ارشيف من :أخبار لبنانية
حوار على ’صفيح ساخن’ بين حزب الله و’المستقبل’ اليوم
الحوار ولقاء عون وجنبلاط والتمديد للقادة الامنيين، ثلاثة عناوين شكلت محور اهتمام الصحف الصادرة اليوم، ففي العنوان الاول تنعقد اليوم الجلسة الثامنة للحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" في عين التينة اليوم، بعدما كان قد سبقها توتير وتسميم مفتعل للأجواء لا يأتلف مع ابسط مقومات الحوار ولا حتى مع شعار رفع الاحتقان السياسي. اما في عنوان زيارة عون للنائب جنبلاط في كليمنصو أمس، فقد تناولت الصحف ما بحثه الطرفان من ملفات ومنها انتخابات الرئاسة، وتشريع الضرورة، فيما برز عنوان التمديد للقادة الأمنيين الى الواجهة من جديد وسط تجاذبات سياسية بشأنه.

الصحف اللبنانية
فتحت عنوان :"«الجلسة الثامنة» تعيد تثبيت قواعد الحوار..عون ـ جنبلاط: لا للتمديد للقادة الأمنيين"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"ان الحوار بين حزب الله و «تيار المستقبل» سيستأنف اليوم فوق صفيح المواقف الساخنة التي سبقته، ما يعطي انطباعاً بأن الجلسة الثامنة قد تكون الاصعب منذ بدء مغامرة عين التينة، برعاية الرئيس نبيه بري".
اضافت الصحيفة:"ولئن كانت تساؤلات قد طُرحت خلال الايام الماضية، خصوصاً من قبل الحزب، حول جدوى الاستمرار في الحوار، على وقع الاتهامات العابرة للبيانات والمجالس الوطنية، إلا ان الارجح هو ان القرار السياسي الذي اطلق الحوار لا يزال ساري المفعول، وان مهمة الجلسة الثامنة هي إعادة تثبيت هذه القاعدة وحمايتها، خصوصاً ان أحداً لن يستسهل التفريط بها، في ظل انتفاء البدائل".
ولفتت الصحيفة الى ان وفد الحزب سيطرح في جلسة الحوار اليوم عدم إمكانية المضي في الحوار وسط المناخ المحموم الذي يحيط به، وسيدعو الى وضع قواعد واضحة للتعاطي، على قاعدة وجوب ان يضع «المستقبل» حداً للازدواجية في سلوكه، وللتفاوت بين خطاب الغرف المغلقة وخطاب المنابر العلنية. وسيؤكد الحزب ان الحوار هو مصلحة وطنية وضرورة للجميع، ومن يعتقد انه حاجة ملحة للحزب تحديداً، ويبني حساباته على هذا الاساس هو مخطئ.
أما وفد «تيار المستقبل» فسينطلق في مطالعته -بحسب "السفير" من محتوى بيان الكتلة أمس، وسيحمل حزب الله المسؤولية عن إطلاق الموجة الاخيرة من التصعيد بسبب ما يسميه "طروحاته الاستفزازية حيال رئاسة الجمهورية وتشكيل المجلس الوطني لقوى «14آذار» وتجاهله مواقف مستشار الرئيس الايراني المبشرة بالامبراطورية الايرانية».
مغالطات بيان كتلة "المستقبل"
وفي هذا السياق، ابلغت أوساط قيادية في «8 آذار» «السفير» ان بيان كتلة «المستقبل» الذي صدر أمس ينطوي على مغالطات عدة، لافتة الانتباه الى انه ليس من شأن «المستقبل» الرد على كلام مستشار الرئيس الايراني الذي تعرض للتحريف، أولاً لأن هذا شأن داخلي يخص الجمهورية الاسلامية وحدها وقد تولى نواب ايرانيون الرد، وثانياً لان الكلام المشكو منه لم يتناول اصلا لبنان لا «المستقبل».
