ارشيف من :أخبار لبنانية
سعود الفيصل: لا فرصة للجنرال في تولي الرئاسة..وعون لن يمل
تناولت الصحف اللبنانية، الصادرة اليوم، عدّة استحقاقات على الساحة الداخلية، أبرزها التطورات في ملف تقديم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني بشقيها الفرنسي والروسي، ومصير ملف رئاسة الجمهورية اللبنانية في ظل إعلان "الفيتو السعودي" على ترشيح العماد ميشال عون.
كما تطرقت الصحف إلى شهادة النائب فؤاد السنيورة أمس أمام المحكمة الدولية وما شابها من أضاليل، إضافة إلى استمرار الحديث عن محاولات عربية لإدانة حزب الله وإدراج اسمه في بيان لـ"مجلس حقوق الإنسان" على خلفية مشاركته في الحرب الدائرة في سوريا بمواجهة الارهابيين.
أما ملف المتعهدين الطامحين إلى المنافسة على مناقصات إدارة النفايات في بيروت وجبل لبنان فقد بقي في دائرة الإهتمام، إضافة إلى نيّة البطريرك الماروني دعوة سفراء الدول الخمس الكبرى الى الاجتماع في بكركي للطلب منهم التحرك في اتجاه الدول المعنية بالاستحقاق الرئاسي.
السفير:
تجميد السلاح الروسي.. ووفد عسكري أردني إلى بيروت
الفيصل أمام سلمان والحريري: لا فرصة لـ"الجنرال"!
فقد نقلت "السفير" عن مصادر لبنانية تتردد على السعودية بشكل دوري "أن الرئيس سعد الحريري عقد اللقاء الذي كان مقررا بينه وبين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بعيد مغادرته بيروت، آخر مرة، بحضور وزير الخارجية سعود الفيصل الذي جدد خلال اللقاء رفضه القاطع لوصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية".
وتابعت الصحيفة أن المصادر "أشارت الى أن الحريري حذر خلال اللقاء من مغبة استمرار الفراغ الرئاسي من زاوية تأثيره على الاستقرار.. واتفاق الطائف في آن معا، وأضافت أن القيادة السعودية تبدي تفهما لموقف الحريري حيال أهمية انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، مخافة أن يصبح لبنان ساحة مفتوحة لكل الاحتمالات في ضوء أية تطورات اقليمية مستقبلية".
وبحسب الصحيفة، كان "اللافت للانتباه، أن الحريري تحدث عن عون، بصفته زعيما مارونيا يمثل حيثية في الشارع المسيحي، وأنه الممر الالزامي للاستحقاق الرئاسي، غير أن الفيصل بقي على موقفه الحاد برفض اعطاء أية فرصة رئاسية لـ "الجنرال"، آخذا عليه أنه بمواقفه يغطي "جرائم حزب الله وايران ضد الشعب السوري".
وذكرت "السفير" أن "العماد عون تبلغ من أصدقاء مقربين له الأجواء التي أحاطت باللقاء المذكور، وهو فاجأهم بالقول انه لن يتعب من الانتظار، وأن سعود الفيصل يراهن على تمرير مرشحين معينين لن يكتب لهم النجاح هذه المرة".
السلاح على دفعات اعتبارا من نيسان:
من جهة ثانية، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن السلاح الفرنسي من ضمن الهبة السعودية قد وضع على السكة بعدما تم تسديد الدفعة الأولى من قيمة الهبة (600 مليون دولار) من السعودية إلى الجانب الفرنسي، وبحسب ما هو مقرر يفترض أن تصل الدفعة الأولى من السلاح الشهر المقبل.
يأتي كلام قهوجي، غداة مباحثات أجراها ممثلو شركة «أوداس» الفرنسية مع الخبراء في الجيش اللبناني في شأن التحضيرات لتوريد الدفعة الأولى ودراسة كيفية الشحن وسبله ووسائله وجدولة مواعيد تسليم السلاح بدءًا من الموعد المحدد مبدئيا في العشرين من الشهر المقبل، على أن يصل السلاح الذي يحتاج الى تصنيع في الأشهر التالية.
