ارشيف من :أخبار عالمية

جولة مفاوضات نووية الأحد

جولة مفاوضات نووية الأحد
تدخل المفاوضات النووية بين ايران والقوى الكبرى الاحد مرحلة حساسة اذ يلتقي وزير الخارجية الاميركي نظيره الايراني في مدينة لوزان السويسرية، مع قرب انتهاء مهلة للتوصل لاتفاق سياسي في 31 آذار/مارس. ويبدأ كيري ظريف جولة جديدة من المفاوضات يمكن ان تستمر حتى الجمعة، عشية عيد رأس (النوروز) في 21 آذار/مارس.

ويصل ظريف مساء الاثنين المقبل الى بروكسل في زيارة خاطفة يلتقي خلالها وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي ونظراءها الفرنسي والبريطاني والالماني. وتناقش إيران والدول الست مشروع قرار دولي سيقدم الى مجلس الامن وينص على رفع جميع اشكال الحظر والعقوبات في حال توقيع اتفاق نووي شامل.

جولة مفاوضات نووية الأحد
لقاء ظريف كيري

وقال ديبلوماسيون إنّ القرارَ سيدخلُ حيِّزَ التنفيذ حالَ توقيعِ الاتفاقِ النووي, واكدوا أنّ صياغةَ القرار لا تسمَحُ لأيةِ دولةٍ بالتنصُّلِ عن تنفيذِه، واعلنت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن مساعدين لوزيري خارجية البلدين وعددًا من الخبراء، سيشاركون في الاجتماع، مشيرةً إلى أن ظريف سيعقد اجتماعاً آخر الاثنين المقبل، مع وزراء خارجية كل من ألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، ومفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيدريكا موغريني، في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وتسعى ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا) التي تفاوض باشراف الاتحاد الاوروبي للتوصل في نهاية الشهر الحالي الى اتفاق سياسي . وسيحدد الاتفاق السياسي المحاور الكبرى لضمان الطابع السلمي للانشطة النووية الايرانية. كما سيحدد مبدأ المراقبة للمنشآت النووية الايرانية ومدة الاتفاق وجدول رفع تدريجي للعقوبات التي تخنق الاقتصاد الايراني.

وقال مصدر دبلوماسي اوروبي انه قبل انخفاض سعر النفط، كانت فاتورة العقوبات 50 مليار دولار سنويا تضاف اليها 50 مليارا اخرى تشكل خسارة عائدات بيع نفط غير محققة، اي ما يشكل نحو 13 بالمئة من اجمالي الناتج الايراني. وبعد ابرام الاتفاق السياسي يكون امام الطرفين حتى الاول من تموز/يوليو لابرام الاتفاق النهائي والكامل والذي يتضمن كافة التفاصيل التقنية.

واشارت مختلف الاطراف اثر المفاوضات الاخيرة الى "تقدم" حتى وان اختلفت لاحقا بشأن مقدار التقدم او "الخيارات السياسية التي لا يزال يتعين القيام بها".

واعتبر دبلوماسي اوروبي رفيع المستوى ان المفاوضات في شأن بعض الجوانب الاساسية في الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني ينبغي ان تتواصل، حتى لو توافقت طهران والقوى الكبرى على اطار سياسي مع نهاية اذار/مارس.

ولكن التطورات في الملف النووي تتزامن مع تصاعد الجدل في العاصمة الاميركية ما يضع الرئيس باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري تحت الكثير من الضغط.

ففي التاسع من آذار/مارس بعث 47 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ رسالة مفتوحة الى آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي يحذرون فيها من ان اي اتفاق حول البرنامج النووي قد يتم تعديله من قبل الكونغرس وان الرئيس الاميركي المقبل يستطيع "ابطاله بجرة قلم".

واعتبر وزير الخارجية جون كيري الرسالة عملا "غير مسؤول" وينذر بتقويض ثقة الحكومات الاجنبية في اتفاقاتها مع واشنطن. واضاف ان هذه البادرة تاتي مخالفة "للاجراءات المعتمدة لاكثر من قرنين  في ادارة السياسة الخارجية الاميركية". ولاحظ مصدر دبلوماسي ان هذه البادرة تثير قلق باقي الاطراف المفاوضة "ويمكن ان تؤدي الى انهيار الاتفاق".

ونبَّه وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير الى ان هذه الرسالة "ليست قضية ذات شأن اميركي داخلي فحسب وانما تؤثر على المفاوضات التي نجريها في جنيف"، مشيرا الى ان "الشكوك تزداد في الجانب الايراني حول جديتنا بشأن هذه المفاوضات".
2015-03-14