ارشيف من :أخبار عالمية
أوروبا تسابق أميركا إلى دمشق: التفاوض مع الأسد الخيار الوحيد لمحاربة الإرهاب
فيما أقفلت الأزمة السورية عامها الرابع، بدأت الأصوات الغربية المنادية بحل سياسي في سوريا تتوالى في استدارة ملحوظة، بعد فشل الخيار العسكري في تحقيق مآرب الدول الكبرى المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.
ولم يكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري يفصح عن استعداد بلاده للتفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد، حتى سارعت الدول الأوروبية إلى الترحيب بالتفاوض معه ومراجعة موقفها تجاه الأزمة السورية، فتتالت التصريحات العلنية والسرية حول ضرورة الحوار والتواصل مع القيادة السورية.
وقد باتت مقاربة حل الأزمة في سوريا بالتواصل مع قيادتها الخيار الوحيد أمام الغربيين الذين أكّدوا ضرورة الحوار مع الرئيس الأسد، على الرغم من وجود دخلاء لعرقلة هذا الخيار.
هذه الاستدارة أكدها بدوره رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، حيث قال إنّ "ما ظهر للعلن ليس فقط موقف كيري، بل هناك وزراء خارجية آخرون يفكرون في مفاوضات محتملة مع الأسد"، موضحاً أن "المسألة في سوريا هي أننا نحتاج لجلوس جميع القوى المعنية حول الطاولة لإيجاد حل، وإذا كان هناك مستقبل للسيد الأسد في سوريا فهي مسألة (يتم الاتفاق حولها) ضمن المفاوضات بين جميع المشاركين مع إقصاء الارهابيين".

الرئيس السوري بشار الأسد
من جهته، أشار وفد برلماني بلجيكي ترأسه عضو مجلس النواب الاتحادي البلجيكي فيليب دوينتر الى أن "بلاده ستعمل على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا"، مؤكداً أن "الرئيس بشار الأسد حليف وليس عدواً لأنه يحارب الإرهاب والتطرف"، معتبراً انه "إذا سقطت سوريا فسيسقط الأردن ولبنان ودول المغرب المجاورة لأوروبا التي سيطالها الإرهاب أيضاً".
ولفت دوينتر إلى أنّ "الشعوب الأوروبية بدأت تنفتح وتتساءل عن حقيقة ما يحدث ولا سيما بعد وقوع هجمات إرهابية في فرنسا والدنمارك وبلجيكا"، قائلاً:"اعتذر لأن الإرهابيين الذين يقاتلون في سورية قدموا من كل أنحاء العالم ولا سيما من الدول الأوروبية كما قدم من دولتي بلجيكا وحدها ما يقارب 445 مواطناً ليقاتلوا إلى جانب الإرهابيين في سورية".
كما أكد رئيس الوفد البلجيكي وجوب "مواجهة الإرهابيين لأنهم يمثلون خطراً محدقاً على العالم أجمع ولا سيما على الدول الأوروبية عندما يعودون إليها"، معتبراً أن "بلجيكا وسورية لديهما ذات التحديات والنضال ضد الإرهاب"، معرباً عن أمله بأن "تنجح سورية بالخروج من الأزمة التي تمر بها وتنتصر على الإرهاب لأنها محقة في موقفها وهي على الطريق الصحيح"، داعياً إلى "توقيف أي محادثات مستقبلية مع الحكومة التركية حتى تغير سياستها وتوقف دعمها لتنظيم داعش الإرهابي".
بريجنسكي: الأسد واقع في الحل السوري
من جهته، أجرى زبيغنيو بريجنسكي حواراً مع مجموعة صغيرة من وسائل الإعلام في بروكسل على هامش حضوره "منتدى بروكسل" السنوي الذي تنظمه مؤسسة "جيرمان مارشال فاوند" الأميركية.
بريجنسكي الذي لا يزال حاضراً في قلب النقاش حول السياسة الخارجية الأميركية. قضى سنوات مستشاراً للأمن القومي (1977 - 1981)، إلى جانب الرئيس السابق جيمي كارتر، وخلال تلك الفترة حصل الغزو السوفياتي لأفغانستان، ودعم بريجنسكي خطة واشنطن لتدريب وتجهيز قوات من يسمونهم "المجاهدين" الأفغان، التي استنزفت موسكو وحملتها على الانسحاب بعد عشر سنوات.
