ارشيف من :أخبار عالمية

المفاوضات النووية: ترجيحات بالوصول الى اتفاق قبيل عيد النوروز

المفاوضات النووية: ترجيحات بالوصول الى اتفاق قبيل عيد النوروز
أحمد حاج علي - لوزان

جهد متفاوضو لوزان في إجتراح حلول ٍلمسائلَ قيل إنها ما زالت عالقة، برغم ِالتوصل ِإلى حلول لم يخلص ِالفرقاءُ إلى إتفاق ٍبشأنِها بعد.

تصريحات المتفاوضين تشير الى وصفات ممكن تطبيقها لمعالجة المسائل التقنية، وعلى سبيل المثال لا الحصر يضيق الفارق  بين 9000 جهاز طرد مركزي تصر على تشغيلها ايران ويطالب المفاوض الاميركي بتخفيضها الى 6400  لفترة عشر سنوات على الاقل، لكن الجانب الايراني طرح حلولا منطقية مقبولة تزيل كافة مخاوف الجانب الاخر. كذلك المسائل المتعلقة بمفاعل اراك و منشاة فردو و غيرها من عناصر برنامج ايران النووي، باتت الاكثر شفافية بين البرامج النووية في العالم ومشاريع مسودات تفاهمات ملفاتها منظمة ومرتبة و جاهزة للاقرار.

مسألة ٌرياضية ٌيصعبُ إستيعابُها فالحلُ موجود، لكنْ تنقصُه إرادة ُالإقرار ِالسياسية او سيناريو إخراج يسير بين مطبات إشكاليات السياسة الاميركية الداخلية والخارجية وتأثير لوبيات حلفائها الصهيونية والوهابية في العالم.

المفاوضات النووية: ترجيحات بالوصول الى اتفاق قبيل عيد النوروز
من المفاوضات النووية التي تجري في لوزان

ويرى مراقبون أنه في أحسن ِالأحوال يمكنُ التوصلُ قبيلَ عيد النوروز الإيراني مع بداية ِ الربيع إلى بيان ٍيتناولُ حلولاً من الناحيةِ النظرية ولا يستدعي توقيعَ وزراءِ مجموعةِ الست زائدا واحدا. وبشكل أو بآخر المفاوضات تجري بين الجانب الايراني من جهة والمفاوض الاميركي من جهة اخرى ومهمة وزراء خارجية فرنسا المانيا وبريطانيا فقط المصادقة التي قد تكون شفهية. أما وزراء خارجية روسيا والصين فان مجرد تحقق خبر توجههما الى لوزان يعتبر مؤشرا نحو الحسم الايجابي وطي صفحة الملف النووي وتسويته النهائية.

أما في ما يتعلقُ بالعقوباتِ، فالأحادية ُمنها أمرُها لا يتطلبُ قراراً ولا إتفاقاً ويمكنُ لفارضيها التراجعُ عنها دون أي ِإتفاق ٍمكتوب، لتبقى عقوباتٌ أقرت في مجلس ِالأمن يطالبُ الإيرانيون بإزالتِها مباشرة ويدعُها الأميركي مادة ًللمماطلة، زاعما أن إلغاءَها كليا يستغرقُ سنوات، وهي عقوبات اقرت في مجلس الامن بموافقة او تمريرة روسية وصينية خلال زمن لم تكن المواجهة ظاهرة على سطح صفحات فصول العلاقات الروسية الاميركية في اكثر من اقليم ومنطقة وجبهة.

الوفدُ الإيرانيُ يُصرُ على الإتفاق ِعلى كل ِالقضايا العالقة دون إجتزاء، وهو مستعد لمواصلة النقاشات بحسب الوزير ظريف مهما طالت حلقاتها ولكن يطرح مصير المفاوضات ككل على بساط البحث. فالسيادة والعزة العنصر الاساس في تصويب خيارات المفاوض الايراني الذي بدد بشفافيته كل ما يمكن ان يجول في خواطر المشككين بسلمية برنامجه النووي.

الساعات القليلة ستشهد خلوات اعادة تقييم لدى الجانب للغربي  فقبيل انطلاق الوزراء الفرنسي والبريطاني و الالماني الى لوزان جمعتهم منسقة سياسات الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغوريتي في بروكسل تحضيرا للحزات لوزان الحاسمة يوم السبت.

جلُّ ما يمكنُ التوصلُ إليه في أحسن ِالأحوال هو بيانٌ يلخصُ مجالاتِ التفاهم لا يرقى لمستوى إتفاق ولا يستدعي حضورَ وزراءِ خارجيةِ مجموعة ِالست لتذييلهِ بتوقيعاتِهم.
2015-03-20