ارشيف من :أخبار لبنانية

فضل الله : سنسعى لانجاز السلسلة والحوار فرصة وحاجة وطنية

فضل الله : سنسعى لانجاز السلسلة والحوار فرصة وحاجة وطنية
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن "بقاء لبنان الدولة والجغرافيا والوطن والمؤسسات والتماسك الداخلي والعيش الواحد والتنوّع مرهون بتضحيات المقاومة، وهذا البقاء مدين للقرار التاريخي الشجاع الذي اتخذه حزب الله بمنع إسقاط سوريا في يد التكفيريين، فلو سقطت لكان سيسقط لبنان في اليوم الثاني".

وقال فضل الله خلال حفل تكريمي للأساتذة المتقاعدين في مدينة بنت جبيل، إنه "بعد أربع سنوات بدأ المشهد من حولنا يتغيّر، فبعدما يئس أولئك الذين حاولوا إسقاط سوريا في يد المشروع التكفيري المتقاطع مع المشروعين "الإسرائيلي" والأميركي في المنطقة تغيّرت المعادلة التي كان سببها هذا القرار التاريخي، والثبات والصمود لسوريا جيشاً وجمهوراً على المستوى الشعبي، وتماسكاً لقيادتها وتحالفها مع ما نعرّفه بإسم محور المقاومة"، مضيفاً أن "لبنان سيبقى محمياً ما دام فيه هذه المقاومة الجاهزة والحاضرة للدفاع عنه، وفيه جيش وطني بمستوى هذا الجيش الذي يقدّم تضحيات جسام رغم قلّة الإمكانات".

وأشار النائب فضل الله إلى أن التهديد كبير جداً وقرارنا أكبر بكثير بإسقاطه، فقرار المقاومة هو إجهاض هذا المشروع التكفيري سواء كان في سوريا أو في لبنان بمعزل عن التفاصيل الميدانية الكثيرة أياً كانت هذه التفاصيل في الصيف أو في الشتاء أو في الربيع أو في الخريف، وأضاف "انطلاقاً من هذه الرؤية الوطنية المبنية على معرفة وعلم ودراية، دعونا لآخرين لنتفق على إستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب".

وأردف أنه بعد أربع سنوات على الأزمة في سوريا سقطت الرهانات على التغيير الذي أرادوه فيها سواء كان على المستوى الدولي أو الإقليمي، معتبراً أن كثيرين في لبنان ممن كانوا يمنّون النفس بتغيير في سوريا لإحداث تغيير في لبنان، يدركون في قرارة أنفسهم أن هذا أصبح من الماضي، وهو وهم ولم يعد لديه أي قابلية للتحقق.

فضل الله : سنسعى لانجاز السلسلة والحوار فرصة وحاجة وطنية
النائب حسن فضل الله

كما دعا النائب فضل الله الجميع في لبنان إلى أن يتفقوا على استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب التكفيري من أجل حماية بلدنا، والتوصل إلى تفاهم حول القضايا الداخلية.

وأكد النائب فضل الله أننا ذهبنا إلى الحوار بروحية التوافق وبمرونة وبإيجابية وباستعداد للتفاهم والتلاقي على كل قضية يمكن لنا أن نتفاهم عليها لمصلحة البلد، وقال:"نحن أصحاب منهج الحوار، ومن يمتلك الحجة والبرهان والدليل والعقل والعلم، يذهب إلى الحوار وهو مطمئن وبقلب مفتوح وبيد ممدودة"، آملاً بأن يتمكّن هذا الحوار الذي هو فرصة وحاجة وطنية من الوصول إلى النتائج المرجوة التي نريدها له"، داعياً الجميع في لبنان إلى التفاهم مع المرشح الطبيعي الذي له حيثية ولديه مواصفات ليكون مرشح توافقي، حيث أن التفاهم معه يشكّل فرصة لإنجاز هذا الإستحقاق.

وفي ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب أكد النائب فضل الله أن هذا الموضوع أنجز في المجلس النيابي على مستوى البنود الإصلاحية، وعلى مستوى توازن السلسلة بين نفقات وإيرادات وتأمين مصادر التمويل، وكدنا في الجلسة الأخيرة أو ما قبلها أن ننهي هذا الموضوع، لافتاً إلى أن الذي عطلها هو السياسة وليس المال ولا الإمكانات، ولا أحد يتذرع في لبنان بالإمكانات المالية إلاّ اذا كان هناك قطبة مخفية، لأن بعض مصادر التمويل تتعلق ببعض القطاعات التي لا يريد البعض المس بها.

وأكد أن موقف حزب الله داخل اللجان المشتركة والهيئة العامة كان واضحاً وجلياً، وصوّتنا بقوة إلى جانب السلسلة، ولكنها تحتاج إلى أكثرية نيابية وإلى الكتل الأخرى.

وتابع فضل الله الفرصة الآن أمام سلسلة الرتب والرواتب تتمثل بعودة التشريع إلى المجلس النيابي، وهي بند وحيد موجود على جلسة اللجان المشتركة يوم الثلاثاء، ونحن موقفنا واضح أننا إلى جانب هذه السلسلة، ولفت ان "ما نخشاه أن يضيّعها البعض مرة أخرى في لعبة المزايدات من أجل أن يحمي بعض التكتلات الإقتصادية والمالية، أو لأنه لا يريد لمصادر التمويل التي تحققت أن يتم الإستفادة منها، ويتم التذرّع بأسباب أخرى واهية"، معتبراً أن السلسلة لا تحتاج إلاّ لموقف واحد من كل الكتل يكون بموافقتها على ما اتفقنا عليه في الجلسات الماضية.

ولفت النائب فضل الله إلى أننا سنذهب إلى جلسة الثلاثاء بموقف واضح وصريح، وبدعوة لأن تبت السلسلة بشكل سريع، وتكون على جدول أعمال أول جلسة تشريعية لمجلس النواب، معتبراً أن أي موقف آخر للكتل والنواب سيكون موقفاً سياسياً وليس تقنياً يتعلق بالبنود أو بالتمويل أو ما شاكل، لأن هذا الموضوع أُتفق عليه.

وختم قائلاً :"سنسعى ونعمل لإنجاز هذه السلسلة التي هي حق للمعلمين والمعلمات وللموظفين والعسكريين، وهذا الحق هو على عاتق كل الدولة سواء كان المجلس النيابي أو الحكومة أو الكتل النيابية والقوى السياسية"، متمنيا أن ينجز هذا الأمر في أسرع وقت ممكن.
2015-03-15