ارشيف من :أخبار عالمية

كيري يُقر: لا بد من التحدث مع الأسد لانهاء الحرب في سوريا

كيري يُقر: لا بد من التحدث مع الأسد لانهاء الحرب في سوريا
أقرّ وزير الخارجية الاميركي جون كيري بأنه سيكون على الولايات المتحدة أن تتفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد لإنهاء الحرب في سوريا، مشيرًا إلى أن واشنطن تعمل بكل قوة من أجل احياء الجهود للتوصل إلى حل سياسي.

ويعدّ هذا الموقف الأول من نوعه علنيًا، بعدما صدرت إشارات وتلميحات إلى إمكانية تخلّي واشنطن عن مطلبها بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم تمهيدًا لأي حلّ سياسي. واللافت أن هذا الموقف جاء عقب مواقف للسفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد الذي قال إن "الولايات المتحدة تخسر الحرب في سوريا"، ودعا واشنطن إلى "مراجعة استراتيجيتها" الحالية، ووضع أسس جديدة عسكرية ودبلوماسية وسياسية.

والموقف الاميركي يتناغم على ما يبدو مع الموقف الفرنسي، حيث نقلت مصادر ديبلوماسية غربية، أنّ المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تبلّغ من مسؤولين غربيين كبار قبل أيام، أنّ باريس لم تعد تشترط "تنحّي" الرئيس السوري بشّار الأسد قبل بدء المرحلة الانتقالية.


وفي تفاصيل الموقف الاميركي الجديد، قال  كيري في مقابلة اجريت السبت: "حسنًا، علينا أن نتفاوض في النهاية. كنا دائمًا مستعدين للتفاوض في إطار مؤتمر جنيف 1"، مضيفًا أنّ واشنطن تعمل بكل قوة من أجل "إحياء" الجهود للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء الحرب.
كيري يُقر: لا بد من التحدث مع الأسد لانهاء الحرب في سوريا
كيري : علينا ان نتفاوض مع الاسد
وقال كيري لمحطة سي بي اس ان "الأسد لم يكن يريد التفاوض". وأجاب ردًا على سؤال حول استعداده للتفاوض مع الأسد، "اذا كان مستعدًا للدخول في مفاوضات جديّة حول تنفيذ مخرجات جنيف 1، فبالطبع، اذا كان الشعب مستعدًا لذلك. وما نضغط من أجله هو أن نحثّه على أن يفعل ذلك".

وتابع  كيري في مقابلة، سُجلت خلال تواجده في شرم الشيخ في مصر، أن الحرب السورية "هي واحدة من أسوأ المآسي التي يشهدها أي أحد منّا على وجه الأرض".

وشدّد انه على الرغم من التحدّي الذي يواجهه التحالف الدولي بقيادة أميركية ضد "داعش" فإنّ واشنطن لا تزال تركّز على إنهاء الحرب الأهلية السورية.

وقال: "إنّنا نعزّز من جهودنا بطريقة فعالة جدًا، ونعمل مع المعارضة المعتدلة، ونقوم بما هو أكثر من ذلك بكثير أيضًا". وأوضح "نحن نتابع أيضا مسارًا دبلوماسيًا. وقد أجرينا محادثات مع عدد من اللاعبين الأساسيين في هذه المأساة".

وفي إشارة إلى الجهود الروسية في إحياء العملية السياسية في سوريا، قال كيري "نعمل بقوة كبيرة مع أطراف أخرى معنية، لنرى ما إذا كنا نستطيع إحياء حلٍّ دبلوماسي".

وأشار الى أن "هذه القضية تشغل" الرئيس الاميركي باراك أوباما "ويركز عليها بهدف تحديد ما نستطيع أن نقوم به لتحريك الوضع".

ويعد موقف كيري هو الأحدث بعد موقف لعرّاب المعارضة السورية روبرت فورد الذي أشار في مقالة له في الـ"فورين بوليسي" إلى تحقيق هدف "التوصل إلى اتفاق سياسي وطني" في البلد بدل الدعوة الى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

ومن المقترحات التي عرضها فورد في مقالته "أن تعلن قيادة المعارضة أنها مستعدة للتفاوض مع قوات الجيش العربي السوري لوضع ترتيبات أمنية محلية لحماية كلّ السوريين، وأن تدخل في مفاوضات من أجل التوصل الى اتفاق سياسي لوقف النزاع من دون المطالبة برحيل الأسد كشرط مسبق".

كيري يُقر: لا بد من التحدث مع الأسد لانهاء الحرب في سوريا
الاسد خلال لقائه ديمستورا
وتتناغم هذه المواقف مع ما نقلته صحيفة "الحياة" عن مصادر ديبلوماسية غربية، أن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تبلّغ من مسؤولين غربيين كبار قبل أيام، أن باريس لم تعد تشترط "تنحّي" الرئيس السوري بشّار الأسد قبل بدء المرحلة الانتقالية.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الغربيين أشاروا أيضاً إلى "اتصالات غير عدائية" بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والسورية بعد بدء "التحالف الدولي ـ العربي" بشنّ غارات ضد "داعش" في شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى "تفهّم" دول غربية للتفسير الذي قدّمه دي ميستورا لتصريحه في فيينا قبل أسابيع، والذي قال فيه إن الرئيس الأسد "جزء من الحل لوقف العنف في البلاد".
2015-03-15