ارشيف من :أخبار لبنانية

حزب الله يؤكد على ضرورة الحوار و’المستقبل’ يعتبره استراتيجياً

حزب الله يؤكد على ضرورة الحوار و’المستقبل’ يعتبره استراتيجياً

تجاوز حزب الله و"تيار المستقبل" ما اعتبر اخطر المطبات التي واجهت الحوار بينهما حيث عقدا مساء امس الجولة الثامنة، مع تأكيد على ضرورة استمرار الحوار، واعتبار التصريحات التي اطلقت عاصفة عابرة. وفيما كان طرفي الحوار يؤكدان ضرورة استمراره كانت سفيرة الاتّحاد الأوروبي أنجلينا ايخهورست تبحث ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية. وحضر ملف النازحين السوريين على طاولة الخلية الوزارية لشؤون النازحين السوريين في لبنان لتحضير ملف لبنان الى مؤتمر المانحين الذي سيعقد في الكويت.

حزب الله يؤكد على ضرورة الحوار و’المستقبل’ يعتبره استراتيجياً
الحوار يؤكد على ضرورته
"السفير": حزب الله ـ "المستقبل": حماية الحوار

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" انه كما كان متوقعا، احتوت جلسة الحوار الثامنة بين وفدي حزب الله و «تيار المستقبل» في عين التينة، العاصفة السياسية التي سبقتها، بعد قرابة ثلاث ساعات من النقاش الذي اتسم بالصراحة الكاملة، إنما من دون حدة او توتر. وقد أتت حصيلة الجلسة لتؤكد مرة أخرى ان الحوار لا يزال هو الخيار الاستراتيجي لدى قيادتي الطرفين في هذه المرحلة التي لا تحتمل ترف أي مغامرة عبثية، وان الحاجة الى الحوار السني ـ الشيعي في مواجهة مخاطر الفتنة المذهبية تبقى أقوى من محاولات التعطيل".

واشارت الصحيفة الى ان "كل طرف أفاض في شرح مآخذه على سلوك الآخر، لا سيما في الفترة الممتدة ما بين الجلستين السابعة والثامنة"، مع الاشارة الى ان وفد حزب الله توسع في مراجعة ما حصل خلال الايام الماضية من تصعيد حاد في الخطاب السياسي لـ «تيار المستقبل» وفريق «14 آذار»، منبهاً الى ان المواقف التصعيدية لا تخدم مسار الحوار الذي يحتاج الى بيئة ملائمة.

 وقالت مصادر مطلعة على أجواء الجلسة الثامنة لـ"السفير" ان النقاش دار في مناخ من الجدية والمسؤولية، واتسم بقدر كبير من الوضوح والشفافية.

وأوضحت المصادر ان التوتر السياسي الاخير استحوذ على الحيز الاكبر من المداولات، خصوصا ما يتصل ببيان مؤتمر قوى «14آذار» الذي تلاه الرئيس فؤاد السنيورة وبيان «كتلة المستقبل» بعد اجتماعها الاخير، وكان تركيز على ان الخطاب التحريضي لا يفيد في تنفيس الاحتقان المذهبي، ولا يفيد في حماية الانجازات التي حققها الحوار حتى الآن. وأكدت المصادر ان الطرفين أبديا الاستعداد لمعالجة نقاط الخلل في تجربة الحوار، وصولا الى تحصينها وتطويرها.

واوضحت ان الاستفاضة في تناول هذا الجانب حالت دون التطرق الى بندي الامن والرئاسة كما كان مقررا. وقد نُقل عن أحد المعنيين بالحوار قوله: إذا كان «تيار المستقبل» يستعجل البحث في مسألة رئاسة الجمهورية، فإن ما حصل هو ان سلوك السنيورة السلبي فرض إيقاعه على جلسة البارحة، على حساب الملف الرئاسي.