إحدى الجمل التي رددها منظمو المنتدى هي قول بريجنسكي: "فَكِّر استراتيجياً واعرف ما تريد، وتصرف وفق دروس التاريخ". بناء على مقولته، فالإدارة الأميركية مُنتَقَدَة على الجهتين في سوريا: يؤخذ عليها عدم وضوح ما تريده، وتحركها يذكر بتكرار تجربة "المجاهدين" في أفغانستان التي أنتجت "القاعدة".
لكن التساؤل حول من هي "الأيدي الصح" وتلك "الخطأ" كان حاضراً دائماً في سوريا. يعقب على ذلك بالقول إن "المشكلة هي تحديد من هي الأيدي الصحيحة بالضبط. مثلاً، هناك مجموعة من تلك المجموعات المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد تحاول أن تكون متعاطفة مع المفاهيم الغربية، وينظر إليها من قبل الولايات المتحدة باعتبارها الأكثر اعتدالاً، لكنها من المنظور العسكري هي حتماً الأضعف".
وبشأن "التفاوض مع الأسد". يقول بريجنسكي بعد لحظة تردد: "أعتقد، سواء أردنا أم لا، انه يمثل واقعاً ليس بقليل في الحياة السياسية السورية. أفضل إثبات على ذلك أنه كان خلال أربع سنوات يتعرض لهجوم من تجمعات مختلفة، في لحظة معينة بدعم أميركي صريح للهجوم عليه، ومؤخراً بدعم أميركي أكثر تكتّماً، وربما حتى مع نوع من التغيير في التفكير. إذاً، من الواضح أنه يجب أن يكون، بطريقة ما، جزءاً من الحل. لكن لا يمكنني القول بأي طريقة، لأنني، أولاً، لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستملي الحل".
وفي خصوص رؤيته عن إمكانية حل الصراع السوري، بوصفه حلقة في صراع أوسع باتت تشهده المنطقة، رد بالقول:"إنها قضية في غاية التعقيد والصعوبة، من الواضح أن الحل لن يكون مفروضاً على النمط الغربي، في ما يتعلق بالنتيجة النهائية. لم نعد نعيش زمن الاستعمار، والأسوأ من ذلك أن وجود قوى استعمارية غربية سابقة في المنطقة هو محط استياء شديد، حتى من قبل أناس ليسوا على صلة بالعناصر الأكثر تطرفاً. لذلك، برأيي، يجب على الولايات المتحدة تجنّب أي تحرك يوحي بأنها تحاول فرض حلّ مفصّل على الطريقة الأميركية".
وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينمر قد أكّد في وقت سابق على ضرورة دعم المسار السياسي في سورية.
ولم يكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري يفصح عن استعداد بلاده للتفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد، حتى سارعت الدول الأوروبية إلى الترحيب بالتفاوض معه ومراجعة موقفها تجاه الأزمة السورية، فتتالت التصريحات العلنية والسرية حول ضرورة الحوار والتواصل مع القيادة السورية.
وقد باتت مقاربة حل الأزمة في سوريا بالتواصل مع قيادتها الخيار الوحيد أمام الغربيين الذين أكّدوا ضرورة الحوار مع الرئيس الأسد، على الرغم من وجود دخلاء لعرقلة هذا الخيار.
هذه الاستدارة أكدها بدوره رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، حيث قال إنّ "ما ظهر للعلن ليس فقط موقف كيري، بل هناك وزراء خارجية آخرون يفكرون في مفاوضات محتملة مع الأسد"، موضحاً أن "المسألة في سوريا هي أننا نحتاج لجلوس جميع القوى المعنية حول الطاولة لإيجاد حل، وإذا كان هناك مستقبل للسيد الأسد في سوريا فهي مسألة (يتم الاتفاق حولها) ضمن المفاوضات بين جميع المشاركين مع إقصاء الارهابيين".

الرئيس السوري بشار الأسد
من جهته، أشار وفد برلماني بلجيكي ترأسه عضو مجلس النواب الاتحادي البلجيكي فيليب دوينتر الى أن "بلاده ستعمل على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا"، مؤكداً أن "الرئيس بشار الأسد حليف وليس عدواً لأنه يحارب الإرهاب والتطرف"، معتبراً انه "إذا سقطت سوريا فسيسقط الأردن ولبنان ودول المغرب المجاورة لأوروبا التي سيطالها الإرهاب أيضاً".
ولفت دوينتر إلى أنّ "الشعوب الأوروبية بدأت تنفتح وتتساءل عن حقيقة ما يحدث ولا سيما بعد وقوع هجمات إرهابية في فرنسا والدنمارك وبلجيكا"، قائلاً:"اعتذر لأن الإرهابيين الذين يقاتلون في سورية قدموا من كل أنحاء العالم ولا سيما من الدول الأوروبية كما قدم من دولتي بلجيكا وحدها ما يقارب 445 مواطناً ليقاتلوا إلى جانب الإرهابيين في سورية".
