ارشيف من :أخبار لبنانية
الإمارات ترحل 70 لبنانياً دون سبب
عقد مجلس الوزراء جلسة إيجابية يوم أمس كسر من خلالها بتعيين لجنة جديدة للرقابة على المصارف مبدأ التمديد المستشري في مؤسسات الدولة في ظل الفراغ في رئاسة الجمهورية، وقد ركزت الصحف اللبنانية على هذه الخطوة التي تعطي دفعاً جديداً لعمل الحكومة. ومن ناحية اخرى قررت دولة الإمارات العربية المتحدة ترحيل 70 لبنانياً دون معرفة أسباب ذلك حتى الان.

الإمارات ترحل 70 % من اللبنانيين دون سبب
"السفير": بوادر انفراج سعودي ـ إيراني: الترجمة في لبنان أولاً؟
وقد قالت صحيفة "السفير" انه لم يعد خافياً على أحد، لا في الداخل ولا في الخارج، أن اللبنانيين تكيّفوا مع الفراغ ومع آلياته الدستورية، إلى حد أن العدّاد الزمني المفتوح صار يستفز كل المستفيدين من إيجابيات بلد بلا رئيس.. بلد برؤوس كثيرة.
واشارت الى انه أن يكون سيد القصر الجمهوري رئيساً لهيئة ليس مقبولًا. أن يكون الرئيس يمثل بيئته صار عيبًا. أن يكون وسطيًّا يعني إعادة التذكير بعهد انتهى رئيسه عضوًا في أمانة سر معسكرات الانقسام السياسي. أن يكون وسطيًّا، يعني أن يعطي فرصًا مستحيلة للبعض من وزرائه ممن ما كانوا يحلمون بتحمل مسؤولية صغيرة، فكيف عندما صاروا وزراء برتبة رؤساء يقررون مصير جمهورية؟
ميشال عون هو المفتاح. هذا ما خلص إليه الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو، بعد جولاته المكوكية، وأبلغه إلى الأميركيين الذين تنصلوا من أي تفويض له وإلى سائليه اللبنانيين الباحثين عن رئيس في كومة الحسابات الإقليمية والدولية المتشابكة.
ولفتت "السفير" الى انه "ثمة همس غير مسبوق في الرياض بإجراء مراجعة شاملة لكل ملفات المنطقة". وقالت ان هذا النهج السعودي لم يجد تفسيره في ما سُمِّيَ «حلف التوازن الإقليمي» غير القابل للقيامة حتى الآن، بل في القرار الذي اتخذه الملك سلمان بن عبد العزيز بإعادة التواصل مع القيادة الإيرانية، وهو لم يكتفِ في الآونة الأخيرة، بإرسال رسائل وحسب عبر «القنوات التقليدية»، بل جرت خطوات عملية بين البلدين، تحت عنوان «إجراء مراجعة شاملة للخلافات الرئيسية بين طهران والرياض»، وفي الأولوية منها ملف الأزمة السورية وملف الانتخابات الرئاسية في لبنان!".
واوضحت انه "لم يكن قرار توجيه الدعوة للحراك الحوثي للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني اليمني في السعودية إلا جزءا من هذا التوجه، ولو أن السعوديين سعوا لإلزام المشاركين بسقفٍ هو ترؤس المؤتمر من قبل «الرئيس الشرعي» عبد ربه منصور هادي، من دون إغفال أبعاد الرسالة الحوثية (المناورة العسكرية الحدودية الواسعة النطاق)، خصوصًا أنها كانت تحمل في طياتها تذكيرًا بتعهدات سعودية للحوثيين عندما انسحبوا قبل سنوات من الأراضي السعودية، بأن الرياض لن تتدخل عسكريًّا بأي شكل من الأشكال في مجريات الأزمة اليمنية".
ورأت ان "ما يسري على اليمن، يسري على لبنان، وكان خير معبر عنه الانفتاح غير المسبوق لتيار «المستقبل» على «الثنائي الشيعي»، ليس فقط من خلال طاولة حوار عين التينة بجدول أعمالها المفتوح و «إنجازاتها» القياسية المتراكمة، بل من خلال إبداء الاستعداد لإبرام صفقة رئاسية متكاملة الأبعاد، تشمل القانون الانتخابي وإجراء انتخابات نيابية فور انتخاب رئيس جديد للجمهورية ومن ثم تشكيل حكومة جديدة برئاسة من لا منافس له حتى الآن، وبضمانات تتجاوز «الثلث الضامن» إلى مجمل الإدارة السياسية، بما في ذلك المواقع الأمنية والإدارية الشاغرة، أو تلك التي ينبغي تغييرها أو تعديلها أو تمديدها".
ولفتت الى انه حصل ذلك، بينما كان العماد عون ينتظر على أحر من الجمر ترجمة لـ «وعد إيجابي» تلقاه من المحتفلين بعيد ميلاده الثمانين، وذلك بإنجاز سلة تعيينات أمنية تضمن وصول العميد شامل روكز إلى منصب قيادة الجيش قبل موعد إحالته إلى التقاعد في مطلع الخريف المقبل، على أن يكون الثمن المقابل، ليس التمديد للواء ابراهيم بصبوص على رأس مؤسسة قوى الأمن الداخلي، بل تعيين العميد عماد عثمان في هذا المنصب، على أن تشمل الصفقة مناصب عسكرية وأمنية أخرى.
