة عون العملاقة وكل تكتله النيابي ـ عن فرض آلية تضمن انتخاب رئيس قوي للجمهورية، أو إقرار قانون انتخابات يضمن صحة التمثيل، أو تعيين مدير عام. العجز عن الاتفاق اليوم، سيسرّ بعض نواب الطرفين الذين سيتبارون على شاشات التلفزيونات بتبادل الاتهامات بالمسؤولية فرط الحوار.
إلا أن النتيجة النهائية ستكون أكثر سلبية على الطرفين بكثير من «المرجلات» الفارغة. وبناءً على ما سبق، يقول أحد نواب بعبدا العونيين إن التحالف مع القوات ليس «تحالف الضرورة» بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية فحسب، بل للحضور المسيحيّ في البلد. ويشير إلى أن المقاربة غير الانفعالية ستكشف أن تحالف العونيين مع القوات، في هذه المرحلة، «وجوديّ» هو الآخر. يكفي أن يتخيّل الطرفان ماذا سيبقى من مجتمعهما بعد عشر سنوات في حال بقائهما عاجزين عن إيصال رئيس جمهورية قوي وإقرار قانون انتخابات عادل وتسمية قائد جيش وتعيين موظف في الدولة.
عملياً، تريد الرابية لحوارها مع القوات أن يتقدم. تتحدث أوساطها عن «يومين أو ثلاثة» لدراسة الملاحظات القواتية «غير الجوهرية» على النسخة شبه النهائية لـ»النيّات المشتركة». فرغم الأسابيع الستة التي استغرقتها القوات في تنقيح النسخة الأخيرة، لم تتجاوز التعديلات التي أدخلتها معراب حدود استبدال تسع أو عشر كلمات بمرادفات أخرى. ولا يوحي ردّ الفعل الإيجابي العوني على التعديلات الجديدة بوجود أزمة في الأفق. لكن لا شيء يوحي بوجود نية لعقد لقاء قريب بين عون وجعجع، أو إذاعة «النيّات المشتركة» في لقاء صحافيّ مشترك.
واشارت "الاخبار" إلى ان أحد المعنيين بالحوار قال: «بدأنا إعداد جدول أعمال المرحلة الثانية التي سنترجم خلالها النيّات المشتركة في خطوات عملية».
النيّات المشتركة ليست الإنجاز إذاً، بل خريطة الطريق لتحقيق مجموعة إنجازات، خصوصاً في ملفي رئاسة الجمهورية والانتخابات النيابية. وعلمت «الأخبار» أن اجتماعين مهمين يلوحان في الأفق: الأول لمجموعة سياسيين وإعلاميين ورجال أعمال وكنسيين يرون في التقارب العوني ـ القواتي فرصة مسيحية نادرة تستحق دعمهم. والثاني لنواب القوات والتيار الوطني الحر من أجل تفعيل «تشريع الضرورة» لإقرار قانون انتخابات جديد وإقرار قانون منح الجنسية للمنحدرين من أصل لبناني، في ظل تأكيد العونيين أن ما يصلهم من معراب يتجاوز بكثير إيجابية ردّ القوات في بيان رسمي على نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان ومستشار رئيس الحزب وهبي قاطيشا في ما يتعلق بحظوظ عون الرئاسية.
اللواء: 14 آذار تنزع شرعية وصول عون إلى بعبدا
من ناحيتها ، بدأت صحيفة اللواء المانشيت الرئيسي بتوجه بتوجه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الجمعة إلى شرم الشيخ لترؤس وفد لبنان إلى المؤتمر الاقتصادي الذي ينعقد هناك، بعدا ن يطمئن إلى مسار الأمور بالنسبة لجلسة مجلس الوزراء، الذي يواجه اليوم امتحاناً جديداً لتجديد شبابه، بعد الأزمة الحكومية التي عطّلت جلسات الحكومة أسبوعين.
ووأضافت الصحيفة أنه "إذا كانت مصادر وزارية آثرت التريث في ما خص مسار المناقشات في مجلس الوزراء والنتائج التي يمكن ان تؤول إليها، فإن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ذات الرقم المتسلسل 20 كشفت عن ان المعطيات لم تنضج بعد لدخول مجلس النواب في مدار انتخاب رئيس الجمهورية.
وما اضفى بعض «السوداوية» على المشهد الرئاسي إعلان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع انه ليس في وارد السير في انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وعزا جعجع موقفه هذا إلى عمق الخلاف السياسي في ما خص نظرة عون إلى المقاومة ممثلة بحزب الله وتدخل الحزب في سوريا، والموقف من القرار 1559.
وكشف انه طرح على عون الاتفاق على مرشّح ثالث، إلا ان رئيس تكتل الإصلاح والتغيير رفض هذا الطرح.
واتهم جعجع إيران بتعطيل انتخابات الرئاسة، معتبراً ان دعمه لترشيح عون يُشكّل نقطة إضافية لعدم السير به رئيساً.
