ارشيف من :أخبار عالمية
الحكيم: نخوض معركتنا المصيرية معتمدون على امكانياتنا الذاتية
انتقد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم "الدور السلبي للتحالف الدولي في دعم واسناد العراق في حربه ضد الارهاب التكفيري الداعشي", مشيداً في المقابل بالموقف الايراني الايجابي والاستجابة السريعة لطلب المساعدة للتصدي لخطر تنظيم "داعش".

رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم
واشار الحكيم الذي كان يتحدث في الملتقى الثقافي الاسبوعي الى انه في الوقت الذي ترتكب فيه عصابات "داعش" افظع وابشع الجرائم في العراق من قتل وتدمير وتخريب وتهجير, فان التحالف الدولي مازال يتعامل مع كل ذلك وكأنه نزاع عسكري مسلح يخضع لقواعد الاشتباك وعامل الوقت.
فرغم انضمام عشرات الدول للتحالف الدولي ضد الإرهاب الا انه من المؤسف ان تكون مشاركتها شبه رمزية وكأننا في استعراض عسكري وليس في مواجهة ابشع تنظيم إرهابي عرفه التاريخ. فهم يتحدثون عن جداول زمنية مخجلة لا تتلائم والقدرات العسكرية الهائلة لهذه الدول المشاركة في التحالف.
واضاف الحكيم قائلا: نحن واثقون ان التحالف يستطيع ان يقدم المزيد من الدعم العسكري والاستخباري واللوجستي للعراق, كما انه يستطيع ان يزيد من فاعلية عملياته وضرباته الجوية ويدمر البنية العسكرية لـ"داعش" في اكثر من مكان, الا انه لم يفعل ذلك, لذا بادرت قواتنا الامنية والحشد الشعبي وابناء العشائر والبيشمركة الى اخذ المزيد من الأدوار والامساك بزمام المبادرة لأنها ادركت ان عليها خوض معركتها المصيرية معتمدة على امكانياتها الذاتية وإرادة أبنائها بشكل أساسي.
وفيما يتعلق بالدور الايراني، أكد رئيس المجلس الاعلى أن الجمهورية الإسلامية كانت اول من استجاب لطلب المساعدة الذي اطلقه العراق وعلى كل الجبهات ابتداء من "حزام بغداد" الى حدود أربيل وبدون شروط او تحفظات سياسية. ولم تنتظر الجمهورية الإسلامية الايرانية ان يقوم الإرهاب بجرائمه كي ترسل مساعداتها وانما استشعرت خطورة الموقف منذ اللحظات الأولى, حيث ان "داعش" الإرهابية تشن حملتها بأهداف معلنه كتكفير الشيعة وابادتهم، واخرى خفية.
وفي جانب اخر من حديثه قال الحكيم "اننا نخوض معركة مصيرية ولسنا في نزاع مسلح محدود, وسنقيّم علاقاتنا المستقبلية مع الجميع من خلال موقفهم معنا في هذه الحرب المصيرية وكل من يدعي الأهتمام بمصير العراق وحياة العراقيين عليه ان يثبت ذلك من خلال دعمه الواضح والمباشر والفعال للعراق والعراقيين في هذه الحرب التي يخوضها العراقيون دفاعاً عن انفسهم ونيابة عن دول المنطقة والعالم , ولاشك ان الجمهورية الإسلامية وقفت كثيرا مع العراقيين بالأمس البعيد والقريب , وتقف اليوم معنا بكل امكانياتها ... ومن يسال عن الدور الإيراني فيم الحرب على الإرهاب عليه ان يقيم دور الاخرين الذين يصل بعضهم الى حد التآمر على العراق وشعبه".
وبخصوص البرنامج النووي الايراني رحب الحكيم بأي اتفاق بين ايران والغرب من شأنه تعزيز الثقة وحفظ حقوق جميع الاطراف وكذلك تجنيب المنطقة المزيد من التوتر وتدعيم الجبهة المضادة للإرهاب. مشيرا الى ان الجمهورية الإسلامية التزمت وامام العالم بسلمية مشروعها النووي ورفض انتاج واستخدام الأسلحة النووية وعلى العالم عموما والغرب خصوصا ان يحترم هذا التعهد ويتعامل معه بثقة وحسن نية,اذ ان الاحداث التي نعيشها والتجارب القاسية التي نخوضها ثيت ان الإرهاب التكفيري الدموي الأسود هو اخطر من السلاح النووي وتأثيراته المدمرة , لان هذا الإرهاب يدمر العقول مثلما يدمر الاثار والمدن ويقتل الأبرياء, وان المغامرة بإضاعة هذه الفرصة الكبيرة سيفتح الباب امام الكثير من المخاطر والاحتمالات السيئة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018