وخلصت الصحيفة الى انه في مجلس الأمن نفسه، كانت الأروقة بالأمس منشغلة بأمر محوري وحيوي للبنان والمنطقة والعالم. فقد بدأت التحضيرات هناك لمرحلة ما بعد الاتفاق النووي الإيراني الأميركي، وبدأ الأوروبيون والإيرانيون والأميركيون إعداد مسودة قرار محتمل يتناول رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران، وفي الوقت نفسه، إصدار قرار جديد تحت الفصل السابع، يتعلق بقواعد مراقبة تنفيذ الاتفاق النووي في المرحلة المقبلة، بما في ذك الحق بالكشف على المنشآت النووية الإيرانية في حال الاشتباه بأي خرق للاتفاق المنوي توقيعه قبل 24 آذار.
وقالت إن هذا التداول المتزامن إن دل على شيء إنما على أن فرص الاتفاق صارت مرتفعة، ولو أن مناورات الطرفين تشي بحسابات أخرى. هل يملك أحد جوابًا على سؤال من نوع لماذا قرر الإيرانيون فجأة مغادرة تواضعهم وسياسة «لبس الكفوف» عبر النزول إلى «الساحات» كلها بالصوت والصورة والتصريحات غير المسبوقة؟
"الاخبار": الحكومة تكسر بدعة التمديد
صحيفة "الاخبار" قالت ان "قرارات الحكومة بتعيين لجنة جديدة للرقابة على المصارف كسرت مبدأ «التمديد» المستشري في كلّ مؤسسات الدولة في ظل الفراغ في رئاسة الجمهورية. كذلك طَوَّع اتفاق الرئيس تمام سلام والقوى الرئيسية على حفظ الحكومة، الوزراء «المعترضين» دائماً!".
واشارت الى ان "الحكومة عقدت أولى جلساتها «الناجحة»، بعد جلسة الأسبوع الماضي «التوجيهية» التي حسم فيها الرئيس تمام سلام، مدعوماً من القوى الرئيسية، أولوية الحفاظ على الحكومة وعملها في ظلّ الفراغ في رئاسة الجمهورية، وأوضاع المنطقة ولبنان. وثمرة النجاح ترجمت بتعيين لجنة جديدة للرقابة على المصارف، برئاسة سمير حمود وعضوية أحمد صفا، منير إليان، جوزف سركيس وسامي عازار، بعد نقاش حاد دام أكثر من ساعة ونصف، وعلى رغم اعتراض وزيري الحزب التقدمي الاشتراكي وتحفّظ وزراء «لقاء الثمانية»، الذي رعاه الرئيس السابق ميشال سليمان".
ولفت أكثر من مصدر وزاري لـ"الأخبار" الى أن جلسة أمس كانت بمثابة «اختبار أول» فعلي للحكومة، بعد التوافق على «الآلية الجديدة»، وقد نجحت في الاختبار على رغم الاعتراضات، علماً بأن الوزير بطرس حرب قال بالحرف في الجلسة الماضية: «تذكروني، هذه الآلية لا يمكن أن تمشي».
في الخلاصات، أوضحت المصادر أن ما حصل هو «انتصار لرئيس الحكومة ولقرار إنعاشها»، إذ مرّ في الجلسة قرار ثانٍ، وهو ترفيع موظفين اثنين من فئة ثالثة إلى فئة ثانية في وزارة التربية، رغم اعتراض حرب والوزير نبيل دو فريج، ما يعني أن الآلية «ماشية».
واضافت الصحيفة انه في الخلاصات أيضاً أن سليمان، الذي حاول أن يفرض نفسه بفعل التحالف مع الوزراء المستقلين والرئيس أمين الجميل رقماً صعباً في الحكومة، انتهى الأمر بوزرائه شهوداً على إجماع القوى الرئيسية ورئيس الحكومة، ليس أكثر. على أن الأبرز كان أن تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف «كسر منطق التمديد»، وهو «ما يمكن أو يفترض أن ينسحب على تعيينات أخرى»، بحسب مصادر وزارية بارزة، في إشارة الى التعيينات الأمنية.
من جهته، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحه لأجواء الجلسة ونتائجها. ورأى أمام زواره أن «ذلك يشجع على مزيد من إنتاجية العمل الحكومي». ولفت إلى أن «تحفّظ عدد من الوزراء على بعض البنود لم يؤثر في إقرارها، وهذا مؤشر جيد إلى الانطلاقة الجديدة للحكومة».
وفي تفاصيل الجلسة بحسب الصحيفة أن سلام عرض مسألة تعيين اللجنة من خارج جدول الأعمال، وقدّم اقتراح وزير المال علي حسن خليل الذي يتضمن: سمير حمّود رئيساً (سنّي)، أحمد صفا (شيعي)، جوزف سركيس (ماروني)، طوني الشويري (أرثوذوكس)، منير اليان (كاثوليك). اللافت أن الموضوع الذي كان يعدّ العقبة الأساسية لإجراء التعيين، أي غياب رئيس الجمهورية، يؤدي أمامه الأعضاء المعينون قسم اليمين، كان مطروحاً «بخجل» على حدّ تعليق أحد الوزراء، إذ سريعاً ما تجاوز الوزراء هذه النقطة وأجمعوا على إمكان تعيين رئيس وأعضاء اللجنة على أن يؤدوا اليمين أمام رئيس الجمهورية بعد انتخابه.