من جهة أخرى وفي مسألة السلاح الفرنسي من ضمن الهبة السعودية للجيش اللبناني، أكدت مصادر معنية لـ "السفير" أن هذه الهبة "التي سيتم توريدها وفق برنامج يمتد من 3 الى 5 سنوات، تتضمن سلاحا يتطلب ابرام عقود لدورات تدريبية للعسكريين اللبنانيين في فرنسا، علما ان هذا السلاح بمجمله ليس سلاحا هجوميا، بل عبارة عن اعتدة مدرعة وزوارق بحرية ورشاشات متوسطة ومدافع، اضافة الى منظومة رادارية".
وقالت الصحيفة أنه "فيما ينتظر الجيش وصول بعض المروحيات التي تم عقد اتفاق حولها مع الجانب الأميركي في وقت قريب، علم أنه طرأ عائق تقني ـ سياسي على صفقة السلاح التي عقدها الجيش مع الجانب الروسي لشراء صواريخ «كورنيت» وراجمات صواريخ بعيدة المدى (40 كيلومترا)، بالإضافة إلى قطع غيار للســلاح الروسي الذي يملكه الجيش، وهذا العائق المستجد تمثل بتعذر تحويل قيمة الصفقة البالغة 38 مليون دولار الى الجانب الروسي (من ضمن هبة المليار دولار المكلف بالاشراف على صرفها الرئيس سعد الحريري) حتى من المصارف اللبنانية، وذلك بسبب العقوبات المفروضة على روسيا جراء الأزمة الأوكرانية".
وفي السياق نفسه، قالت مصادر عسكرية للصحيفة "أن الملك الاردني عبدالله الثاني أبلغ العماد جان قهوجي، خلال استقباله له في عمان مؤخرا، ان لبنان والأردن يعانيان من الارهاب نفسه، وقال سنحارب الارهاب بكل ما اوتينا من قوة وامكانات".
وأكلت الصحيفة أن هذه المصادر أشارت "الى أنه بعد تقديم قهوجي عرضا للوضع في لبنان، طلب من الملك الاردني تكثيف المساعدات الأردنية للجيش، فأوعز الملك عبدالله الى قائد الجيش الاردني، الذي كان حاضرا، بتأمين كل ما يطلبه لبنان في مجالات التسليح والتدريب والذخائر".
وختمت الصحيفة أنه "ينتظر وصول وفد أردني قريبا الى بيروت لهذه الغاية، فيما يجري تدارس فكرة اقامة حفل عسكري كبير يشارك فيه وزراء دفاع الدول الثلاث (لبنان وفرنسا والسعودية)، أو قادة الجيوش، لمناسبة وصول الدفعة الفرنسية الأولى في الشهر المقبل".
الجمهورية:
المشهد مُوزَّع بين لاهاي وجنيف ولا أموال لـ "داعش" في لبنان
بدورها سلّطت صحيفة الجمهورية الضوء على استماع غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان إلى النائب فؤاد السنيورة في أوّل جلسة استجواب لفريق المدّعي العام. وقالت أن السنيورة "تطرّقَ الى جملة معطيات واكبَت اغتيال الحريري موضِحاً دور النظام الأمني السوري اللبناني في التضييق على الحريري وفي عرقلة الإصلاحات التي أطلقَها، فضلاً عن تهديد هذا النظام للحريري ولبنان".
وبموازاة شهادة السنيورة لدى المحكمة، تحدثت "الجمهورية" عن "تحرّك الديبلوماسية اللبنانية لدى «مجلس حقوق الإنسان» في الأمم المتحدة لنزع صِفة الإرهاب عن «حزب الله» من مشروع القرار المطروح حول الأزمة السورية بفقرة مستقلّة تدين تدَخّله العسكري في القتال السوري".
وقالت الصحيفة "يبدو أنّ هذا الموضوع سيستأثر باهتمام واسع في الأيام الفاصلة عن الدورة الـ 28 لـ "مجلس حقوق الإنسان" يوم الاثنين المقبل، حيث يسعى وزير الخارجية جبران باسيل لمَنع إدانة الحزب، في ظلّ تمسّك سعودي وقطري بهذه الإدانة. وفيما اعتبرَت أوساط في 8 آذار أنّ أيّ قرار من هذا النوع هو مسيء للبنان على رغم أن لا تأثير له، لم يُعرَف بعد موقف الحكومة من هذه القضية".