وعقدت الخلية الوزارية لشؤون النازحين السوريين في لبنان اجتماعا امس، برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، لتحضير ملف لبنان الى مؤتمر المانحين الذي سيعقد في الكويت يومي 31 آذار واول نيسان، والمخصص للبحث في تنفيذ خطة الاستجابة لمتطلبات الدول التي تستضيف النازحين السوريين.

 وقالت مصادر الخلية لـ"السفير" ان أعداد النازحين السوريين بدأت بالتراجع على نحو مرضٍ بعد الاجراءات التي قررتها الحكومة، بحيث فاق عدد العائدين الى سوريا عدد الوافدين.

وذكرت "السفير" انه تقرر ان يترأس سلام الوفد الوزاري الى مؤتمر المانحين في الكويت، حيث سيعرض رئيس الحكومة أوضاع النازحين ومتطلباتهم على كل المستويات، وحاجات لبنان حكومة ومجتمعات مضيفة في كل المناطق، مشيرةً إلى ان لبنان سيطرح على المؤتمر خطة الاستجابة لحاجات لبنان بفعل النزوح السوري، والتي قدرت كلفتها بمليارين و100 مليون دولار، من المفترض ان تصرف على سنتين ( 2015-2016).

"النهار": الجولة الثامنة تُعيد تثبيت إطار الحوار

صحيفة "النهار" قالت من ناحيتها، انه فيما تجاوز فريقا حوار عين التينة، "تيار المستقبل" وحزب الله ، ما اعتبر اخطر المطبات التي واجهت هذا الحوار وعقدا مساء امس الجولة الثامنة منه برزت في افق الازمة الرئاسية طلائع تحركين اممي واوروبي اكتسبا دلالة مهمة في تزامنهما علما ان الاول يأخذ وجهة اقليمية والثاني ينحو في وجهة مسيحية داخلية.

ولفتت الصحيفة إلى أن جولة الحوار الثامنة بين "المستقبل" وحزب الله التي انعقدت في عين التينة استمرت زهاء أربع ساعات في حضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب النائب سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: "أكد المجتمعون جدّية الحوار واستمراره، باعتباره ركيزة اساسية للحفاظ على استقرار لبنان وحمايته مما يجري في المنطقة.

مصادر "النهار" قالت ان الجلسة شهدت نقاشا مستفيضا للسجال الحاد الذي حصل بين الفريقين في الايام الاخيرة، وخصوصا عقب مؤتمر قوى 14 آذار، وتبادل ممثلو الفريقين اثارة نقاط ومواقف طرحت في السجالات، كما تبادلا الايضاحات والتبريرات لها. ولم تطرح في الجولة الثامنة مواضيع أخرى، فيما انتهى النقاش الى تأكيد الفريقين استمرارهما في الحوار. واتفق على عقد الجولة التاسعة في الثاني من نيسان المقبل.

ومن ناحية اخرى، اشارت الى ان أعضاء مجلس الأمن يستعدون لإصدار بيان رئاسي جديد تأكيداً لإجماعهم على حماية استقرار لبنان ودعمه في مواجهة التهديد الذي يمثله "تفشي الوباء الإرهابي"، كما أعلن رئيس المجلس للشهر الجاري المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر، بينما أعلنت المنسقة الخاصة للمنظمة الدولية في لبنان سيغريد كاغ أنها ستزور قريباً السعودية وايران في إطار جهودها لكسر جمود العملية السياسية في لبنان.

"الاخبار": عين التينة: «مكمّلين» رغم السنيورة

أجواء الحوار ذاتها عكستها صحيفة "الاخبار"، مشيرةً إلى أن جلسة الحوار الثامنة في عين التينة أمس كانت «جلسة تأكيد أهمية الحوار». بـ «جدية»، وبعيداً عن التشنّج أكّد الطرفان على أن الحوار «أساسي وخيار وضرورة» وأنهما «ماضيان فيه»، في ما بدا أنه تجاوز للأزمة الأخيرة التي أشعل شرارتها رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة

وقالت "حوار حول أهمية الحوار، هكذا يمكن اختصار جلسة يوم أمس في عين التينة بين حزب الله وتيار المستقبل، التي عقدت في أجواء سادتها الصراحة والجدية، وغاب عنها أي تشنّج". وبحسب أوساط المتحاورين، احتلت الحرب الكلامية التي استعرت بين الطرفين نهاية الأسبوع بعدما أشعل شرارتها الرئيس فؤاد السنيورة الحيّز الأكبر من الجلسة وكانت موضوع النقاش الوحيد.