وأشارت "اللواء" إلى أن الدكتور جعجع حاذر التأثير سلباً على مجرى الحوار القائم مع التيار الوطني الحر، متمسكاً باستمراره في ظل الظروف الاقليمية المعروفة، فإن الأمانة العامة لقوى 14 آذار، وعلى لسان منسقها النائب السابق الدكتور فارس سعيد رمت عون بصفات تنزع عنه المشروعية بأن يكون رئيساً للجمهورية، متهمة إياه بتعطيل الانتخابات، وأشارت إلى بيان لامانة العامة لقوى 14 أذار الذ مالعادة تلاه فارس سعيد.
وتابعت الصحفة انه "مهما كان من أمر، فإنه لم يكن متوقعاً من الجلسة العشرين أن تنتج رئيساً، بعدما أصبحت الصورة واضحة في الشكل والمضمون، باستثناء ترحيل الرئيس نبيه بري الجلسة المقبلة إلى الخميس في الثاني من نيسان، بدلاً من الأربعاء في الأول منه كي لا يختلط الأمر على النواب الذين دأبوا على حضور الجلسات وكأنه «كذبة أول نيسان»، في حين أن هؤلاء النواب والذين يشاركون في جلسات الانتخاب من دون نصاب يتحفظون عن المشاركة في جلسة تشريعية لوّح بالدعوة إليها الرئيس بري في لقاء الأربعاء النيابي نهاية آذار أو أوائل نيسان، ويرضون فقط «بتشريع الضرورة» طالما لم يتم انتخاب رئيس، علماً أن النواب المقاطعين للجلسات يعتبرون أن هذا الأمر هو من صلب صلاحيات البرلمان.
الجمهورية : تمديد جديد للفراغ الرئاسي
إلى ذلك قدمت صحيفة "الجمهورية " المشهد اللبناني من هلال قراءة للمشهد الاقليمي، وقالت: "المشهد الإقليمي يطغى في هذه الأيام على المشهد المحَلّي من زاويتين: إنتظار كلّ القوى الإقليمية مؤدّيات المفاوضات الغربية ـ الإيرانية من أجل أن تحدّد في ضوئها رؤيتها واستراتيجيتها وأولويتها. والزاوية الثانية ارتفاع منسوب المواجهات والمعارك العسكرية في محاولة متبادلة لتعديل موازين القوى على الأرض قبل الانتقال إلى المفاوضات السياسية التي ستُرسِّم حدود نفوذ القوى الإقليمية. وفي كلّ هذا المشهد الساخن والمتحرّك الذي سيحدّد مصيرَ المنطقة لعقود مقبلة، يشهد لبنان حالةً من البرودة السياسية، من إيجابياتها تحييدُه عن الصراعات والمواجهات الدائرة، ومن سلبياتها تعليقُ الحياة السياسية والدستورية، وأبرزُ مظاهرها استمرار الفراغ الرئاسي".
وأضافت :" لم ينتخب رئيس الجمهورية العتيد للمرة العشرين لعدم اكتمال النصاب، وأرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الانتخابية الى يوم الخميس في 2 نيسان المقبل.
في غضون ذلك، اكدت مصادر بارزة في قوى 8 آذار لـ«الجمهورية» انّ حديث رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون حصول تقدّم بسيط في الموضوع الرئاسي صحيح مئة في المئة، الّا انها رفضت الإفصاح عن ماهية هذا التقدم، مكتفية بالقول «انّ هناك حراكاً باتجاه حلحلة الامور وتحديد المواقف الغامضة من قبل جميع الافرقاء، لبدء البحث الجدّي في موضوع رئاسة الجمهورية».
المستقبل : بعد تهديد "داعش" موفد قطري جديد في بيروت
من جهتها قالت صحيفة المستقبل :" في الرئاسة واستحقاقها المعلّق على حبال الرجاء والإرجاء حتى إشعار سياسي لم تظهر تباشيره بعد، ترحيل آخر فرضه "خاطفو" النصاب على روزنامة جلسات الانتخاب حتى الثاني من نيسان المقبل موعداً جديداً لانعقاد المحاولة الحادية والعشرين لانتخاب الرئيس. أما في مستجدات قضية العسكريين المخطوفين فقد كشفت مصادر حكومية لـ"المستقبل" أنّ موفداً جديداً من الدوحة وصل إلى بيروت لمتابعة القضية عن كثب وتفعيل قنوات التواصل مع الخاطفين في الجرود، مؤكدةً في ضوء ذلك أنّ المعطيات المتصلة بعملية المفاوضات تشير إلى حصول تقدم جدي وتطورات جديدة باتجاه العمل على إنهاء هذه الأزمة الوطنية.