وتابعت "الجمهورية" أنها في هذا السياق سألت "الأستاذ في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري عن أبعاد ذِكر الحزب في بيان «مجلس حقوق الإنسان» ورفض لبنان الرسمي، فأجاب: «أوّلاً، في التصنيف العالمي غير الرسمي لـ«حزب الله» إنّ الجناح العسكري منه هو منظّمة إرهابية، وبالتالي هذا التوصيف الأوروبي عموماً هو الذي اعتمده الاتّحاد الاوروبي، ولكنّ الولايات المتحدة أطلقَت على الحزب كلّه هذا التوصيف".
ونقلت الصحيفة عن المصري قوله "اليوم مجلس حقوق الإنسان إذا صنّفَ هذا الحزب في عداد القوى غير النظامية التي تشارك في الحرب ضد سوريا، يعني أنّه مِن جملة التنظيمات الإرهابية الأخرى، أي يُساويه في تصنيفه بالفئات الأخرى كـ "داعش" و"النصرة" الناشطين في سوريا، وطبعاً لبنان الرسمي حريصٌ على أن لا يدخلَ الحزب على المستوى ذاته مع هؤلاء".
وختم المصري للصحيفة أن "لبنان الرسمي يريد أن يكتفي «مجلس حقوق الإنسان» بشَجب التدخّل الخارجي في سوريا، من دون تسمية الحزب، خصوصاً أنّ هذا المجلس يؤثّر بصفته المعنوية أكثر من صفته الرسمية، لأنّه يرفع التوصيات إلى الجمعية العامة فقط، ولكنّ حِرص لبنان الرسمي على هذا الأمر يعني أوّلاً حِرصه على عدم تساوي الحزب مع الميليشيات الأخرى الإرهابية في سوريا، وثانياً عدم دفع الأمور الى ما يسبّب اضطراباً أمنياً داخليا".
الاخبار:
جهاد العرب يرث سوكلين
مناقصات النفايات [١]: عين جهاد العرب على المنطقتين "أ" و"ج"
أما صحيفة الأخبار فقد جددت التطرق إلى أزمة النفايات في لبنان، وفتحت ملف المتعهدين الطامحين إلى المنافسة على مناقصات إدارة النفايات في بيروت وجبل لبنان، وذلك مع اقتراب موعد فضّ هذه العروض. وذكرت الصحيفة أن "أول الغيث "شركة الجهاد للتجارة والتعهدات" التي أكدت ائتلافها مع مجموعة SUEZ الفرنسية، لتصبح المنافسة الأكثر جدية لمجموعة افيردا (سوكلين وسوكومي)".
وفي التفاصيل، قالت الصحيفة "تستعد "شركة الجهاد للتجارة والتعهدات"، التي يرأسها المقاول جهاد العرب، للدخول إلى قطاع النفايات من بابه العريض. فبعد التزفيت والردم، اتخذت الشركة قراراً استراتيجياً بالدخول في المناقصات، التي أعلنها مجلس الإنماء والإعمار في 5 شباط الجاري، لتلزيم خدمات النفايات المنزلية الصلبة (كنس وجمع ونقل ومعالجة وطمر واسترداد الطاقة)، في بيروت وجبل لبنان، على أن يجري فضّ العروض يوم الثلاثاء 14 نيسان 2015 عند الساعة 12 ظهراً".
وقدّمت الصحيفة نبذة عن هذه الشركة، وقالت "تصنف «شركة الجهاد للتجارة والتعهدات» من بين الشركات المؤهلة لدى مجلس الإنماء والإعمار لتنفيذ المشاريع التي تتجاوز قيمتها ١٠ ملايين دولار أميركي، لكن الشركة لا تمتلك أي خبرة في قطاع إدارة النفايات الصلبة، باستثناء التلزيم من الباطن من مجموعة SUEZ الفرنسية، التي فازت بعقد إعادة تأهيل مكبّ صيدا العشوائي لمصلحة وزارة البيئة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واقتصر دور «شركة الجهاد» في هذا المشروع على نقل الردميات من المكبّ لردمها داخل الحوض البحري، الذي أقامه مجلس الإنماء والإعمار بالقرب من المكبّ، ووجّهت إلى الشركة انتقادات واسعة من قبل الجمعيات البيئية وفعاليات صيداوية بسبب عدم التزامها بنود العقد وطمر كميات هائلة من المكبّ داخل الحوض البحري دون أي عملية معالجة".