واستغربت الاوساط ان يتم تحميل الحزب مسؤولية ما صدر عن شخصية ايرانية وان يُطلب منه الرد عليها، وإلا فان هذه المعادلة تعني أيضا تحميل «المستقبل» المسؤولية عن كل كلام سعودي، مع الاشارة الى ان العديد من المواقف السعودية الاخيرة تضمنت انتقادات حادة لحزب الله، فهل يريد «المستقبل» تحويل التجاذب الايراني - السعودي الى اشتباك لبناني - لبناني مباشر وبالتالي الانزلاق الى صراع المحاور.
وفي ما خص تمسك حزب الله بترشيح عون، لفتت الاوساط القيادية الانتباه الى ان «المستقبل» نفسه لم يعلن بعد رسمياً عن رفضه انتخاب عون ولم يعطه حتى الآن جوابا واضحاً بهذا المعنى، فلماذا الحملة على موقف حزب الله الذي يحق له ان يتمسك بمرشحه وان يكون وفيا له.
وذكرت "السفير" ان رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب فؤاد السنيورة اتصل برئيس مجلس النواب نبيه بري بعدما بلغه استياء رئيس المجلس مما احتوته الكلمة التي ألقاها خلال لقاء قوى «14 آذار». وحاول السنيورة توضيح مواقفه، مشيراً الى انها أتت في سياق الرد على ما صدر عن طهران من كلام حول امبراطورية ايرانية عاصمتها بغداد، فأجابه بري: "ما شأننا وإيران، علماً ان نواباً إيرانيين اعترضوا على هذا الكلام الذي صدر في شأنه توضيح رسمي أيضاً". وأضاف بري مخاطباً السنيورة: علينا ان ننصرف الى الداخل..
وتعليقا على البيان الصادر مساء عن «كتلة المستقبل»، قال بري: "الحوار مستمر، مهما فعلوا وصعّدوا.."
وأكد بري أمام زواره أمس ان جلسة الحوار الثامنة، ستواصل البحث في تحصين الوضع الامني، لاسيما ما يتصل منه بخطة الضاحية الجنوبية، كما ستستكمل النقاش في بند الرئاسة إنما من دون الخوض في الاسماء، بل في سبل الاتفاق وصولاً الى انتخاب الرئيس.
من جهتها، قالت مصادر 8 آذار لصحيفة »الأخبار» إن «الجو الذي ساد اليومين الماضيين لا شك سيلقي بثقله على جلسة الحوار المرتقبة اليوم حزب الله وتيار "المستقبل"، خصوصاً أن الحوار يفترض أنه قطع أشواطاً في تنفيس الاحتقان، لكن المواقف المستقبلية الأخيرة تكاد تعيد هذا الاحتقان الى المربّع الأول». وفيما رأت في تأكيد "المستقبل" على تمسكه بالحوار «إشارة ايجابية، خصوصاً أن وفد التيار أكد سابقاً عدم تبنّيه لمثل هذا الخطاب»، إلا أن ذلك «يطرح سؤالاً أساسياً: مع من يتفاوض الحزب؟ خصوصاً بعدما بات واضحاً أن هناك فريقين في المستقبل، وأن الرئيس فؤاد السنيورة وفريقه يستغلان أي مناسبة لإطلاق النار على الحوار، وهو في مواقفه الأخيرة أراد أن يحمّل الحزب تبعات موقف إيراني تبرّأ منه الايرانيون أنفسهم».
المصادر المستقبلية، من جانبها، أكدت أن «جلسة اليوم ستكون جلسة غسل قلوب ومصارحة، يتمّ خلالها صياغة تفاهم جديد على كيفية التمييز بالمطلق بين الحوار والحياة السياسة اليومية. كذلك سيتمّ وضع ركائز جديدة لتخفيف الاحتقان». وأوضحت أن «المستقبل سيتناول التصريحات التي سمعناها بين 14 شباط و14 آذار، وسنشدّد على فصل الحوار الذي نعتبره استراتيجية ثابتة، عن المواقف السياسية اليومية التي تستدعيها الأحداث». ورأت أن «على الحزب أن يقتنع بأن استمرار الحوار معه لا يعني تجميد الحياة السياسية خارج عين التينة، ولا يعني أيضاً التوقف عن إطلاق مواقف كتلك التي صدرت عن قوى ائتلافية، كقوى الرابع عشر من آذار».