كما أكد رئيس الوفد البلجيكي وجوب "مواجهة الإرهابيين لأنهم يمثلون خطراً محدقاً على العالم أجمع ولا سيما على الدول الأوروبية عندما يعودون إليها"، معتبراً أن "بلجيكا وسورية لديهما ذات التحديات والنضال ضد الإرهاب"، معرباً عن أمله بأن "تنجح سورية بالخروج من الأزمة التي تمر بها وتنتصر على الإرهاب لأنها محقة في موقفها وهي على الطريق الصحيح"، داعياً إلى "توقيف أي محادثات مستقبلية مع الحكومة التركية حتى تغير سياستها وتوقف دعمها لتنظيم داعش الإرهابي".
بريجنسكي: الأسد واقع في الحل السوري
من جهته، أجرى زبيغنيو بريجنسكي حواراً مع مجموعة صغيرة من وسائل الإعلام في بروكسل على هامش حضوره "منتدى بروكسل" السنوي الذي تنظمه مؤسسة "جيرمان مارشال فاوند" الأميركية.
بريجنسكي الذي لا يزال حاضراً في قلب النقاش حول السياسة الخارجية الأميركية. قضى سنوات مستشاراً للأمن القومي (1977 - 1981)، إلى جانب الرئيس السابق جيمي كارتر، وخلال تلك الفترة حصل الغزو السوفياتي لأفغانستان، ودعم بريجنسكي خطة واشنطن لتدريب وتجهيز قوات من يسمونهم "المجاهدين" الأفغان، التي استنزفت موسكو وحملتها على الانسحاب بعد عشر سنوات.
إحدى الجمل التي رددها منظمو المنتدى هي قول بريجنسكي: "فَكِّر استراتيجياً واعرف ما تريد، وتصرف وفق دروس التاريخ". بناء على مقولته، فالإدارة الأميركية مُنتَقَدَة على الجهتين في سوريا: يؤخذ عليها عدم وضوح ما تريده، وتحركها يذكر بتكرار تجربة "المجاهدين" في أفغانستان التي أنتجت "القاعدة".
لكن التساؤل حول من هي "الأيدي الصح" وتلك "الخطأ" كان حاضراً دائماً في سوريا. يعقب على ذلك بالقول إن "المشكلة هي تحديد من هي الأيدي الصحيحة بالضبط. مثلاً، هناك مجموعة من تلك المجموعات المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد تحاول أن تكون متعاطفة مع المفاهيم الغربية، وينظر إليها من قبل الولايات المتحدة باعتبارها الأكثر اعتدالاً، لكنها من المنظور العسكري هي حتماً الأضعف".
وبشأن "التفاوض مع الأسد". يقول بريجنسكي بعد لحظة تردد: "أعتقد، سواء أردنا أم لا، انه يمثل واقعاً ليس بقليل في الحياة السياسية السورية. أفضل إثبات على ذلك أنه كان خلال أربع سنوات يتعرض لهجوم من تجمعات مختلفة، في لحظة معينة بدعم أميركي صريح للهجوم عليه، ومؤخراً بدعم أميركي أكثر تكتّماً، وربما حتى مع نوع من التغيير في التفكير. إذاً، من الواضح أنه يجب أن يكون، بطريقة ما، جزءاً من الحل. لكن لا يمكنني القول بأي طريقة، لأنني، أولاً، لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستملي الحل".
وفي خصوص رؤيته عن إمكانية حل الصراع السوري، بوصفه حلقة في صراع أوسع باتت تشهده المنطقة، رد بالقول:"إنها قضية في غاية التعقيد والصعوبة، من الواضح أن الحل لن يكون مفروضاً على النمط الغربي، في ما يتعلق بالنتيجة النهائية. لم نعد نعيش زمن الاستعمار، والأسوأ من ذلك أن وجود قوى استعمارية غربية سابقة في المنطقة هو محط استياء شديد، حتى من قبل أناس ليسوا على صلة بالعناصر الأكثر تطرفاً. لذلك، برأيي، يجب على الولايات المتحدة تجنّب أي تحرك يوحي بأنها تحاول فرض حلّ مفصّل على الطريقة الأميركية".
وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينمر قد أكّد في وقت سابق على ضرورة دعم المسار السياسي في سورية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018