واضافت انه في بداية الاجتماع الذي حرص المنظمون على أن يكون غنياً بلطائف الرئيس نبيه برّي، في إشارة إلى «كرم الضيافة»، طرح وفد حزب الله موضوع التصريحات التي تناولته، مؤكداً أنها لا تخدم أهداف الحوار وتعيد أجواء التشنج الى الشارع، فرد وفد المستقبل، معتبراً أن الكلام الذي قيل «عابر، وموضوع الحوار بالنسبة إلى التيار خيار استراتيجي، قد يمر بمطبات، ولكن يمكن تجاوزها».

وقالت مصادر التيار إن «المجتمعين تحدثوا عموماً عن تطورات المنطقة وضرورة الحفاظ على لبنان بعيداً عن الحرائق وعن المحاور». وفي النهاية، كان تأكيد من الطرفين أن الحوار «أساسي وخيار وضرورة» وأنهما «ماضيان فيه». وجرى البحث في أن اللهجة التي سادت في الأيام القليلة الماضية لا تخدم أهداف الحوار في تنفيس الاحتقان الذي قطع فيه الطرفان شوطاً لا بأس به.

وبحسب الأوساط نفسها، «عادت الجسور لتمتد بين حزب الله وتيار المستقبل»، وأن «مخاوف الطرفين من العواقب السلبية التي يُمكن أن تنتج من فرط الحوار دفعتهما إلى إظهار التعاون والعمل على تجنب هذا الخيار، بعدما أثبتت اللقاءات الدورية قدرتها، في الحدّ الأدنى، على ضبط الاحتقان، وتنفيذ إجراءات ما كانت لتمر لولا الغطاء السياسي الذي وفّره الحوار منذ انطلاقه».

وأكّدت المصادر أن لحزب الله وتيار المستقبل «مصلحة في الوصول إلى أرضية مشتركة في شأن مسائل حاسمة كملف الاستحقاق الرئاسي، ولو أن النتائج المرجوّة منه لم يتحقّق منها حتى الآن سوى القليل». ومن هنا يأتي «حرصهما على التصرف بحذر كلما واجهتهما عراقيل، لم يكُن تصويب شخصيات مستقبلية على الحوار أولها، ولن يكون آخرها». لذلك يمكن القول إن الطرفين تخطّيا ارتدادات الهزة الأخيرة بأقل قدر ممكن من الأضرار، واتفقا على استكمال البحث في بقية البنود الأساسية مطلع الشهر المقبل «بإيجابية وبما يسهم في تنفيس التشنج».

"الجمهورية": الحوار يُستكمَل بالزخم نفسه وبرنامــج التسليح الفرنسي للجيش انطلق

وفي السياق عينه، قالت صحيفة "الجمهورية" إن الأنظار تركّزَت أمس على جلسة الحوار وما ستتمخّض عنه، على رغم أنّ أحداً لم يشَكّك للحظة باحتمال توَقّف الحوار أو تعليقه، وقد جاءَ البيان الصادر عن الجلسة الثامنة، المقتضَب شكلاً والمعَبّر مضموناً، ليحسمَ كلّ نقاش ويؤكّد مجدّداً على «جدّية الحوار واستمراره، باعتباره ركيزةً أساسية للحفاظ على استقرار لبنان وحمايته ممّا يجري في المنطقة»، ولم يكتفِ المجتمعون بهذه الإشارة الحاسمة، بل تقصَّدوا التشديد على «استمرار البحث في المواضيع المقرّرة بنفس الزخم والاندفاع اللذين سادا الجلسة الأولى»، وذلك للقول إنّ السجال السياسي لم يؤثّر على اندفاعة الطرَفين في مواصلة الحوار.