حوار "التيار" و"القوات"
وعلى خط الحوار بين الرابية ومعراب، ذكرت صحيفة "الاخبار" ان اجتماعاً عقد مساء أمس بين النائب إبراهيم كنعان وموفد رئيس حزب "القوات اللبنانية" ملحم الرياشي للبحث في اللمسات الأخيرة على ورقة إعلان النيات بعد إعطاء العماد عون ملاحظاته عليها. واشارت «الأخبار» الى أن الورقة صارت تتضمن ١٨ بنداً بعدما أضيف بنداً جديداً عليها. كذلك بحث كنعان والرياشي في الأفكار حول خريطة طريق المرحلة الثانية من الحوار بين التيار الوطني الحر و"القوات اللبنانية" التي يفترض أن تبدأ بعد إعلان ورقة النيات.
لقاء عون وجنبلاط
الى ذلك، افردت الصحف الصادرة صباح اليوم مساحات هامة للقاء رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، ففيما نقلت صحيفة "السفير" عن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط قوله إن لقاءه مع عون كان ودياً وجدياً وتناول شؤوناً عامة لبنانية وإقليمية. نقلت عن مصادر مطلعة أن اللقاء ارتكز على النقاط الآتية:
ـ رغبة «حزب الله» في تقارب الطرفين.
ـ دعوات «تيار المستقبل» المتكررة لعون الى الانفتاح على الكل لتقديم نفسه مرشحا توافقيا.
- الموقف السلبي المشترك من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
- رفض عون وجنبلاط التمديد للقادة العسكريين والامنيين.
- رغبتهما المشتركة في فتح أبواب مجلس النواب للتشريع، على ان تكون باكورته إقرار قانون رفع سن التقاعد للضباط.
الى ذلك، فقد نقل عضو تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب سليم سلهب عن رئيس التكتل العماد ميشال عون قوله انه كان مرتاحاً للقاء جنبلاط، مكتفياً في تصريح لصحيفة «اللواء» بأن عون أبلغ من التقاهم ان لقاء كليمنصو اتسم «بالايجابية».
وفي السياق نفسه، أوضحت مصادر التكتل لـ«اللواء» ان ثلاثة مواضيع حضرت في لقاء كليمنصو وهي: انتخابات الرئاسة، تشريع الضرورة، والتمديد للقادة الأمنيين من ضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي.
من جهتها، وصفَت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ»الجمهورية» لقاء عون مع جنبلاط بالجيّد، وأكّدَت أنّ للبحث صلة، وأنّ لقاءً آخر سيجمع بين الطرفين، كذلك ستُعقَد لقاءات بين «التيار الحر» و»الحزب التقدمي الاشتراكي».
وأشارت المصادر الى أنّ «البحث تناول مواضيع الساعة الداخلية والإقليمية والعمل الحكومي»، وتحدثت عن «تطابق في معظم وجهات النظر».
ونفت المصادر ان يكون عون طلب من جنبلاط سحب ترشيح النائب هنري حلو.
بدورها، قالت مصادر "تكتل التغيير والاصلاح" للصحيفة عينها انّ رئيس التكتل العماد ميشال عون ردّ الزيارة لجنبلاط بعد لقاء الرابية في مطلع آب الماضي وحرص على التشاور معه في كل القضايا المطروحة ممّا يجري في سوريا وانعكاساته على لبنان والمنطقة الى المفاوضات الأميركية - الإيرانية والهواجس المحيطة بها وما يمكن ان ينتجه مثل هذا الحوار على الوضع في لبنان والمنطقة.
كما تطرق الحوار إلى الملفات الداخلية من آلية العمل الحكومي الى الوضع في المؤسسات العسكرية والامنية على ابواب مشاريع التمديد للقادة الأمنيين، والتي ستطاول قريباً المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعد الجيش وموقف عون المعروف الرافض لهذه المشاريع وإصراره على تعيين قادة جدد.
