ارشيف من :أخبار لبنانية
أكثر من 200 شاب طرابلسي قاتلوا في سوريا... مصيرهم مجهول
خمس سنوات مضت على الحرب في سوريا، وخلال هذه السنوات، اندفع ما يقارب 400 شاب من مناطق طرابلس والشمال إلى الخروج لقتال النظام وإسقاطه ضمن مؤامرة الحرب الكونية على هذا البلد. مئة شابٍ من الشباب الطرابلسي دفعوا حياتهم، وما يقارب مئتين آخرين ما زال مصيرهم مجهولاً.. وكل هؤلاء لا تتجاوز أعمارهم خمسة وعشرين عاماً.
ومعلوم أن هناك نحو مئة شابٍ قد انضموا إلى تنظيم "داعش" الارهابي بعد الانشقاقات الكبيرة بين تنظيمي "داعش" و"النصرة" وهم الآن يعيشون حالة من الضياع.
ومعلوم أن هناك نحو مئة شابٍ قد انضموا إلى تنظيم "داعش" الارهابي بعد الانشقاقات الكبيرة بين تنظيمي "داعش" و"النصرة" وهم الآن يعيشون حالة من الضياع.
تلك المجموعات الطرابلسية موزعة على مناطق الضنية والمنية وعكار والأغلبية الساحقة، هي من مناطق البؤس والحرمان كالحارة البرانية والتبانة والمنكوبين والقبة. أكثرية هؤلاء الشبان غادروا بـ"تكليف شرعي" من قبل أحد مشايخ طرابلس البارزين الذين أعلنوا جهاراً أكثر من مرة وأمام الملأ وفي خطب الجمعة"ان الجهاد في سوريا فرض عين على كل مسلم" حسب تعبيره.
بعض الشبان الذين قتلوا في المعارك في سوريا، دفنوا في طرابلس كما حصل مع مجموعة كمين تلكلخ قبل سنتين، فهؤلاء، سلمت السلطات السورية جثثهم الى عائلاتهم ودفنوا في طرابلس بعد وساطات أجراها رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي ونجحت المساعي في إطلاق سراح خمسة شبان وقعوا في قبضة الجيش السوري وسلموا حينها الى الحكومة اللبنانية.

تظاهرة مسلحة في طرابلس
ونجحت الحكومة في حينه في فك الحصار عن قلعة الحصن، وتم السماح لاكثر من عشرة شبان طرابلسيين بالعودة الى منازلهم، وكان هؤلاء ضمن عديد الشبان الذين "يرابطون" داخل القلعة وفق تعبير أحد المشايخ.
ونجحت الوساطات باطلاق الموقوف حسام الصباغ وفي اقناع هؤلاء الشبان بالعودة إلى طرابلس كون المنطقة باتت في حكم الساقطة عسكرياً، ولم يعد هناك من داعٍ لبقائهم في حمص. ويعترف أحد المسؤولين بأن وساطات الصباغ بالتعاون مع بعض المشايخ في حركة التوحيد الاسلامي نجحت في تأمين عودتهم سالمين بعد عملية انسحاب تمت من المنطقة ساهمت في حقن دماء هؤلاء الشبان المغرر بهم وتم تسليم القلعة للجان الدفاع الشعبي.
ونجحت الوساطات باطلاق الموقوف حسام الصباغ وفي اقناع هؤلاء الشبان بالعودة إلى طرابلس كون المنطقة باتت في حكم الساقطة عسكرياً، ولم يعد هناك من داعٍ لبقائهم في حمص. ويعترف أحد المسؤولين بأن وساطات الصباغ بالتعاون مع بعض المشايخ في حركة التوحيد الاسلامي نجحت في تأمين عودتهم سالمين بعد عملية انسحاب تمت من المنطقة ساهمت في حقن دماء هؤلاء الشبان المغرر بهم وتم تسليم القلعة للجان الدفاع الشعبي.

شبان طرابلسيون قضوا في كمين تلكلخ قبل عامين
ويمكن القول انه بعد اربع سنوات من الحرب، تسود عائلات أكثر من مئتي شاب في شمال لبنان حالة من الضياع، إذ يبحث هؤلاء عن اي خبر عن أولادهم أو مخرج يحميهم من الموت في معركة هي أبعد ما تكون عن الاسلام.
وعلم موقع "العهد الاخباري"ان ما يسمى رئيس المجلس الشرعي لـ"داعش" في سوريا المدعو م.ز وهو من مدينة طرابلس طلب وساطة احد مشايخ طرابلس البارزين لتأمين عودته الى طرابلس وطلب منه إجراء اتصالات مع القوى الأمنية والمعنيين لتأمين هذه العودة بالاضافة إلى عودة عدد من الشبان المُغرر بهم، فجاءت فتوى الشيخ بأن عودة هؤلاء الشبان تعتبر في المفهوم الشرعي "التولي يوم الزحف"!
وعلم موقع "العهد الاخباري"ان ما يسمى رئيس المجلس الشرعي لـ"داعش" في سوريا المدعو م.ز وهو من مدينة طرابلس طلب وساطة احد مشايخ طرابلس البارزين لتأمين عودته الى طرابلس وطلب منه إجراء اتصالات مع القوى الأمنية والمعنيين لتأمين هذه العودة بالاضافة إلى عودة عدد من الشبان المُغرر بهم، فجاءت فتوى الشيخ بأن عودة هؤلاء الشبان تعتبر في المفهوم الشرعي "التولي يوم الزحف"!
من جهتهم أهالي الشُبان المغرر بهم، رفضوا كشف أسماء ابنائهم الذين يقاتلون في سوريا لدواع خاصة بهم،لكنهم وجهوا دعوة الى الحكومة اللبنانية كي تعلن بشكل رسمي أنها عفت عن الشبان المغرر بهم، أو تعلن تخفيف الأحكام عنهم، علهم يجدون بصيص أمل يُعيد إليهم اولادهم من جحيم معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018