ارشيف من :أخبار لبنانية

تفاعل أزمة إبعاد أكثر من 70 لبنانياً من الامارات

تفاعل أزمة إبعاد أكثر من 70 لبنانياً من الامارات

تفاعلت قضية ترحيل أكثر من 70 لبنانيا من الامارات حيث استأثرت هذه القضية بحيّز من اهتمام رئيس الوزراء تمام سلام خلال مشاركته في القمة الاقتصادية التي بدأت اعمالها أمس في شرم الشيخ، فيما أعربت مصادر دبلوماسية بحسب الصحف اللبنانية الصادرة اليوم عن خشيتها من تفاقم قرارات الابعاد في الفترة المقبلة.

تفاعل أزمة إبعاد أكثر من 70 لبنانياً من الامارات
بانوراما اليوم: تفاعل أزمة إبعاد أكثر من 70 لبنانياً من الامارات

"الاخبار": أبو ظبي تشرّد 90 عائلة لبنانية

صحيفة "الاخبار" اشارت من ناحيتها الى ان "دولة الامارات استأنفت قرارات الابعاد الجماعي للبنانيين مقيمين فيها على خلفيات سياسية. وفيما تسارعت الاتصالات لاحتواء القرار التعسفي ضد لبنانيين غالبيتهم العظمى من طائفة معينة، أعربت مصادر دبلوماسية عن خشيتها من تفاقم قرارات الابعاد في الفترة المقبلة".

وقالت انه "في جريمة تخالف أبسط قواعد حقوق الانسان، اقدم النظام الحاكم في ابو ظبي، خلال الساعات الـ 48 الماضية على ابعاد تسعين عائلة لبنانية لأسباب سياسية. القرار جاء تتمة لقرارات سابقة بدأت بالظهور الى العلن قبل ستة اعوام، وخلفيتها «محاربة نفوذ حزب الله في لبنان وخارجه»، بحسب ما نقل مسؤول لبناني رفيع عن الحكومة الاماراتية في حينه. وقد واظبت حكومة ابو ظبي على رفض اي تعليل منطقي، واسندت الى المبعدين تهماً سياسية وامنية بتوفير دعم لانشطة حزب الله ومده بالمال والدعم، وعندما تعذر تلفيق تهمة كهذه، عمدت السلطات الى الغاء الاقامات الخاصة بالبعض من اللبنانيين بحجة مخالفتهم القوانين المرعية الاجراء في البلد".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "ما سمح لسلطات ابو ظبي بمواصلة اجرامها هذا، هو عدم اقدام الحكومة في لبنان على اي خطوة ردعية، لا بل تبين في وقت لاحق، ان سلطات الامن في الامارات حصلت على دعم من جهات لبنانية، سياسية وامنية، وبعضها رسمي، لجمع المعلومات عن عائلات اللبنانيين المقيمن هناك، وعن ميولهم السياسية. وقد وصل الامر في بعض الحالات الى قيام قوى لبنانية باشاعة معلومات غير صحيحة عن بعض اللبنانيين لاسباب سياسية فقط".

وقالت انه لم تكتف الحكومة اللبنانية بعدم القيام بأي تحرك جدي، او اتخاذ خطوات رادعة، بل منعت المتضررين من الاجراء الاماراتي من القيام بأي تحرك جدي لتحصيل حقوقهم، وخصوصا أن بينهم من امضى اكثر من ربع قرن هناك، وجرت تصفية اشغاله من دون تعويضات حقيقية.
ومن المتوقع ان يتفاعل الموقف داخليا، من دون يتضح ما اذا كانت القوى السياسية النافذة ستقوم باي خطوة عملية. مع الاشارة الى ان غالبية ساحقة من المبعدين ينتمون الى المسلمين الشيعية.

