ارشيف من :أخبار لبنانية

سلامة: الدين سيزداد والعجز سيرتفع اذا لم تتحقق إصلاحات باريس 3

سلامة: الدين سيزداد والعجز سيرتفع اذا لم تتحقق إصلاحات باريس 3

لمناسبة الزيارة التي يقوم بها حاكم مصرف بلجيكا المركزي غي كادن الى بيروت، أقام مجلس الاعمال البلجيكي حفل غداء امس في فندق "فينيسيا"، حضره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ووزراء المال محمد شطح، والاقتصاد والتجارة محمد الصفدي، والمهجرين ريمون عودة، والنائب ياسين جابر، والسفير البلجيكي يوهان فيركاين، ورئيس جمعية المصارف جوزف طربيه، ورئيس جمعية الصناعيين فادي عبود، ورئيس مجلس ادارة "الميدل إيست" محمد الحوت، ورئيس غرفة التجارة الأميركية - اللبنانية سليم الزعني، ورئيس تجمع رجال الأعمال كميل منسى، ورئيس نقابة المقاولين فؤاد الخازن، والرئيس السابق لجمعية المصارف فرانسوا باسيل وعدد كبير من رجال الأعمال والشخصيات الاقتصادية.

بدءا، ألقى السفير فيركاين كلمة تحدث فيها عن مجلس الأعمال البلجيكي في لبنان وعن تطور العلاقات التجارية بين البلدين. وأكد ان رجال الأعمال اللبنانيين يسجلون نجاحات في بلجيكا، "وقد تأكد هذا الأمر من خلال وجودهم وتخطيهم تداعيات الأزمة المالية العالمية".

وتطرق الى حجم الاقتصاد في بلجيكا، فاوضح انها تعد وفق منظمة التجارة العالمية في المرتبة الثامنة كمصدر والتاسعة كمستورد بالنسبة الى عدد السكان. وأكد ان صادراتها تمثل 90 في المئة من الناتج الوطني وهي أعلى نسبة في أوروبا، كذلك تصدر الأدوية والمجوهرات والسجاد.

ودعا رجال الأعمال اللبنانيين إلى الإفادة من خط الائتمان الذي بلغت قيمته 10 ملايين أورو لتأمين التصدير والخدمات.

ثم دعا رئيس مجلس الأعمال البلجيكي في لبنان مهند الأسعد الى ضرورة تمتين العلاقات التجارية بين لبنان وبلجيكا، مطالباً شركة "الميدل إيست" بتسيير خط جوي مباشر البلدين.

وألقى كادن كلمة سلّط فيها الضوء على الأوضاع الاقتصادية في أوروبا وتحديداً في بلجيكا خلال الأزمة المالية العالمية، والتي شهدت نمواً سلبياً ليس بمستوى النمو السلبي في الدول الأوروبية الأخرى. وعدّد ستة أسباب للعودة الى التفاؤل والانطلاق مجددا في بلجيكا، منها تأثير السياسات الاقتصادية التي وضعت فيها بعد الأزمة العالمية التي ستؤدي الى نتائج إيجابية، وردة الفعل المتجاوبة مع هذه التدابير، والانخفاض السريع في التضخم، ووجود "ستوكات" من البضائع البلجيكية المساعدة للنمو، وتسجيل إيجابيات في الأسواق الناشئة وخصوصاً في الصين والهند والبرازيل..

واشار سلامة في كلمة، الى ان لبنان "ذهب في الاتجاه المعاكس للأزمة المالية العالمية بدليل نمو الودائع بنسبة 20 في المئة حيث وصلت الى 15 مليار دولار في السنة وهذا رقم قياسي لم يشهده. كذلك سجل ميزان المدفوعات نمواً بلغ 3,5 مليارات دولار بزيادة مليار خلال سنة واحدة، مما يعكس استمراراً في التحاويل الواردة من الخارج. كما ان 85 في المئة من ميزان المدفوعات هي ودائع بالدولار تحولت الى الليرة، كذلك بلغ الاحتياط من العملات الأجنبية باستثناء الذهب 23,5 مليار دولار، وهذا ما يؤكد قدرتنا على رسم الاستراتيجيات وتحقيق الأهداف التي نصبو اليها".

وتوقع "انخفاضاً في الفائدة لأن المخاطر تراجعت والثقة ازدادت في القطاع المصرفي كما ان مؤسسات التصنيف أعطت لبنان درجة تفاؤلية رغم الانخفاض الجزئي في صادراتنا، وخصوصاً الى دول الخليج، ورغم تعرض عدد من اللبنانيين العاملين في الخارج للبطالة بسبب الأزمة المالية العالمية، كما ان الطلاب اللبنانيين المتخرجين من الجامعات قد يواجهون صعوبات في سوق العمل". ولفت الى ان مصرف لبنان وضع حوافز لدعم التسليف بالليرة اللبنانية بفائدة معقولة يمكن من خلالها الأفراد والجماعات الاقتراض وتأمين المزيد من الاقتصاد.

واعتبر ان "تأليف الحكومة ضروري واساسي لتحقيق الاهداف المنشودة، وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي، ونحن نتطلع الى نمو يتعدى الـ6 في المئة". وختم سلامة: "إذا لم تتحقق الاصلاحات الموعودة في باريس3، فإن الدين سيزداد والعجز سيرتفع".

المحرر المحلي + وكالات

2009-07-08