ولفتت المصادر الى انّ عون لا ينتظر تعديلاً في موقف جنبلاط الذي وافق على التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان ومدير المخابرات ولم يعارض أيّ قرار مماثل على مستوى المواقع الأمنية الحساسة، لكنه يصرّ على موقفه على رغم معرفته بعدم مماشاته حتى من حلفائه وحلفاء حلفائه.
وفي لقاء «التكتل» أمس اكتفى عون بوصَف اللقاء بالإيجابيّ والوديّ، وتحدثنا في ما نحن فيه وحول المستقبل.
وذكر احد أعضاء التكتل انّ عون ابلغهم انّ «التواصل مع جنبلاط كان قائماً باستمرار ولنا أصدقاء مشتركين، وكان لا بد من هذا اللقاء لبحث القضايا الأمنية والسياسية والعسكرية والتشريعية وما يحدث حولنا في قراءة شاملة، وتبادَلنا وجهات النظر فالتقينا على نقاط ولم نلتق على أخرى».
ملف التمديد لقادة الاجهزة الامنية
الى ذلك، عاد ملف التمديد للقادة الامنيين الى ساحة التجاذب السياسي من جديد، وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "السفير" عن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل قوله انه ابلغ المعنيين قراره تمديد موعد تسريح مدير مخابرات الجيش العميد الركن ادمون فاضل ستة اشهر اخرى بناء للصلاحيات القانونية المعطاة له، و«لانه لا يجوز ان نترك رأس أهم مركز أمني شاغراً في ظل تعذر التعيين بسبب شغور موقع رئاسة الجمهورية».
وعن التمديد لبقية الضباط الذين سيحالون على التقاعد، قال:"لدينا ستة او سبعة اشهر لقائد الجيش ورئيس الاركان، ومن الآن الى وقت تسريحهما يخلق الله ما لا تعلمون".
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان موضوع التمديد لقادة الأجهزة الأمنية استمر موضع جدل مع تصريح وزير الدفاع سمير مقبل بأنه «سيمدّد للقادة الأمنيين، إذا كان ذلك ضمن صلاحياته ولا يخالف القوانين». وفي هذا الصدد أكدت مصادر سياسية أن زيارة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون للنائب وليد جنبلاط، في كليمنصو أمس، تصبّ في هذه الخانة.
ولفتت مصادر جنبلاطية الى أن «الزيارة تأتي في سياق اللقاء الذي أجراه عون مع الرئيس برّي قبل أيام، للتأكيد على رفضه التمديد للقادة الأمنيين، لأن ذلك غير منطقي وغير صحّي، ويتنافى مع مبدأ المؤسسات». وفي المقابل قال جنبلاط لعون إنه «مع خيار التعيين لقادة جدد إذا ما كانت هناك إمكانية، أما في حال تعذّر التعيين فلا بد من التمديد لتجنّب الفراغ».
وفي السياق عينه، ذكرت صحيفة "البناء" أنّ رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون أبلغ جنبلاط خلال لقائه به أمس رفضه المطلق التمديد لقادة الأجهزة الأمنية.
من جهته، كشف مصدر وزاري لصحيفة «اللواء» أن مسألة التمديد القادة الأمنيين ستعالج على مرحلتين:
الأولى فورية، وتقضي بالتمديد لمدير المخابرات العميد ادمون فاضل ولمدير قوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص بقرارات وزارية تجنباً للفراغ، ولعدم ضمان حصول إتفاق حول البدائل المطروحة.
والثانية، وتشمل قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، فإنها متروكة إلى حينه، أي بعد ستة أشهر، حيث من الممكن أن تكون مشكلة الشغور الرئاسي قد حلّت وانتخب رئيس جديد للجمهورية، وعندها ستشكل حكومة جديدة وتجري التعيينات حيث يكون هناك شغور في المؤسسات العسكرية والادارات الرسمية وأجهزة الرقابة والقضاء.
