ارشيف من :أخبار لبنانية

معركتان تنتظران لبنان معركة عسكرية في جرود القلمون وأخرى دبلوماسية في الامم المتحدة

معركتان تنتظران لبنان معركة عسكرية في جرود القلمون وأخرى دبلوماسية في الامم المتحدة
روزنامة الاسبوع الطالع حافلة على اكثر من صعيد، تنطلق غداً باجتماع هيئة مكتب مجلس النواب للبحث في جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة منتصف نيسان المقبل، يليها الخميس جلسة لمجلس الوزراء بجدول اعمال مؤلف من 50 بنداً، على ان تعقد جلسة ثانية مخصصة للموازنة مطلع نيسان في الاسبوع المقبل، في وقت يتوجه فيه رئيس الحكومة تمام سلام في ختام الاسبوع الى شرم الشيخ لالقاء كلمة لبنان امام القمة العربية العادية، ليعاود المغادرة مجدداً الاثنين المقبل الى الكويت للمشاركة في مؤتمر الدول المانحة بشأن النازحين السوريين في دول جوار سوريا ومنها لبنان.
امنياً، تترقب الاوساط عودة التوتر على جبهة القلمون، لجهة الحدود اللبنانية، في وقت تشير فيه المعلومات الى تقدم ما في ملف العسكريين المخطوفين، دون اعطاء تفاصيل اضافية، اما في اروقة الامم المتحدة فتقود وزارة الخارجية اللبنانية معركة من نوع آخر.
 
وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة «السفير» ان هناك اتجاهاً لدى «مجلس حقوق الانسان» التابع للامم المتحدة في جنيف لإدانة حزب الله بسبب تدخله العسكري في سوريا، الامر الذي تحاول وزارة الخارجية منعه، من خلال معركة ديبلوماسية استباقية، متعددة الاتجاهات.

وفي التفاصيل، ان السعودية وقطر تقودان التحرك الضاغط الهادف الى تضمين البيان الختامي للاجتماع السنوي للمجلس فقرة تدين مشاركة حزب الله في القتال في سوريا، من باب التنديد بدور «المقاتلين الاجانب» في الحرب.

معركتان تنتظران لبنان معركة عسكرية في جرود القلمون وأخرى دبلوماسية في الامم المتحدة

وقد أبدت الخارجية اللبنانية اعتراضاً على الصيغة المقترحة، وباشرت اتصالات ديبلوماسية مع العديد من الدول الأعضاء في المجلس، للحؤول دون إقرار الفقرة المشكو منها، داعية الى الاكتفاء بالاشارة الى "المقاتلين الاجانب" وعدم التطرق بالاسم الى حزب الله.

ويركز لبنان الرسمي في موقفه على ان الاولوية في هذه المرحلة هي لتحصين الاستقرار الداخلي وتفادي كل ما يمكن ان يؤدي الى اهتزازه، وبالتالي فإن النص المقترح لهذه الفقرة في مشروع البيان الختامي لـ «مجلس حقوق الانسان» لا يفيد في حماية هذا الاستقرار.

وأظهرت الاتصالات التي أجريت حتى الآن ان هناك تجاوباً من قبل أكثر من دولة مع الطرح اللبناني الذي يحاول استقطاب أكبر نسبة تأييد ممكنة، في مهمة لا تخلو من الصعوبة.

والمفارقة في هذا المجال، ان الولايات المتحدة الاميركية أبدت نوعاً من التفهم للموقف اللبناني الرافض لإدانة تدخل حزب الله في سوريا، بينما تصر الرياض والدوحة على ذلك.

وفي معلومات «السفير» ان وتيرة الحراك الديبلوماسي اللبناني سترتفع خلال الاسبوع الحالي الذي يفترض ان يكون حاسماً في تحديد وجهة هذا الملف، وبلورة نتائج المشاورات التي تجريها وزارة الخارجية مع جهات عدة، علماً ان آخر المعطيات تفيد أن السعودية وقطر تتمسكان بإدانة الحزب.
"السفير" : الخارجية تقود معركة دبلوماسية لمنع مجلس حقوق الانسان من ادانة تدخل حزب الله في سوريا 

وتحاول الديبلوماسية اللبنانية تحقيق نوع من التوافق المسبق على تعديل النص الذي يطال حزب الله، وصولاً الى سحبه من مشروع البيان الرسمي الذي يجري تحضيره مسبقاً، لأنه في حال اعتماد خيار التصويت لحسم الخلاف، فإن لبنان سيخسر، كون موازين القوى الإجمالية داخل مجلس حقوق الانسان، ليست لمصلحته، في هذه المسألة.