وبحسب ما ورد من ابو ظبي، فان سلطات الامن في الامارة الخاضعة لوصاية سعودية ــــ اميركية، عمدت خلال الساعات الـ 48 الماضية الى ابلاغ تسعين لبنانيا مقيما فيها، قرارات «الترحيل» وامهلتهم اياما معدودة لاجل انجاز كل المعاملات قبل مغادرة الامارات بصورة نهائية. وفي الوقت نفسه، أُبلغت سفارة لبنان في ابوظبي رسالة رسمية تتضمن لائحة باسماء المشمولين بقرار الابعاد دون اي شروح. وارفقت الرسالة بتمنيات بعدم القيام باي تحرك «لان القرار محسوم».

وكشفت "الأخبار" أن المسؤولين الاماراتيين أكّدوا أن قرار الابعاد تتمة لاجراءات اتخذت سابقاً، ولا يأتي ضمن حملة جديدة، لكنهم لم يعطوا أي تفاصيل حول أسماء المبعدين أو الاتهامات الموجّهة اليهم. وأوضحت مصادر دبلوماسية لـ"الأخبار" أن الاماراتيين أعطوا أجوبة تطمينية بأن «الأمر محدود»، وهو يطاول من هناك شبهات في حقهم، أو مخالفات للقوانين الاماراتية المرعية الاجراء، لكن المصادر اوضحت «أن المعلومات المتوافرة لدى المسؤولين اللبنانيين تؤكّد أن القرار سياسي، وأنه يستهدف مجموعة لبنانية معينة، وقد يستمر ويتفاقم». واستغربت المصادر الاجراء، وخصوصاً أنه يأتي بعد جهود دبلوماسية حثيثة بذلها لبنان لتحسين العلاقات، وإقناع الامارات بتعيين سفير لها في لبنان بعد نحو 3 سنوات من شغور هذا المنصب.

يذكر أن عمليات طرد اللبنانيين بدأت منذ عام 2009، ومن دون أي وجه حق. وحتى اليوم، طُرِد العشرات جماعياً أو فردياً، مع عائلاتهم. وقد زار الرئيس نبيه بري أبو ظبي آنذاك، وتلقّى وعوداً بحل لهذه المشكلة. وحينذاك، جمّدت السلطات الإماراتية قرارات طرد كانت في طور التنفيذ، لكن أوامر الطرد عادت لتصدر بعد حين، وبلغت ذروتها عام 2012 مع الحديث عن وجود ألف اسم على لائحة الابعاد.

"النهار": ازمة الإبعاد

بدورها صحيفة "النهار" قالت انه تفاعلت أمس قضية ترحيل نحو 70 لبنانيا من دولة الامارات العربية المتحدة التي استأثرت بحيّز من اهتمام رئيس الوزراء تمام سلام في مشاركته في القمة الاقتصادية التي بدأت اعمالها أمس في شرم الشيخ، علما ان هذه المشاركة اتاحت لسلام عقد لقاءات بارزة مع عدد من رؤساء الوفود العربية المشاركة".

ورأى رئيس الوزراء ان "اللبنانيين غير مستهدفين في الامارات وان ما حصل يأتي في سياق اجراءات امنية تتخذها الدولة "، مؤكدا العمل على معالجة القضية. وافادت المعلومات التي توافرت لـ"النهار" ان سلام اجرى اتصالات لمعالجة المشكلة لكنها لم تفضِ الى نتائج ايجابية. وتردد ان الجانب الاماراتي بدا مستاء من بعض ما ورد في احد ردود الفعل الوزارية .

وكانت وزارة الخارجية اعلنت ان الوزير جبران باسيل اتصل بنظيره الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان مشيرة الى سعي الوزارة "الى اعادة العلاقات اللبنانية – الاماراتية الى افضل ما يكون وان اللبنانيين الموجودين في الامارات يندمجون في شكل كامل ضمن المجتمع الاماراتي ويلتزمون القوانين الاماراتية من غير ان يكون تأثير او تبعات لاي امر افرادي خارج هذا الاطار".

