ارشيف من :أخبار عالمية

الأحزاب اليمنية تدين وتستنكر بشدة الجرائم الإرهابية في مسجدي بدر والحشوش بصنعاء

الأحزاب اليمنية تدين وتستنكر بشدة الجرائم الإرهابية في مسجدي بدر والحشوش بصنعاء

دانت واستنكرت بشدة الأحزاب والتنظيمات والمكونات السياسية اليمنية الجرائم الإرهابية التي استهدفت المصلين في مسجدي بدر والحشوش بأمانة العاصمة أثناء صلاة الجمعة. وفي هذا الصدد، دان المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي واستنكروا بشدة التفجيرات الارهابية النكراء التي استهدفت جامعي بدر والحشوش وجامع الهادي بصعدة ونتج عنها سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

الأحزاب اليمنية تدين وتستنكر بشدة الجرائم الإرهابية في مسجدي بدر والحشوش بصنعاء
تفجيرات انتحارية إستهدفت مسجدين في صنعاء

واعتبرت جماعة "انصار الله" التفجيرات الانتحارية التي استهدفت المصلين في جامعين بصنعاء اليوم وماسبقها من جرائم كان آخرها اغتيال المناضل الشهيد عبد الكريم الخيواني, وما تلاها من اعتداءات على قوات الأمن الخاصة وتهريب للسجناء من السجن المركزي في عدن وما يجري في لحج من نهب للمعسكرات، بانها تندرج ضمن مؤامرات كبرى تستهدف أمن اليمن واستقراره ووحدته وفي إطار حرب شاملة تستهدف الشعب اليمني وثورته.

وقال المجلس السياسي لـ" أنصار الله" إن "ما يمر به شعبنا المين يأتي ضمن مؤامرات كبيرة تستهدفه وتستهدف أمنه واستقراره ووحدته والتي كان آخرها اغتيال المناضل الشهيد عبد الكريم الخيواني، وما تلاها من اعتداءات على قوات الأمن الخاصة وتهريب للسجناء من السجن المركزي في عدن وما يجري في لحج من نهب للمعسكرات، فضلا عن ما حصل اليوم الجمعة من جرائم بشعة استهدفت المساجد والمصلين في جامع بدر وجامع الحشوش وخلفت إلى الآن حسب مصادر طبية (137) شهيداً وأكثر من (345) جريحاً من المدنيين المصلين وهم آمنون في بيوت الله".

وأضاف :"إن هذه الجرائم تأتي في إطار الحرب الشاملة التي تستهدف الشعب اليمني وثورته التي لا تتورع عن استخدام كل الأدوات الإجرامية القذرة متجاوزة كل القيم والأعراف والقوانين السماوية والإنسانية".

واستطرد المجلس السياسي لـ"أنصار الله" قائلا: "من المؤسف أنه في الوقت نفسه نجد أن هناك من يساهم في التبرير لمثل هذه الجرائم البشعة من خلال تشويه الثورة ومعارضة أي عمليات أمنية ضد هذه العناصر الإجرامية وكذلك التحريض الإعلامي ضد اللجان الشعبية وإثارة النعرات الطائفية والمناطقية ضد أبناء الشعب اليمني الواحد:.

وأكد في هذا الصدد أن من يقدم أي تسهيلات لهذه العناصر أو يساندها عسكرياً أو إعلامياً أو لوجستياً فإنه يعتبر شريكاً لهم في هذه الجرائم إن لم تكن تأتي في إطار تبادل الأدوار لاستهداف الشعب اليمني خاصة وقد عرف الجميع حقيقة استقدام هذه العناصر من خارج اليمن بتسهيل وتمويل بعض القوى الإقليمية.

وأردف قائلا: "وقناعتنا أن هذه الأعمال الإجرامية تحركها أجندات خارجية أمريكية وإقليمية لديها مواقف معادية للثورة وللشعب اليمني".

وتابع:" كما أن عرقلة المفاوضات وتعطيل مسار الحوار وإطالة أمده تأتي في سياق منح الوقت لهذه العناصر لترتيب أوضاعها مما يدفع بالبلد نحو الفوضى والاقتتال ويهدد السلم الأهلي والأمن الاجتماعي".. مشددا في ذات الوقت بأنه لا بد من تحرك جاد على جميع المستويات السياسية والأمنية والإعلامية للوقوف لمواجهة هذه العناصر الإجرامية.

وبدوره، رأى المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي بهذه التفجيرات جريمة ارهابية شنيعة تعكس ثقافة دخيلة على المجتمع اليمني الذي عرف بسلمه وتسامحه وتعايشه وعلى ديننا الاسلامي الحنيف وتجسد مدى ما وصلت اليه العناصر الارهابية التي تخطط وتنفذ هذه الاعمال من حقد على المجتمع وأبنائه وأمنهم واستقرارهم بحيث لم تعد تلك العناصر تعيش إلاّ من خلال مناظر الدماء وأشلاء الضحايا الأبرياء، مشددة أن استهداف بيوت الله ومساجده وأثناء الصلاة يعكس مدى النفس الاجرامي الذي وصل إليه المتطرفون والإرهابيون ما يجعلهم يرتبكون أبشع الجرائم دون وازع من دين أو ضمير أو اخلاق.