وإذ آثرت عدم الإفصاح عن اسم موفد الدوحة واكتفت بالإشارة إلى كونه ليس قطرياً، شددت المصادر الحكومية على أنّ وجود الموفد الجديد حالياً في بيروت إنما يأتي في إطار تحفيز قنوات الوساطة القطرية مع خاطفي العسكريين بالتنسيق والتواصل مع المسؤولين المعنيين في لبنان، لافتةً في هذا الإطار إلى كون الأمور باتت على نار حامية والعمل جارٍ لإنضاج حل شامل لهذه القضية يفضي إلى تحرير العسكريين الأسرى لدى كل من "داعش" و"جبهة النصرة".
توازياً، علمت "المستقبل" أنّ التطورات المتصلة بملف العسكريين حضرت خلال المحادثات التي أجراها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مع رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني على هامش انعقاد مجلس وزراء الداخلية العرب في الجزائر، حيث كان للمشنوق كلمة ارتجالية في المؤتمر لاقت مضامينها استحسان وثناء المشاركين لا سيما وأنه فنّد تحديات المرحلة عربياً بثلاثية "الإرهاب والتدخل الإقليمي والاستيطان الإسرائيلي"، مشدداً في المقابل على ضرورة اعتماد استراتيجية عربية لمحاربة الإرهاب ترتكز إلى ثلاثية "التماسك الوطني والاحتراف الأمني والشجاعة الفقهية".
في الغضون، برز على الساحة الداخلية خبر التهديد "الداعشي" الذي تلقته السفارة المصرية في بيروت، بحيث أكد وزير الداخلية صحة هذا الخبر قائلاً لـ"المستقبل": "السفارة المصرية أبلغت الوزارة في رسالة رسمية أنها تعرّضت في الآونة الأخيرة لتهديد من تنظيم "داعش"، وقد أوعزنا في ضوء ذلك إلى الأجهزة الأمنية المعنية باتخاذ إجراءات احترازية في محيط مبنى السفارة".
كما لفتت بعض الصحف إلى الجلسة التشريعية المرجح عقدها بين عيدي الفصح الغربي والشرقي وتحريك موضوع سلسلة الرتب والرواتب واعتبرت ان تحريكه ليس صدفة إنما جاء كتعويض عن فقدان النصاب للجلسة العشرين لانتخاب رئيس للجمهورية. ولم يغب انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم عن اهتمام هذه الصحف التي اشارت إلى توقع هدوء الجلسة مع امكانية تمرير تعيين لجنة الرقابة على المصارف من خلال الابقاء على بعض الاعضاء وتعين اعضاء جدد ليسوا موضوع خلاف لدى الاطراف السياسية المعنية. هذا ، وحظي الحوار بين التيار الوطني الحر و"القوات" باهتمام صحف عدة فاشارت إلى احراز تقدم باتجاه انجاز اعلان نيات بين الطرفين يتضمن عشر نقاط مشتركة.
السفير : الغاز في البحر اللبناني80 ألف مليار قدم مكعب
ونبدأ جولتنا هذه من صحيفة "السفير" التي واصلت تعداد أيام الشغور الرئاسي لليوم الثاني والتسعين بعد المئتين على التوالي، وقالت: " وبرغم الشغور الرئاسي والتعثر الحكومي والضمور النيابي، فإن هيئة قطاع البترول قطعت شوطاً بعيداً على طريق تمهيد البحر أمام الانطلاقة الفعلية للمغامرة اللبنانية في عالم التنقيب عن النفط، في انتظار ان تنجز الحكومة ما هو مطلوب منها لجهة إقرار مرسومي النفط، وأن يقر مجلس النواب التشريعات المتممة، لا سيما ما يتصل منها بالقانون الضريبي.
وعلمت «السفير» ان الهيئة أنجزت منذ ثلاثة اشهر تقريباً، وبالتعاون مع مؤسسة فرنسية عامة تعنى بالبترول، خريطة المكامن النفطية، في المياه اللبنانية، والتي أفضت الى تقديرات أولية لمخزون الغاز والنفط في كل «بلوك» من «البلوكات» اللبنانية العشرة.
وفي المعلومات، أن تحاليل المسوحات الزلزالية الثنائية والثلاثية الأبعاد، التي جرت للمنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، بيّنت أن الموارد المحتملة والإجمالية، مبدئياً، من الغاز على مدى 15 ألف كيلومتر مربع في المياه اللبنانية، هي 80 تريليون قدم مكعب غاز (80 ألف مليار قدم مكعب) أي ما يعادل 13 مليار ونصف مليار برميل نفط في حالة غازية، إضافة الى مليار و200 مليون برميل من البترول السائل.
وتجدر الإشارة الى ان المخزون الغازي اللبناني هو ضُعف الموجودات من الغاز الاسرائيلي في بحر فلسطين المحتلة.