واشارت الصحيفة الى ان مجلس الوزراء كان قد تبلّغ اول من أمس من الوزير باسيل أن القائم بأعمال السفارة اللبنانية في دولة الامارات نقل الى الخارجية ان الامارات في صدد إبعاد 70 لبنانيا خلال 48 ساعة. فارتؤي التكتم على الموضوع والانصراف الى معالجته خصوصا ان الزيارة الاخيرة لرئيس الوزراء للامارات قبل أشهر لم تسو موضوع تعيين السفيرين في البلدين.

"السفير": السلاح الفرنسي بلا طائرات!

قالت مصادر رسمية لبنانية واسعة الاطلاع لـ "السفير" ان السلاح الفرنسي للجيش اللبناني من ضمن هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية، صار على سكة التسليم الوشيك، بعدما سددت السعودية 600 مليون دولار الى الجانب الفرنسي، اي 20 في المئة من قيمة الهبة، على أن يبدأ السلاح بالوصول في مطلع نيسان المقبل وفق الموعد الذي سبق وحدده وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس.

واشارت المصادر الى ان بيروت وباريس شرعتا في التحضيرات اللوجستية للبدء بتوريد السلاح، وفي هذا السياق، سيصل الى بيروت يوم الاربعاء المقبل وفد من شركة «اوداس» الفرنسية التي تتولى إدارة الصفقة، للبحث مع قيادة الجيش في آلية توريد السلاح. واوضحت ان السلاح الفرنسي سيكون بعضه جديدا والبعض الآخر قديما من مخازن الجيش الفرنسي، وهو يتناسب والجداول التي اعدها الجانب اللبناني، بما يعزز قدرات الجيش في الحرب التي يخوضها ضد الارهاب، (آليات، مدرعات، دبابات، مدفعية، سلاح بحري).

 واكدت المصادر خلو الهبة الفرنسية من سلاح الطيران حتى الآن، علما ان الجانب الفرنسي سبق له ان طرح على الجانب اللبناني تزويده بمروحيات من نوع «غازيل»، الا ان الجانب اللبناني رفض العرض، تفاديا لتوريد «الغازيل» القديمة الموجودة عند سلاح الجو اللبناني، خصوصا وأنها تقترب من احالتها الى التقاعد، الى جانب عدد آخر من المروحيات من نوع «يو اتش وان» الموجودة منذ حرب فييتنام ولم يعد يتوفر لها قطع غيار حتى في الولايات المتحدة الاميركية.

واشارت الصحيفة الى ان رئيس الحكومة تمام سلام قال «اننا نخوضُ في لبنانَ معركةً ضاريةً مع الإرهاب. ولقد نجحنا حتى الآن، بتماسُكِ وحدتنا الوطنيّة، وبفضلِ جيشنا وقواتنا الأمنيّة، وبمعونة اشقائنا واصدقائنا وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، في التصدّي لهذه الهجمة الشرسة وحَصْرِ أضرارِها وتحقيقِ نسبةٍ عاليةٍ من الحصانةِ الأمنيّةِ في البلاد».
وأعرب، في كلمة خلال «مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري» في شرم الشيخ، عن ثقته بأن «القوات المسلحة وأجهزةَ الأمن المصرية، مدفوعةً بقرارٍ سياسيٍّ حاسم، قادرةٌ على دحر ومعاقبةِ كلِّ من يُريدُ شرّاً بمصرَ وأهلِها».

والتقى سلام ملك الاردن عبدالله الثاني، ثم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. كما التقى الممثلة العليا للامن والسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.

"الجمهورية": واشــنطن: لدى لبنان نقاط قوة كثيرة

أما صحيفة "الجمهورية" فقالت انه فيما انشغلَ لبنان بقرار الإمارات إبعادَ ما لا يقلّ عن سبعين لبنانيًا، سرَقت مصر الأضواء وتحوّل مؤتمر «مصر المستقبل» الاقتصادي الذي افتتحه الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي بمشاركة وفود من نحو 100 دولة الى جانب 25 منظمة إقليمية ودولية ومئات الشركات، مناسبةً لعَقد لقاءات سياسية ثنائية دولية اقليمية لبنانية مهمّة تناولَت الملفّات الاقليمية الساخنة وفي مقدّمها ملف الارهاب. وقد تعهّدت السعودية والكويت والإمارات العربية بتقديم دعم جديد لمصر بقيمة 12 مليار دولار على شكل استثمارات ومساعدات وودائع في البنك المركزي.