وأبلغت جهات ديبلوماسية "السفير" ان قطر والسعودية تستندان أساساً، في مطالبتهما بإدانة مجلس حقوق الانسان لحزب الله، الى قرار الامم المتحدة، الامر الذي يجعل المسعى اللبناني المضاد صعباً للغاية.

وشددت مصادر سياسية واسعة الاطلاع على ان لبنان لن يتهاون في السعي الى احتواء السيناريو المعد في مجلس حقوق الانسان المتوقع انعقاده قريباً، مؤكدة ان وزارة الخارجية تبذل جهداً كبيرا لتصويب الشق الذي يطال حزب الله في البيان المقترح، من دون التقليل من شأن العقبات القائمة والتي قد تجعل النجاح في المهمة غير مضمون هذه المرة.

معركة جرود القلمون 

وبالعودة الى معركة القلمون، فقد أفادت مصادر لصحيفة "النهار" ان معركة جرود القلمون باتت قاب قوسين أو أدنى وستكون مرتبطة مباشرة بمعركة الزبداني الثالثة بعدما نجح الجيش السوري في قطع معظم طرق الامداد للمسلحين. وقال مصدر مواكب إن المعركة المنتظرة ستختلف عن سابقاتها شكلاً ومضموناً، خصوصاً أن أكثر من طرف سيشارك في قتال الجماعات الارهابية المسلحة في جرود القلمون بدءاً من الزبداني.

من جهتها، تحدثت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» عن أن المعلومات المتوافرة تشير إلى «أن تنظيم داعش يريد أن يمتلك السيطرة على جبهة الجرود في السلسة الشرقية وجعلها قاعدة ثابتة له وتحويلها إلى ملجأ آمن وقاعدة لوجستية».
 "البناء" :  المواجهة مع "داعش" باتت قريبة في جبهة الجرود في السلسة الشرقية

ولفتت المصادر إلى «أن معركة داعش قد تكون على مرحلتين: الأولى في وجه التنظيمات المسلحة العاملة في القلمون وفي جرود عرسال، لا سيما أن الفصائل المسلحة باتت تخشى من "داعش" وتحاول إما الالتحاق به أو الخروج من الميدان باستثناء "جبهة النصرة"، ولذلك قد تنحصر المواجهة أخيراً بين "داعش" و"النصرة" التي لا يبدو في الأفق أنها ستخرج من القلمون أو تلتحق بـ"داعش". أما الثانية، فستكون في مواجهة الجيشين اللبناني والسوري وحزب الله، لا سيما أن التسريبات تشير إلى احتمالين: الأول، أن يبادر "داعش" إذا نجح في خطته في المرحلة الأولى إلى الهجوم على مراكز الجيشين اللبناني والسوري لتوسيع مناطق نفوذه. والاحتمال الثاني أن تبادر القوى العسكرية على جانبي الحدود بتنسيق أو من دون تنسيق ببدء الهجوم التطهيري للمناطق من "داعش".

بدورها، رأت صحيفة "الاخبار"  أن «معركة الربيع ستكون في اتجاه القلمون السوري، وليس في اتجاه لبنان».ونقلت الصحيفة عن مصادر سورية قولها إنّ «المعركة مؤجلة حتى حين، باعتبار أن المرحلة الراهنة تُعطي الأولوية لمعركة حلب، حتى يتم عزلها نهائياً والسيطرة عليها من الخارج». وترى المصادر أن «المرحلة الثانية ستكون انطلاق المعارك في درعا والقلمون، بحيث يُفترض أن تبدأ أواخر نيسان أو في الشهر الذي يليه»، علماً بأن الانتشار سيُطاول الزبداني على طول الحدود اللبنانية للحؤول دون دخول المسلحين إلى مناطق البقاع. ويعزز هذه الفرضية، بحسب المصادر نفسها، ما يتردد عن أن «المصلحة تقتضي الانتهاء من معركة قبل فتح أُخرى». غير أن هذه المعطيات تعارضها مجريات الميدان، باعتبار أن الجيش السوري وحزب الله خاضا ثلاث معارك كبيرة دفعة واحدة غير مرة.
 مصادر مطلعة : المفاوضات مقفلة مع "داعش" بملف العسكريين وتشهد تقدماً مع "جبهة النصرة"