وتبين ان «البلوك» الأكثر خصوبة والواقع جنوب بيروت ـ ليس بعيداً عن حدود فلسطين ـ يحوي ما يعادل 25 تريليون قدم مكعب غاز أو ما يعادل حوالي اربعة مليارات ونصف مليار برميل نفط في حالة غازية، وأن «البلوك» الأقل خصوبة يحوي اربعة تريليونات قدم مكعب غاز او ما يعادل 800 مليون برميل.
وقد ساعدت الدراسة المبنية على المسوحات، والتي استغرق إعدادها قرابة ثلاثة اعوام ونصف العام، في رسم «البلوكات» النفطية العشرة وفق قواعد علمية واضحة، هي: الجدوى الاقتصادية، القيمة الاقتصادية، وبيئة الحفر (مياه عميقة أو أقل عمقاً).
وتلحظ الدراسة نسبة نجاح في التقديرات حول الموارد المحتملة، تتراوح بين 20 و30 في المئة بالنسبة الى أغلب «البلوكات»، وهي نسبة جيدة بمعايير القطاع النفطي، إذ يكفي الشركات العالمية معدل 10 في المئة، حتى تُقبل على لبنان، باعتبار ان هذه المرحلة هي للاستكشاف فقط، وليست للحفر والتنقيب، وهذا ما يفسر ان عدد الشركات التي أبدت رغبة في المشاركة في مزايدة التلزيم كبير، اذا استطاعت السلطة اللبنانية المحافظة عليها وعدم تهجيرها بفعل المماطلة في إقرار مرسومي النفط.
ولما كانت اسرائيل تطارد لبنان نفطياً، في كل مكان تستطيع ان تصل اليه، فقد حاول السفير الإسرائيلي في باريس، قبل فترة، الضغط على المؤسسة الفرنسية للبترول (والتي تتواصل معها هيئة قطاع البترول)، لثنيها عن الاستمرار في التعاون مع لبنان، فكان الرد بأن المؤسسة ترتبط بعقود مع الدولة اللبنانية، والتعاون المشترك سيستمر بموجب هذه العقود.
الى ذلك، أفادت المعلومات أن لبنان وقع مع الحكومة النروجية في الشهر الماضي اتفاق تعاون لمدة ثلاث سنوات، يغطي من الجانب اللبناني، وزارات الطاقة والبيئة والمال. ويشتمل الاتفاق على مساهمة النروج في تطوير المؤسسات المختصة والقدرات التقنية والبشرية، كيفية حماية البيئة والسلامة العامة من التسربات النفطية، تمويل الدراسات، تدريب جيولوجيين وتدريب الكادرات البشرية على طريقة احتساب ضرائب النفط.
وفي سياق متصل، يستمر تفاعل الملف الذي أضاءت عليه «السفير» حول إمكانية نقل «الداتا» النفطية القديمة ـ المتعلقة بمنطقة بحرية شمالية، والعائدة للعام 1993 ـ الى النروج بغية تحديثها، ونقلها من الورق والأشرطة القديمة الى أقراص مدمجة.
وبينما اعتبر بعض الخبراء ان «الداتا» النفطية، أياً تكن، تشكل جزءاً من الأمن القومي ويجب ان تحاط بالسرية التامة لحماية مضمونها وصولا الى صون المصلحة الوطنية العليا للدولة، قال خبراء آخرون لـ «السفير» إن مبدأ نقل هذه «الداتا» الى النروج، في حال حصوله، لا يمكن ان يمس الأمن القومي النفطي اللبناني بأي طريقة، لأن الوضع الحالي لتلك «الداتا» لا يسمح بتاتاً بالاستفادة منها، بعدما فعل الزمن فعله فيها، الى حد يستحيل معه تحليلها والبناء عليها، بعدما ثبت انها لا تُقرأ نتيجة حالتها المزرية.
ويلفت الخبراء الانتباه الى وجود نوعين من «الداتا» النفطية، الأول قابل للتشارك فيه، بهدف تحفيز الاستثمار وجذب الشركات في مقابل بدل مالي تدفعه، وتذهب حصة منه للدولة وحصة أخرى لشركات الخدمات التي ساهمت في استخراج هذه «الداتا»، والنوع الثاني غير قابل للتعميم، وبالتالي يمكن القول إنه يخضع الى ضوابط الأمن القومي كونه يتعلق بـ «داتا» حفر الآبار التي لا نملكها حالياً لأن الحفر لم يبدأ بعد، وعندما تصبح بحوزتنا يجب حفظها في مكان سري، يُفترض ألا تعرفه سوى قلة.
ويشير أحد الخبراء الى ان مبدأ «تعدد الزبائن» أصبح شائعاً، مشدداً على أن أهميته تكمن في انه يسمح بتسويق «الداتا الآمنة» واستخدامها لاستقطاب الشركات العالمية، كما حصل مع لبنان الذي نجح في جذب 46 شركة، من بينها 12 كبرى للتنقيب، وهذا ما دفع اسرائيل الى محاولة تقليدنا بطريقة تسويق «الداتا»، بعدما اقتصرت المشاركة الخارجية في الاستثمار النفطي لديها على شركة أميركية واحدة صغرى.