واضافت ان النقاش قفز إلى حصص كل طرف، فعارض الوزير الكتائبي آلان حكيم تعيين سركيس، المقترح من مؤسسة ضمان الودائع ومن التيار الوطني الحرّ، مشيراً إلى «دعاوى قضائية قائمة بينه وبين المصارف ما يمنع تعيينه». وانضم إلى حكيم باقي وزراء الكتائب والاشتراكي وتيار المستقبل والوزيران حرب وسمير مقبل، علماً بأن اعتراض حكيم على سركيس يتصل بكون الأول موظّفاً لدى المصرف نفسه الذي تقدّم سركيس بدعاوى قضائية ضد رئيس مجلس إدارته. إلا أن تمسّك التيار الوطني الحرّ بسركيس أعاق جهود حكيم وفرض «إجماعاً» على تعيينه. أما طوني الشويري، فلم يتمسّك به وزراء التيار الوطني، رغم أن مطلب مقبل بتعيين سامي العازار في المقعد الأرثوذوكسي «يستفزّهم»، نظراً إلى كونه مرشحهم السابق الذي انقلب عليهم. إلا أن مقبل فاز في نهاية النقاش وأقرّ تعيين العازار بالإجماع.
على صعيد آخر، أكّدت مصادر وزارية لـ"الاخبار" أن قطر عادت من جديد إلى الوساطة في أزمة العسكريين المختطفين، وبالتحديد مع «جبهة النصرة»، عبر وسيط آخر سوري الجنسية غير الموفد السابق أحمد الخطيب. وجزمت المصادر بأن «المطلوب فضل شمندور (شاكر) ليس من ضمن الصفقة». وأشارت المصادر إلى «أننا الآن في مرحلة دراسة اللوائح، بعد أن أرسلت النصرة الدفعة الأولى من الأسماء، وبينها قلة قليلة من اللبنانيين، ولبنان الآن يبحث في أسماء غير اللبنانيين مع دولهم، وبينهم سجى الدليمي. وهناك تقدّم كبير». وأكّدت المصادر أن «المرحلة الثانية هي إعطاء لبنان موافقته على الأسماء، وتسلّم لائحة جديدة».
"النهار": لجنة الرقابة مرَّت بتوزيع للكوتا السياسية الإمـارات ترحِّـل 70 لبنانياً في 24 ساعة
من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار" ان "التعيين السلس والسريع للجنة الرقابة على المصارف أمس في جلسة مجلس الوزراء شكّل اختباراً ايجابياً للحكومة بعد شروعها في تنفيذ الآلية التي اتفق عليها اخيراً، اذ نجحت في تجاوز العقد التي كانت تهدد بارجاء اقرار التعيينات وعدم اقرارها قبل الموعد القانوني لانتهاء ولاية اللجنة. لكن ذلك لم يحجب تطوراً سلبياً برز مع معلومات بثتها ليلا "المؤسسة اللبنانية للارسال" عن ترحيل دولة الامارات العربية المتحدة 70 لبنانياً غالبيتهم من المسلمين الشيعة وامهالهم 24 ساعة بمغادرة البلاد". وأكد مصدر ديبلوماسي معني لـ"النهار" ان قراراً صدر أمس فعلا عن دولة الامارات في هذا الصدد ولكن لم تعرف اسبابه بعد، كما فهم ان ليس صحيحا ان جميع اللبنانيين الذين يشملهم القرار هم من الطائفة الشيعية وحدها اذ ان هناك لبنانيين من طوائف اخرى. وأشار المصدر الى سوابق حصلت في هذا المجال وتجري اتصالات لمحاولة معالجة الامر.
أما في ما يتعلق بجلسة مجلس الوزراء، فلم تشهد نقاشاً للتطورات العامة في ما عدا مداخلة رئيس الوزراء تمام سلام التي ركزت على استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ثم نوقش موضوع تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف التي تستمر ولايتها خمس سنوات، فانتهى البحث الى تعيين كل من سمير حمود رئيساً للجنة ممثلا لتيار "المستقبل"، والاعضاء احمد صفا ("حزب الله" و"أمل")، وسامي عازار ومنير إليان (الكتائب و14 آذار) وجوزف سركيس (التيار الوطني الحر).
واشارت "النهار" الى انه بعد ذلك انصرف المجلس الى دراسة جدول الاعمال الكثيف فصادق على معظم بنوده وعدّل ما طلبته وزارة الاشغال، فوافق على تخصيص مليار ليرة لتنفيذ أشغال صيانة شبكة الطرق، على ان تقدم لائحة بالمشاريع المبنية على الانماء المتوازن. وطلب وزير التربية الياس بوصعب إرجاء مناقشة بند إجراء مباراة لتثبيت المدرسين المتعاقدين نظرا الى عدم وجود توافق عليه. وقد رفعت الجلسة بعد مرور ثلاث ساعات على بدئها وفقا للاجراءات الجديدة المعتمدة.
وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" انه لو استمرت آلية مجلس الوزراء كما كانت قبل الازمة الحكومية الأخيرة لما مرّ تعيين لجنة الرقابة على المصارف قبل انتهاء ولايتها في 17 آذار الجاري، علما انه تمّ التمديد لثلاثة من أعضاء اللجنة، فيما استبدل رئيسها السني بالتوافق، والعضو الماروني بالخلاف. وأثار استبدال أمين عوّاد بمرشح التيّار جوزف سركيس اعتراض وزيري الكتائب، وتحفّظ عنه ستة وزراء هم: وزيرا الاشتراكي وائل بو فاعور وأكرم شهيّب، وميشال فرعون، وسمير مقبل وأليس شبطيني وعبدالمطلب حناوي.