وكشف المصدر الوزاري أن وزير الدفاع سمير مقبل يتجه مع قائد الجيش لإصدار قرار بالتمديد للعميد فاضل الذي تنتهي ولايته يوم الجمعة في 20 آذار الحالي، سنة كاملة، وذلك استناداً إلى قانون الدفاع الذي يجيز لوزير الدفاع تأجيل تسريح الضباط، بناء لطلب قائد الجيش.

الصحف اللبنانية
فتحت عنوان :"«الجلسة الثامنة» تعيد تثبيت قواعد الحوار..عون ـ جنبلاط: لا للتمديد للقادة الأمنيين"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"ان الحوار بين حزب الله و «تيار المستقبل» سيستأنف اليوم فوق صفيح المواقف الساخنة التي سبقته، ما يعطي انطباعاً بأن الجلسة الثامنة قد تكون الاصعب منذ بدء مغامرة عين التينة، برعاية الرئيس نبيه بري".
اضافت الصحيفة:"ولئن كانت تساؤلات قد طُرحت خلال الايام الماضية، خصوصاً من قبل الحزب، حول جدوى الاستمرار في الحوار، على وقع الاتهامات العابرة للبيانات والمجالس الوطنية، إلا ان الارجح هو ان القرار السياسي الذي اطلق الحوار لا يزال ساري المفعول، وان مهمة الجلسة الثامنة هي إعادة تثبيت هذه القاعدة وحمايتها، خصوصاً ان أحداً لن يستسهل التفريط بها، في ظل انتفاء البدائل".
| "السفير" : الحوار يستأنف اليوم فوق صفيح المواقف الساخنة التي سبقته وحزب الله سيطالب بوضع حد لازدواجية سلوك "المستقبل" |
ولفتت الصحيفة الى ان وفد الحزب سيطرح في جلسة الحوار اليوم عدم إمكانية المضي في الحوار وسط المناخ المحموم الذي يحيط به، وسيدعو الى وضع قواعد واضحة للتعاطي، على قاعدة وجوب ان يضع «المستقبل» حداً للازدواجية في سلوكه، وللتفاوت بين خطاب الغرف المغلقة وخطاب المنابر العلنية. وسيؤكد الحزب ان الحوار هو مصلحة وطنية وضرورة للجميع، ومن يعتقد انه حاجة ملحة للحزب تحديداً، ويبني حساباته على هذا الاساس هو مخطئ.
أما وفد «تيار المستقبل» فسينطلق في مطالعته -بحسب "السفير" من محتوى بيان الكتلة أمس، وسيحمل حزب الله المسؤولية عن إطلاق الموجة الاخيرة من التصعيد بسبب ما يسميه "طروحاته الاستفزازية حيال رئاسة الجمهورية وتشكيل المجلس الوطني لقوى «14آذار» وتجاهله مواقف مستشار الرئيس الايراني المبشرة بالامبراطورية الايرانية».
مغالطات بيان كتلة "المستقبل"
وفي هذا السياق، ابلغت أوساط قيادية في «8 آذار» «السفير» ان بيان كتلة «المستقبل» الذي صدر أمس ينطوي على مغالطات عدة، لافتة الانتباه الى انه ليس من شأن «المستقبل» الرد على كلام مستشار الرئيس الايراني الذي تعرض للتحريف، أولاً لأن هذا شأن داخلي يخص الجمهورية الاسلامية وحدها وقد تولى نواب ايرانيون الرد، وثانياً لان الكلام المشكو منه لم يتناول اصلا لبنان لا «المستقبل».
| اوساط قيادية في «8 آذار»: بيان كتلة «المستقبل» ينطوي على مغالطات عدة |
واستغربت الاوساط ان يتم تحميل الحزب مسؤولية ما صدر عن شخصية ايرانية وان يُطلب منه الرد عليها، وإلا فان هذه المعادلة تعني أيضا تحميل «المستقبل» المسؤولية عن كل كلام سعودي، مع الاشارة الى ان العديد من المواقف السعودية الاخيرة تضمنت انتقادات حادة لحزب الله، فهل يريد «المستقبل» تحويل التجاذب الايراني - السعودي الى اشتباك لبناني - لبناني مباشر وبالتالي الانزلاق الى صراع المحاور.
