ارشيف من :أخبار عالمية

روسيا تستعد لاستضافة مشاورات ’موسكو-2’ السورية

روسيا تستعد لاستضافة مشاورات ’موسكو-2’ السورية

تواصل روسيا على قدم وساق إستعداداتها لإستضافة مشاورات الجولة الثانية من المشاورات حول التسوية السورية في العاصمة موسكو، ولهذه الغاية أجرى المبعوث الروسي الخاص عظمة الله كولمحمدوف ومدير معهد الاستشراق فيتالي ناؤومكين زيارة إلى سوريا، إلتقيا خلالها مع كل من الرئيس السوري بشار الأسد وعدد من المسؤولين السوريين، إلى جانب قادة لجنة التنسيق الوطنية.

روسيا تستعد لاستضافة مشاورات ’موسكو-2’ السورية
مشاورات "موسكو-1" بين ممثلين عن الحكومة والمعارضة السورية

ولاقى الضيفان الروسيان ترحيباً من قبل المسؤولين السوريين الذين ثمّنوا الجهود التي تبذلها موسكو بهذا الاتجاه، مؤكدين سعيهم للمشاركة البناءة في المنتدى الذي سيعقد في الفترة ما بين 6 و9 أبريل/نيسان المقبل.

وكانت وكالة "سانا" السورية الرسمية قد نقلت عن الرئيس السوري خلال استقباله المبعوث الخاص الروسي عظمة الله كولمحمدوف، "حرص سوريا على مواصلة العمل لإنجاح الجهود الروسية". معتبراً أن "الخطوة الأهم في تحقيق ذلك هي الاتفاق على جدول أعمال يحدد منهجية العمل وأسس الحوار والآليات الكفيلة بتحقيق أهدافه، مشيراً إلى ثقة الحكومة والشعب في سوريا بالقيادة الروسية وبجهودها الحثيثة لإيجاد حل في سوريا على الرغم من المعوقات التي تضعها بعض الدول الإقليمية والغربية في طريق إيجاد ذلك وخاصة ما يتعلق بمواصلة دعمها للتنظيمات الإرهابية".

فيما ثمّن كولمحمدوف انفتاح الحكومة السورية على المبادرات السياسية في سوريا والخطوات التي تتخذها لإنجاح هذه المبادرات وفي مقدمتها المصالحات التي تقوم بها والتي تؤكد حرص القيادة السورية على حقن الدماء في سوريا بكل الطرق الممكنة.

وسبق أن قرر ما يسمى "الائتلاف السوري المعارض" خلال اجتماع عقده في مقرّه بمدينة اسطنبول بتركيا الاعتذار عن المشاركة في منتدى موسكو-2، دون إيضاح الأسباب.

قدري جميل: "موسكو 2" تمهيد لـ "جنيف 3"

وأكّد أمين حزب "الارادة الشعبية" والقيادي في جبهة "التغيير و التحرير" المعارضة نائب رئيس الحكومة السورية السابق قدري جميل أن موسكو وجّهت الدعوات الى أطراف الأزمة السورية لعقد جولة جديدة من جلسات الحوار السوري-السوري في السادس من نيسان المقبل.

روسيا تستعد لاستضافة مشاورات ’موسكو-2’ السورية
نائب رئيس الحكومة السورية السابق قدري جميل

ورأى جميل أنّ روسيا باتت لاعباً دولياً، وهي تؤمن بأنْ لا حلَّ في سوريا سوى الحلّ السياسي، وهي تعمل للانتقال من منصة استضافة جلسات حوارية على أساس بيان "جنيف ـ1" إلى منصة جنيف ـ 3، من أجل التوصل إلى حل يوقف التدخل الخارجي والعنف ويسمح للسوريين بإنجاز عمليتهم السياسية المتوافق عليها في ما بينهم. ورأى جميل "أنّ واحدة من القضايا التي تحلها اجتماعات موسكو هي تصويب الخلل الأميركي المتعمد الذي كان قائماً في جنيف ـ 2 ، أي حصر تمثيل المعارضة في المؤتمر بالائتلاف وتنصيبه حزباً قائداً للمعارضة وممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب السوري. واليوم يدخل الائتلاف مرحلة إعادة تكوين لأنه لم يحقق الغاية التي أرادها منه مشكّلوه".

وأشار جميل إلى أنّ أمام الائتلاف أو "بعضه" فرصة عبر مسار موسكو ليكون جزءاً من الحلّ في المشهد السوري اللاحق، انطلاقاً من أنّ الجولة الأولى من مشاورات موسكو فاقت توقعات نجاحها، فهي وفق أصحاب الدعوة كانت تمهيدية وتشاورية وغير ملزمة. ولكنها جاءت بعد أكثر من سنة من جنيف ـ 2، وأكثر من ثلاث سنوات من لقاء تموز 2011 التشاوري في دمشق، وقد ساهمت في كسر الجليد بين الأطراف الداخلية للأزمة، فأتاحت لعدد كبير من ممثلي المعارضة تبادل وجهات النظر في ما بينهم ولاحقاً مع ممثلي الحكومة.

وفي ما يتعلق بجدول اعمال الجولة الثانية، لفت جميل الى انه لا يزال قيد التشاور بين لجنة المتابعة الروسية التي يترأسها مدير معهد الاستشراق البروفسور فيتالي نعومكين، وبين الأطراف التي حضرت تلك الجولة، والأطراف المدعوة الى الجولة المرتقبة. وشدد على أهمية التركيز في لقاءات موسكو المقبلة على إجراءات بناء الثقة المتبادلة، وعلى إزالة الالتباسات في تفسير بيان جنيف 1، وخصوصاً تلك المرتبطة بالمرحلة الانتقالية ومنصب رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى ضرورة اضافة ملحق للبيان يهدف الى تطويره ليشمل القضايا التي لم تكن بارزة في حينه، وتحديداً الإرهاب وسبل مكافحته.

ويرى جميل أنّ جولة موسكو الثانية تسير جدّياً في اتجاه حسم موضوع تمثيل المعارضة في جنيف المقبل بعيداً من الشكل السابق في شكل متوازن وعادل ومن دون إقصاء أحد.

2015-03-24