واوضحت انه أثار تعيين اللجنة الجديدة اعتراضاً مبدئياً عابراً للكتل والاصطفافات، لأنه يفترض في أعضائها أن يقسموا اليمين أمام رئيس الجمهورية غير الموجود. ولكن رئيس الوزراء أفتى بأن يتابع هؤلاء اعمالهم، على أن يقسموا اليمين أمام رئيس الجمهورية بعد انتخابه، وقد جرى التعيين على رغم ان هذا المخرج القانوني لم يقتنع به عدد من الوزراء، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الوزير رشيد درباس والوزير روني عريجي والوزراء المحسوبون على رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان.
وأبلغ الرئيس سلام مجلس الوزراء انه سيغادر بيروت اليوم الى شرم الشيخ على رأس وفد وزاري واقتصادي للمشاركة في أعمال القمة الاقتصادية التي دعت اليها المملكة العربية السعودية دعماً لمصر.
"الجمهورية": بري يستعجل إقرار السلسلة وإيران تتهم الغرب بالمكر والغدر
أما صحيفة "الجمهورية" فقالت انه فيما تجاوزَت الحكومة أزمتَها بنجاحِها في أوّل اختبار تمَثّلَ بتعيين لجنة الرقابة على المصارف وفقَ الأصول الدستورية ما سيؤسّس لانطلاقةٍ جديدة بلا تعطيل ولا عراقيل، ظلَّ الترَقّب سيّد الموقف داخلياً وإقليمياً ودولياً على محورَين: الأوّل عسكري في العراق، حيث تُشارف المعركة في تكريت ضد «داعش» على الانتهاء، وفي سوريا التي يواصِل جيش النظام تقدّمَه في معاقل المسَلحين. والمحور الثاني نوَوي مع بَدء العدّ العكسي لانتهاء الموعد المحَدّد للمفاوضات بين الدوَل الغربية وإيران.
واضافت ان الحكومة نجحَت في إنهاء ازمتِها، وعبَرت التجربة الجديدة الأولى للآليّة الجديدة عندما تجاوزَت اعتراضَ أقلّية وزارية على بعض المراسيم والقرارات التي اتّخِذت في شأن بعض بنود جدول الأعمال، فأقرّت القرارات ووُقّعت المراسيم مقرونةً بموافقة المعترضين والمؤيّدين على حدّ سواء. وفي هذا الإطار، عيّنَ مجلس الوزراء أمس لجنة الرقابة على المصارف برئاسة سمير حمّود وعضوية أحمد صفا وجوزف سركيس ومنير اليان وسامي عازار.
وعبَّرَ رئيس الحكومة تمّام سلام عن ارتياحه لانطلاق العمل الحكومي على أساس أنّ التوافق لا يعني إجماعاً وأنّه لا يمكن لوزير أو إثنين أو ثلاثة أن يعرقلوا صدورَ قرار أو مرسوم يوافق عليه بقيّة الوزراء، وأنّ في إمكانهم تسجيلَ التحفّظ أو الاعتراض راضخين للأكثرية الوزارية من دون اللجوء إلى التصويت، لا أكثر ولا أقلّ.
ونَقل زوّار سلام عنه ارتياحَه إلى هذه التجربة، لافتاً إلى "أنّ المسؤوليات الوطنية تفرض الترفّع عن الصغائر توصُّلاً إلى حماية الحدّ الأدنى من التضامن الحكومي وتسيير قضايا الناس ومصالحهم العامة".
ويسافر سلام ظهرَ اليوم الى شرَم الشيخ يرافقًُه وزير الإقتصاد والتجارة ألان حكيم والوفد الإقتصادي والمالي الكبير للمشاركة في المؤتمر الإقتصادي العربي الذي سيُعقد اليوم وغداً.
واشارت الصحيفة الى انه من المقرّر أن يلتقي سلام الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي وعدداً من رؤساء الدوَل المشاركة في المؤتمر ورؤساء الوفود العربية وبعض الضيوف الأجانب، ومنهم ممثّلو الهيئات الدولية. ولم تستبعِد بعض المعلومات أن يكون لسلام لقاءٌ مع كيري.
من جهته، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه برّي ارتياحَه الى أجواء جلسة مجلس الوزراء أمس، واعتبر أنّ ذلك يشجّع على مزيد من إنتاجية العمل الحكومي، لافتاً إلى أنّ تحَفّظ عدد من الوزراء على عدد من القرارات والمراسيم لم يؤثّر في إقرار عدد من البنود، وهذا مؤشّر جيّد على الإنطلاقة الحكومية الجديدة.
على صعيد آخر، مِن المقرّر أن تنعقد جولة جديدة من الحوار بين تيار "المستقبل" وحزب الله في 18 الجاري، يتابع خلالها المتحاورون البحث في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وفي الاستحقاق الرئاسي.
وقال عضو وفد "المستقبل" إلى الحوار النائب سمير الجسر لـ"الجمهورية" إنّ الجلسة الحوارية المَا قبلَ الأخيرة بحَثت في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وإنّ وفد "المستقبل" لفتَ الى انّ هذا الموضوع يحتاج بَتُّه الى اكتمال عقد المؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس جمهورية جديد، الأمرُ الذي فتحَ الباب للبحث في الاستحقاق الرئاسي، فعرَض وفدُ الحزب رؤيتَه لشخص الرئيس العتيد ومواصفاته، وينتظر ان تتابع الجولة المقبلة البحث في هذه النقطة".
واشارت الصحيفة من ناحية اخرى الى انه "سرَت أخبار أنّ الإمارات رَحّلت 70 لبنانياً غالبيتُهم من المسلمين الشيعة، وأعطتهم مهلة 24 ساعة للمغادرة، وفي حين لم يصدر أيّ تأكيد رسميّ من المديرية العامة للمغتربين في وزارة الخارجية اللبنانية، قال رئيس لجنة المبعَدين حسّان اليان «إنّنا نتابع اتصالاتنا مع المسؤولين اللبنانين، بعدما جُمّدت قرارات الإبعاد سابقاً طيلة فترة الخمس سنوات، على رغم بعض عمليات الترحيل المخفيّة».

