ارشيف من :أخبار لبنانية
المجلس الدستوري يقفل ابوابه امام الطعون الانتخابية بنتائج الانتخابات النيابية للعام 2009
"الانتقاد.نت" - احمد شعيتو
تحركت مسألة الطعون النيابية بشكل واضح في اطار "الفضائح" التي تحدثت عنها قوى المعارضة اللبنانية في مسار الانتخابات النيابية الاخيرة والتي دفعت العديد من شخصياتها ونوابها السابقين الى تقديم طعون امام المجلس الدستوري بنيابة عدد من الفائزين في الانتخابات من قوى 14 اذار، مستندين الى ما يعتبرونها ادلة وبراهين كثيرة ترتكز بدورها على مواد قانونية، وآملين بشكل كبير ان يأخذ بها المجلس نظرا للحقائق الدامغة التي تتضمنها، من أجل إبطال هذه النيابات التي يؤكدون انها لاغية
نتيجة هذه المخالفات الكثيرة.
وقد بلغ عدد الطعون التي تم تقديمها حوالي 10 وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة القانونية لتقديم الطعون، منها الطعن الذي قدمه النائب السابق مخايل الضاهر في عكار في نيابة النائب هادي حبيش، علما ان رشيد ضاهر قدم امس طعنا ايضا بنيابة حبيش، والطعن الذي قدمه النائب السابق عدنان عرقجي في بيروت في نيابة النائب نهاد المشنوق، بينما دائرة زحلة التي كان الحديث الاكبر فيها عن مخالفات وهي التي رجحت كفة الموالاة بفوز كامل اعضاء لائحة الموالاة فيها فقد قدّم النائب السابق عضو "الكتلة الشعبية" في زحلة حسن يعقوب طعنا بنيابة عضو كتلة "لبنان اولا" عقاب صقر، كذلك قدم أربعة أعضاء من «الكتلة الشعبية» في زحلة وهم الوزير الياس سكاف، النائب السابق سليم عون ، فؤاد الترك ورضا الميس طعونا في منافسيهم عن المقاعد نفسها في لائحة «زحلة بالقلب». .
كما ينتظر أن يتقدم اليوم الأعضاء الأربعة الخاسرون في لائحة الإنقاذ المتنية التي فاز منها النائبان ميشال المر وسامي الجميل طعوناً في نيابة عدد من نواب تكتل التغيير والاصلاح في المتن، كما يرجح أن يتقدم المرشحان الخاسران في المتن على لائحة العماد عون بطعون ضد نيابية النائبين المر والجميل، بحيث قد يتجاوز عدد الطعون التي ستقدم إلى المجلس الدستوري الـ 16 طعناً.
النائب السابق حسن يعقوب وفي تصريح لـ "الانتقاد.نت" اشار الى انه قدم طعنا بنيابة عقاب صقر على اساس دستوري هو تقديم صاحب المصلحة الطعن ضد الشخص المطعون به بحسب الطائفة.
براهين وأدلة تشكل أمتن مواد للطعن في تاريخ الطعون
وحول الاسس التي استند اليها في تقديم الطعن اشار الى انه "من خلال قانون الانتخاب ومواده هناك مسلّمات حول شوائب انتخابية ومخالفات وتجاوزات وهذه الامور هي مرتكز الطعن"، موضحا ان "ما جرى في الانتخابات الماضية جرى على رؤوس الاشهاد كما يمكن القول ان لا مثيل له في السابق ولن يكون له مثيل في المستقبل، على مستوى الفساد والتحريف والتزوير الانتخابي الذي حصل"، لافتا الى ان "هناك مواد هائلة في الطعن وادلة وبراهين ما تيسر منها شكّل امتن مواد للطعن ربما في تاريخ الطعون النيابية".
امثلة على المخالفات
وأورد يعقوب ردا على سؤال امثلة عن المخالفات مشيرا الى رقم ذكره هو 15918 صوتا أضيفوا الى لوائح الشطب بشكل غير قانوني ويخالف المواد القانونية الانتخابية، كما اشار الى ان دائرة زحلة هي الدائرة الوحيدة التي لا عدد معيّنا ورقم محددا للمقترعين فيها. وفي موضوع المال السياسي قال: "يكفيك شراء الذمم على رؤوس الاشهاد وضخ الاموال اضافة الى استقدام 12000 مغترب حيث انه وبحساب بسيط تبلغ كلفة استقدامهم بالحد الادنى اكثر من 30 مليون دولار وهذه المسألة لوحدها تشكل نموذجا واضحا حيث ان قانون الانتخاب يلحظ ما يُسمح ان يصرفه المرشح للانتخابات من اموال في الاطار الانتخابي بينما هذا الانفاق يتجاوز بأضعاف ما يُسمح بصرفه".
10% من المعطيات كفيلة بأن يتم الاخذ به
حول المأمول من الطعن وامكانية الاخذ به من قبل المجلس الدستوري يشير يعقوب الى ان "الشوائب الكثيرة تجعل هذه الانتخابات رهيبة من حيث الغش والفساد وان 10% فقط من المعطيات الموجودة داخل الطعن كفيلة بأن يتم الاخذ به وان تغير الامور".
ويؤكد يعقوب ردا على سؤال ان لا رسالة سياسية من خلال الطعون بل هي تأتي بشكل طبيعي لإحقاق الحق حيث اننا "نؤمن بالمؤسسات ونستمر في نضالنا من اجل هذه المؤسسات، وأحد وظائف مؤسسة المجلس الدستوري النظر في الطعون، وبالتالي نحن نذهب لوضع الامور في نصابها واستعادة الحق، وما ركوننا الى المجلس الا تكريس لإيماننا بهذا المجلس وعدم الركون الى الظلم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018