وفي ما خص تمسك حزب الله بترشيح عون، لفتت الاوساط القيادية الانتباه الى ان «المستقبل» نفسه لم يعلن بعد رسمياً عن رفضه انتخاب عون ولم يعطه حتى الآن جوابا واضحاً بهذا المعنى، فلماذا الحملة على موقف حزب الله الذي يحق له ان يتمسك بمرشحه وان يكون وفيا له.
وذكرت "السفير" ان رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب فؤاد السنيورة اتصل برئيس مجلس النواب نبيه بري بعدما بلغه استياء رئيس المجلس مما احتوته الكلمة التي ألقاها خلال لقاء قوى «14 آذار». وحاول السنيورة توضيح مواقفه، مشيراً الى انها أتت في سياق الرد على ما صدر عن طهران من كلام حول امبراطورية ايرانية عاصمتها بغداد، فأجابه بري: "ما شأننا وإيران، علماً ان نواباً إيرانيين اعترضوا على هذا الكلام الذي صدر في شأنه توضيح رسمي أيضاً". وأضاف بري مخاطباً السنيورة: علينا ان ننصرف الى الداخل..
وتعليقا على البيان الصادر مساء عن «كتلة المستقبل»، قال بري: "الحوار مستمر، مهما فعلوا وصعّدوا.."
| بري تعليقاً على بيان "المستقبل" : الحوار مستمر مهما فعلوا وصعّدوا |
من جهتها، قالت مصادر 8 آذار لصحيفة »الأخبار» إن «الجو الذي ساد اليومين الماضيين لا شك سيلقي بثقله على جلسة الحوار المرتقبة اليوم حزب الله وتيار "المستقبل"، خصوصاً أن الحوار يفترض أنه قطع أشواطاً في تنفيس الاحتقان، لكن المواقف المستقبلية الأخيرة تكاد تعيد هذا الاحتقان الى المربّع الأول». وفيما رأت في تأكيد "المستقبل" على تمسكه بالحوار «إشارة ايجابية، خصوصاً أن وفد التيار أكد سابقاً عدم تبنّيه لمثل هذا الخطاب»، إلا أن ذلك «يطرح سؤالاً أساسياً: مع من يتفاوض الحزب؟ خصوصاً بعدما بات واضحاً أن هناك فريقين في المستقبل، وأن الرئيس فؤاد السنيورة وفريقه يستغلان أي مناسبة لإطلاق النار على الحوار، وهو في مواقفه الأخيرة أراد أن يحمّل الحزب تبعات موقف إيراني تبرّأ منه الايرانيون أنفسهم».
| مصادر 8 آذار : الجو الذي ساد اليومين الماضيين سيلقي بثقله على جلسة الحوار اليوم |
المصادر المستقبلية، من جانبها، أكدت أن «جلسة اليوم ستكون جلسة غسل قلوب ومصارحة، يتمّ خلالها صياغة تفاهم جديد على كيفية التمييز بالمطلق بين الحوار والحياة السياسة اليومية. كذلك سيتمّ وضع ركائز جديدة لتخفيف الاحتقان». وأوضحت أن «المستقبل سيتناول التصريحات التي سمعناها بين 14 شباط و14 آذار، وسنشدّد على فصل الحوار الذي نعتبره استراتيجية ثابتة، عن المواقف السياسية اليومية التي تستدعيها الأحداث». ورأت أن «على الحزب أن يقتنع بأن استمرار الحوار معه لا يعني تجميد الحياة السياسية خارج عين التينة، ولا يعني أيضاً التوقف عن إطلاق مواقف كتلك التي صدرت عن قوى ائتلافية، كقوى الرابع عشر من آذار».