الإمارات ترحل 70 % من اللبنانيين دون سبب
"السفير": بوادر انفراج سعودي ـ إيراني: الترجمة في لبنان أولاً؟
وقد قالت صحيفة "السفير" انه لم يعد خافياً على أحد، لا في الداخل ولا في الخارج، أن اللبنانيين تكيّفوا مع الفراغ ومع آلياته الدستورية، إلى حد أن العدّاد الزمني المفتوح صار يستفز كل المستفيدين من إيجابيات بلد بلا رئيس.. بلد برؤوس كثيرة.
واشارت الى انه أن يكون سيد القصر الجمهوري رئيساً لهيئة ليس مقبولًا. أن يكون الرئيس يمثل بيئته صار عيبًا. أن يكون وسطيًّا يعني إعادة التذكير بعهد انتهى رئيسه عضوًا في أمانة سر معسكرات الانقسام السياسي. أن يكون وسطيًّا، يعني أن يعطي فرصًا مستحيلة للبعض من وزرائه ممن ما كانوا يحلمون بتحمل مسؤولية صغيرة، فكيف عندما صاروا وزراء برتبة رؤساء يقررون مصير جمهورية؟
ميشال عون هو المفتاح. هذا ما خلص إليه الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو، بعد جولاته المكوكية، وأبلغه إلى الأميركيين الذين تنصلوا من أي تفويض له وإلى سائليه اللبنانيين الباحثين عن رئيس في كومة الحسابات الإقليمية والدولية المتشابكة.
ولفتت "السفير" الى انه "ثمة همس غير مسبوق في الرياض بإجراء مراجعة شاملة لكل ملفات المنطقة". وقالت ان هذا النهج السعودي لم يجد تفسيره في ما سُمِّيَ «حلف التوازن الإقليمي» غير القابل للقيامة حتى الآن، بل في القرار الذي اتخذه الملك سلمان بن عبد العزيز بإعادة التواصل مع القيادة الإيرانية، وهو لم يكتفِ في الآونة الأخيرة، بإرسال رسائل وحسب عبر «القنوات التقليدية»، بل جرت خطوات عملية بين البلدين، تحت عنوان «إجراء مراجعة شاملة للخلافات الرئيسية بين طهران والرياض»، وفي الأولوية منها ملف الأزمة السورية وملف الانتخابات الرئاسية في لبنان!".
واوضحت انه "لم يكن قرار توجيه الدعوة للحراك الحوثي للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني اليمني في السعودية إلا جزءا من هذا التوجه، ولو أن السعوديين سعوا لإلزام المشاركين بسقفٍ هو ترؤس المؤتمر من قبل «الرئيس الشرعي» عبد ربه منصور هادي، من دون إغفال أبعاد الرسالة الحوثية (المناورة العسكرية الحدودية الواسعة النطاق)، خصوصًا أنها كانت تحمل في طياتها تذكيرًا بتعهدات سعودية للحوثيين عندما انسحبوا قبل سنوات من الأراضي السعودية، بأن الرياض لن تتدخل عسكريًّا بأي شكل من الأشكال في مجريات الأزمة اليمنية".
ورأت ان "ما يسري على اليمن، يسري على لبنان، وكان خير معبر عنه الانفتاح غير المسبوق لتيار «المستقبل» على «الثنائي الشيعي»، ليس فقط من خلال طاولة حوار عين التينة بجدول أعمالها المفتوح و «إنجازاتها» القياسية المتراكمة، بل من خلال إبداء الاستعداد لإبرام صفقة رئاسية متكاملة الأبعاد، تشمل القانون الانتخابي وإجراء انتخابات نيابية فور انتخاب رئيس جديد للجمهورية ومن ثم تشكيل حكومة جديدة برئاسة من لا منافس له حتى الآن، وبضمانات تتجاوز «الثلث الضامن» إلى مجمل الإدارة السياسية، بما في ذلك المواقع الأمنية والإدارية الشاغرة، أو تلك التي ينبغي تغييرها أو تعديلها أو تمديدها".
ولفتت الى انه حصل ذلك، بينما كان العماد عون ينتظر على أحر من الجمر ترجمة لـ «وعد إيجابي» تلقاه من المحتفلين بعيد ميلاده الثمانين، وذلك بإنجاز سلة تعيينات أمنية تضمن وصول العميد شامل روكز إلى منصب قيادة الجيش قبل موعد إحالته إلى التقاعد في مطلع الخريف المقبل، على أن يكون الثمن المقابل، ليس التمديد للواء ابراهيم بصبوص على رأس مؤسسة قوى الأمن الداخلي، بل تعيين العميد عماد عثمان في هذا المنصب، على أن تشمل الصفقة مناصب عسكرية وأمنية أخرى.
وخلصت الصحيفة الى انه في مجلس الأمن نفسه، كانت الأروقة بالأمس منشغلة بأمر محوري وحيوي للبنان والمنطقة والعالم. فقد بدأت التحضيرات هناك لمرحلة ما بعد الاتفاق النووي الإيراني الأميركي، وبدأ الأوروبيون والإيرانيون والأميركيون إعداد مسودة قرار محتمل يتناول رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران، وفي الوقت نفسه، إصدار قرار جديد تحت الفصل السابع، يتعلق بقواعد مراقبة تنفيذ الاتفاق النووي في المرحلة المقبلة، بما في ذك الحق بالكشف على المنشآت النووية الإيرانية في حال الاشتباه بأي خرق للاتفاق المنوي توقيعه قبل 24 آذار.