وتابعت "الأخبار" أن "صيت الشركة في التخلص من نفايات المكبات، لم يقتصر على مكب صيدا، ففي عام ٢٠٠٧ تولت الشركة تنفيذ جزء من أعمال المرحلة الثانية من المخطط التوجيهي لسوليدير التي تتضمن تنفيذ أعمال معالجة جميع النفايات الباقية في مكب النورماندي. حينها عمدت الشركة إلى تهريب النفايات، بكل ما تحويه، عبر قوافل الشاحنات إلى مناطق لبنانية عدة، ولا سيما في منطقة إقليم الخروب في قضاء الشوف. وتبين بحسب فحوصات مخبرية أجرتها وزارة البيئة في حينها أن نسبة الأتربة في الردميات التي ألقتها الشركة في عدة عقارات في المنطقة لا تتجاوز 44,6 بالمئة، وتبين وجود معادن مشعة بنسبة عالية، وبكتيريا وميكروبات بنسبة مرتفعة في النفايات العضوية".
وذكرت "الأخبار"، أنها "اتصلت بإدارة الشركة لاستيضاح قرارها، والمناطق الخدماتية التي تنوي العمل بها، والشراكات الدولية التي تعمل لإبرامها، فأحالتنا على محامي الشركة طارق الجبوري الذي أكد أن الشركة تنوي فعلياً الدخول في المناقصات بالشراكة مع مجموعة SUEZ الفرنسية. وأكد الجبوري أن الشركة اشترت دفاتر المناقصات للمنطقة «أ» التي تضم بيروت الإدارية والضواحي، والمنطقة «ج» التي تضم أقضية الشوف، بعبدا، وعاليه (باستثناء الضواحي).
ونقلت "الأخبار" أيضاً تأكيد "مصدر مطلع أن الشركة ستستعين أيضاً بخدمات شركة تركية مختصة بكنس النفايات وجمعها ونقلها، لكن الجبوري نفى هذه المعلومة نفياً قاطعاً.
ينص دفتر الشروط على أن الشركات الأجنبية المؤتلفة مع شركات لبنانية يجب أن تستوفي شروط الخبرة، وأبرزها أن تمتلك حجم أشغال سنوي يفوق ٨٠ مليون دولار أميركي بالنسبة إلى المنطقة الخدماتية (أ) و ٥٠ مليون دولار أميركي بالنسبة إلى المنطقة الخدماتية (ج) خلال السنوات الخمس الأخيرة. كذلك ينص دفتر الشروط على أن الائتلاف يجب أن يكون قد نفذ مشروعاً أو مشروعين (كنس وجمع ونقل ومعالجة نفايات منزلية صلبة)، على ألّا تقل كمية النفايات في المشروعين عن الكمية المحددة للمشروع المطروح، وأن تكون المعالجة المطروحة بالتقنية نفسها المطروحة من قبل العارضين في المناقصة".
كما ذكرت الصحيفة أنها اتصلت "بمجموعة SUEZ الفرنسية، عبر مسؤول الإعلام في المجموعة Laurent Obadia، للتأكد من صحة المعلومات عن ائتلافها مع شركة الجهاد للمقاولات، لكنها لم تلق أجوبة حتى الآن. لكن معطيات عديدة تبرهن أن «عملاق النفايات» الفرنسي يطمح بقوة إلى دخول السوق اللبنانية، إذ إن المجموعة أعلنت قبل أسبوع دمج وإعادة هيكلة ٤٠ شركة ومؤسسة تابعة لها، بينها Lyonnaise des Eaux ضمن مجموعة واحدة. وبديهي القول إن الشركة التي تعمل في عشرات الدول حول العالم تمتلك الشروط والمواصفات التي تؤهلها للدخول في المناقصة اللبنانية".