النهار : عون وجعجع يقتربان من الحوار الرئاسي
اما صحيفة النهار فرأت انه "لم يكن، على الأرجح، من باب المصادفات تحريك ملف سلسلة الرتب والرواتب المزمن والعالق على تعقيداته المالية منذ تجميده قبل أشهر امس تحديداً بالتزامن مع تمريك "عداد" الجلسات الفاقدة النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية الرقم 20 بتراكم متعاقب للاخفاقات في الازمة الرئاسية منذ 290 يوماً. فعلى رغم اطلاق رئيس مجلس النواب نبيه بري زرَّ التحمية والمشاورات الكثيفة لعقد جلسة تشريعية للمجلس مطلع نيسان المقبل، قد تدرج فيها جملة ملفات حيوية متراكمة تحت عنوان "تشريع الضرورة"، فان تحريك ملف السلسلة جاء بدوره في سياق تعويض الوقت الضائع الذي تدور أزمة الفراغ الرئاسي في دائرته المقفلة. ولعل تطورا آخر سياسياً برز امس من شأنه ايضا ان يساهم في معالجات ظرفية في مرحلة الانتظار وتمثل في تقدم على خط الحوار الجاري بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" في ما يتعلق بانجاز ورقة "إعلان النيات" المشتركة التي يتفاوضان في شأنها في المرحلة الاولى من هذا الحوار.
وقالت صحيفة "النهار " أن مصادر نيابية بارزة ابلغتها أن العمل الاشتراعي لمجلس النواب في دورته العادية التي تبدأ منتصف الشهر الجاري ستنطلق على مستوى الجلسات العامة اوائل الشهر المقبل بعد أن تكون اللجان النيابية المشتركة قد أنجزت أعمالها وتولت الامانة العامة للمجلس تجميع مشاريع القوانين المنجزة تمهيداً لاجتماع هيئة مكتب المجلس كي يجري تصنيف هذه المشاريع بين ضروري او مرتبط بإستحقاقات مالية او قابل للتأجيل. وعليه سيكون هناك إمكان لعقد جلسة عامة بين عيديّ الفصح الغربي والشرقي في 5 و12 نيسان.
أما ملف سلسلة الرتب والرواتب، فاتفق على تحريكه في اجتماع ضم بري ووزير التربية الياس بو صعب وهيئة التنسيق النقابية. وطلب بري عقد جلسة للجان النيابية المشتركة الثلثاء المقبل تخصص لهذا الملف. وسيعقد اجتماع تمهيدي اليوم يضم الرئيس فؤاد السنيورة والوزيرين بو صعب وعلي حسن خليل والنائب جورج عدوان لمعاودة البحث في ملف السلسلة ومحاولة التوافق عليه قبيل جلسة اللجان.
الى ذلك، وتحضيراً لجلسة مجلس الوزراء اليوم، علمت "النهار" ان إتصالات جرت بعد ظهر أمس في شأن تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف من أجل تجاوز العقبات التي برزت حول اختيار ممثلي الطوائف المسيحية في اللجنة نتيجة ما طرحه "التيار الوطني الحر" من أسماء في مقابل أسماء اقترحها حزبا الكتائب والاشتراكي وكتلة الرئيس ميشال سليمان، مما أوحى بأن المخرج سيكون بتجديد عضوية عدد من الاعضاء واختيار أسماء جديدة لا تثير اعتراضات. وتحدثت مصادر وزارية عن تداول لأسماء الاعضاء المسيحيين على النحو الآتي: أمين عواد، أمين رزق، جوزف سركيس وخيرالله خيرالله (موارنة)، سامي عازار، عبدالله عطية، طوني شويري وشخص من آل فرنيني (أرثوذكس) ومنير إليان (كاثوليكي). أما مرشح السنّة عن تيار "المستقبل" الذي سيكون رئيس اللجنة فهو سمير حمود الذي يحظى بالقبول وكذلك المرشح الشيعي عن حركة "أمل" و"حزب الله" احمد صفا. وأوضحت المصادر ان الموعد النهائي لانتهاء ولاية اللجنة الحالية يخضع لاجتهادات تتناول ثلاثة تواريخ هي 11 و18 و27 آذار الجاري.
على صعيد الحوار "العوني – القواتي"، أحرز تقدم بارز امس بين الفريقين في اتجاه انجاز "اعلان النيات" أكده رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في حديثه مساء الى برنامج "بموضوعية" في محطة "ام تي في".
وعلمت "النهار" ان العماد عون التقى امس في الرابية مدة ساعة ونصف ساعة امين سر "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابرهيم كنعان ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوات" ملحم رياشي موفداً من جعجع وتسلم منهما ملاحظات "القوات" على "اعلان النيات".