وقالت إن هذا التداول المتزامن إن دل على شيء إنما على أن فرص الاتفاق صارت مرتفعة، ولو أن مناورات الطرفين تشي بحسابات أخرى. هل يملك أحد جوابًا على سؤال من نوع لماذا قرر الإيرانيون فجأة مغادرة تواضعهم وسياسة «لبس الكفوف» عبر النزول إلى «الساحات» كلها بالصوت والصورة والتصريحات غير المسبوقة؟
"الاخبار": الحكومة تكسر بدعة التمديد
صحيفة "الاخبار" قالت ان "قرارات الحكومة بتعيين لجنة جديدة للرقابة على المصارف كسرت مبدأ «التمديد» المستشري في كلّ مؤسسات الدولة في ظل الفراغ في رئاسة الجمهورية. كذلك طَوَّع اتفاق الرئيس تمام سلام والقوى الرئيسية على حفظ الحكومة، الوزراء «المعترضين» دائماً!".
واشارت الى ان "الحكومة عقدت أولى جلساتها «الناجحة»، بعد جلسة الأسبوع الماضي «التوجيهية» التي حسم فيها الرئيس تمام سلام، مدعوماً من القوى الرئيسية، أولوية الحفاظ على الحكومة وعملها في ظلّ الفراغ في رئاسة الجمهورية، وأوضاع المنطقة ولبنان. وثمرة النجاح ترجمت بتعيين لجنة جديدة للرقابة على المصارف، برئاسة سمير حمود وعضوية أحمد صفا، منير إليان، جوزف سركيس وسامي عازار، بعد نقاش حاد دام أكثر من ساعة ونصف، وعلى رغم اعتراض وزيري الحزب التقدمي الاشتراكي وتحفّظ وزراء «لقاء الثمانية»، الذي رعاه الرئيس السابق ميشال سليمان".
ولفت أكثر من مصدر وزاري لـ"الأخبار" الى أن جلسة أمس كانت بمثابة «اختبار أول» فعلي للحكومة، بعد التوافق على «الآلية الجديدة»، وقد نجحت في الاختبار على رغم الاعتراضات، علماً بأن الوزير بطرس حرب قال بالحرف في الجلسة الماضية: «تذكروني، هذه الآلية لا يمكن أن تمشي».
في الخلاصات، أوضحت المصادر أن ما حصل هو «انتصار لرئيس الحكومة ولقرار إنعاشها»، إذ مرّ في الجلسة قرار ثانٍ، وهو ترفيع موظفين اثنين من فئة ثالثة إلى فئة ثانية في وزارة التربية، رغم اعتراض حرب والوزير نبيل دو فريج، ما يعني أن الآلية «ماشية».
واضافت الصحيفة انه في الخلاصات أيضاً أن سليمان، الذي حاول أن يفرض نفسه بفعل التحالف مع الوزراء المستقلين والرئيس أمين الجميل رقماً صعباً في الحكومة، انتهى الأمر بوزرائه شهوداً على إجماع القوى الرئيسية ورئيس الحكومة، ليس أكثر. على أن الأبرز كان أن تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف «كسر منطق التمديد»، وهو «ما يمكن أو يفترض أن ينسحب على تعيينات أخرى»، بحسب مصادر وزارية بارزة، في إشارة الى التعيينات الأمنية.
من جهته، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحه لأجواء الجلسة ونتائجها. ورأى أمام زواره أن «ذلك يشجع على مزيد من إنتاجية العمل الحكومي». ولفت إلى أن «تحفّظ عدد من الوزراء على بعض البنود لم يؤثر في إقرارها، وهذا مؤشر جيد إلى الانطلاقة الجديدة للحكومة».
وفي تفاصيل الجلسة بحسب الصحيفة أن سلام عرض مسألة تعيين اللجنة من خارج جدول الأعمال، وقدّم اقتراح وزير المال علي حسن خليل الذي يتضمن: سمير حمّود رئيساً (سنّي)، أحمد صفا (شيعي)، جوزف سركيس (ماروني)، طوني الشويري (أرثوذوكس)، منير اليان (كاثوليك). اللافت أن الموضوع الذي كان يعدّ العقبة الأساسية لإجراء التعيين، أي غياب رئيس الجمهورية، يؤدي أمامه الأعضاء المعينون قسم اليمين، كان مطروحاً «بخجل» على حدّ تعليق أحد الوزراء، إذ سريعاً ما تجاوز الوزراء هذه النقطة وأجمعوا على إمكان تعيين رئيس وأعضاء اللجنة على أن يؤدوا اليمين أمام رئيس الجمهورية بعد انتخابه.
واضافت ان النقاش قفز إلى حصص كل طرف، فعارض الوزير الكتائبي آلان حكيم تعيين سركيس، المقترح من مؤسسة ضمان الودائع ومن التيار الوطني الحرّ، مشيراً إلى «دعاوى قضائية قائمة بينه وبين المصارف ما يمنع تعيينه». وانضم إلى حكيم باقي وزراء الكتائب والاشتراكي وتيار المستقبل والوزيران حرب وسمير مقبل، علماً بأن اعتراض حكيم على سركيس يتصل بكون الأول موظّفاً لدى المصرف نفسه الذي تقدّم سركيس بدعاوى قضائية ضد رئيس مجلس إدارته. إلا أن تمسّك التيار الوطني الحرّ بسركيس أعاق جهود حكيم وفرض «إجماعاً» على تعيينه. أما طوني الشويري، فلم يتمسّك به وزراء التيار الوطني، رغم أن مطلب مقبل بتعيين سامي العازار في المقعد الأرثوذوكسي «يستفزّهم»، نظراً إلى كونه مرشحهم السابق الذي انقلب عليهم. إلا أن مقبل فاز في نهاية النقاش وأقرّ تعيين العازار بالإجماع.
