ارشيف من :أخبار لبنانية

عائلة سوريّة تروي مأساة ابنتها

عائلة سوريّة تروي مأساة ابنتها
منذر عبيد

عند الحديث عن المعاناة تقف الكلمات عاجزة عن وصف الحالة فلا دواء ولا رعاية يحصل عليها النازحون السوريون الى مخيمات الشتات في لبنان. مخيّم الريحانية في بلدة ببنين يحمل قصص المعاناة الإنسانية بجميع أشكالها. قصص أساسها الفقر والتشرد والمرض.


آية محمد هنادي، طفلة سورية لم تكمل ربيعها الحادي عشر وجدت نفسها ضحيّة المرض والشلل، لا تستطيع الحراك أو الكلام أو حتى مضغ الطعام. لا تسمع منها سوى ضحكات الطفولة وهمس الحروف. لا يتحرك فيها سوى عيناها الصغيرتان اللتان ترى من خلالهما عالم الأطفال.

تقطن آيه مع أسرتها داخل مخيم الريحانية في بلدة ببنين. وضع الأسرة المأساوي حرمها العلاج.

والدة الطفلة تصف حالة ابنتها بـ"السيئة جدا"، وتقول "قمنا بعرضها على الأطباء فأكدوا أن وضعها صعب وهي مصابة بالشلل الدماغي الرباعي وتحتاج الى علاج مستمر، الا أن علاجها مكلف ونحن لا نملك المال حتى نقوم بمعالجتها فنحن بالمخيم بالكاد نستطيع الحصول على لقمة العيش التي تقدم الينا عبر هيئات الاغاثة والأمم المتحدة، فكيف لنا ان نؤمن لها ثمن الدواء والحليب والعلاج الفيزيائي ولا مصدر دخل لنا نتيجة عدم وجود أي فرصة عمل لزوجي الذي يلازمنا أيضاً داخل الخيمة نتيجة مرض أقعده عن العمل".

عائلة سوريّة تروي مأساة ابنتها
طفلة نازحة تعاني قسوة المرض والفقر

وتطالب والدة الطفلة الجهات الاغاثية المانحة والامم المتحدة ووزارة الصحة اللبنانية مد يد المساعدة من خلال تقديم العلاج لابنتها المريضة "فابنتي الوحيدة اليوم ممددة على الأرض طوال الوقت لا تستطيع الحراك"، تقول الأم.

بدوره والد الطفلة محمد هنادي، يوضح أنه "مصاب بمرص الديسك وهو لا يقوى على الحراك ولكنه رغم ذلك حاول أكثر من مرة البحث عن عمل علّه يسعف ابنته المريضة لكنه لم يوفّق بالحصول على أي فرصة يستطيع من خلالها تأمين ما تيسّر من ثمن العلاج".

ويصف وضع أسرته بالتعيس جداً، ويقول "بالكاد نحصل على لقمة العيش من خلال المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة، والتي تتمنع عن طبابة ابنتي".
2015-03-17