ارشيف من :أخبار عالمية
الاتحاد الأوروبي: حل الأزمة الليبية سياسي وليس عسكرياً
يتواصل الصراع الدائر في ليبيا وتستمر معه المساعي الدولية لتقريب الخلافات بين الفرقاء السياسيين عبر أشواط من الجلسات، إلا أن مكافحة التهديد الإرهابي الذي يفرضه "داعش" على البلاد ودعم سبل اتفاق سلام نهائي يبقى الهدف الأول للدول الغربية كما تشير في مواقفها الأخيرة، في وقت يحقق الجيش الليبي إنجازات ميدانية هامة ستمثل انطلاقة لـ"تحرير مدينة طرابلس".
وقد أصدرت الحكومة الليبية تعليمات للجيش بتأمين المنشآت والأفراد في المناطق التي استعادتها قواته من الميليشيات في طرابلس، وذلك بينما تتواصل اليوم السبت العملية العسكرية لتحرير العاصمة.
وأعلنت الحكومة الليبية "مباركتها" لتقدم قوات الجيش الليبي في ضواحي طرابلس، وطالبت في بيانها الجيش اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين المنشآت والأفراد في العاصمة، مطالبة السكان بالامتثال للتعليمات التي تصدر عن الرئاسة العامة لأركان الجيش الليبي، مؤكدة أنَّ تقدم قوات الجيش يمثل انطلاقة لـ"تحرير مدينة طرابلس".

الجيش الليبي
وقال القائد في الجيش الليبي في المنطقة الغربية إدريس مادي، في حديثٍ لـ"سكاي نيوز عربية"، إن "منطقتي ورشفانة والعزيزية باتتا تحت سيطرة الجيش الليبي مع انسحاب تام لميليشيات فجر ليبيا"، مشيراً إلى أن تقدم الجيش كان سريعاً ودون مقاومة تذكر، وقد توقفت قواته مساء الخميس في منطقة الكسارات، لإعادة تنظيم صفوفها.
وأضاف أن قوات الجيش - التي بدأت عملية عسكرية الخميس في إطار ما وصفته بتحرير العاصمة طرابلس - متمركزة حالياً في منطقة الساعدية وباب العزيزية، مؤكدا ان الجيش "سيتحرك إلى مناطق جديدة بهدف تحريرها من الميليشيات"، مضيفاً أن الخطوة المقبلة هي تأمين الدفاعات ثم تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة فجر ليبيا تدريجياً".
واشنطن قلقة من نفوذ داعش في ليبيا
وقد أبدت الولايات المتحدة الاميركية قلقها بشأن تزايد نفوذ تنظيم "داعش" في ليبيا، مشيرة إلى ان البلاد اصبحت "بفضل موقعها الاستراتيجي منصة انطلاق للمقاتلين المحتملين من مختلف أنحاء منطقة شمال إفريقيا الذين يسعون للانضمام إلى التنظيم، ويستطيعون السفر إلى سوريا للحصول على الخبرة القتالية".
كما أظهر تقرير وزعه مكتب الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع، ان تقديرات أعداد مقاتلي التنظيم الإرهابي الذين يعملون في ليبيا تتراوح بين ألف وثلاثة آلاف، وقد أشار التقرير إلى ان التنظيم نفذ منذ أواخر كانون ثاني/يناير هجمات شملت تفجيرا انتحاريا وهجومين على فندق كورنثيا الفخم في طرابلس وعلى حقل المبروك النفطي جنوب سرت، مؤكدا أن نحو 800 مقاتل يتمركزون في منطقة درنة وحدها بينهم ما يصل إلى 300 قاتلوا في وقت سابق في سوريا أو العراق.
هولاند: الحل الوحيد للأزمة الليبية سياسي
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن السيناريو السياسي لتسوية الوضع في ليبيا هو الخيار الوحيد لاستقرار الوضع هناك، وهو المبادرة التي يجب أن يأخذها الاتحاد الأوروبي على عاتقه.
وأكد هولاند خلال مؤتمر صحفي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي إن "الحديث يدور حول البحث عن اتفاق سياسي بالذات، وأن أولوية دول الاتحاد هي عدم السماح أن "تعم الفوضى في ليبيا، وتطور الإرهاب"، لافتا الى أن "أوروبا لا تستطيع الوقوف دون مشاركة في مثل هذه الظروف خصوصا وأن الضربة باتت تهدد أيضا دولا صديقة لنا وهي تونس ومصر وتشاد والنيجر".
