ارشيف من :أخبار لبنانية

كرامي رعى اللقاء التشاوري الاول للمجتمع المدني في طرابلس

كرامي رعى اللقاء التشاوري الاول للمجتمع المدني في طرابلس

رعى الوزير السابق فيصل كرامي "اللقاء التشاوري" الأول الذي تداعت اليه جمعيات المجتمع المدني في دارة الرئيس عمر كرامي في طرابلس، بدعوة من ملتقى الجمعيات الأهلية في طرابلس واتحاد الجمعيات والفاعليات في الشمال، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار والعيش الواحد وتفعيل التواصل والتلاقي والحوار بين أبناء التبانة وجبل محسن والقبة والمنكوبين.

كرامي رعى اللقاء التشاوري الاول للمجتمع المدني في طرابلس
الوزير السابق فيصل كرامي

وشارك في اللقاء رجال دين ومشايخ من الطائفتين السنية والعلوية، رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال وأعضاء المجلس البلدي، وفعاليات اقتصادية واجتماعية ودينية.

وفي كلمة له خلال الإحتفال، قال كرامي:"هذا البيت لم يكن يوماً طرفاً في أي إقتتال بين الطرابلسيين، بل وبين كل اللبنانيين، ولم يكف طوال سنوات المحن التي شهدتها مدينتنا عن إعلان مواقفه الصريحة بأن الحروب المتناسلة التي شهدتها التبانة والجبل، هي حروب عبثية لا أفق لها، وهي حروب مفتعلة وقودها أهل التبانة والجبل، ومنطلقاتها من خارج طرابلس وربما من خارج لبنان، وأهدافها لا صلة لها بطرابلس، وأقول اليوم بل لا صلة لها بلبنان. انها حروب العار التي ارتضاها لنا آخرون، وذنبنا الوحيد اننا عجزنا طويلا عن خنقها في مهدها، ولكن يشفع لنا أننا لم نقصر يوما، وأقصد هذا البيت تحديدا، في العمل على وأد الفتنة وحقن الدماء والتقريب بين أهل المدينة الواحدة".

وأضاف: "أهلا بالخلاف السياسي وبالاختلاف حول السياسة، ولكن أي حديث عن خلاف سني - علوي هو عيب، بل هو حرام".
واكد ان: "جبل محسن هو جزء من التبانة، لا ينفصل عنها لا في الهم ولا في الفرح ولا في الترح ولا في التاريخ ولا حتى في الجغرافيا". أضاف: "لقد بنوا بينكم المتاريس، وآن الأوان لكي تردموا هذه المتاريس... وآن الأوان لنعض على الجراح ونحولها الى قرابين تسامح ومحبة، بل عملياً الى ضريبة دفعناها لا الى ضرائب تتضخم مع فوائدها سيدفعها أولادنا، وستدفعها مدينتنا".

وتابع: "بكثير من الدقة أقول لكم ان ما يجري اليوم ليس مصالحة سياسية، وقد سبق وجرت مصالحات سياسية ولكنها كانت تحمل كل ما في السياسة من تسويات ودبلوماسيات ومصالح، والدليل أنها لم تصمد ولم ترتق الى مصاف المصالحات. ان المصالحة السياسية الجدية بين طرفي النزاع في التبانة والجبل يجب أن تندرج عليها كل شروط المصالحات السياسية في لبنان بعد اتفاق الطائف، والتي تتم برعاية الدولة ومؤسساتها وتمويلها، وبغطاء سياسي وروحي واجتماعي شامل. لماذا أسستم وزارة المهجرين؟".

وأردف: "أناشد وأدعو القيادات السياسية في التبانة والجبل الى عقد مصالحة طرابلسية جدية في ما بينهم، بلا أي بعد غير طرابلسي وغير لبناني، حيث يكون عنوان المصالحة السياسية هو الإتفاق على منع الخلاف في الموقف السياسي من أن يتحول الى خلاف مذهبي او الى اقتتال بين الأهالي. وأنا على ثقة بأن الفاعليات السياسية بين المنطقتين راغبة بهذا الأمر، وليس عليها سوى أن تتحرر من أي ضغط خارجي، فمصالح الناس الذين منحوهم الثقة والمشروعية، هي فوق كل اعتبار".

2015-03-12