ووصفت مصادر المجتمعين نتائج اللقاء بأنها كانت ايجابية وحصل تجاوز للصعوبات والعقبات وثمة شبه انجاز لـ"اعلان النيات". واشارت الى انه تم الاتفاق على خطوات لاحقة وكثيفة مما يتيح الانتقال الى المرحلة الثانية من التفاوض التي سيكون "طبقها الرئيسي الملف الرئاسي الذي اصبح قيد التحضير".
الاخبار: نيّات العونيين والقوات: نحو «تحالف وجوديّ»؟
من ناحيتها ، أشارت صحيفة "الاخبار" إلى الحوار بين التيار الوطني "القوات " وقالت: "في طريقه إلى الشياح، لم يحسب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون أرباحه وخسائره من ملاقاته الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل. غالباً ما وتّرته الأسئلة، داخل البيت العوني وخارجه، عمّا جناه شخصياً من هذا التفاهم قبل أن تحوّله حرب تموز من «تحالف عقلي» يحشد أنصاره الحجج لإقناع الرأي العام بأهميته، إلى «تحالف عاطفيّ – شعبيّ»، فـ»تحالف وجوديّ».
اليوم، يتكرر الأمر نفسه: لا يحسب عون أرباحه وخسائره من المحادثات المستمرة منذ ثلاثة أشهر بين الرابية ومعراب. خلافاً لكل ما يشاع، لا تدور كل التطلعات العونية من هذا الحوار في فلك الرئاسة الأولى، وإن كانت الانتخابات الرئاسية الامتحان الأكثر جدية لمستقبل المسيحيين عموماً وعلاقة هذين الفريقين خصوصاً. خلاصة التجربة العونية، في السنوات القليلة الماضية، أنّ تموضع المسيحيين، كلٌّ في محور، حقق مكاسب في مجلسي النواب والوزراء، لكنه لا يكفي وحده لاستعادة الحقوق التمثيلية الأساسية. لذا، لا بدّ من اتفاق جديّ ونهائي على مجموعة ثوابت يلتزم جميع الأفرقاء احترامَها. ويشير أحد النواب العونيين، هنا، إلى أن ورقة النيّات المشتركة بين الطرفين راعت بقاء كل منهما في موقعه السياسي المختلف عن الآخر، مع إيجاد مجموعة قواسم مشتركة ومطالب حيوية يفترض أن يسعيا إلى تحقيقها.
وعلمت «الأخبار» أن الفريقين وجدا أكثر من عشرة عناوين مشتركة، أهمها: تصحيح الخلل في تطبيق اتفاق الطائف، المطالبة بتطبيق اللامركزية الإدارية، الإصلاح الإداري، الإصلاح المالي، معالجة أزمة النازحين السوريين، تصحيح التمثيل الرئاسي والنيابي، تصحيح علاقة لبنان بمحيطه العربي والإقليمي، ودعم الجيش".
وأضافت الاخبار :" ويبدو واضحاً في هذا السياق أنّ ثمة سؤالاً جدياً يهيمن على المتحاورين اليوم، يتعلق بما ستكون عليه أوضاع المسيحيين بعد عشر سنوات، في ظل عجزهم اليوم ـ رغم زعامة عون العملاقة وكل تكتله النيابي ـ عن فرض آلية تضمن انتخاب رئيس قوي للجمهورية، أو إقرار قانون انتخابات يضمن صحة التمثيل، أو تعيين مدير عام. العجز عن الاتفاق اليوم، سيسرّ بعض نواب الطرفين الذين سيتبارون على شاشات التلفزيونات بتبادل الاتهامات بالمسؤولية فرط الحوار.
إلا أن النتيجة النهائية ستكون أكثر سلبية على الطرفين بكثير من «المرجلات» الفارغة. وبناءً على ما سبق، يقول أحد نواب بعبدا العونيين إن التحالف مع القوات ليس «تحالف الضرورة» بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية فحسب، بل للحضور المسيحيّ في البلد. ويشير إلى أن المقاربة غير الانفعالية ستكشف أن تحالف العونيين مع القوات، في هذه المرحلة، «وجوديّ» هو الآخر. يكفي أن يتخيّل الطرفان ماذا سيبقى من مجتمعهما بعد عشر سنوات في حال بقائهما عاجزين عن إيصال رئيس جمهورية قوي وإقرار قانون انتخابات عادل وتسمية قائد جيش وتعيين موظف في الدولة.
عملياً، تريد الرابية لحوارها مع القوات أن يتقدم. تتحدث أوساطها عن «يومين أو ثلاثة» لدراسة الملاحظات القواتية «غير الجوهرية» على النسخة شبه النهائية لـ»النيّات المشتركة». فرغم الأسابيع الستة التي استغرقتها القوات في تنقيح النسخة الأخيرة، لم تتجاوز التعديلات التي أدخلتها معراب حدود استبدال تسع أو عشر كلمات بمرادفات أخرى. ولا يوحي ردّ الفعل الإيجابي العوني على التعديلات الجديدة بوجود أزمة في الأفق. لكن لا شيء يوحي بوجود نية لعقد لقاء قريب بين عون وجعجع، أو إذاعة «النيّات المشتركة» في لقاء صحافيّ مشترك.