واعتبر الرئيس الفرنسي أن المسألة الأساس في بحث خيارات التسوية السياسية في ليبيا هي التوصل إلى حل وسط يسمح بتوحيد مختلف المجموعات التي تقاتل الآن من أجل بسط نفوذها في الأراضي الليبية، مضيفا ان الإتحاد "لا يناقش موضوع التدخل العسكري، إذ لا تملك الأمم المتحدة أي أسس لذلك، والمهم الآن هو إيجاد حل سياسي وتوحيد جميع الكتل المعادية لبعضها البعض وبدء محاربة الإرهاب".
بدورها أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن قلق الاتحاد الأوروبي من التهديد الإرهابي الذي يشكله "داعش" في ليبيا، وقالت في ختام قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن "ليبيا على حدود أوروبا، وإذا لم يتم حل المشكلات في ليبيا، فإن أوروبا سوف تواجه مشكلة أيضا".
وتدرس دول الاتحاد الأوروبي (28 دولة) مشروعا يحقق حفظ السلام في ليبيا، كما ناقش الاتحاد الأوضاع في تونس بعد الهجوم الإرهابي لـ"داعش" على متحف باردو في العاصمة التونسية والذي أسفر عن سقوط عشرلت القتلى والجرحى.
مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا: تجدد القتال يهدد المحادثات
وفي سياق متصل، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة برناردينو ليون إن "تجدد القتال في ليبيا يهدد الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق في الأيام القليلة القادمة بشأن حكومة وحدة وطنية واتفاق دائم لوقف إطلاق النار في البلاد".
وأشار ليون في مستهل الجولة الثانية من المفاوضات إن مواقف الأطراف في ليبيا "متقاربة أكثر من أي وقت مضى"، مؤكدا حصول تقدم في المشاورات بين الفرقاء الليبيين منذ الجولة الأولى.
وأضاف ليون ان "جميع الوفود استجابت لدعوة الأمم المتحدة للعودة إلى منتجع الصخيرات بروح بناءة وهي مستعدة لتقديم تنازلات والتفاوض بشكل جدي ومناقشة الوثائق الموضوعة على الطاولة"، موضحا أن من أولويات هذه المفاوضات التي ستتواصل على مدى يومي السبت والأحد المقبلين هي وقف إطلاق النار وانسحاب الميليشيات ومراقبة الأسلحة والتوافق على وثيقة حول التوجهات الرئيسة والمعايير وشكل الحكومة.
ويتنازع السلطة في ليبيا حكومتان متنافستان في طبرق شرق البلاد وفي العاصمة طرابلس، في وقت حصل تنظيم "داعش" المتطرف على موطئ قدم في البلاد، إلا ان العواصم الأوروبية تخشى من إرغامها على تدخل عسكري مباشر.
وقد أصدرت الحكومة الليبية تعليمات للجيش بتأمين المنشآت والأفراد في المناطق التي استعادتها قواته من الميليشيات في طرابلس، وذلك بينما تتواصل اليوم السبت العملية العسكرية لتحرير العاصمة.
وأعلنت الحكومة الليبية "مباركتها" لتقدم قوات الجيش الليبي في ضواحي طرابلس، وطالبت في بيانها الجيش اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين المنشآت والأفراد في العاصمة، مطالبة السكان بالامتثال للتعليمات التي تصدر عن الرئاسة العامة لأركان الجيش الليبي، مؤكدة أنَّ تقدم قوات الجيش يمثل انطلاقة لـ"تحرير مدينة طرابلس".

الجيش الليبي
وقال القائد في الجيش الليبي في المنطقة الغربية إدريس مادي، في حديثٍ لـ"سكاي نيوز عربية"، إن "منطقتي ورشفانة والعزيزية باتتا تحت سيطرة الجيش الليبي مع انسحاب تام لميليشيات فجر ليبيا"، مشيراً إلى أن تقدم الجيش كان سريعاً ودون مقاومة تذكر، وقد توقفت قواته مساء الخميس في منطقة الكسارات، لإعادة تنظيم صفوفها.
وأضاف أن قوات الجيش - التي بدأت عملية عسكرية الخميس في إطار ما وصفته بتحرير العاصمة طرابلس - متمركزة حالياً في منطقة الساعدية وباب العزيزية، مؤكدا ان الجيش "سيتحرك إلى مناطق جديدة بهدف تحريرها من الميليشيات"، مضيفاً أن الخطوة المقبلة هي تأمين الدفاعات ثم تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة فجر ليبيا تدريجياً".
