ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاووق: للإقلاع عن المناورات السياسية والرهانات الخارجية
أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن "من يعتقد أن مصلحته هي في إطالة أمد الفراغ الرئاسي، ويعمل على ذلك ليغيِّر المعادلات في البلد هو واهم، إذ تبين للجميع بعد عشر سنوات على 8 و 14 آذار أن المعادلات الداخلية أقوى من أن يهزها ضجيج أو صراخ، وأن التوازنات السياسية هي أقوى من أن تتغير برهانات خارجية أو بإطلاق أهداف ورهانات وشعارات كبرى"، لافتاً إلى أن "حزب الله الذي كان يسعى دائماً إلى إيضاح موقفه تجاه الاستحقاق الرئاسي وإعلان المواصفات الرئاسية المطلوبة من قبله، اتّضح له أن المرشح الأقوى والأكثر تمثيلاً مسيحياً ووطنياً هو الجنرال ميشال عون".
وأشار الشيخ قاووق الى أنه "في حين أن الأطراف الأخرى لا تنكر ذلك، فإن الحزب لم يجد سبباً لعدم تبني هذه الأطراف لهذا الترشيح"، متسائلاً عمّا "إذا كنا بهذه الطريقة نحصن لبنان ونؤكد على المناصفة التي يرفعون شعارها"، مطالباً "الجميع بالإقلاع عن المناورات السياسية والرهانات الخارجية لنتفق على انتخاب رئيس قوي للجمهورية، يكون هو الأكثر تمثيلاً مسيحياً ووطنياً، ولنتفق على دعم الجيش بالموقف السياسي والسلاح لكي نقوى على صنع النصر ضد الإرهاب التكفيري كما صنعنا النصر معاً ضد الإرهاب الإسرائيلي".
وخلال احتفال تأبيني في بلدة دير قانون النهر، أشار الشيخ قاووق إلى أنه "لم يعد يستطيع أحد في لبنان أن ينكر أو يتنكر للنوايا العدوانية التكفيرية القادمة من جرود عرسال والقلمون، حيث إن المجموعات التكفيرية الموجودة هناك تنتظر أن يذوب الثلج وتتحضر من أجل التمدد مجدداً نحو لبنان"، مؤكداً أن "لبنان ليس ضعيفاً، بل هو عصيٌّ على الإمارات والغزوات التكفيرية، وأن الجيش اللبناني قد أثبت من خلال التقدم الميداني الأخير أنه قادر على صنع الإنجازات الكبيرة بشرط أن يتوفّر له الغطاء السياسي، فكيف إذا توفر هذا الغطاء إلى جانب السلاح المطلوب في المعركة".

الشيخ نبيل قاووق
واعتبر الشيخ قاووق أن "ما يحصل في جبهة القلمون من تحضيرات لداعش والنصرة وبقايا ميليشيات ما يسمى الجيش الحر - كونهم جميعاً في خندق واحد ضد الجيش والشعب والمقاومة - يستدعي أن يقف الجميع في لبنان في خندق واحد لمواجهة هذا الخطر القادم والقائم عبر تحصين الوحدة الداخلية، والاستقرار والإسراع في معالجة المشكلة القائمة بالفراغ الرئاسي، ولكي نقفل كل الطرق أمام التكفيريين الذين يريدون أن يستثمروا ويستغلّوا نقاط ضعف لبنان".
ورأى الشيخ قاووق أن "ما يحصل في العراق من إنجازات للجيش العراقي والحشد الشعبي فضح الدول التي لا تزال تدعم داعش من تحت الطاولة"، لافتاً إلى أنه "كلما تقدم الجيش العراقي يعلو الصراخ والضجيج والاستنكار، لأنهم ما زالوا يراهنون على داعش وعلى استثمار عدوانيته وإجرامه".
وأكد الشيخ قاووق أن "الخطر التكفيري لم يوفر أحداً في المنطقة، سنياً كان أو شيعياً أو مسيحياً إلاّ "إسرائيل"، هو شر مطبق"، وأن "المستفيد الأوحد منه ومن داعش والنصرة هو العدو الإسرائيلي"، فـ"الإسرائيليون" يقولون بشكل واضح إن داعش والنصرة ليسا عدوّين لـ"إسرائيل"، بل إن أعداءهم هم المسلمون وإن حروبهم هي معهم، ونحن نرى أن حروب داعش هي مع المسلمين من باكستان إلى أفغانستان والعراق وسوريا واليمن والصومال ومصر وليبيا والجزائر ونيجيريا، وبالتالي فإنه من الطبيعي أن تسعى "إسرائيل" إلى استثمار هذا الخطر إلى آخر حد"، مشيراً إلى أن "إحدى ساحات الاستثمار "الإسرائيلي" للمشروع التكفيري هي سوريا، حيث إنه كان واضحاً لدينا منذ البداية أن ما يحصل هناك هو ليس ثورة شعبية وإنما مشروع وعدوان عليها يستهدف المقاومة ومحورها بهدف تغيير دورها وموقعها وهويتها".
واعتبر الشيخ قاووق أن "الكثير من أهداف العدوان على سوريا توضّح مع دخول الأزمة سنتها الخامسة، ففي جبهة الجولان يكفينا مشهد تعاون المسلحين مع "إسرائيل"، ونقل جرحاهم إلى مستشفيات رامبام وصفد، واشراف الضباط "الإسرائيليين" على غرف العمليات، وتدخل المدفعية "الإسرائيلية" لتأمين غطاء بالنار للمسلحين الذين يهاجمون مواقع الجيش السوري"، لافتاً إلى أنه "من الطبيعي أن تكون "إسرائيل" تريد الوصول من خلال الأزمة السورية إلى استهداف ومحاصرة المقاومة في لبنان"، متسائلاً "هل كان مطلوباً أن ننتظر خمس سنوات حتى يقتنع بقية اللبنانيون بأن لـ"إسرائيل" يداً في ما يحصل في سوريا لكي نحمي مشروع المقاومة، بعد أن كنّا نحن السباقون في استشعار الخطر التكفيري على لبنان قبل غيرنا بأكثر من ألف يوم، وأما اليوم فجميع القوى اللبنانية باتت تشاركنا الموقف في ضرورة مواجهة الخطر التكفيري الذي يهدد كل اللبنانيين وكل الإنجازات في لبنان"، معتبراً أن "ما يحصل في جبهة الجولان من تعاونٍ للمسلحين التكفيريين مع "إسرائيل" فضح المعارضة السورية كما فضح مموليها وداعميها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018