واشارت "الاخبار" إلى ان أحد المعنيين بالحوار قال: «بدأنا إعداد جدول أعمال المرحلة الثانية التي سنترجم خلالها النيّات المشتركة في خطوات عملية».
النيّات المشتركة ليست الإنجاز إذاً، بل خريطة الطريق لتحقيق مجموعة إنجازات، خصوصاً في ملفي رئاسة الجمهورية والانتخابات النيابية. وعلمت «الأخبار» أن اجتماعين مهمين يلوحان في الأفق: الأول لمجموعة سياسيين وإعلاميين ورجال أعمال وكنسيين يرون في التقارب العوني ـ القواتي فرصة مسيحية نادرة تستحق دعمهم. والثاني لنواب القوات والتيار الوطني الحر من أجل تفعيل «تشريع الضرورة» لإقرار قانون انتخابات جديد وإقرار قانون منح الجنسية للمنحدرين من أصل لبناني، في ظل تأكيد العونيين أن ما يصلهم من معراب يتجاوز بكثير إيجابية ردّ القوات في بيان رسمي على نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان ومستشار رئيس الحزب وهبي قاطيشا في ما يتعلق بحظوظ عون الرئاسية.
اللواء: 14 آذار تنزع شرعية وصول عون إلى بعبدا
من ناحيتها ، بدأت صحيفة اللواء المانشيت الرئيسي بتوجه بتوجه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الجمعة إلى شرم الشيخ لترؤس وفد لبنان إلى المؤتمر الاقتصادي الذي ينعقد هناك، بعدا ن يطمئن إلى مسار الأمور بالنسبة لجلسة مجلس الوزراء، الذي يواجه اليوم امتحاناً جديداً لتجديد شبابه، بعد الأزمة الحكومية التي عطّلت جلسات الحكومة أسبوعين.
ووأضافت الصحيفة أنه "إذا كانت مصادر وزارية آثرت التريث في ما خص مسار المناقشات في مجلس الوزراء والنتائج التي يمكن ان تؤول إليها، فإن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ذات الرقم المتسلسل 20 كشفت عن ان المعطيات لم تنضج بعد لدخول مجلس النواب في مدار انتخاب رئيس الجمهورية.
وما اضفى بعض «السوداوية» على المشهد الرئاسي إعلان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع انه ليس في وارد السير في انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وعزا جعجع موقفه هذا إلى عمق الخلاف السياسي في ما خص نظرة عون إلى المقاومة ممثلة بحزب الله وتدخل الحزب في سوريا، والموقف من القرار 1559.
وكشف انه طرح على عون الاتفاق على مرشّح ثالث، إلا ان رئيس تكتل الإصلاح والتغيير رفض هذا الطرح.
واتهم جعجع إيران بتعطيل انتخابات الرئاسة، معتبراً ان دعمه لترشيح عون يُشكّل نقطة إضافية لعدم السير به رئيساً.
وأشارت "اللواء" إلى أن الدكتور جعجع حاذر التأثير سلباً على مجرى الحوار القائم مع التيار الوطني الحر، متمسكاً باستمراره في ظل الظروف الاقليمية المعروفة، فإن الأمانة العامة لقوى 14 آذار، وعلى لسان منسقها النائب السابق الدكتور فارس سعيد رمت عون بصفات تنزع عنه المشروعية بأن يكون رئيساً للجمهورية، متهمة إياه بتعطيل الانتخابات، وأشارت إلى بيان لامانة العامة لقوى 14 أذار الذ مالعادة تلاه فارس سعيد.
وتابعت الصحفة انه "مهما كان من أمر، فإنه لم يكن متوقعاً من الجلسة العشرين أن تنتج رئيساً، بعدما أصبحت الصورة واضحة في الشكل والمضمون، باستثناء ترحيل الرئيس نبيه بري الجلسة المقبلة إلى الخميس في الثاني من نيسان، بدلاً من الأربعاء في الأول منه كي لا يختلط الأمر على النواب الذين دأبوا على حضور الجلسات وكأنه «كذبة أول نيسان»، في حين أن هؤلاء النواب والذين يشاركون في جلسات الانتخاب من دون نصاب يتحفظون عن المشاركة في جلسة تشريعية لوّح بالدعوة إليها الرئيس بري في لقاء الأربعاء النيابي نهاية آذار أو أوائل نيسان، ويرضون فقط «بتشريع الضرورة» طالما لم يتم انتخاب رئيس، علماً أن النواب المقاطعين للجلسات يعتبرون أن هذا الأمر هو من صلب صلاحيات البرلمان.