على صعيد آخر، أكّدت مصادر وزارية لـ"الاخبار" أن قطر عادت من جديد إلى الوساطة في أزمة العسكريين المختطفين، وبالتحديد مع «جبهة النصرة»، عبر وسيط آخر سوري الجنسية غير الموفد السابق أحمد الخطيب. وجزمت المصادر بأن «المطلوب فضل شمندور (شاكر) ليس من ضمن الصفقة». وأشارت المصادر إلى «أننا الآن في مرحلة دراسة اللوائح، بعد أن أرسلت النصرة الدفعة الأولى من الأسماء، وبينها قلة قليلة من اللبنانيين، ولبنان الآن يبحث في أسماء غير اللبنانيين مع دولهم، وبينهم سجى الدليمي. وهناك تقدّم كبير». وأكّدت المصادر أن «المرحلة الثانية هي إعطاء لبنان موافقته على الأسماء، وتسلّم لائحة جديدة».
"النهار": لجنة الرقابة مرَّت بتوزيع للكوتا السياسية الإمـارات ترحِّـل 70 لبنانياً في 24 ساعة
من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار" ان "التعيين السلس والسريع للجنة الرقابة على المصارف أمس في جلسة مجلس الوزراء شكّل اختباراً ايجابياً للحكومة بعد شروعها في تنفيذ الآلية التي اتفق عليها اخيراً، اذ نجحت في تجاوز العقد التي كانت تهدد بارجاء اقرار التعيينات وعدم اقرارها قبل الموعد القانوني لانتهاء ولاية اللجنة. لكن ذلك لم يحجب تطوراً سلبياً برز مع معلومات بثتها ليلا "المؤسسة اللبنانية للارسال" عن ترحيل دولة الامارات العربية المتحدة 70 لبنانياً غالبيتهم من المسلمين الشيعة وامهالهم 24 ساعة بمغادرة البلاد". وأكد مصدر ديبلوماسي معني لـ"النهار" ان قراراً صدر أمس فعلا عن دولة الامارات في هذا الصدد ولكن لم تعرف اسبابه بعد، كما فهم ان ليس صحيحا ان جميع اللبنانيين الذين يشملهم القرار هم من الطائفة الشيعية وحدها اذ ان هناك لبنانيين من طوائف اخرى. وأشار المصدر الى سوابق حصلت في هذا المجال وتجري اتصالات لمحاولة معالجة الامر.
أما في ما يتعلق بجلسة مجلس الوزراء، فلم تشهد نقاشاً للتطورات العامة في ما عدا مداخلة رئيس الوزراء تمام سلام التي ركزت على استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ثم نوقش موضوع تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف التي تستمر ولايتها خمس سنوات، فانتهى البحث الى تعيين كل من سمير حمود رئيساً للجنة ممثلا لتيار "المستقبل"، والاعضاء احمد صفا ("حزب الله" و"أمل")، وسامي عازار ومنير إليان (الكتائب و14 آذار) وجوزف سركيس (التيار الوطني الحر).
واشارت "النهار" الى انه بعد ذلك انصرف المجلس الى دراسة جدول الاعمال الكثيف فصادق على معظم بنوده وعدّل ما طلبته وزارة الاشغال، فوافق على تخصيص مليار ليرة لتنفيذ أشغال صيانة شبكة الطرق، على ان تقدم لائحة بالمشاريع المبنية على الانماء المتوازن. وطلب وزير التربية الياس بوصعب إرجاء مناقشة بند إجراء مباراة لتثبيت المدرسين المتعاقدين نظرا الى عدم وجود توافق عليه. وقد رفعت الجلسة بعد مرور ثلاث ساعات على بدئها وفقا للاجراءات الجديدة المعتمدة.
وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" انه لو استمرت آلية مجلس الوزراء كما كانت قبل الازمة الحكومية الأخيرة لما مرّ تعيين لجنة الرقابة على المصارف قبل انتهاء ولايتها في 17 آذار الجاري، علما انه تمّ التمديد لثلاثة من أعضاء اللجنة، فيما استبدل رئيسها السني بالتوافق، والعضو الماروني بالخلاف. وأثار استبدال أمين عوّاد بمرشح التيّار جوزف سركيس اعتراض وزيري الكتائب، وتحفّظ عنه ستة وزراء هم: وزيرا الاشتراكي وائل بو فاعور وأكرم شهيّب، وميشال فرعون، وسمير مقبل وأليس شبطيني وعبدالمطلب حناوي.
واوضحت انه أثار تعيين اللجنة الجديدة اعتراضاً مبدئياً عابراً للكتل والاصطفافات، لأنه يفترض في أعضائها أن يقسموا اليمين أمام رئيس الجمهورية غير الموجود. ولكن رئيس الوزراء أفتى بأن يتابع هؤلاء اعمالهم، على أن يقسموا اليمين أمام رئيس الجمهورية بعد انتخابه، وقد جرى التعيين على رغم ان هذا المخرج القانوني لم يقتنع به عدد من الوزراء، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الوزير رشيد درباس والوزير روني عريجي والوزراء المحسوبون على رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان.