واشنطن قلقة من نفوذ داعش في ليبيا
وقد أبدت الولايات المتحدة الاميركية قلقها بشأن تزايد نفوذ تنظيم "داعش" في ليبيا، مشيرة إلى ان البلاد اصبحت "بفضل موقعها الاستراتيجي منصة انطلاق للمقاتلين المحتملين من مختلف أنحاء منطقة شمال إفريقيا الذين يسعون للانضمام إلى التنظيم، ويستطيعون السفر إلى سوريا للحصول على الخبرة القتالية".
كما أظهر تقرير وزعه مكتب الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع، ان تقديرات أعداد مقاتلي التنظيم الإرهابي الذين يعملون في ليبيا تتراوح بين ألف وثلاثة آلاف، وقد أشار التقرير إلى ان التنظيم نفذ منذ أواخر كانون ثاني/يناير هجمات شملت تفجيرا انتحاريا وهجومين على فندق كورنثيا الفخم في طرابلس وعلى حقل المبروك النفطي جنوب سرت، مؤكدا أن نحو 800 مقاتل يتمركزون في منطقة درنة وحدها بينهم ما يصل إلى 300 قاتلوا في وقت سابق في سوريا أو العراق.
هولاند: الحل الوحيد للأزمة الليبية سياسي
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن السيناريو السياسي لتسوية الوضع في ليبيا هو الخيار الوحيد لاستقرار الوضع هناك، وهو المبادرة التي يجب أن يأخذها الاتحاد الأوروبي على عاتقه.
وأكد هولاند خلال مؤتمر صحفي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي إن "الحديث يدور حول البحث عن اتفاق سياسي بالذات، وأن أولوية دول الاتحاد هي عدم السماح أن "تعم الفوضى في ليبيا، وتطور الإرهاب"، لافتا الى أن "أوروبا لا تستطيع الوقوف دون مشاركة في مثل هذه الظروف خصوصا وأن الضربة باتت تهدد أيضا دولا صديقة لنا وهي تونس ومصر وتشاد والنيجر".
واعتبر الرئيس الفرنسي أن المسألة الأساس في بحث خيارات التسوية السياسية في ليبيا هي التوصل إلى حل وسط يسمح بتوحيد مختلف المجموعات التي تقاتل الآن من أجل بسط نفوذها في الأراضي الليبية، مضيفا ان الإتحاد "لا يناقش موضوع التدخل العسكري، إذ لا تملك الأمم المتحدة أي أسس لذلك، والمهم الآن هو إيجاد حل سياسي وتوحيد جميع الكتل المعادية لبعضها البعض وبدء محاربة الإرهاب".
بدورها أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن قلق الاتحاد الأوروبي من التهديد الإرهابي الذي يشكله "داعش" في ليبيا، وقالت في ختام قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن "ليبيا على حدود أوروبا، وإذا لم يتم حل المشكلات في ليبيا، فإن أوروبا سوف تواجه مشكلة أيضا".
وتدرس دول الاتحاد الأوروبي (28 دولة) مشروعا يحقق حفظ السلام في ليبيا، كما ناقش الاتحاد الأوضاع في تونس بعد الهجوم الإرهابي لـ"داعش" على متحف باردو في العاصمة التونسية والذي أسفر عن سقوط عشرلت القتلى والجرحى.
مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا: تجدد القتال يهدد المحادثات
وفي سياق متصل، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة برناردينو ليون إن "تجدد القتال في ليبيا يهدد الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق في الأيام القليلة القادمة بشأن حكومة وحدة وطنية واتفاق دائم لوقف إطلاق النار في البلاد".
وأشار ليون في مستهل الجولة الثانية من المفاوضات إن مواقف الأطراف في ليبيا "متقاربة أكثر من أي وقت مضى"، مؤكدا حصول تقدم في المشاورات بين الفرقاء الليبيين منذ الجولة الأولى.
وأضاف ليون ان "جميع الوفود استجابت لدعوة الأمم المتحدة للعودة إلى منتجع الصخيرات بروح بناءة وهي مستعدة لتقديم تنازلات والتفاوض بشكل جدي ومناقشة الوثائق الموضوعة على الطاولة"، موضحا أن من أولويات هذه المفاوضات التي ستتواصل على مدى يومي السبت والأحد المقبلين هي وقف إطلاق النار وانسحاب الميليشيات ومراقبة الأسلحة والتوافق على وثيقة حول التوجهات الرئيسة والمعايير وشكل الحكومة.
ويتنازع السلطة في ليبيا حكومتان متنافستان في طبرق شرق البلاد وفي العاصمة طرابلس، في وقت حصل تنظيم "داعش" المتطرف على موطئ قدم في البلاد، إلا ان العواصم الأوروبية تخشى من إرغامها على تدخل عسكري مباشر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018