واشارت الى انه "فيما من المتوقّع أن يرخيَ هذا البيان تبريداً على المناخات التي تشَنّجَت أخيراً، دخلَ الاتّحاد الأوروبّي بقوّة على خط الاستحقاق الرئاسي من خلال التشديد على ضرورة انتخاب رئيس جمهورية، والتأكيد على أهمّية منصب الرئيس".

واضافت انه "هذا الموقف ليس معزولاً عمّا يجري من أحداث في المنطقة، وفي طليعتها الملفّ النووي، حيث هناك إشارات عدّة تدَلّل إلى أنّ العَدّ العكسيّ لإنهاء الفراغ قد بدأ، وهذا ما يفسّر الحراك الداخلي على أكثر من مستوى". وعلى خط آخر أكّدَ مصدر عسكري رفيع لـ"الجمهورية" أنّ «برنامج التسليح الفرنسي للجيش قد انطلقَ أمس»، الأمرُ الذي يعزّز مناخات الاستقرار السياسي والعسكري، ويؤكّد أنّ لبنان سيبقى بمنأى عن الحروب الجارية في المنطقة.

وتابعت انه بينما جَدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري القول امس إنّ الاتفاق الاميركي ـ الايراني النووي إذا ما حصل، سيكون له انعكاسات مهمّة على مستوى المنطقة، ومن بينها عودة فتح القنوات بين طهران والرياض، ما سيترك نتائج إيجابية على لبنان. كانت سلسلة الرتب والرواتب محورَ البحث في لقاء الأربعاء النيابي أمس، وأملَ رئيس مجلس النواب في إنجازَها لوضعِها على جدول أعمال الجلسة العامة المقبلة.

ولفتت الى انه برز قلق أوروبي على لبنان ترافقَ مع تشديدٍ على أن لا حلّ إلّا باتّفاق القيادات اللبنانية مع بعضها البعض. وقد ناقشَت سفيرة الاتّحاد الأوروبي أنجلينا ايخهورست مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، ورئيس «تكتّل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس تيار «المرَدة» النائب سليمان فرنجية، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ضرورةَ انتخاب رئيس جمهورية.

وعلى الصعيد المطلبي، وفي إطار متابعة موضوع السلسلة، عُقِد اجتماع بين وزير التربية الياس بوصعب وعضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجرّاح.

وكشفَ بوصعب لـ«الجمهورية» أنّ اجتماعات أخرى ستُعقَد، لأنّ الزخم الذي بدأنا به لم يتبدّل، والكلام الذي صَدر في الإعلام عن عرقلةٍ ليس دقيقاً، صحيحٌ أنّ إشكاليةً رافقَت جلسة اللجان المشترَكة الثلثاء، ربّما لاعتراض على مَن يترَأسُها، إنّما لم نتبلّغ رسمياً بعد مِن أحد بأنّ الرئيس فؤاد السنيورة يطلب ربط الموازنة بقطع حساب السنوات الثماني التي مرّت، وأؤكّد أنّ هذا الأمر لم يحصل، والبحث مستمرّ في سُبل تعجيل الأمور للمساهمة في إقرار السلسلة.

وقد تقدّم ملف اللاجئين السوريين وحضَر في سلسلة من الاجتماعات أبرزُها اجتماع الخلية الوزارية لشؤون النازحين الذي انعقدَ في السراي الحكومي عصر أمس برئاسة رئيس الحكومة تمّام سلام، حيث قال أحد أعضاء اللجنة لـ"الجمهورية" إنّ البحث تركّزَ على ما تحقّق من الإستراتيجية السابقة التي وضعَتها اللجنة وأقرّتها الحكومة وما يمكن القيام به لمواجهة الإنعكاسات السلبية على مختلف المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والصحّية وسُبل توفير المساعدات الدولية لمواجهة الكلفة القاسية التي يتكبّدها لبنان.
2015-03-19