حوار "التيار" و"القوات"
وعلى خط الحوار بين الرابية ومعراب، ذكرت صحيفة "الاخبار" ان اجتماعاً عقد مساء أمس بين النائب إبراهيم كنعان وموفد رئيس حزب "القوات اللبنانية" ملحم الرياشي للبحث في اللمسات الأخيرة على ورقة إعلان النيات بعد إعطاء العماد عون ملاحظاته عليها. واشارت «الأخبار» الى أن الورقة صارت تتضمن ١٨ بنداً بعدما أضيف بنداً جديداً عليها. كذلك بحث كنعان والرياشي في الأفكار حول خريطة طريق المرحلة الثانية من الحوار بين التيار الوطني الحر و"القوات اللبنانية" التي يفترض أن تبدأ بعد إعلان ورقة النيات.
لقاء عون وجنبلاط
الى ذلك، افردت الصحف الصادرة صباح اليوم مساحات هامة للقاء رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، ففيما نقلت صحيفة "السفير" عن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط قوله إن لقاءه مع عون كان ودياً وجدياً وتناول شؤوناً عامة لبنانية وإقليمية. نقلت عن مصادر مطلعة أن اللقاء ارتكز على النقاط الآتية:
ـ رغبة «حزب الله» في تقارب الطرفين.
ـ دعوات «تيار المستقبل» المتكررة لعون الى الانفتاح على الكل لتقديم نفسه مرشحا توافقيا.
- الموقف السلبي المشترك من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
- رفض عون وجنبلاط التمديد للقادة العسكريين والامنيين.
- رغبتهما المشتركة في فتح أبواب مجلس النواب للتشريع، على ان تكون باكورته إقرار قانون رفع سن التقاعد للضباط.
الى ذلك، فقد نقل عضو تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب سليم سلهب عن رئيس التكتل العماد ميشال عون قوله انه كان مرتاحاً للقاء جنبلاط، مكتفياً في تصريح لصحيفة «اللواء» بأن عون أبلغ من التقاهم ان لقاء كليمنصو اتسم «بالايجابية».
| مصادر "التغيير والاصلاح" : عون وجنبلاط بحثا انتخابات الرئاسة وتشريع الضرورة والتمديد للقادة الامنيين |
وفي السياق نفسه، أوضحت مصادر التكتل لـ«اللواء» ان ثلاثة مواضيع حضرت في لقاء كليمنصو وهي: انتخابات الرئاسة، تشريع الضرورة، والتمديد للقادة الأمنيين من ضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي.
من جهتها، وصفَت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ»الجمهورية» لقاء عون مع جنبلاط بالجيّد، وأكّدَت أنّ للبحث صلة، وأنّ لقاءً آخر سيجمع بين الطرفين، كذلك ستُعقَد لقاءات بين «التيار الحر» و»الحزب التقدمي الاشتراكي».
وأشارت المصادر الى أنّ «البحث تناول مواضيع الساعة الداخلية والإقليمية والعمل الحكومي»، وتحدثت عن «تطابق في معظم وجهات النظر».
ونفت المصادر ان يكون عون طلب من جنبلاط سحب ترشيح النائب هنري حلو.
بدورها، قالت مصادر "تكتل التغيير والاصلاح" للصحيفة عينها انّ رئيس التكتل العماد ميشال عون ردّ الزيارة لجنبلاط بعد لقاء الرابية في مطلع آب الماضي وحرص على التشاور معه في كل القضايا المطروحة ممّا يجري في سوريا وانعكاساته على لبنان والمنطقة الى المفاوضات الأميركية - الإيرانية والهواجس المحيطة بها وما يمكن ان ينتجه مثل هذا الحوار على الوضع في لبنان والمنطقة.
| مصادر "تكتل التغيير والاصلاح" : عون حرص على التشاور مع جنبلاط في كل القضايا المطروحة |
كما تطرق الحوار إلى الملفات الداخلية من آلية العمل الحكومي الى الوضع في المؤسسات العسكرية والامنية على ابواب مشاريع التمديد للقادة الأمنيين، والتي ستطاول قريباً المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعد الجيش وموقف عون المعروف الرافض لهذه المشاريع وإصراره على تعيين قادة جدد.
ولفتت المصادر الى انّ عون لا ينتظر تعديلاً في موقف جنبلاط الذي وافق على التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان ومدير المخابرات ولم يعارض أيّ قرار مماثل على مستوى المواقع الأمنية الحساسة، لكنه يصرّ على موقفه على رغم معرفته بعدم مماشاته حتى من حلفائه وحلفاء حلفائه.