الجمهورية : تمديد جديد للفراغ الرئاسي
إلى ذلك قدمت صحيفة "الجمهورية " المشهد اللبناني من هلال قراءة للمشهد الاقليمي، وقالت: "المشهد الإقليمي يطغى في هذه الأيام على المشهد المحَلّي من زاويتين: إنتظار كلّ القوى الإقليمية مؤدّيات المفاوضات الغربية ـ الإيرانية من أجل أن تحدّد في ضوئها رؤيتها واستراتيجيتها وأولويتها. والزاوية الثانية ارتفاع منسوب المواجهات والمعارك العسكرية في محاولة متبادلة لتعديل موازين القوى على الأرض قبل الانتقال إلى المفاوضات السياسية التي ستُرسِّم حدود نفوذ القوى الإقليمية. وفي كلّ هذا المشهد الساخن والمتحرّك الذي سيحدّد مصيرَ المنطقة لعقود مقبلة، يشهد لبنان حالةً من البرودة السياسية، من إيجابياتها تحييدُه عن الصراعات والمواجهات الدائرة، ومن سلبياتها تعليقُ الحياة السياسية والدستورية، وأبرزُ مظاهرها استمرار الفراغ الرئاسي".
وأضافت :" لم ينتخب رئيس الجمهورية العتيد للمرة العشرين لعدم اكتمال النصاب، وأرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الانتخابية الى يوم الخميس في 2 نيسان المقبل.
في غضون ذلك، اكدت مصادر بارزة في قوى 8 آذار لـ«الجمهورية» انّ حديث رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون حصول تقدّم بسيط في الموضوع الرئاسي صحيح مئة في المئة، الّا انها رفضت الإفصاح عن ماهية هذا التقدم، مكتفية بالقول «انّ هناك حراكاً باتجاه حلحلة الامور وتحديد المواقف الغامضة من قبل جميع الافرقاء، لبدء البحث الجدّي في موضوع رئاسة الجمهورية».
المستقبل : بعد تهديد "داعش" موفد قطري جديد في بيروت
من جهتها قالت صحيفة المستقبل :" في الرئاسة واستحقاقها المعلّق على حبال الرجاء والإرجاء حتى إشعار سياسي لم تظهر تباشيره بعد، ترحيل آخر فرضه "خاطفو" النصاب على روزنامة جلسات الانتخاب حتى الثاني من نيسان المقبل موعداً جديداً لانعقاد المحاولة الحادية والعشرين لانتخاب الرئيس. أما في مستجدات قضية العسكريين المخطوفين فقد كشفت مصادر حكومية لـ"المستقبل" أنّ موفداً جديداً من الدوحة وصل إلى بيروت لمتابعة القضية عن كثب وتفعيل قنوات التواصل مع الخاطفين في الجرود، مؤكدةً في ضوء ذلك أنّ المعطيات المتصلة بعملية المفاوضات تشير إلى حصول تقدم جدي وتطورات جديدة باتجاه العمل على إنهاء هذه الأزمة الوطنية.
وإذ آثرت عدم الإفصاح عن اسم موفد الدوحة واكتفت بالإشارة إلى كونه ليس قطرياً، شددت المصادر الحكومية على أنّ وجود الموفد الجديد حالياً في بيروت إنما يأتي في إطار تحفيز قنوات الوساطة القطرية مع خاطفي العسكريين بالتنسيق والتواصل مع المسؤولين المعنيين في لبنان، لافتةً في هذا الإطار إلى كون الأمور باتت على نار حامية والعمل جارٍ لإنضاج حل شامل لهذه القضية يفضي إلى تحرير العسكريين الأسرى لدى كل من "داعش" و"جبهة النصرة".
توازياً، علمت "المستقبل" أنّ التطورات المتصلة بملف العسكريين حضرت خلال المحادثات التي أجراها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مع رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني على هامش انعقاد مجلس وزراء الداخلية العرب في الجزائر، حيث كان للمشنوق كلمة ارتجالية في المؤتمر لاقت مضامينها استحسان وثناء المشاركين لا سيما وأنه فنّد تحديات المرحلة عربياً بثلاثية "الإرهاب والتدخل الإقليمي والاستيطان الإسرائيلي"، مشدداً في المقابل على ضرورة اعتماد استراتيجية عربية لمحاربة الإرهاب ترتكز إلى ثلاثية "التماسك الوطني والاحتراف الأمني والشجاعة الفقهية".
في الغضون، برز على الساحة الداخلية خبر التهديد "الداعشي" الذي تلقته السفارة المصرية في بيروت، بحيث أكد وزير الداخلية صحة هذا الخبر قائلاً لـ"المستقبل": "السفارة المصرية أبلغت الوزارة في رسالة رسمية أنها تعرّضت في الآونة الأخيرة لتهديد من تنظيم "داعش"، وقد أوعزنا في ضوء ذلك إلى الأجهزة الأمنية المعنية باتخاذ إجراءات احترازية في محيط مبنى السفارة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018