وأكملت الصحيفة أنه "في مقابل «الكفاءة» الدولية التي يتحصن بها جهاد العرب، يمتلك رجل الأعمال مجموعة من «الميزات» اللبنانية التي تسمح له بأن يكون لاعباً أساسياً في معادلة المحاصصة السياسية، فهو أبلغ من راجعه أنه يحوز ثقة الرئيس سعد الحريري ومباركته للدخول في المناقصة، وهو ما يعني عملياً أنه بات مزاحماً جدياً لمجموعة افيردا (سوكلين وسوكومي) التي يملكها ميسرة سكر، والأخيرة، التي تنتظر اكتمال المشهد قبل اتخاذ قرارها، لم تبادر بعد إلى شراء دفتر شروط المناقصات".
ورأت "الأخبار" أن الاستحقاق الأبرز أمام "شركة الجهاد للتجارة والتعهدات"، ستكون " قدرتها على الامتثال لقرار مجلس الوزراء المنصوص عليه في دفتر الشروط، إذ على المتعهد أن يختار موقع للمعالجة والطمر على نفقته الخاصة من ضمن لائحة المواقع المرشحة والواردة في ملحق قرار مجلس الوزراء. وحول هذه المسألة الحساسة، التي تعتبر شرطاً أساسياً للدخول في المناقصة، يتبين أن العرب قد اشترى منذ سنوات عقارات شاسعة في منطقة الجية كانت تستخدم حتى عام ٢٠٠٤ مقلعاً للصخور ويملكها الأخوان أحمد ومحمد رجب الكجك. وقد أنشأت الشركة على هذه العقارات منشآت صناعية، بينها مجابل للزفت والباطون وكسارة. وتمتد هذه العقارات على مساحة شاسعة تبدأ من الطريق القديمة قبالة بلدية الجية وتمتد إلى منطقة البرجين وظهر المغارة وبعاصير".
وحول ما إذا كانت الشركة تنوي إنشاء مراكز للمعالجة ومواقع للطمر على هذه العقارات، يقول الجبوري إن هذا الأمر غير وارد على الإطلاق. ويضيف: «هذه العقارات باهظة الثمن، وفيها أرزاق الشركة وأعمالها، وهي ليست على استعداد لاستخدامها لطمر النفايات». ويلفت الجبوري إلى أن قرار مجلس الوزراء يترك الخيار للعارض بأن يقترح مواقع المعالجة والطمر أو إنشاء محارق للتفكيك الحراري، لكن الشركة ـ رغم نيتها الدخول في المناقصة ـ لن ترشح أي موقع، بل ستطلب من الإدارة تحديد هذه المواقع، خصوصاً أن القرار ينص على العودة إلى مجلس الإنماء والإعمار ووزارة البيئة إذا فشل المتعهد في اختيار المواقع!".
النهار:
شهادة السنيورة: صِدَام النظام الأمني والحريري
قانون الانتخاب في "تشريع الضرورة" هل يمرّ؟
سلّطت صحيفة النهار الضوء على شهادة النائب فؤاد السنيورة في يومها الاول أمام المحكمة الخاصة بلبنان في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقالت أن هذه الشهادة "لم تخرج عن المحاور الاساسية المعروفة التي تناوب شهود سياسيون آخرون على الادلاء بمعلوماتهم عنها. ومع ذلك، اتسمت هذه الشهادة بطابع "حدثي" نظراً الى كون السنيورة من أقرب الاشخاص الى الحريري ومن الاكثر التصاقاً به، والى اتساع الادوار التي اضطلع بها في ظل الحكومات التي رأسها الحريري وزيراً للمال ومن ثم رئيساً للوزراء عقب اغتياله. واذا كان من عامل اضافي أضفى على شهادته ميزة ظرفية وآنية ساخنة، فقد تمثل في اشتداد لافت لحملة سياسية – إعلامية عليه من خصومه عقب احياء الذكرى العاشرة لانتفاضة 14 آذار، الامر الذي رسم ملامح ربط ضمني بين الحملة ومثول السنيورة شاهداً أمام المحكمة".
ونقلت "النهار" عن مصادر بارزة في كتلة المستقبل النيابية، تعليقاً على اليوم الاول من شهاد السنيورة، أن الأخير "قدم أمام المحكمة الخاصة أهم مطالعة دفاعاً عن مشروع الشهيد رفيق الحريري، فسجل أمام أهم كاتب عدل دولي حقيقة من وقف مع إصلاح مؤسسات القطاع العام ومن وقف ضده، كاشفا وقائع رفض الرئيس أميل لحود إقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام".