وأبلغ الرئيس سلام مجلس الوزراء انه سيغادر بيروت اليوم الى شرم الشيخ على رأس وفد وزاري واقتصادي للمشاركة في أعمال القمة الاقتصادية التي دعت اليها المملكة العربية السعودية دعماً لمصر.
"الجمهورية": بري يستعجل إقرار السلسلة وإيران تتهم الغرب بالمكر والغدر
أما صحيفة "الجمهورية" فقالت انه فيما تجاوزَت الحكومة أزمتَها بنجاحِها في أوّل اختبار تمَثّلَ بتعيين لجنة الرقابة على المصارف وفقَ الأصول الدستورية ما سيؤسّس لانطلاقةٍ جديدة بلا تعطيل ولا عراقيل، ظلَّ الترَقّب سيّد الموقف داخلياً وإقليمياً ودولياً على محورَين: الأوّل عسكري في العراق، حيث تُشارف المعركة في تكريت ضد «داعش» على الانتهاء، وفي سوريا التي يواصِل جيش النظام تقدّمَه في معاقل المسَلحين. والمحور الثاني نوَوي مع بَدء العدّ العكسي لانتهاء الموعد المحَدّد للمفاوضات بين الدوَل الغربية وإيران.
واضافت ان الحكومة نجحَت في إنهاء ازمتِها، وعبَرت التجربة الجديدة الأولى للآليّة الجديدة عندما تجاوزَت اعتراضَ أقلّية وزارية على بعض المراسيم والقرارات التي اتّخِذت في شأن بعض بنود جدول الأعمال، فأقرّت القرارات ووُقّعت المراسيم مقرونةً بموافقة المعترضين والمؤيّدين على حدّ سواء. وفي هذا الإطار، عيّنَ مجلس الوزراء أمس لجنة الرقابة على المصارف برئاسة سمير حمّود وعضوية أحمد صفا وجوزف سركيس ومنير اليان وسامي عازار.
وعبَّرَ رئيس الحكومة تمّام سلام عن ارتياحه لانطلاق العمل الحكومي على أساس أنّ التوافق لا يعني إجماعاً وأنّه لا يمكن لوزير أو إثنين أو ثلاثة أن يعرقلوا صدورَ قرار أو مرسوم يوافق عليه بقيّة الوزراء، وأنّ في إمكانهم تسجيلَ التحفّظ أو الاعتراض راضخين للأكثرية الوزارية من دون اللجوء إلى التصويت، لا أكثر ولا أقلّ.
ونَقل زوّار سلام عنه ارتياحَه إلى هذه التجربة، لافتاً إلى "أنّ المسؤوليات الوطنية تفرض الترفّع عن الصغائر توصُّلاً إلى حماية الحدّ الأدنى من التضامن الحكومي وتسيير قضايا الناس ومصالحهم العامة".
ويسافر سلام ظهرَ اليوم الى شرَم الشيخ يرافقًُه وزير الإقتصاد والتجارة ألان حكيم والوفد الإقتصادي والمالي الكبير للمشاركة في المؤتمر الإقتصادي العربي الذي سيُعقد اليوم وغداً.
واشارت الصحيفة الى انه من المقرّر أن يلتقي سلام الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي وعدداً من رؤساء الدوَل المشاركة في المؤتمر ورؤساء الوفود العربية وبعض الضيوف الأجانب، ومنهم ممثّلو الهيئات الدولية. ولم تستبعِد بعض المعلومات أن يكون لسلام لقاءٌ مع كيري.
من جهته، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه برّي ارتياحَه الى أجواء جلسة مجلس الوزراء أمس، واعتبر أنّ ذلك يشجّع على مزيد من إنتاجية العمل الحكومي، لافتاً إلى أنّ تحَفّظ عدد من الوزراء على عدد من القرارات والمراسيم لم يؤثّر في إقرار عدد من البنود، وهذا مؤشّر جيّد على الإنطلاقة الحكومية الجديدة.
على صعيد آخر، مِن المقرّر أن تنعقد جولة جديدة من الحوار بين تيار "المستقبل" وحزب الله في 18 الجاري، يتابع خلالها المتحاورون البحث في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وفي الاستحقاق الرئاسي.
وقال عضو وفد "المستقبل" إلى الحوار النائب سمير الجسر لـ"الجمهورية" إنّ الجلسة الحوارية المَا قبلَ الأخيرة بحَثت في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وإنّ وفد "المستقبل" لفتَ الى انّ هذا الموضوع يحتاج بَتُّه الى اكتمال عقد المؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس جمهورية جديد، الأمرُ الذي فتحَ الباب للبحث في الاستحقاق الرئاسي، فعرَض وفدُ الحزب رؤيتَه لشخص الرئيس العتيد ومواصفاته، وينتظر ان تتابع الجولة المقبلة البحث في هذه النقطة".
واشارت الصحيفة من ناحية اخرى الى انه "سرَت أخبار أنّ الإمارات رَحّلت 70 لبنانياً غالبيتُهم من المسلمين الشيعة، وأعطتهم مهلة 24 ساعة للمغادرة، وفي حين لم يصدر أيّ تأكيد رسميّ من المديرية العامة للمغتربين في وزارة الخارجية اللبنانية، قال رئيس لجنة المبعَدين حسّان اليان «إنّنا نتابع اتصالاتنا مع المسؤولين اللبنانين، بعدما جُمّدت قرارات الإبعاد سابقاً طيلة فترة الخمس سنوات، على رغم بعض عمليات الترحيل المخفيّة».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018