وفي لقاء «التكتل» أمس اكتفى عون بوصَف اللقاء بالإيجابيّ والوديّ، وتحدثنا في ما نحن فيه وحول المستقبل.
وذكر احد أعضاء التكتل انّ عون ابلغهم انّ «التواصل مع جنبلاط كان قائماً باستمرار ولنا أصدقاء مشتركين، وكان لا بد من هذا اللقاء لبحث القضايا الأمنية والسياسية والعسكرية والتشريعية وما يحدث حولنا في قراءة شاملة، وتبادَلنا وجهات النظر فالتقينا على نقاط ولم نلتق على أخرى».
ملف التمديد لقادة الاجهزة الامنية
الى ذلك، عاد ملف التمديد للقادة الامنيين الى ساحة التجاذب السياسي من جديد، وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "السفير" عن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل قوله انه ابلغ المعنيين قراره تمديد موعد تسريح مدير مخابرات الجيش العميد الركن ادمون فاضل ستة اشهر اخرى بناء للصلاحيات القانونية المعطاة له، و«لانه لا يجوز ان نترك رأس أهم مركز أمني شاغراً في ظل تعذر التعيين بسبب شغور موقع رئاسة الجمهورية».
| الوزير مقبل قرر التمديد مدير مخابرات الجيش ستة اشهر اخرى |
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان موضوع التمديد لقادة الأجهزة الأمنية استمر موضع جدل مع تصريح وزير الدفاع سمير مقبل بأنه «سيمدّد للقادة الأمنيين، إذا كان ذلك ضمن صلاحياته ولا يخالف القوانين». وفي هذا الصدد أكدت مصادر سياسية أن زيارة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون للنائب وليد جنبلاط، في كليمنصو أمس، تصبّ في هذه الخانة.
ولفتت مصادر جنبلاطية الى أن «الزيارة تأتي في سياق اللقاء الذي أجراه عون مع الرئيس برّي قبل أيام، للتأكيد على رفضه التمديد للقادة الأمنيين، لأن ذلك غير منطقي وغير صحّي، ويتنافى مع مبدأ المؤسسات». وفي المقابل قال جنبلاط لعون إنه «مع خيار التعيين لقادة جدد إذا ما كانت هناك إمكانية، أما في حال تعذّر التعيين فلا بد من التمديد لتجنّب الفراغ».
وفي السياق عينه، ذكرت صحيفة "البناء" أنّ رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون أبلغ جنبلاط خلال لقائه به أمس رفضه المطلق التمديد لقادة الأجهزة الأمنية.
| "البناء" : عون ابلغ جنبلاط رفضه التمديد لقادة الاجهزة الامنية |
من جهته، كشف مصدر وزاري لصحيفة «اللواء» أن مسألة التمديد القادة الأمنيين ستعالج على مرحلتين:
الأولى فورية، وتقضي بالتمديد لمدير المخابرات العميد ادمون فاضل ولمدير قوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص بقرارات وزارية تجنباً للفراغ، ولعدم ضمان حصول إتفاق حول البدائل المطروحة.
والثانية، وتشمل قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، فإنها متروكة إلى حينه، أي بعد ستة أشهر، حيث من الممكن أن تكون مشكلة الشغور الرئاسي قد حلّت وانتخب رئيس جديد للجمهورية، وعندها ستشكل حكومة جديدة وتجري التعيينات حيث يكون هناك شغور في المؤسسات العسكرية والادارات الرسمية وأجهزة الرقابة والقضاء.
وكشف المصدر الوزاري أن وزير الدفاع سمير مقبل يتجه مع قائد الجيش لإصدار قرار بالتمديد للعميد فاضل الذي تنتهي ولايته يوم الجمعة في 20 آذار الحالي، سنة كاملة، وذلك استناداً إلى قانون الدفاع الذي يجيز لوزير الدفاع تأجيل تسريح الضباط، بناء لطلب قائد الجيش.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018