اما بشأن ملف العسكريين المخطوفين، فقد أشارت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» إلى أن «المفاوضات مع تنظيم "داعش" مقفلة كلياً، في حين أن التفاوض مع جبهة النصرة يشهد تقدماً، مشيرة إلى احتمال مرتفع «أن يتم التبادل بين العسكريين المختطفين لديها والموقوفين في وقت ليس ببعيد».

سلام : نتابع العمل من اجل تحرير العسكريين المخطوفين

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة "النهار" ان هناك "معطيات جديدة عدة" تتعلق بملف العسكريين المخطوفين، وقال :"نحن نتابع العمل من أجل تحريرهم" مكتفياً بهذا القدر من التوضيح.

بدورها، تحدثت الصحيفة عن تقدم جدي في شأن تحرير المخطوفين لدى "جبهة النصرة"، "ما لم تطرأ متغيرات مفاجئة من حيث الصدام المتوقع بين "داعش" و"النصرة"، وخسارة الأخير هذه الورقة". ونقلت "النها معلومات مفادها ان "جبهة النصرة" راغبة في تقدم المفاوضات والتوصل الى حلّ للتخلص من عبء العسكريين الـ16 الذين تحتجزهم (وهم 13 دركياً و3 عسكريين)، وخصوصاً في ظل تخوف من نشوب معارك مع "داعش" تؤدي الى خسارة "النصرة" مواقعها في منطقة القلمون، أو نشوب معارك مع الجيش السوري تؤدي الى تراجع نفوذ الجبهة وخسارتها مواقعها.


جلسة لمجلس الوزراء الخميس بجدول اعمال من 50 بنداً

وفي الشأن الحكومي، يعقد مجلس الوزراء جلسة الخميس المقبل للبحث في جدول أعمال من 50 بنداً أبرزها موضوع الأساتذة المتعاقدين، كما يعقد مجلس الوزراء الأربعاء في الأول من نيسان لمناقشة الموازنة العامة التي أعدتها وزارة المالية ووزعت على الوزراء للإطلاع عليها.

وفي هذا السياق، نَقلَ زوّار رئيس الحكومة تمّام سلام لصحيفة "الجمهورية" عنه قوله إنّ الحكومة ماضية في عملها من أجل تسيير أمور اللبنانيين وتلبية حاجاتهم في ظروف غير عادية، ومتابعة الملفّات التي تعني لبنان واللبنانيين على كلّ المستويات.
سلام : الحكومة ماضية في عملها من أجل تسيير أمور اللبنانيين 

وأكّد مجدداً أهمّية الوصول الى مرحلة انتخاب رئيس جمهورية جديد لينتظم العمل على مستوى المؤسسات الدستورية. وأوضحَ أنّه لا يوفّر جهداً لإمرار المرحلة بأقلّ الخسائر الممكنة على لبنان.

وشدّد سلام أمام زوّاره على أهمية القمّة العربية الدورية التي ستُعقد نهاية الشهر الجاري في شرم الشيخ، نظراً إلى حجم الملفات العربية المطروحة عليها، متمنّياً أن ينجح العرب في تجاوز الأزمات التي تعصف ببلداننا. كذلك لفتَ الى أهمّية المؤتمر الدولي المخصّص لملف إغاثة النازحين السوريين، متمنّياً أن يحظى لبنان بما يستحقّه من دعم نظراً الى حجم الضغوط التي يتعرّض لها على أكثر من مستوى.

وأكّد سلام انّ الدعم الدولي يعزّز قدرات لبنان للإستمرار في رعاية النازحين السوريين وتوفير الحدّ الأدنى ممّا يمكِن توفيره لمواجهة المصاعب التي يعانون منها.
2015-03-23