مجلس النواب
من جهة أخرى، ذكرت الصحيفة أنه "عشية اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب اليوم برئاسة الرئيس نبيه بري للبحث في موضوع عقد جلسات تشريعية للمجلس اعتباراً من مطلع نيسان المقبل، علمت "النهار" من مصادر نيابية أن توجها برز لدى "القوات اللبنانية" التي يمثلها في هيئة المكتب النائب أنطوان زهرا نحو الذهاب الى مناقشة وإقرار قانون الانتخابات النيابية انسجاما مع مبدأ "تشريع الضرورة" نظرا الى شغور منصب رئاسة الجمهورية. ولفتت هذه المصادر الى ان الامر قد يطيح سعي الرئيس بري الى عقد جلسة عامة تشريعية في المستقبل القريب. وأوضحت ان "تشريع الضرورة" يشمل أيضا عدداً من المشاريع الملحة منها اقتراح قانون سلامة الغذاء واقتراح شمول الموظفين المتقاعدين بتقديمات الضمان".
بكركي
وفي موضوع رئاسة الجمهورية، علمت "النهار" من أوساط مواكبة لتحركات "البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن الاخير في صدد دعوة سفراء الدول الخمس الكبرى الى الاجتماع في بكركي ليطلب منهم التحرك في اتجاه الدول المعنية بالاستحقاق الرئاسي من أجل الدفع نحو عملية إنجاز هذا الاستحقاق. وتأتي هذه الخطوة ضمن خيارات أخرى كانت مدار بحث وأبرزها دعوة القيادات المارونية الاربع للاجتماع مجدداً في الصرح البطريركي للبحث في آلية الترشح والانتخابات، أو إرسال لجنة من جانب البطريرك الى هذه القيادات للتشاور معها، لكن الراعي صرف النظر عنها لعدم وجود معطيات تفيد أنها ستثمر نتيجة سواء من حيث الاستجابة أو من حيث الفائدة. وفهم أن تحرك الراعي المستجد هو نتيجة حرصه على القيام بخطوة ما قبل توجهه الى فرنسا الشهر المقبل حيث سيطرح مع المسؤولين هناك الملف الرئاسي انطلاقا من أن المبعوث الفرنسي فرنسوا جيرو بادر الى تحريك هذا الملف داعيا اللبنانيين الى ملاقاة التحرك الخارجي على هذا الصعيد".
فرنسا والمساعدات
أما بخصوص المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، فقد أشارت الصحيفة "إلى ان وزيرة الفرنكوفونية والتنمية الفرنسية آنيك جيراردان اطلقت في نهاية زيارتها امس للبنان ملامح تحذير مقلق من امكان تجميد فرنسا قروضاً ميسرة للبنان قيمتها نحو 166 مليون أورو اذا لم تستعد الحياة السياسية اللبنانية نمطها الطبيعي على الصعد الرئاسية والتشريعية والوزارية قبل حزيران المقبل. وأشارت الى ان "انتخاب رئيس هو عنصر من عناصر الرد المطلوب، لكن هناك عراقيل اخرى كثيرة لا بد من ازالتها لئلا يضيع هذا المبلغ على لبنان".
واضافت ان هذا المبلغ تقرر عام 2004 ونقل الى 2015 "ولن نتمكن بعد حزيران 2015 من ضمان التمويل اذا لم يحصل تجاوب مؤسساتي". ويشمل المبلغ مشاريع قروض بفوائد متدنية مقدمة من الوكالة الفرنسية للتنمية في قطاعات التعليم والمياه والطاقة المتجددة لمساعدة لبنان على تحمل عبء النازحين السوريين".
المشنوق في واشنطن
وجاءت الصحيفة على ذكر الزيارة التي بدأها أمس وزير الداخلية نهاد المشنوق زيارة لواشنطن، والهادفة الى تعزيز التعاون الامني بين لبنان والولايات المتحدة، والتي سيلتقي عدداً من المسؤولين البارزين وأعضاء الكونغرس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018