ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: علماء الدين يستنكرون الممارسات الإجرامية في سجن ’جو’ المركزي

البحرين: علماء الدين يستنكرون الممارسات الإجرامية في سجن ’جو’ المركزي
تفاعلت أنباء اقتحام سجن جو المركزي والاعتداء على المعتقلين السياسيين الاسبوع الماضي بردود فعل شعبية مندِّدة، حيث استنكر علماء الدين في البحرين هذه الممارسات الإجرامية، كما وجهت جمعية "الوفاق" البحرينية المعارضة رسالةً إلى منظّمة الصليب الأحمر الدوليّ طالبتها بحماية المعتقلين، كاشفة المزيد من التفاصيل حول أوضاع السجن، فيما خرج مواطنون بحرينيون في تظاهرات غضب في مناطق عدة في البحرين، مطالبين بوقف الاعتداءات على سجناء الرأي ومحمّلين السلطة المسؤولية.

علماء الدين في البحرين عبّروا عن تضامنهم الكامل مع السجناء في سجن جوّ المركزي، الذين يتعرضون منذ أيام لجولات من التعذيب والانتهاكات المكثفة لحقوقهم الإنسانية، ووجهوا إليهم تحية إكبار لصمودهم وثباتهم من أجل الدفاع عن حقوق الشعب ومطالبه العادلة.

واستنكر العلماء في بيان لهم "الممارسات الإجرامية تجاه السجناء مطلقاً والسياسيين، مطالبين "منظمات حقوق الإنسان والجهات المعنية بضرورة التدّخل وإرسال المقرّر الخاص المعني بالتعذيب للاطلاع والتحقيق في حالات التنكيل والتعذيب، التي تمارس ضد سجناء الرأي وعموم السجناء في البحرين"، مؤكدين أن الشعب البحريني "أثبت من خلال صموده وثباته المستمر على المطالبة بحقوقه، أنّ سياسة القمع والتنكيل بأبناء الشعب سواء في السجون أو خارجها لن تكسر من إرادته، ولن تجعله يتراجع عن حقوقه المشروعة، بل ستزيده صموداً وإصراراً على مطالبه العادلة".

البحرين: علماء الدين يستنكرون الممارسات الإجرامية في سجن ’جو’ المركزي
تظاهرات شعبية تستنكر الأفعال الإجرامية في سجن جو المركزي


من جهتها، طالبت جمعيّة "الوفاق" المعارِضة منظّمة الصليب الأحمر الدوليّ، باتخاذ إجراءات فوريّة لحماية المعتقلين في سجن جوّ المركزيّ، وبتشكيل لجنة مستقلّة للتحقيق وتقديم المسؤولين المتورّطين في هذه الأحداث للعدالة، مؤكّدةً أنّ الأوضاع في سجن جوّ لا زالت مُقلقة، خصوصاً مع وقف الزيارات للأهالي ومنع السجناء من حقّهم في الاتصال بذويهم.

وأشارت الجمعية في رسالة إلى المنظمة أنَّ قوّات مكافحة الشغب قامت يوم الثلاثاء الماضي 10 مارس/ آذار 2015، بمهاجمة أكثر من 1300 معتقل بأسلحة الشوزن والغازات المسيلة للدموع، ما أوقع العديد من الجرحى والمصابين، كما قامت بضرب العديد منهم بشكلٍ مبرح، مستخدمةً الهروات والعِصِّي الخشبيّة والأنابيب البلاستيكيّة، مؤكّدةً أنّها حصلت على معلومات تفيد باستمرار اقتياد العديد من المعتقلين إلى مبانٍ أخرى لضربهم هناك، في حين أنّ كثيراً من المعتقلين لا زالوا يتعرّضون إلى حالات سوء المعاملة والضرب حتّى الأمس، فضلًا عن إهانة معتقداتهم الدينيّة، ومصادرة الألبسة والأطعمة ومنع وجبات الطعام عنهم.

وناشدت "الوفاق" المجتمع الدوليّ لاتخاذ الاجراءت التي تكفل التزام السلطات في البحرين باحترام حقوق الإنسان وتنفيذ ما صادقت عليه من اتفاقيّات، كما دعت إدارة سجن جوّ إلى فتح باب الزيارات والاتصالات للمعتقلين لتمكين الأهالي من الاطمئنان على أوضاع أبنائهم.

بدوره، توعد النائب الكويتي عبد الحميد دشتي بكشف تفاصيل أخطر من كل ما سبق نشره عن أحداث سجن جو، مؤكداً أن معتقلي السجن يتعرضون للتفتيش بحثاً عن الهواتف ووسائل الاتصال لاعتقاد الجلادين أنها مصادر معلوماتنا في حقوق الإنسان، مشيراً إلى ان أسماءهم باتت معروفة بالإضافة إلى رتبهم، وقد تم توثيقها وسيأتي اليوم لمحاسبتهم.

وفي سياق متصل، شهدت العديد من مدن البحرين وبلداتها أمس الأحد، تظاهرات ومسيرات شعبيّة حاشدة، تنديداً بما يتعرّض لهُ المعتقلون بسجن جوّ المركزيّ من انتهاكات وجرائم تعذيب، ورفضاً لبقاء الاحتلال السعوديّ.

وقد رفع المتظاهرون في بلدات "عالي، البلاد القديم، سند، الديه، المُصلّى، إسكان جدحفص" صور أبنائهم المعتقلين، مؤكّدين تضامنهم الكامل مع عوائلهم حتّى يتم الإفراج عن جميع سجناء الرأي، مردّدين الشعارات التي تطالب بوقف الانتهاكات داخل السجون، والكشف عن مصير أبنائهم المعتقلين، والسماح لهم بزيارتهم والاطمئان عليهم، رافعين اللافتات التي كُتب عليها "أوقفوا التعذيب".
2015-03-16