وأكدت أحزاب التحالف الوطني ان هذه الاعمال الارهابية لا صلة لها بالدين الاسلامي وقيمه في التعايش والتسامح بل هي جرائم تندرج في اطار تشويه الاسلام وتسعى لخلق فتن مذهبية وطائفية مقيتة لم يعرفها شعبنا اليمني على مدى تاريخه.

وأضافت: "لقد سبق وحذر المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف مراراً من مخاطر ثقافة الارهاب والعنف والغلو والتطرف والتكفير ومن يقف وراءها من القوى التي تدعمها سياسياً وإعلامياً وتساندها بنشر ثقافة الحقد والكراهية على أمن واستقرار ووحدة اليمن، وهم يحذرون اليوم من سعي تلك القوى الى جرّ البلاد الى سيناريوهات مشابهة لما يجرى في بعض البلدان الشقيقة كسوريا والعراق وليبيا من حروب مدمرة تأكل الاخضر واليابس".

وجدّد المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه دعوتهم الى خلق اصطفاف وطني واسع لمواجهة ثقافة الارهاب والتطرف فكراً وسلوكاً وممارسة عبر استراتيجية وطنية يشارك الجميع في صياغتها وتنفيذها على أرض الواقع، محملين الاجهزة الامنية مسؤولية ما وصلت اليه الاوضاع من انفلات أمني ومطالبين تلك الاجهزة بكشف من يقفون وراء هذه الاعمال الارهابية وضبطهم وتقديمهم الى العدالة واتخاذ الاجراءات التي من شأنها حماية أمن واستقرار المجتمع.

واستطرد البيان قائلاً: "ان المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني وهم يجددون ادانتهم واستنكارهم لهذه الجرائم الارهابية فإنهم يدعون كافة القوى السياسية الى استشعار مخاطر ما يجري في البلد من ضرب للأمن والاستقرار وإدخاله في دوامة العنف ما يجعل الجميع أمام مسؤولية تاريخية تفرض عليهم سرعة استكمال الحوار الجاري برعاية أممية والتوصل الى اتفاق وطني ينهي الازمة القائمة ويهيئ لإعادة الدولة وأجهزتها لممارسة مهامها وفي مقدمة ذلك اعادة الامن والاستقرار والسكينة للمجتمع، فكل تأخير في التوافق الوطني على انهاء الازمة يتيح المجال أمام القوى التي تخطط لضرب أمن واستقرار ووحدة اليمن لتنفيذ مشاريعها التدميرية".

وعبّر المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني في ختام البيان عن تعازيهم الحارة لأسر الشهداء الذين سقطوا في هذه التفجيرات الارهابية اليوم، سائلين المولى ان يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهم فسيح جناته ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان ويمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.

وعلى ذات الصعيد، أدان التجمع اليمني للإصلاح بأشد العبارات التفجيرات الارهابية الشنيعة التي طالت مسجد بدر في الصافية ومسجد الحشوش في الجراف بصنعاء.

وقال التجمع في بيان: "يدين التجمع اليمني للإصلاح بأشدّ العبارات التفجيرات الارهابية الشنيعة التي طالت مسجد بدر في الصافية ومسجد الحشوش في الجراف بصنعاء وسقط على اثرها شهداء وجرحى في مشهد مأساوي صادم وأليم وسابقة بالغة الخطورة امتدت فيها يد الغدر الى بيوت الله لتغتال الأبرياء الآمنين على نحو يعكس حجم الخطر الداهم الذي يتربص باليمنيين محاولاً ان يغتال سكينتهم ويضرب تعايشهم".

وتابع البيان "يستدعي الامر تحرّك العقلاء على نحو عاجل لتطويق الفتنة التي امتد اثمها الى بيوت الله ولجم يد العنف والارهاب قبل ان تأتي على الوطن بأكمله وتذهب به الى اتون الصراع والاقتتال".

وأضاف: "إن الامانة العامة للإصلاح وهي تدين تلك الاعمال الشنيعة التي لا دين ولا حاضن لها فإنها تتقدم بأصدق التعازي وعظيم المواساة لأسر الشهداء وتدعو الله بالشفاء للجرحى والمصابين، وتطالب الاجهزة الامنية لتحمل مسؤوليتها في ملاحقة الجناة والكشف عنهم وتقديمهم وكل من يقف وراءهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل".

ودعت كافة القوى السياسية والاجتماعية والفعاليات المدنية والعلماء الى الوقوف بمسؤولية وطنية أمام ظاهرة الفتنة التي تطل برأسها مهددة الوطن واستشعار الاخطار المحدقة بشعبنا اليمني والعمل بشكل عاجل ومسؤول للحيلولة دون تمكين القتلة والمجرمين من تحقيق اهدافهم وتفويت الفرصة على كل محاولات العبث بدماء اليمنيين وأمنهم وتعايشهم ووحدتهم الوطنية.

2015-03-20