وحضرَ لبنان في المؤتمر عبر رئيس الحكومة تمام سلام الذي أجرى على هامشه سلسلة لقاءات ابرزُها مع وليّ العهد السعودي الامير مقرن بن عبد العزيز، أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، ملك الاردن عبدالله الثاني، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.

وطمأنَ سلام الى أنّ الوضع الامني في لبنان ممسوك والجيش اللبناني المدعوم من كلّ اللبنانيين يتصدّى للارهابيين على الحدود الشرقية للبنان.

من ناحية اخرى، كشفَت مصادر نيابية ووزارية مطّلعة لـ"الجمهورية" عن تعقيدات جديدة على مسار البحث في تمويل سلسلة الرتب، ما قد يعيق بَتَّها في اجتماع اللجان الثلثاء. وقالت إنّ الاجتماع الذي استضافه رئيس كتلة نواب «المستقبل» فؤاد السنيورة ليل أمس الأوّل في منزله لم ينتهِ الى أيّ صيغة محدّدة حول تحديد موارد السلسلة، بعدما طلب برّي تزخيمَ حركة الإتصالات والمشاورات للإفادة من اجتماع اللجان الثلثاء، والتقدّم بما يقرّب وجهات النظر في موضوع موارد السلسلة وبعض الضرائب الجديدة التي ستزيد من مواردها.

وكشفَت مصادر اللقاء الذي ضمَّ، الى السنيورة، وزيرَي المال والتربية علي حسن خليل والياس ابو صعب، والنائبين جورج عدوان وجمال الجرّاح، لـ"الجمهورية" أنّ السنيورة تحَدّث عن عائق مهِمّ أمام تحديد موارد السلسلة، في ظلّ فقدان الموازنة للعام الجديد، ولفتَ الى أنّه ليس في إمكاننا إقرار الاعتمادات اللازمة لها في غيابها، الأمر الذي قاد الى تحرّك عاجل قامَ به خليل الذي اتّصلَ بالرئيس سلام عارضاً عليه إمكانَ بَتّ الموازنة الجديدة للعام 2015 ، وهو أمرٌ لا يبدو ممكناً في وقتٍ قريب.

وفي جديد أزمة إبعاد مجموعة من اللبنانيين من الإمارات، قالت مصادر ديبلوماسية لـ"الجمهورية" إنّ الإتصالات الجارية بين بيروت وشرَم الشيخ والإمارات لم تعَدِّل إلى الأمس في قرار السلطات الإماراتية بشأن إبعاد حوالى سبعين عائلة لبنانية وعشرين لبنانياً من دبي وضواحيها أكثريتُهم من المسلمين الشيعة، ومن بينهم عائلات وأفراد مسيحيّون، وإنّ إبلاغَهم قرارات الإبعاد ستتمّ ابتداءً من اليوم فورَ عودة العمل الى دوائر الهجرة في أوّل يوم عمل بعد عطلة الجمعة، وأمام البعض منهم مهَلٌ لمغادرتها أقصاها بعد غد الإثنين والثلثاء على أبعد تقدير، لارتباط البعض بمهَل تتّصل بلَمِّ شملِ عائلاتهم لتمكينِهم من المغادرة جميعهم.

وقالت مصادر متابعة للقضية لـ"الجمهورية" إنّ مِن بين المبعَدين مَن تلقّوا إنذارات سابقة وجُمِّدت في وقتٍ سابق، وإنّ السلطات الإماراتية ليست مجبَرةً على إبلاغهم بأسباب الترحيل لاعتقادِها أنّ معظمهم يعرفونها جيّداً. وكانت السلطات تنتظر تغييراً في تصرّفاتهم منذ أن تبَلّغوا الإنذارات السابقة، لكنّهم لم يغيّروا شيئاً فيها ولا في مواقفهم على الإطلاق.
2015-03-14