ارشيف من :أخبار لبنانية
أيادي الإرهاب سلبت فرحة عيد الأم من منزل عائلة الرقيب الشهيد علي السيد
منذر عبيد
يأتي عيد الأم هذا العام على عائلة الرقيب الشهيد علي السيد وعائلته لا
تزال تعيش حالة ممزوجة بأمل الغد المشرق بطفله الصغير علي مع الحزن الكبير
على فراق الشهيد الذي ذبحته أيادي الاجرام والإرهاب التكفيري في جرود عرسال
قبل نحو عام تقريباً.
رهف ابنة الشهيد علي البالغة من العمر عامين ونصف العام تقريباً تنظر إلى صور والدها طوال الوقت، تبتسم لها أحيانا وتتحدث معها أحيانا أخرى بلغة البراءة، تسأل جدها لماذا لا يأتي والدها ليضمها الى صدره كما يفعل كل الاباء مع أطفالهم، تشير اليه بإصبعها الصغير وهي تتمتم بعض الكلمات تنتظر ردا لا يأتي، تستدير رهف عن صورة والدها وتأخذ بناظريها نحو شقيقها الرضيع تقبله وتحتضنه علّها تجد في حضنه الدفئ الذي تبحث عنه.
وتحدثت زوجة الشهيد علي السيد راغدة عن حال عائلتها وهي تحبس الدموع في عيونها، وسألت: "أي عيد هذا والعيد الحقيقي قد مضى الى غير رجعة فعلي كان بالنسبة لي الزوج والأخ والأب الحنون، ومن يدخل من بعده الفرحة والبسمة على شفاهنا وقلوبنا".

زوجة الشهيد علي السيد
وتابعت: "لقد حُرم أبنائي من والدهم ومن فرحة الاعياد وهذا ما لا أتمناه لغيري من أهالي العسكريين، أتمنى من المسؤولين في الدولة أن يبذلوا كافة جهودهم من أجل اطلاق سراح العسكريين المخطوفين رأفة بأطفالهم كي لا يصبحوا ايتاماً كأطفالي الصغار. لقد حرموني من زوجي وحرموا أطفالي النطق بكلمة بابا".
وقالت لقائد الجيش العماد جان قهوجي إن عليه "إنصاف عائلتها والإيعاز لمن يلزم بضرورة صرف التعويضات التي يستحقها زوجها كباقي العسكريين الذين يستشهدون خلال تأدية واجبهم العسكري".

والد الشهيد علي السيد
أما والده المختار أحمد السيد فتمنى أن تمر الاعياد كافة على اطفال لبنان والعالم وهم بألف خير وأن تبقى البسمة على وجوه الاطفال والأهالي بشكل دائم.
ودعا كافة المسؤولين بالدولة الى التكاتف والتضامن والعمل من أجل اطلاق سراح كافة العسكريين المخطوفين وإعادتهم الى أطفالهم وذويهم سالمين غانمين.
كما سجل بعض العتب على قيادة الجيش لعدم ترقية ولده الشهيد، آملاً من قائد الجيش العماد جان قهوجي أن يوافق على اللقاء به لا سيما وانه تقدّم بطلب رسمي للقيادة بهذا الخصوص. مؤكدأ انه ينوي ادخال علي الصغير حينما يكبر الى المدرسة الحربية كي يسير على خط والده الشهيد علي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018